مصر تنقذ أطفال السرطان في غزة.. وعائلاتهم: القاهرة لم تتوقف عن دعمنا
تاريخ النشر: 8th, November 2023 GMT
استقبلت الأطقم الطبية المصرية الموجودة على معبر رفح، عددًا من الأطفال مرضى السرطان القادمين من غزة، والذين رغم ما يعانونه من ألم ارتسمت على وجوههم ابتسامة بريئة، وحالة من الأمل سيطرت عليهم وعلى ذويهم بعد وصولهم إلى مصر ليبدأوا رحلة علاجهم التي توقفت بسبب الاعتداءات الإسرائيلية.
وانطلقت سيارات الإسعاف بالأطفال فور إنهاء إجراءات دخولهم من معبر رفح إلى المستشفيات المصرية في القاهرة المتخصصة في علاج الأورام لبدء بروتوكول العلاج فورًا حسب ما أعلنته وزارة الصحة المصرية.
وبحسب مصادر طبية مسؤولة فإن مصر لديها خطة لاستقبال عدد أكبر من المصابين بمرض السرطان من الأطفال خلال الأيام القليلة المقبلة من قطاع غزة.
وأضافت المصادر أنه جرى نقل الأطفال إلى معهد ناصر في محافظة القاهرة ومستشفى 57357 إلى جانب نقل عدد منهم لأحد مستشفيات محافظة بورسعيد لقربها مع محافظة شمال سيناء.
وقالت والدة أحد الأطفال فضلت عدم ذكر اسمها في تصريحات خاصة لـ الوطن إن دعم مصر للقضية الفلسطينية لم يتوقف أبدًا على مدار السنين الماضية، مشيرة إلى أن جميع السيدات والأمهات في قطاع غزة لم يكفو عن الدعاء لمصر.
وأضافت: «الأطفال حال توقف العلاج بالطبع سيتعرضون للموت ومازال هناك العشرات في قطاع غزة نأمل في تنسيق خروجهم قبل فوات الآوان»، مشيرة إلى أن أسر الأطفال فور وصولهم إلى معبر رفح تنفسو الصعداء وشعرو بالأمان.
وتابعت: «للأسف لم يعد هناك أي شبر أمان في غزة، جميع المناطق تتعرض للقصف بشكل دوري، وبشكل يستهدف المدنيين والأطفال»، لافتة إلى أن أسرة جيرانها بالكامل جرى استهدافهم في قصف للطيران أسفر عن استشهاد 17 شخصًا في وقت واحد لازال بعضهم تحت الأنقاض.
وقال بيان رسمي لوزارة الصحة والسكان أنه تم استقبال 12 طفلًا فلسطينيا عبر معبر رفح البري نقلوا إلى المستشفيات المتخصصة في علاج أورام الأطفال بعد توقيع الكشف الطبي عليهم.
وأضاف البيان أن نقل الأطفال يأتي ضمن تنفيذ الخطة المعدة للتعامل مع تداعيات الأحداث في قطاع غزة، والتي تتضمن جهوزية مستشفيات الإحالة، وتوافر الطواقم الطبية المدربة، بالإضافة لاستدامة توافر الأدوية والمستلزمات وأكياس الدم.
وفي قطاع غزة أعلن الدكتور صبحي سكيك مدير مستشفى الصداقة التركي الفلسطيني إن المستشفى، يعالج مرضى السرطان بشكل رئيسي، توقف عن العمل بعد نفاد الوقود الأربعاء الماضي.
وناشد سكيك في مؤتمر صحفي العالم بضرورة التدخل لإنقاذ مرضي السرطان وهو ماحاولت مصر تنفيذه في أول استجابة سريعة لنقل أول دفعة من الأطفال يومي الاثنين والثلاثاء وجرى نقلهم للمستشفيات المتخصصة في القاهرة.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: اطفال السرطان قطاع غزة الحرب علي غزة معبر رفح فی قطاع غزة من الأطفال معبر رفح
إقرأ أيضاً:
في يومهم الوطني أطفال غزة تحت مقصلة الإبادة الإسرائيلية
في يوم الطفل الفلسطيني الموافق 5 أبريل/نيسان من كل عام، تواصل إسرائيل منذ 18 شهرا حرمان الأطفال في قطاع غزة من أبسط حقوقهم جراء حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها، مما تسبب في مآس إنسانية جسيمة من قتل وتهجير وتيتيم وتجويع.
ففي الوقت الذي يجهز فيه أطفال العالم حقائبهم صباح كل يوم استعدادا ليوم دراسي حافل، يستيقظ أطفال غزة على دوي انفجارات ضخمة ومشاهد للموت والدمار بينما عاد عشرات الآلاف منهم لتجهيز حقائبهم استعدادا لإنذارات الإخلاء الإسرائيلية.
وبينما يداوي أطفال العالم جراحاتهم بتقربهم من والديهم خلال فتراتهم الحرجة، فإن عشرات الآلاف من أطفال غزة باتوا أيتاما، وفق ما تؤكده تقارير إحصائية وحقوقية.
ومنذ بدء إسرائيل حرب الإبادة على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، يواجه أطفال القطاع أوضاعا كارثية، حيث أفادت تقارير حكومية فلسطينية بأن الأطفال والنساء يشكلون ما يزيد على 60% من إجمالي ضحايا الإبادة الجماعية المتواصلة.
ويشكل الأطفال دون سن 18 عاما نسبة 43% من إجمالي عدد سكان دولة فلسطين الذي بلغ نحو 5.5 ملايين نسمة مع نهاية عام 2024، توزعوا بواقع 3.4 ملايين في الضفة الغربية و2.1 مليون بقطاع غزة، وفق الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.
ولاحقت هذه الإبادة الأطفال بمختلف مراحلهم العمرية، بدءا بالأجنة في أرحام أمهاتهم، مرورا بالخدج بعمر أقل من 9 أشهر داخل الحضانات، وحتى السن التي حددتها اتفاقية حقوق الطفل الأممية على ألا يتجاوز "18 عاما".
إعلانوخلال أشهر الإبادة، قتلت إسرائيل في غزة نحو 17 ألفا و954 طفلا بحسب بيان جهاز الإحصاء الفلسطيني في بيان، عشية يوم الطفل الفلسطيني.
ومنذ بدء الإبادة، قتلت إسرائيل فلسطينيين بينهم أطفال بحرمانهم من حقوقهم الأساسية بالسكن والمأكل والمشرب ومنع الإمدادات الرئيسية والمساعدات عنهم.
ورغم التحذيرات الدولية من خطورة الإجراءات الإسرائيلية المميتة ضد الفلسطينيين -التي تسببت في مقتل العشرات بينهم أطفال- يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي هذه السياسة ويستخدمها سلاحا ضد الفلسطينيين.
ويقول الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إن 52 طفلا قضوا بسبب سياسة التجويع الإسرائيلية وسوء التغذية الممنهج.
ومن جانبه قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة -عبر بيان في 23 مارس/آذار الماضي- إن 3 آلاف و500 طفل معرضون للموت بسبب سوء التغذية ونقص الغذاء والجوع.
إلى جانب ذلك، فإن حرمان الأطفال من السكن -بعدما دمر الجيش الإسرائيلي معظم منازل القطاع بنسبة بلغت 88% من البنى التحتية، ومنعه لاحقا السكان من إدخال خيام النزوح والبيوت المتنقلة "الكرفانات"- أدى إلى مقتل 17 طفلا جراء البرد القارس داخل الخيام المهترئة.
ورغم التحذيرات الدولية من خطورة تعرض الأطفال للبرد القارس والشتاء والمطالبات بإدخال الخيام والكرفانات لتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة للنازحين، تعنتت إسرائيل وأصرت على مواصلة ممارسات الإبادة.
كما يحرم الأطفال من حقهم في التعليم الذي ما لبثوا أن استعادوه لأقل من شهر خلال فترة وقف إطلاق النار، إلا أن إسرائيل سرعان ما فتكت به.
وفي 16 مارس/آذار الماضي، حذرت منظمة اليونيسيف من أن أطفال فلسطين يواجهون أوضاعا "مقلقة للغاية" حيث يعيشون في "خوف وقلق شديدين" ويعانون تداعيات حرمانهم من المساعدة الإنسانية والحماية.
إعلانويقول توم فليتشر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، في 24 يناير/كانون الثاني الماضي، إن "مليون طفل بقطاع غزة يحتاجون إلى دعم نفسي واجتماعي بسبب الاكتئاب والقلق" الناجم عن الإبادة.
وأضاف فليتشر بأحد اجتماعات مجلس الأمن الدولي "على مدى 15 شهرا في غزة (خلال الإبادة وقبل استئنافها) قُتل الأطفال، وتُركوا للجوع، وماتوا من البرد".