كاتب إسرائيلي: خطنا الأحمر لإيران صار خلفنا
تاريخ النشر: 8th, November 2023 GMT
بعد سنوات من الجدل حول حجم التهديد الإيراني، قال الكاتب الإسرائيلي رافاييل بن ليفي إن الأحداث الحالية تعلّم الإسرائيليين أن هذه أيديولوجية منظمة تتمحور حول الرغبة في تدمير إسرائيل، مؤكداً أن الخط الأحمر تم تجاوزه منذ فترة طويلة.
وقال في مقال بصحيفة "غلوبس" الإسرائيلية، إنه طوال 20 عاماً، كان الجدل يدور حول حجم خطورة التهديد النووي الإيراني، وزعم البعض أن إيران النووية سوف تشكل تهديداً وجودياً لإسرائيل، فيما رأى البعض الآخر أن ذلك سوف يشكل تهديداً خطيراً للغاية، ولكنه ليس بالضرورة تهديداً وجودياً.
"معاريف": 3 محاور للقضاء على #حماس https://t.co/j1guRDmVES
— 24.ae (@20fourMedia) November 6, 2023
التشبيه بالمحرقة
وأشار إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، اعتاد على مر السنين تشبيه الوضع بعام 1938، حيث كانت إسرائيل تواجه سؤالاً مصيرياً "هل ستواجه العدو بأي ثمن، أم أنها ستتردد، وسيتم السماح بمحرقة؟".
ووفقاً للكاتب، رفض العديد في النظام هذا المثل باعتباره مبالغة جامحة، وعلى رأسهم إيهود باراك، الذي عارض بشدة تعريف القضية كتهديد وجودي، وقال في كتابه: "لسنا في أوروبا عام 1937، ولا حتى عام 1947، إذا كانت هذه محرقة، فماذا سيحدث؟ هل سيكون ردنا أن نستسلم ونعود إلى المنفى؟ إذا حصلت إيران على القنبلة النووية سيكون الأمر سيئاً، سيئا للغاية، لكننا سنظل هنا وسيتعين علينا إيجاد طرق للتعامل مع الواقع الجديد".
مخاطرة إسرائيلية
وقال الكاتب إن المعنى الفعلي لتعريف التهديد هو حجم الخطر الذي سيتعين أن تذهب إليه إسرائيل من أجل منع إيران من عبور العتبة النووية، فإذا كان ذلك يشكل تهديداً وجودياً، فهذا يعني أن على إسرائيل أن تفعل كل شيء، بما فيه المخاطرة بحرب إقليمية شاملة، بل وحتى خلق صدع مع الولايات المتحدة لمنع ذلك.
"معاريف": 3 محاور للقضاء على #حماس https://t.co/j1guRDmVES
— 24.ae (@20fourMedia) November 6, 2023
هجوم 7 أكتوبر
وذكر الكاتب، أن الهجوم الذي وقع في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) ينبغي أن يحسم النقاش مرة واحدة وإلى الأبد. ويظهر للإسرائيليين أنه حتى أولئك الذين يزعمون أن إيران النووية ستشكل تهديداً وجودياً، وعلى رأسهم نتانياهو نفسه، لم يأخذوا كلامهم على محمل الجد ولم يتصرفوا وفقا لذلك.
ووفقاً للكاتب، ينبغي لهجوم حماس أن يوضح لنا أن أولئك الذين يعتنقون هذه الأيديولوجية مستعدون حقاً للانتحار، وحتى الانتحار الجماعي، فقط إذا استطاعوا أن يأخذوا إسرائيل معهم.
تحرك الخط الأحمر
وتابع: "لسنوات ناقشنا الخط الأحمر الذي يتطلب عنده التحرك، ومع تقدم إيران، قمنا بتحريك الخط الأحمر، فلماذا نتصرف الآن إذا كان لا يزال بإمكانك ردع إيران عن التقدم. حتى اليوم لا تزال إيران بعيدة بين أسابيع وأشهر عن القنبلة التشغيلية إذا اتخذت قراراً بذلك، ربما كان الأمر جيدًا بما يكفي قبل السابع من أكتوبر أما اليوم فقد تم تجاوز الخط الأحمر بكثير".
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان سلطان النيادي مانشستر سيتي غزة وإسرائيل الحرب الأوكرانية عام الاستدامة غزة وإسرائيل إسرائيل حماس إيران الخط الأحمر
إقرأ أيضاً:
لا إيران تنهي الحزب ولا إسرائيل تنهي الحرب
كتب طوني عيسى في" الجمهورية": هناك أفخاخ عدة زرعها بنيامين نتنياهو في صلب الورقة التي يعمل هوكشتاين على تسويقها، وأبرزها على الإطلاق شرط احتفاظ إسرائيل ب »حقّها » فيرصد أجواء لبنان بالطيران الحربي والمسيّرات، وبأن تكون لها صلاحية تنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي اللبنانية، في أي لحظة، إذا اكتشفت أنّ«حزب الله » أو أي طرف آخر يقوم مجدداً بالتسلح أو الانتظام عسكرياً.طبعاً،المفاوض اللبناني هرب من هذا البند باعتماد صيغة «حق كل من الطرفين في الدفاع عن النفس »، إذا اكتشف أنّ الطرف الآخر يخرق الاتفاق. ووفق الصيغة المتداولة، يتقدّم الطرف المشتكي باعتراضه إلى الهيئة المعنية بمراقبة الاتفاق،التي يرئسها جنرال أميركي، وهي تتولّى المعالجة. ولكن السؤال هو: ماذا لواعتبر الطرف الشاكي أنّ المعالجة لم تتمّ كما يجب؟ هل سيحصّل حقه بيده؟ أيهل يلجأ إلى القوة في التعاطي مع الطرف الآخر؟ هذه الصيغة التي طرحها لبنان، كبديل من النص القاسي الذي كان قد صاغه الإسرائيليون، تبقى أيضاً قاسية، وهي عملياً تخدم المصلحة الإسرائيلية في التنفيذ. فإسرائيل لا تحتاج إلى خرق القرار 1701 لتحافظ على قوة ردعها. وأما «حزب الله » فمضطر للحصول على السلاح من الخارج وتخزينه من أجل البقاء كقوة عسكرية، وإّ لّافإنّه سيصبح حزباً سياسياً لا أكثر. وكذلك، الإسرائيليون مؤهلون أكثر من«الحزب » لإقناع أركان الهيئة بوجهة نظرهم. فهي برئاسة أميركي وتضمّ دولاً أطلسية، بعضها يعتبر الجناح العسكري ل »الحزب » منظمة إرهابية، ما يعني أنّ احتمال تحرّك الهيئة ضدّ«الحزب » يفوق بكثير احتمال تحركها ضدّ إسرائيل. وللتذكير أيضاً، إسرائيل تمتلك قدرة عملانية كبيرة على ضرب أهداف لـ «الحزب » في لبنان، إذا قرّرت ذلك، فيما قدراته على القيام بالمثل ضدّها هي اليوم محدودة، وستكون محدودة أكثر بعد تنفيذ الاتفاق وتوقفه عن التزود بالسلاح.
في أي حال، ربما تكون صيغة «الدفاع عن النفس » هي أفضل ما استطاع المفاوض اللبناني تحقيقه، كبديل من الطرح الإسرائيلي القاضي بالتدخّل العسكري، في أي لحظة، علماً أنّ إيراده ضمن ملحق خاص بينهم وبين الأميركيين يشكّل إلزاماً إضافياً لواشنطن. والتدقيق في هذا الشرط يكشف أبعاداً بالغة الخطورة حاول المفاوض اللبناني تجنّبها .
في أي حال، قرار لبنان الرسمي ليس عنده. والمفاوض الفعلي هو إيران. فهل ستترك لإسرائيل أن تهزم «الحزب » نهائياً؟ وهل تعتبر أنّ «الحزب » في موقع ضعف في لبنان يفرض عليها الاستسلام؟ المطلعون على أجواء «الحزب » يقولون إنّ إيران لن توافق في أي شكل على انكسار «الحزب » أمام إسرائيل في لبنان، كما لم توافق على انكسار «حماس » في غزة، وستقاتل حتى النهاية سعياً إلى تدارك الخسارة. وهي تراهن على أنّ إسرائيل قد تتعب وتدفعها الظروف الدولية إلى تسوية أكثر توازناً تسمح ل «الحزب » بأن يحتفظ بقوته، وأن يبقى لها نفوذ من خلاله على حدود إسرائيل وشاطئ المتوسط. ففي الواقع،لن توافق طهران بأي ثمن على نهاية «حزب الله ». وفي الموازاة، لن توافق إسرائيل على نهاية الحرب الدائرة حالياً. ولذلك، سيراوح هوكشتاين طويلاً في الدوامة باحثاً عن تسوية. وسيناور بنيامين نتنياهو وشركاؤه في حكومة اليمين واليمين المتطرف ويرفضون أي تسوية حتى يبلغوا أهدافهم المرسومة، في المراحل المقبلة من الحرب. وهذه الأهداف ستؤدي على الأرجح إلى إحداث تحولات جديدة في لبنان والمنطقة كلها.