إبراهيم سليم(أبوظبي)
أطلق معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، خلال المؤتمر العالمي الثاني لمجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، «وثيقة أبوظبي للمستجدات العلمية»، بحضور معالي العلامة عبدالله بن بيه، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، والدكتور عمر حبتور الدرعي، مدير عام المجلس، وعدد من كبار المسؤولين من مختلف الجهات الإفتائية والبحثية المتخصصة من مختلف أنحاء العالم.


وتعد هذه الوثيقة الأولى من نوعها على مستوى المنطقة، وتخاطب المؤسسات والجهات الإفتائية وكوادرها المتخصصة في الإفتاء الشرعي، للحث على ضرورة توحيد الجهود، وتبادل الخبرات، والوقوف على أدق التصورات للمستجدات العلمية، بغية الوصول إلى استيعاب شرعي متوازن يتواءم مع التحديات والتغيرات في البيئة المعاصرة.
وأكد معالي العلامة عبدالله بن بيّه، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، أن هذه الوثيقة تأتي انطلاقاً من الرؤية الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة في تخصيص 2023م عاماً للاستدامة، ومواكبة للمشاريع النوعية والمبادرات الاستباقية للدولة، وتنبيهاً على ما يحدثه ظهور مخترعات واكتشافات متجددة، وتطورات رقمية متسارعة، من نقلة نوعية في مختلف مجالات الحياة مثل الصحة، والاقتصاد، وعلوم الفضاء، والطاقة، والمناخ، والزراعة، والذكاء الاصطناعي، وما تطرحه من إشكالات حول أحكامها الشرعية، لعدم وجود نص يرجع إليه ولا مثال سابقاً تقاس عليه.
وأضاف معاليه أن الوثيقة تأتي أيضاً استصحاباً لما تستلزمه صناعة الفتوى من اجتهاد بتحقيق المناط، باعتماد الضوابط المنهجية الأصولية التي تستلزم تحديد التصورات وضبط المفاهيم وتستوعب الوقائع في ضوء النصوص الشرعية، وتأخذ بالمقاصد والمآلات، ووعياً بالواقع، وبضرورة الانفتاح على التطورات والمستجدات، والاستعانة بالعلوم الحديثة والخبرات، والاستيعاب الشامل لكافة الأبعاد العلمية والواقعية المعتبرة في الفتوى، وفق المبادئ والمقاصد والكليات الشرعية، فضلاً عن الحرص على استدامة صناعة الفتوى المستوعبة لفقه الواقع والتوقع، المستصحبة للتطورات السريعة المتلاحقة في هذا العصر المتميز بالاتصال، والتواصل، والتطور التقني الهائل.
وقال الدكتور عمر حبتور الدرعي، مدير عام مجلس الإمارات لللإفتاء الشرعي: «تشكل الوثيقة نقطة انطلاق في مسيرة وصل المستجدات العلمية بمبادئ الشريعة وقيمها، وإيجاد الحلول المناسبة، واقتراح الصيغ الملائمة، والمنهجية الفاعلة للتعامل مع المستجدات بضبط أصولي محكم، وفهم للواقع متقن، واستيعاب للمقاصد، التي تمثل جسر عبور ودرب مرور بين الواقع المتبدل، والنص المعلّل».
وأضاف سعادته: «تقدم الوثيقة مرجعية علمية، وإطاراً محدداً لمناهج ضبط الفتوى في المستجدات العلمية وقواعد وأصول التعامل معها، لما يتضمنه مفهوم الاستيعاب من غاية الشمول والاستقصاء والاستقراء والتكامل، باستكشاف الاعتبارات الشرعية، والعلمية، والمحددات الضرورية، واستيعاب التطبيقات الحديثة، وتحقيق الاستدامة بناءً على المبادئ والأصول الشرعية الداعية لاستفراغ الجهد وبذل الطاقة في التفاعل الإيجابي مع العلوم والمعارف الكونية المتجددة».
يذكر أن المؤتمر العالمي الثاني يقدم منصة عالمية تسهم في إبراز الدور الريادي لدولة الإمارات العربية المتحدة في مجال التطور العلمي والتكنولوجيا المتقدمة والاجتهاد الحضاري، والانفتاح على العلوم والثقافات المتنوعة، والحرص على القيم الإسلامية والإنسانية، وتعزيز دور هيئات وجهات الإفتاء في مجال الاجتهاد الحضاري والمعرفة الشرعية ومواكبتها لمستجدات العصر، وتفعيل أدوات الاجتهاد الفقهي الحضاري، وتجديد وسائله للوصول إلى مرجحات شرعية تستوعب التقدم العلمي والتكنولوجي المتسارع في المجتمعات الإنسانية.
ويناقش المؤتمر اليوم عدداً من القضايا المهمة والمستجدات التي تهم المجتمعات المسلمة، ومن بينها الفتاوى الشرعية في مجال القضايا الطبية واستيعابها للمستجدات العلمية، وزراعة قلب الخنزير في جسم الإنسان والتصورات الشرعية، والتصور العلمي للجينوم البشري والهندسة الحيوية المستقبلية وأحكامها الشرعية، والأرحام البديلة الطبيعية والصناعية رؤية شرعية. واللحوم المستنبتة آثارها الصحية وأحكامها الفقهية، والموقف القانوني الإماراتي حول القضايا الطبية المستجدات.

أخبار ذات صلة قمة قادة الأديان تطلق من أبوظبي وثيقة «ملتقى الضمير» من أجل المناخ برعاية نهيان بن مبارك.. معرض «توظيف × زاهب» ينطلق 13 نوفمبر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: نهيان بن مبارك مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي للمستجدات العلمیة

إقرأ أيضاً:

قمة AIM للاستثمار 2025 تنطلق في أبوظبي الاثنين المقبل

 

تنطلق فعاليات الدورة الرابعة عشرة من قمة “AIM” للاستثمار، التي تعقد تحت شعار “خارطة مستقبل الاستثمار العالمي: الاتجاه الجديد للمشهد الاستثماري العالمي، نحو نظام عالمي متوازن”، خلال الفترة من 7 إلى 9 أبريل الجاري، في مركز أدنيك أبوظبي .
ويشارك في القمة رؤساء دول وأكثر من 60 وزيرا ومحافظ بنك مركزي، و30 عمدة مدينة و1.250متحدثا في أكثر من 400 جلسة حوارية، و16 من رؤساء البورصات المالية، و600 عارض، ما يعكس أهميتها كمنصة عالمية رائدة للاستثمار، ويؤكد المكانة التي تشغلها دولة الإمارات على خارطة الاستثمار العالمية وسهولة ممارسة الأعمال فيها، بوصفها وجهة استثمارية مفضلة للاستثمارات الدولية الباحثة عن فرص للنمو والتوسع والازدهار، بالإضافة إلى كونها واحدة من أكبر الدول المستثمرة حول العالم.
وتستقطب قمة “AIM” للاستثمار 20.000 مشارك من 180 دولة حول العالم، لبحث أحدث اتجاهات وتطورات المشهد الاستثماري العالمي، وكيفية مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية وتوحيد الجهود العالمية والعمل معًا لإيجاد الحلول المناسبة لها، ما يسهم تعزيز اقتصاد عالمي متوازن ومستدام.
وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، رئيس قمة “AIM” للاستثمار، إن قمة “AIM” للاستثمار تعد منصة عالمية رائدة تجمع بين صناع القرار، وقادة الأعمال، والمستثمرين، والمسؤولين الحكوميين لمناقشة التطورات الاقتصادية واستكشاف فرص جديدة تعزز النمو الاقتصادي المستدام ، مشيرا إلى أن القمة تسهم في بناء شراكات إستراتيجية قوية تُعيد تشكيل مستقبل التجارة والاستثمار على الصعيد الدولي، بما يواكب المتغيرات السريعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
ولفت إلى أن العالم يمر بمرحلة تحولات اقتصادية غير مسبوقة، مما يتطلب تعزيز التعاون الدولي واعتماد إستراتيجيات مبتكرة لمواجهة التحديات وتعزيز الاستثمارات المستدامة.
ودعا كافة الجهات المعنية للمشاركة في الدورة الـ 14 لقمة “AIM” للاستثمار 2025، والتي تمثل فرصة فريدة لاستعراض المشاريع الواعدة والتفاعل مع أبرز القادة والخبراء لرسم ملامح المستقبل الاقتصادي.
وأكد أن تنظيم واستضافة مثل هذه الفعاليات الدولية الكبرى يعكس الدور المحوري لدولة الإمارات مركزا عالميا للاستثمار والتجارة.
وأوضح أن النجاحات المستمرة التي تحققها الإمارات في مجال التجارة الخارجية هي ثمرة سياسات اقتصادية مرنة واستباقية تدعم بيئة الأعمال وتعزز الانفتاح على الأسواق العالمية ، مشيرا إلى أهمية الابتكار والتكنولوجيا في دعم منظومة الاستثمار.
وأكد معالي الدكتور ثاني الزيودي أن الإمارات تعمل على تطوير بيئة استثمارية تنافسية ترتكز على التكنولوجيا المتقدمة والاستدامة ، ما يعزز مكانتها محركا رئيسيا للنمو الاقتصادي في المنطقة والعالم.
وتنظم قمة “AIM” للاستثمار 2025 عددا من الفعاليات والمنتديات والجلسات الحوارية، وورش العمل والاجتماعات رفيعة المستوى، ومعرض ومسابقة جوائز “AIM” للاستثمار، ومسابقة الشركات الناشئة وبطولة العالم للذكاء الاصطناعي، وعروض الدول للاستثمار، وحاضنة أعمال “AIM”، وصندوق استثمار “AIM”.
وتندرج الجلسات الحوارية والفعاليات تحت ثمانية محاور رئيسة تشمل محور الاستثمار الأجنبي المباشر ومحور التجارة العالمية ومحور الشركات الناشئة واليونيكورن “أحادية القرن”، ومحور مدن المستقبل، ومحور مستقبل التمويل، ومحور التصنيع العالمي، ومحور الاقتصاد الرقمي، ومحور رواد الأعمال.
وتغطي محاور القمة مختلف القطاعات أبرزها الزراعة الذكية، والطاقة، والبنية التحتية، والتمويل وأسواق المال، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والصناعة، والسياحة الطبية، والتكنولوجيا الحيوية، والتكنولوجيا الطبية، وصناعة الأدوية، والتجارة الدولية، والخدمات اللوجستية والنقل، وتكنولوجيا المياه، والسياحة، والتعليم.وام


مقالات مشابهة

  • أبوظبي للغة العربية يطلق مؤشر قوة ارتباط المجتمع باالعربية
  • قمة AIM للاستثمار 2025 تنطلق في أبوظبي الاثنين المقبل
  • برعاية نهيان بن زايد.. انطلاق بطولة أبوظبي الكبرى لصيد الكنعد
  • برعاية نهيان بن زايد.. 2100 مشارك في «أبوظبي الكبرى لصيد الكنعد»
  • «الإمارات للرياضات الإلكترونية» يطلق «العربية الدولية» بمشاركة 8 منتخبات
  • قمة AIM للاستثمار 2025 تنطلق في أبوظبي
  • "الإمارات للرياضات الإلكترونية" يطلق البطولة العربية الدولية
  • الزيودي: البحث العلمي يشكل صناعات المستقبل
  • تعاون بين «العدل» و«جامعة الإمارات» في مجال الطب الشرعي
  • «العدل» وجامعة الإمارات تتعاونان في الطب الشرعي