تفاصيل العمليات العسكرية في الخرطوم خلال «24» ساعة
تاريخ النشر: 8th, November 2023 GMT
رصد – نبض السودان
تواصلت المعارك بين الجيش والدعم السريع امس الثلاثاء، في مناطق الخرطوم ونطاق منطقة «سلاح المدرعات» في الخرطوم.
انعكست آثار التقدم العسكري لقوات «الدعم السريع» في إقليم دارفور على مناطق أخرى في البلاد؛ إذ تجدد القتال في الخرطوم عبر تكثيف هجمات «قوات الدعم» على منطقة «سلاح المدرعات».
في أمدرمان، قال سكان لـ«وكالة أنباء العالم العربي»، إن اشتباكات عنيفة على الأرض دارت بين الجيش وقوات «الدعم السريع» في أحياء ود نوباوي وأبور روف والعمدة بوسط المدينة، حيث يحاول الجيش السيطرة على جسر شمبات الحيوي الذي يربط أمدرمان بمدينة الخرطوم بحري، ويعد خط الإمداد الرئيسي لقوات «الدعم السريع» من غرب البلاد إلى مدن العاصمة الثلاث.
وتبادل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، امس الثلاثاء، الاتهامات بشأن حريق ضخم شب داخل مصفاة النفط الرئيسية في منطقة “الجيلي” شمال الخرطوم.
وقال مكتب المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية، في بيان، إن “الحريق نتج عن انفجار تانكر أدخلته قوات الدعم السريع داخل مصفاة الخرطوم بالجيلي لسحب وقود، دون التقيد بإجراءات السلامة القياسية المتبعة في مثل هذه المنشآت الحساسة، ما أدى إلى نشوب حريق داخل قسم الشركات، وعرّض المصفاة بمن فيها للتدمير”.
كما شنّ الجيش السوداني ضربات مدفعية مكثفة من قاعدة «وادي سيدنا» شمال مدينة أمدرمان باتجاه الأحياء التي تنتشر فيها قوات «الدعم السريع» بمدينة الخرطوم بحري، وجنوب مدينة أمدرمان.
واندلع القتال بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع» على نحو مفاجئ في منتصف أبريل (نيسان) بعد أسابيع من التوتر بين الطرفين، بينما كانت الأطراف العسكرية والمدنية تضع اللمسات النهائية على عملية سياسية مدعومة دولياً.
ويكثف طرفا الحرب في السودان من بث تسجيلات مصورة على منصات التواصل الاجتماعي من داخل المقر العسكري للمدرعات، ويزعم كل طرف بسط سيطرته عليها.
وكانت قد نشرت صفحات الجيش على «فيسبوك» (الاثنين) مقطع فيديو، لقائد سلاح المدرعات، اللواء ركن نصر الدين، متفقداً جنوده وسط المعسكر، عقب صد هجمات من الدعم السريع، والاستيلاء وتدمير عدد من مركباتها العسكرية.
وشهدت الأيام الثلاثة الماضية محاولات متكررة من «الدعم السريع» للهجوم على «المدرعات» عبر القصف المدفعي واللجوء إلى تكتيكات تكثيف النيران لاختراق المعسكر. وتمكنت «الدعم السريع» سابقاً من السيطرة على عدد من المواقع العسكرية للجيش في الخرطوم، لكنها لم تحكم بعد قبضتها على «المدرعات». ولا يبدو ميدان المعركة في محيط «المدرعات» واضحاً، في حين يخوض الطرفان قتالاً شرساً على الأرض، ويلجآن في الوقت ذاته إلى «الدعاية الإعلامية» بشكل مكثف، إذ يزعم كل طرف تقدمه عسكريا على حساب الآخر في المنطقة.
ومنذ اندلاع الحرب منتصف أبريل (نيسان) الماضي، فقد الجيش السوداني بعد معارك ضارية مواقع عسكرية مهمة لصالح «الدعم السريع»، لكنه ظل محافظا على وضعه العسكري بمقر «قيادة الجيش» بوسط الخرطوم، و«سلاح المدرعات والذخيرة» جنوب العاصمة، بالإضافة إلى «سلاح المهندسين» والقاعدة العسكرية في «وادي سيدنا» بمدينة أمدرمان، على الرغم من الهجمات الكثيرة التي شنتها «الدعم السريع» على تلك المواقع.
وعقب سيطرة «الدعم السريع» على مجمع اليرموك للصناعات الدفاعية، ومقر «الاحتياطي المركزي» للشرطة القتالية في جنوب الخرطوم، لتأمين قواتها من أي هجوم وقطع الطريق لإمداد الجيش من الفرق العسكرية من الولايات المجاورة، نُقلت المعركة مباشرة إلى قيادة «سلاح المدرعات» بهدف السيطرة عليه، وعزل مقر قيادة الجيش بوسط الخرطوم عن أي دعم عسكري يأتي من الجنوب، ما يسهل الانقضاض عليه.
وخلال الأشهر الثلاثة الماضية تصدى الجيش السوداني، لمحاولات «الدعم السريع» التي حشدت قوات كبيرة، واستطاعت التوغل إلى داخل «المدرعات»، وحينها أعلنت السيطرة على أجزاء واسعة منها، وفي المقابل صرح الجيش بأن منطقة «المدرعات» لا تزال تحت سيطرته التامة.
المصدر: نبض السودان
كلمات دلالية: الخرطوم العسكرية العمليات تفاصيل في الجیش السودانی سلاح المدرعات الدعم السریع فی الخرطوم
إقرأ أيضاً:
الجيش السوداني يواصل تمشيط مناطق العاصمة
الجديد برس|
أفاد مصدر عسكري، اليوم الخميس، بأن قوات الجيش السوداني تواصل تمشيطها لمناطق العاصمة الخرطوم وتصل منطقة الأزهري (مربع 4) وتستلم مقر جامعة السودان العالمية.
ويواصل الجيش السوداني تنفيذ هجمات جوية تستهدف مواقع وتحركات الدعم السريع مع دعم جوي للفرقة السادسة مشاة عبر عمليات الإسقاط.
ومن جهته، أعلن جهاز المخابرات العامة السوداني أنه ضبط مصنع لتزوير العملة “استخدمته قوات الدعم السريع بمنطقة الجريف الواقعة شرق العاصمة الخرطوم”.
وتمكن جهاز المخابرات من ضبط أكثر من “100 ماكينة تصوير متطورة، وورق العملة الأصلي الذي نهبته قوات الدعم السريع من مطابع السودان للعملة، بالإضافة لكميات من الأحبار وماكينات عد النقود، وإيصالات مالية لتسليم قياداتها المبالغ، ليتم صرفها على الجنود والمرتزقة”.
ووفق جهاز المخابرات، هذا المصنع كان المركز الرئيسي للدعم السريع لإنتاج العملة المزورة “لتمويل أنشطتها حيث تم نقل كميات كبيرة من هذه الأموال إلى الولايات الواقعة تحت سيطرتها خاصه ولايات دارفور ولا تزال تستخدم هناك في الصرف كمرتبات لأفرادها”.
وعلى الجانب الإنساني في البلاد، تتدهور أحوال المواطنين يوما تلو الآخر بسبب الغلاء الشديد في الأسعار وشح السلع الأساسية.
وتعرضت قوات الدعم السريع لهزائم وتراجع كبير في الأيام الأخيرة، وتمكن الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه من استعادة السيطرة على العاصمة الخرطوم وتحقيق تقدم في أم درمان.
وفي 21 مارس الماضي، أعلن الجيش السوداني، تحرير القصر الجمهوري في الخرطوم، ثم أخذ في توسيع سيطرته داخل المدينة، وسيطرت قواته والقوات المتحالفة معه على معرض الخرطوم الدولي شرق العاصمة ثم مطار الخرطوم.
يذكر أن الحرب التي اندلعت في أبريل نيسان 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أدت إلى مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص ونزوح الملايين من منازلهم.