المطران إبراهيم مخايل: نصلي من أجل السلام في لبنان والمنطقة
تاريخ النشر: 8th, November 2023 GMT
احتفل رئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للرّوم الملكيّين الكاثوليك المطران إبراهيم مخايل إبراهيم بعيد رئيس الملائكة ميخائيل بقدّاس احتفاليّ، عشية العيد، في كنيسة الملاك ميخائيل في جديتا، بمشاركة كاهن الرّعيّة الأب اليان أبو شعر والأب شربل راشد، وخدمته جوقة الكنيسة بحضور جمهور كبير من أبناء البلدة والرّعيّة تقدمهم رئيس تجمع الصناعيين في البقاع نقولا ابو فيصل والدكتور جوزف خزاقة.
وكان للمطران إبراهيم عظة بعد الإنجيل المقدس توجه فيها بالتهنئة من الذين يحتفلون بالعيد وتحدث عن صفات الملاك ميخائيل فقال: "في بلدتكم العريقة جديتا، حيث تلامس السماء تلالها الشامخة وتتغنى الطبيعة بتسبيح الخالق، نجتمع اليوم لنحتفل بعيد رئيس الملائكة ميخائيل، شفيع رعيتكم وحامي كنيستكم وبلدتكم. ميخائيل، الذي يعني اسمه "من مثل الله"، هو نداء تحد يتردد في كل زاوية من زوايا تاريخنا المؤمن، نداء يعلو فوق أصوات الشك واليأس. وهو في عيده، يذكرنا بما هو أسمى وأعظم، يدعونا لننظر إلى السماء ونتساءل: "من مثل الله؟" في زماننا هذا، حيث تتوالى الصعاب وتتزايد التحديات، يأتي هذا العيد ليكون لنا مرسى الأمان ومنارة الرجاء.
وأضاف أن احتفالنا بعيد شفيعنا ليس مجرد تذكير بمعركة روحية في السماء، بل هو دعوة لنا هنا على الأرض لنكون جنود الخير، المدافعين عن الحق، المعززين للسلام، والساعين إلى العدالة. يعلمنا ميخائيل أن في كل واحد منا قوة قادرة على التغيير، قوة لهزيمة الضعف البشري والتغلب على إغراءات العالم".
وتابع : " أيها الأحباء في جديتا، عندما ننظر إلى أيقونة رئيس الملائكة ميخائيل المرتفعة في قلب كنيستكم، نذكّر أنفسنا بأن النصر في حياتنا الروحية يكمن في الثبات على الإيمان والتمسك بمحبة الله ومشيئته. فمع كل صباح جديد، لنجدد العهد مع شفيعنا أن نكون مثله في القوة والشجاعة، وأن نجسد محبة الله وعطفه في تعاملنا مع بعضنا البعض ومع جميع الذين نلتقي بهم. فلنعمل معًا، يدًا بيد، لنجعل من رعيتنا مثالاً يحتذى به في الإيمان والمحبة والعطاء، ولتكن رعية جديتا نبراساً يضيء الطريق للكثيرين في هذه الأزمان الصعبة التي نمر بها".
واستطرد: "نحتفل بعيد شفيعنا ميخائيل، وقلوبنا مملوءة بالإيمان والأمل، وإن كانت الظروف المحيطة بنا تنطق بغير ذلك. نحن نعيش في أوقات عصيبة، فلبناننا الحبيب والمنطقة يمران بأزمات متعددة الأوجه، تمتد من الاقتصادية إلى السياسية، ومن الاجتماعية إلى الأمنية. لقد شهدت أرضنا الكثير من التحديات والحروب، وها هي اليوم تواجه تحديات جديدة قد تكون من أشد ما يمكن تخيله. إن قصة ميخائيل تعطينا الأمل في أن الخير سينتصر في النهاية، وأن الضوء سيبدد الظلام، مهما كان قاتمًا. يعلمنا أن نقف شامخين في وجه الصعاب وأن نحارب الظلم بكل قوة وشجاعة، مستلهمين من قوة وشجاعة رئيس الملائكة".
واختم المطران إبراهيم: "في عيد ميخائيل هذا، دعونا نرفع صلواتنا لله من أجل لبنان ولكل المنطقة، نطلب منه أن يعم السلام والاستقرار في كل مكان. نصلي من أجل الشفاء من الجروح، وتجاوز الأزمات، واستعادة الأمل في قلوب جميع اللبنانيين وسكان المنطقة. أخيرًا، لنرفع الصلوات معًا، طالبين من رئيس الملائكة ميخائيل أن يستمر في حمايتنا، وأن يكون شفيعنا وحامينا، مرشدنا في مسيرة الإيمان، وأن يمنحنا القوة لنكون شهودًا للمسيح في كل ما نقوم به. ببركة رئيس الملائكة ميخائيل، فلتكن حياتنا ملؤها السلام والفرح والمحبة".
وفي نهاية القداس بارك المطران إبراهيم القرابين وكانت كلمة للأب أبو شعر شكر فيها المطران إبراهيم على محبته ورعايته الأبوية، وسأل الملاك ميخائيل أن يرافقه ويسدد خطواته في رعاية الأبرشية. وانتقل بعدها الحضور إلى صالون الكنيسة حيث تبادلوا التهاني بالعيد.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: أقباط المطران إبراهیم
إقرأ أيضاً:
الكنيسة الكاثوليكية تحتفل بعيد البشارة: مسيرة إيمانية وأجواء من الفرح الروحي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
احتفلت الكنيسة الكاثوليكية في الخامس والعشرين من مارس بعيد البشارة، وهو مناسبة ذات أهمية روحية كبيرة، إذ تُحيي ذكرى بشارة الملاك جبرائيل للسيدة مريم العذراء بأنها ستنجب المخلص.
وفي مدينة الناصرة، حيث وقع هذا الحدث التاريخي، تتجدد الفرح هذا العام، كما في كل عام، عبر احتفالات روحية وشعبية تجمع المؤمنين من مختلف المناطق.
استقبال موكب الكاردينال والمشاركين
انطلقت الاحتفالات يوم الاثنين 24 مارس 2025، حيث تجمع المؤمنون والكهنة وطلاب الإكليريكية في موكب إيماني انطلق من مركز مار أنطون باتجاه بازيليك البشارة. سار المشاركون وسط أجواء من الترانيم والتأمل الروحي، معبرين عن فرحتهم بالمناسبة. وقد استقبل أهالي الناصرة والزوار غبطة الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين، والمطران رفيق نهرا، النائب البطريركي في الجليل، والمطران بولس ماركوتسو، بحفاوة كبيرة.
الصلاة أمام مغارة البشارة
عند وصولهم إلى بازيليك البشارة، استقبل رؤساء الكنائس في الناصرة غبطة الكاردينال والوفد المرافق. ثم رحب الأب فويتشيك بولوز، رئيس البازيليك، الكاردينال، وألبسه البطرشيل المقدس والمياه المباركة، ليمنح بركته للحضور.
وتوقف الموكب أمام مغارة البشارة حيث رفع المؤمنون صلواتهم متأملين في اللحظة التاريخية التي غيّرت مجرى البشرية، في بيت متواضع و”بنِعَمٍ” مملوءة بالإيمان. كانت الصلاة أمام المغارة لحظة مؤثرة، حيث توحد الحضور في خشوع، طالبين السلام والاستقرار للبلاد والعالم.
كلمة الكاردينال
رحب الأب إبراهيم صباغ، كاهن رعية الناصرة، بغبطة الكاردينال بكلمات تعبر عن فرح المؤمنين في هذا الاحتفال. وفي كلمته، أكد الكاردينال أن هذه المناسبة تعيد للأذهان الكلمة التي غيّرت مجرى التاريخ، مشيرًا إلى أن الله نفسه اقترب منا وجعلنا نلمس حضوره بيننا. وأكد أن هذا هو أساس إيماننا ورجائنا.
الدورة التقليدية وصلوات من أجل السلام
مع حلول المساء، أقيمت الدورة التقليدية في ساحة الكنيسة، حيث سار المشاركون حاملين الشموع ومرتلين الترانيم المريمية.
تلا المسيرة صلاة الوردية من أجل السلام في البلاد والعالم، مع طلب شفاعة العذراء مريم، أم الكنيسة. وتوجت المسيرة بالسجود للقربان الأقدس.
قداس العيد وعظة الكاردينال
في صباح الخامس والعشرين من مارس ، احتفل الكاردينال بالقداس الإلهي في بازيليك البشارة، بحضور الأساقفة والكهنة وجموع المؤمنين. خلال العظة، تحدث عن الكلمة العميقة التي قالتها مريم العذراء: “نعم”، والتي كانت بداية الخلاص للبشرية. وشدد على أن طاعتها وإيمانها العميق منحا الأمل لعالم يعاني من الحروب والصراعات، داعيًا الجميع للاقتداء بمريم في الثقة بمخطط الله.
ختام الاحتفالات ورسالة الإيمان والرجاء
اختتمت اليوم الاحتفالات بأجواء من الفرح والتأمل، ليغادر المشاركون البازيليك بقلوب مليئة بالإيمان والرجاء. وأكد الحاضرون أن عيد البشارة ليس مجرد ذكرى سنوية، بل هو تجديد للإيمان برسالة مريم العذراء وقبول مشيئة الله في حياتنا.