بوتين: بعض الدول تحاول تقويض السلطات الشرعية وزعزعتها في بلدان رابطة الدول المستقلة
تاريخ النشر: 8th, November 2023 GMT
موسكو-سانا
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن هناك دولا تحاول تقويض الحكومات الشرعية والقيم التقليدية، وزعزعة الوضع بشكل عام في الدول الأعضاء في رابطة الدول المستقلة.
ونقل موقع (RT) عن بوتين قوله في رسالة مصورة وجهها إلى المشاركين في اجتماع أمناء مجالس الأمن بالدول الأعضاء في رابطة الدول المستقلة والذي ينعقد في موسكو اليوم: إن “النزاعات القديمة تصاعدت في عدد من المناطق وظهرت بؤر صراع جديدة وعلى وجه الخصوص في الشرق الأوسط، حيث تم تأجيج جولة جديدة من المواجهة والتي يعاني منها المدنيون في المقام الأول”، مشيراً إلى أن حالة عدم الاستقرار العالمي تنعكس أيضاً على أوراسيا.
وحذر من أن تصرفات بعض البلدان تهدف بشكل مباشر إلى تقويض السلطة الشرعية في بلدان الرابطة والتشويش على علاقاتها التجارية والتعاونية والثقافية الوثيقة تقليدياً، لافتاً إلى أن بلدان رابطة الدول المستقلة لا تزال تواجه تهديدات مشتركة منها الإرهاب والجريمة المنظمة وتهريب المخدرات والهجرة غير الشرعية والتشدد والتطرف، فضلاً عن المخاطر في مجال الأمن الاقتصادي والمعلوماتي والتكنولوجي والبيولوجي.
وشدد بوتين على أن “كل ذلك لا يتطلب رد فعل جماعي منسق فحسب بل يتطلب أيضاً الكثير من العمل الوقائي، ومن المهم أيضاً الاستفادة على أكمل وجه من التقديرات والمعلومات والقدرات التحليلية لمجالس الأمن، بهدف إجراء دراسة معمقة وشاملة للوضع في ساحة رابطة الدول المستقلة والعالم ككل”.
من جانب آخر، أكد بوتين في حديث لصحيفة (كازاخستانسكايا برافدا) أن إقامة نظام عالمي جديد أكثر عدالة هي جزء لا يتجزأ من إقامة مجال موحد للسلام والاستقرار والازدهار في أوراسيا، وقال: إن “التوجه السائد في المرحلة المعاصرة من التنمية العالمية هو تشكيل نظام عالمي جديد أكثر عدالة مبني على أولوية القانون الدولي”.
وأشار بوتين إلى أن رابطة الدول المستقلة لا تزال عنصراً مهما للحفاظ على السلام والاستقرار في المجال الأوراسي الشاسع، موضحاً في الوقت ذاته أن موسكو تتطلع بصورة خاصة لتنمية منظمة شنغهاي للتعاون التي تتمتع بإمكانات قوية تختلف عن هياكل الكتلة الغربية الضيقة، نظراً لأنها تتمتع بإمكانات سياسية واقتصادية قوية مجتمعة وتمتد جغرافية دولها من جنوب وجنوب شرق آسيا إلى الشرق الأوسط وأوروبا.
وعن الشراكة بين روسيا وكازاخستان، أكد بوتين أنها تتسم بطابع خاص ومميز وتتطور بنشاط وتقوم على مبادئ وحدة الأراضي والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وكان الكرملين أعلن في وقت سابق أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيقوم بزيارة رسمية إلى كازاخستان في التاسع من الشهر الجاري لمناقشة القضايا الرئيسية للعلاقات الروسية الكازاخستانية مع الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف.
المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء
كلمات دلالية: رابطة الدول المستقلة
إقرأ أيضاً:
بوتين: الأمن الفيدرالي مطالب بالحذر والتصدي لمحاولات التخريب والتآمر الأوكراني
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جهاز الأمن الفيدرالي إلى توخي الحذر والتعامل بحزم مع أي محاولات لإثارة الفوضى أو تنفيذ أعمال تخريبية وإرهابية، مشيرًا إلى أن أجهزة الاستخبارات الأوكرانية تقف وراء هذه المخططات.
وخلال اجتماع موسع لمجلس إدارة جهاز الأمن الفيدرالي، أشار بوتين إلى أن التطورات السياسية الداخلية في الدول الغربية، إلى جانب التغيرات العميقة في المشهد الجيوسياسي، جاءت نتيجة للجهود التي تبذلها القوات المسلحة الروسية، مما أتاح فرصة لإطلاق حوار جاد حول مستقبل العلاقات الدولية.
وأكد بوتين أن روسيا تعمل على ترسيخ نظام يراعي مصالح جميع الأطراف، ويضمن الأمن المشترك دون أن يكون على حساب أي دولة أخرى، وبالأخص روسيا.
وشدد الرئيس الروسي على أن بعض الأطراف لن ترحب باستئناف التواصل بين موسكو وواشنطن، مشيرًا إلى وجود قوى تسعى لعرقلة هذا المسار.
وأكد ضرورة الاستفادة من جميع الوسائل الدبلوماسية والعسكرية لمنع أي محاولات تهدف إلى تعطيل هذا الحوار.
وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضرورة حماية حرية المواطنين من أي تهديدات، مشددًا على أهمية دور جهاز الأمن الفيدرالي في التصدي للجرائم الإرهابية التي شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال العام الماضي، والتي كان جزء كبير منها مدبرًا من قبل أجهزة الاستخبارات الأوكرانية.
وأشار بوتين إلى أن تعزيز كفاءة وحدات الأمن الفيدرالي في مناطق دونباس ونوفوروسيا يمثل أولوية قصوى، وذلك لمواجهة المجموعات التخريبية الأوكرانية وضمان تأمين الحدود الوطنية، خصوصًا في المناطق التي تتعرض لتهديدات متزايدة.
كما دعا إلى تكثيف الجهود لمحاربة التطرف والإرهاب، والتصدي لأي محاولات تهدف إلى تأجيج الصراعات الداخلية من خلال التحريض بين الطوائف والقوميات.
وأوضح أن روسيا تتميز بتنوعها العرقي والديني، محذرًا من تزايد محاولات الاستخبارات الأوكرانية لاستغلال هذا التنوع لإثارة الانقسامات عبر وسائل تقنية متطورة، ما يستدعي تعاونًا مكثفًا لمواجهة تلك التهديدات.
وأكد بوتين ضرورة منع استخدام التكنولوجيا الحديثة من قبل الجهات المعادية لروسيا، مشيرًا إلى أهمية تعزيز الأمن الاقتصادي وضمان بيئة تنافسية عادلة، لما لذلك من تأثير مباشر على استقرار البلاد.
كما شدد على ضرورة تنفيذ خطط الدولة المتعلقة بتعزيز قدرات الجيش والدفاع، لافتًا إلى تزايد الهجمات السيبرانية ضد مواقع الوزارات المختلفة، مما يستلزم اتخاذ تدابير صارمة لحماية البنية التحتية الرقمية.
وبمناسبة الذكرى الثمانين للنصر في الحرب الوطنية العظمى، أكد بوتين أن هذه المناسبة تشكل مصدر إلهام للأجيال الحالية والمقاتلين على مختلف الجبهات، معربًا عن ثقته في أن جهاز الأمن الفيدرالي سيواصل الحفاظ على الإرث الذي ورثه عن كل من الإمبراطورية الروسية والاتحاد السوفيتي.