أحرق مستوطنون إسرائيليون، الأحد، شاحنة فلسطينية واقتلعوا أشجارا في الضفة الغربية المحتلة، في الأثناء صادقت الحكومة الإسرائيلية على إقامة مستوطنة جديدة في الجليل الأسفل على أرض ذات ملكية عربية.

وقال شهود عيان لوكالة الأناضول إن مجموعة من المستوطنين أحرقوا شاحنة فلسطينية خلال مرورها على طريق بين قريتي عوريف وعصيرة القبلية جنوبي نابلس.

وأشاروا إلى أن المستوطنين هاجموا شاحنة تعود للمواطن رضوان الصفدي، بزجاجات حارقة أثناء مروره على طريق بين عوريف وعصيرة القبلية، ما أدى إلى احتراق هيكل الشاحنة الأمامي، دون وقوع إصابات.

وفي بلدة الخضر بمحافظة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية، اقتلع مستوطنون أشجار زيتون وتفاح ولوزيات، وأتلفوا محاصيل زراعية.

وأفاد الناشط الفلسطيني أحمد صلاح، بأن مجموعة من المستوطنين اقتلعت أشجار تفاح وزيتون وأخرى لوزية عمرها يزيد على 10 أعوام، وأتلفت محصول الفقوس (القثاء)، في أراضي بلدة الخضر.

وشهدت الأسابيع الأخيرة اعتداءات عنيفة للمستوطنين على قرى حوارة وترمسعيا وعوريف أسفرت عن قتلى وجرحى وحرق ممتلكات فلسطينية.

ووفق معطيات حركة "السلام الآن" اليسارية الإسرائيلية (غير حكومية) على موقعها فإن أكثر من 465 ألف مستوطن يعيشون في 132 مستوطنة و146 بؤرة استيطانية عشوائية مقامة على أراضي الضفة الغربية، إضافة إلى 230 ألفا يعيشون في 14 مستوطنة مقامة على أراضي القدس الشرقية المحتلة.

إحدى البؤر الاستيطانية الإسرائيلية (الجزيرة-أرشيف) مستوطنة جديدة

وفي إطار متصل، صادقت حكومة الاحتلال الإسرائيلية، الأحد، على إقامة مستوطنة باسم "رامات أربيل" في الجليل الأسفل (شمال)، على أرض ذات ملكية عربية على بعد 3 كيلومترات شمال شرق بلدة عيلبون، داخل أراضي 1948، ضمن مخطط يهدف إلى تهويد المنطقة.

وعقب اجتماع الحكومة الأسبوعي، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تغريدة عبر حسابه بتويتر "مستوطنة رابعة جديدة نقيمها في الحكومة في الأشهر الأخيرة، رامات أربيل".

وتابع "إنه يوم عيد لإسرائيل والعائلات التي تتشبث بالمكان. خبر مهم جدا لتعزيز الاستيطان اليهودي في الجليل، وهو أمر مهم لنا جميعا".

ومن المتوقع أن تضم المستوطنة حوالي 500 عائلة، بينها عائلات من المهاجرين اليهود، ومن المقرر أن تخصص الحكومة الإسرائيلية مليون شيكل (270 ألف دولار) لأعمال التخطيط المبدئي للمستوطنة، وفقا لموقع "سروغيم" العبري.

وفي أول رد فعل على إعلان نتنياهو، اعتبرت حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) أن "إعلان حكومة الاحتلال إقامة مستوطنة في الجليل تصعيد لسياسة التهويد في كل الأراضي الفلسطينية".

ووفقا لموقع "والا" الإخباري العبري، فإن اللجنة الفرعية لقضايا التخطيط المبدئي (حكومية) أوصت في عام 2006 بعدم إقامة المستوطنة؛ لأنها ستُضر بالبيئة والمناظر الطبيعية في المنطقة، لكن في أغسطس/آب الماضي اقتحمت مجموعة من حركة "شبيبة التلال" الاستيطانية المتطرفة المنطقة لإقامة بؤرة استيطانية باسم "رامات أربيل".

ووافقت إسرائيل، الثلاثاء، على خطط لبناء أكثر من 5700 وحدة استيطانية إضافية في الضفة الغربية المحتلة، ما يرفع الإجمالي في 2023 إلى رقم قياسي يتجاوز 13 ألفا.

وأثار إعلان التوسيع الأخير انتقادات من دول ومنظمات دولية، بينها الأمم المتحدة، إذ يؤكد المجتمع الدولي أن الاستيطان غير قانوني ويطالب دون جدوى بوقفه، محذرا من أنه يقوّض فرص معالجة الصراع، وفقا لمبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية).

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: الضفة الغربیة

إقرأ أيضاً:

رتيبة النتشة: التصعيد بالضفة يهدف لتوسيع الاستيطان وإضعاف السلطة الفلسطينية

قالت رتيبة النتشة، عضو هيئة العمل الوطني والأهلي الفلسطيني، إن الحكومة الإسرائيلية، بكامل ائتلافها اليميني، تسعى بشكل جاد إلى ضم الضفة الغربية، وقد أعلنت ذلك في عدة مناسبات.

وذكرت، أنّ أولها كان في الأمم المتحدة في 21 سبتمبر 2023، حينما تحدث رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، عن «شرق أوسط جديد» تكون فيه إسرائيل في حالة استقرار، دون وجود لدولة فلسطينية، وآخر هذه التصريحات كان من وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، الذي أعلن بشكل صريح أن عام 2025 سيكون عام ضم الضفة الغربية.

وأضافت «النتشة»، في مداخلة ببرنامج «مطروح للنقاش»، الذي يُعرض على قناة القاهرة الإخبارية، من تقديم الإعلامية فيروز مكي، أن هذه التصريحات تزامنت مع مشاريع وقرارات عرضت على الكنيست الإسرائيلي للتصويت عليها، بهدف تجسيد فكرة ضم الضفة الغربية.

وأشارت إلى أن أولى هذه المشاريع كان السماح للمستوطنين بشراء وتملك الأراضي في الضفة الغربية. كما تحدثت عن طرح وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، لإلغاء اتفاقيات أوسلو واتفاقيات واي ريفر والخليل، إلى جانب قرار الكنيست الأخير بفصل 13 حيًا استيطانيًا عن مستوطناتهم، والاعتراف بهم كمستوطنات مستقلة.

وأوضحت «النتشة» أن التصويت على الموازنة وتخصيص موازنات ضخمة لعمليات الهدم في الضفة الغربية، خاصة في المناطق المصنفة «C»، يرافقه تقرير من مؤسسة استيطانية يتحدث عن البناء الفلسطيني في هذه المناطق.

وأكدت عضو هيئة العمل الوطني والأهلي الفلسطيني، أن جميع هذه الإجراءات التي تقوم بها حكومة الاحتلال ليست مجرد خطوات استرضائية لجزء من الائتلاف الحكومي، بل هي جزء من خطة شاملة لهذا الائتلاف للسيطرة على أكبر قدر ممكن من أراضي الضفة الغربية، في مسعى لإضعاف السلطة الوطنية الفلسطينية.

مقالات مشابهة

  • باحث: هذه الفترة هي الفترة الذهبية لإسرائيل لتوسيع الاستيطان بالضفة الغربية
  • إسرائيل تفكك مخيمات جنين وطولكرم وتضم أكثر من 52 ألف دونم من أراضي الضفة
  • انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي.. تدمير 600 منزل بمخيم جنين بالضفة الغربية
  • الاحتلال الإسرائيلي يواصل عدوانه على مدينة طولكرم ومخيميها بالضفة الغربية
  • كاميرات المراقبة تنسف رواية الجيش والشرطة..مستوطنون إسرائيليون يهاجمون قرية فلسطينية
  • الحكومة تصادق على إحداث المنطقة الصناعية عين الجوهرة بالخميسات
  • الاحتلال يرسل تعزيزات لطولكرم وجنين ويواصل التهجير بالضفة
  • رتيبة النتشة: التصعيد بالضفة يهدف لتوسيع الاستيطان وإضعاف السلطة الفلسطينية
  • عمليات الهدم بالضفة خلال رمضان هي الأعلى منذ سنوات
  • إعلام فلسطيني: قوات الاحتلال تقتحم عددًا من البلدات في نابلس بالضفة الغربية