علي جمعة: لم يعرف التاريخ رجلا أتباعه أقوام بهذه الكثرة كالنبي محمد
تاريخ النشر: 8th, November 2023 GMT
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، إن سيدنا رسول الله، كان وحده يدعو إلى ربه ولا أحد معه، وبدأ بدعوته حتى أصبح أكثر الأنبياء تبعا إلى يوم القيامة، بل أكثر البشر تبعا، فلم يعرف التاريخ القديم والحديث رجلا أتباعه أقوام بهذه الكثرة على مر العصور مثل نبينا.
وأضاف علي جمعة، في منشور على فيس بوك، أن الرجال تعرف بالحق، ولا يعرف الحق بالكثرة ولا الرجال، فإن النبي يقول: «عرضت علي الأمم، فرأيت النبي ومعه الرهط، والنبي ومعه الرجل، والرجلين، والنبي وليس معه أحد» [موطأ مالك ، وابن حبان] يعني ولا يضره ذلك أنه كان على الحق، ولابد من التغيير «ابدأ بنفسك ثم بمن يليك» [مسلم والطبراني في الأوسط وبهذا اللفظ أخرجه العجلوني في كشف الخفاء].
وأشار إلى أن الإسلام كما بدأ غريبا مستضعفا معتديا عليه يعود كذلك كما أخبرنا بذلك النبي: «بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ، فطوبى للغرباء» [رواه مسلم والترمذي].
وفي رواية الطبراني زيادة «قيل ومن الغرباء؟ قال: الذين يصلحون إذا فسد الناس» فوطن نفسك أيها المؤمن أن تكون من الغرباء المصلحين، ولا تكن إمعة فقد نهانا رسول الله عن ذلك فقال: (لا تكونوا إمعة تقولون: إن أحسن الناس أحسنا وإن ظلموا ظلمنا، ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أساءوا فلا تظلموا) [الترمذي والطبراني في الكبير].
وتابع: وأمامنا فرصة أن نكون من أحباب رسول الله، وأعظم درجة ممن سبقونا، وإن كانوا هم في المنزلة الأعلى، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله: «متى ألقى أحبابي؟. فقال بعض الصحابة: أوليس نحن أحباؤك؟ قال: «أنتم أصحابي، ولكن أحبابي قوم لم يروني وآمنوا بي أنا إليهم بالأشواق» [أبو الشيخ في الثواب] وفي زيادة الديلمي في مسند الفردوس بمأثور الخطاب: «أنا إليهم بالأشواق».
وعن رجاء بن حيوة رضي الله عنه قال: «كنا مع رسول الله ومعنا معاذ بن جبل عاشر عشرة، فقلنا : يا رسول الله من قوم أعظم منا أجرا آمنا بك واتبعناك؟ قال : "ما يمنعكم من ذلك ورسول الله بين أظهركم يأتيكم الوحي من السماء ، بلى قوم يأتون من بعدكم يأتيهم كتاب بين لوحين فيؤمنون به ويعملون بما فيه ، أولئك أعظم منكم ، أجرا أولئك أعظم منكم أجرا ،أولئك أعظم عند الله أجرا "» [الطبراني].
كما تابع: فهلا دخلنا في دائرة الحب لسيدنا رسول الله، وجعلناه أسوتنا واتبعناه حقا، ففي زمن الغربة الأول، بدأ رسول الله ﷺ بمنهج البداية بالنفس، فقال: (ابدأ بنفسك، ثم بمن تعول) [رواه مسلم وابن حبان].
وذكر أن في هذا الزمان يكون إصلاح النفس وتربيتها أولى من الانغماس في أمر العامة، ثم بعد هذه المرحلة يمكن أن يتدرج المؤمن للانغماس في أمر العامة لإصلاحهم، يقول النبي ﷺ: «إذا رأيت شحا مطاعا، وهوى متبعا، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك بخاصة نفسك ودع العوام، فإن من ورائكم أياما، الصبر فيهن مثل القبض على الجمر، للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عملكم» قال عبد الله بن المبارك: «قيل يا رسول الله أجر خمسين منا أو منهم؟ قال: بل أجر خمسين منكم» [رواه الترمذي]، إذن علينا أن نبدأ بأنفسنا ثم بمن نعول، وأن نتحمل المسئولية عن أفعالنا، وأن لا نبرر أخطاءنا.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: علي جمعة هيئة كبار العلماء الازهر الشريف رسول الله الأنبياء يوم القيامة الإسلام رسول الله
إقرأ أيضاً:
أفضل أدعية النبي.. واظب عليها كل يوم
أفضل أدعية النبي، الدعاء هو مخ العبادة ودائما الدعاء يقوي الصلة بين العبد والله عز وجل وكثرة الدعاء تعني كثرة الذكر ومن أفضل الأدعية القريبة من القلب هي الأدعية التي كان يرددها نبي الهدى الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، فقد كانت أفضل الأدعية والتي قد علمنا إياها أن نرددها في أصعب المواقف التي تمر علينا جميعا، فجميع الأدعية والأذكار التي كان يذكرها سيد الخلق هي من أهم الأدعية والتي نذكرها حين الدخول للمنزل وحين الخروج من المنزل وحين التوجه إلى المسجد وحين الوضوء وفي كل الحركات والسكنات وفي الليل والنهار، فجميع أدعية الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام مفضلة لدينا جميعا لأنها من أشرف الخلق، ويقدم صدى البلد أفضل أدعية النبي .
أكثر دعاء كان يردده الرسولعن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: «كان أكثرَ دعاءِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: “اللهم ربَّنا آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخِرةِ حسنةً، وقِنا عذابَ النارِ».
عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: «كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يُكثِرُ أن يقولَ: يا مقلِّبَ القلوبِ ثبِّت قلبي على دينِكَ فقلتُ: يا نبيَّ اللَّهِ آمنَّا بِكَ وبما جئتَ بِهِ فَهل تخافُ علَينا ؟ قالَ: نعَم إنَّ القلوبَ بينَ إصبَعَينِ من أصابعِ اللَّهِ يقلِّبُها كيفَ شاءَ».
اللهم رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ” متفق عليه .
“اللهم إني أعوذ بك من فتنة النار وعذاب النار، وفتنة القبر، وعذاب القبر، وشر فتنة الغنى، وشر فتنة الفقر، اللهم إني أعوذ بك من شر فتنة المسيح الدجال، اللهم اغسل قلبي بماء الثلج والبرد، ونق قلبي من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، وباعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب. اللهم إني أعوذ بك من الكسل والمأثم والمغرم” متفق عليه.
“اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والجبن والهرم والبخل، وأعوذ بك من عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات” متفق عليه .
“اللهم إني أعوذ بك من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء” متفق عليه.
“اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر” رواه مسلم.
“اللهم إني أسألك الهدى، والتقى،والعفاف، والغنى” رواه مسلم.
“اللهم إني أعوذ بك من العجز، والكسل،والجبن، والبخل، والهرم، وعذاب القبر، اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها. أنت وليها ومولاها. اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يستجاب لها” .رواه مسلم.
أكثر أدعية مستجابة“اللهم اهدني وسددني،اللهم إني أسألك الهدى والسداد” رواه مسلم.
“اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك” رواه مسلم.
“اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت، ومن شر ما لم أعمل” رواه مسلم.
“اللهم أكثر مالي،وولدي، وبارك لي فيما أعطيتني” يدل عليه دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لأنس “اللهم أكثر ماله، وولده وبارك له فيما أعطيته” متفق عليه . “وأصلح حياتي على طاعتك وأحسن عملي واغفر لي” البخاري في الأدب المفرد.
“لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات، ورب الأرض،ورب العرش الكريم” متفق عليه.
“اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت” رواه أبو داود ، وأحمد وحسنه الألباني وغيره.
“لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين” رواه الترمذي والحاكم وصححه ووافقه الذهبي ولفظه “دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين. فإنه لم يدعُ بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له” .
“اللهم إني عبدك ابن عبدك، ابن أمتك،ناصيتي بيدك، ماضي فيّ حكمك، عدل في قضاؤك. أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي” رواه أحمد والحاكم وحسنه الحافظ في تخريج الأذكار، وصححه الألباني .
“اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك” رواه مسلم.
“يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك” رواه الترمذي وأحمد والحاكم وصححه ووافقه الذهبي.وقد قالت أم سلمة رضي الله عنها “كان أكثر دعائه صلى الله عليه وسلم”.
“اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة” رواه الترمذي ولفظه “سلو الله العافية في الدنيا والآخرة” وفي لفظ: “سلوا الله العفو والعافية فإن أحداً لم يعط بعد اليقين خيراً من العافية”
“اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة” رواه أحمد والطبراني في الكبير، قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد رجال أحمد وأحد أسانيد الطبراني ثقات.
“رب أعني ولا تعن علي، وانصرني ولا تنصر علي، وامكر لي ولا تمكر علي، واهدني ويسر الهدى إلي، وانصرني على من بغى علي،رب اجعلني لك شكاراً، لك ذكاراً، لك مطواعاً، إليك مخبتاً أواهاً منيباً، رب تقبل توبتي، واغسل حوبتي، وأجب دعوتي، وثبت حجتي، واهد قلبي، وسدد لساني، واسلل سخيمة قلبي” رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والحاكم وصححه ووافقه الذهبي.