لا تزال طائرات الاحتلال تواصل جرائمها الشنعاء باستهداف المستشفيات والمجمعات الطبية في قطاع غزة الفلسطيني، في خرق واضح لكل القوانين الدولية والمواثيق الإنسانية، وفي آخر حلقات هذه الانتهاكات استهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، محيط المستشفى الإندونيسي شمال قطاع غزة للمرة الثانية خلال أقل من 24 ساعة، في مسلسل أصبح شبه يومي، حيث تتعمد قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدافه للمستشفيات والأطقم الطبية في قطاع غزة.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية في غزة أشرف القدرة، أمس الإثنين، ارتفاع أعداد شهداء غزة إلى 10022 منذ بدء العدوان الإسرائيلي على القطاع، موضحًا أنه من بين هؤلاء العشرة آلاف شهيد 4104 أطفال.

وأضاف المتحدث أن "الاحتلال ارتكب 19 مجزرة خلال الساعات الأخيرة راح ضحيتها 292 فلسطينيا".

وكانت الصحة الفلسطينية قد أعلنت مطلع شهر نوفمبر الجاري ارتفاع عدد المستشفيات التي خرجت عن الخدمة جراء القصف ونفاد الوقود إلى 16 مستشفى من أصل 35، الأمر الذي جعل القطاع الصحي في غزة على شفا الهاوية. 

قصف مستشفيات غزة.. جرائم الاحتلال لا تتوقف

وقبل ساعات قصف طيران الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس الإثنين، مبنى القدس داخل مجمع الشفاء الطبي أكبر مستشفيات قطاع غزة والمخصص لاستقبال الجرحى القادمين من القصف، ما أسفر عن استشهاد طفلة أصيب 5 آخرين بينهم سيدة إثر القصف، حيث كان المستشفى يأوي عدد كبير من النازحين.

وعلى صعيد متصل توقفت المولدات الرئيسية داخل المستشفى الإندونيسي والشفاء عقب نفاد الوقود، وتعمل حاليا المستشفيات على المولدات الفرعية لتشغيل الخدمات الحيوية مثل العناية المركزة وغرف العمليات، وذلك حسب بيانات وزارة الصحة في قطاع غزة التي أعلنت أن المولدات الفرعية ستتوقف خلال أيام.

قصف مستشفى الرنتيسي

وأفادت وسائل إعلام فلسطينية، أمس الإثنين، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي قصف الطابق الثالث في مستشفى الرنتيسي للأطفال غرب مدينة غزة.

مجمع الشفاء الطبي هدف دائم للقصف

وخلال يوم الجمعة الماضية كان للاحتلال أكثر من جريمة دموية ضد المستشفيات في غزة حيث استهدف الاحتلال الإسرائيلي، 3 مستشفيات بقطاع غزة، إذ قصفت قوات الاحتلال، بوابة مجمع الشفاء الطبي غربي مدينة غزة، والذي يأوي أكثر من 40 ألف نازح، ما أسفر عن وقوع 60 شهيدًا وجريحًا، جراء القصف المميت.

ووفقًا لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، قصف طيران الاحتلال الحربي المدخل الرئيسي لمجمع الشفاء الطبي ومركبة إسعاف كانت موجودة في المكان، ما أدى إلى سقوط شهداء من المرضى وعائلاتهم وطواقم الإسعاف والنازحين الذين لجأوا إلى المستشفى وساحاته بعد قصف منازلهم.

استهداف سيارات الإسعاف

وقبل قصف مدخل مجمع الشفاء الطبي، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، عن وقوع عشرات الشهداء والجرحى إثر استهداف طيران الاحتلال ومدفعيته قافلة مركبات إسعاف تقل جرحى مصابين بجروح خطيرة، بعد انطلاقها من المجمع باتجاه معبر رفح في جنوب القطاع، بهدف نقلهم لتلقي العلاج في مصر.

قصف المستشفى الإندونيسي

كما استهدف طيران الاحتلال المستشفى الإندونيسي، ما تسبب في انهيار أجزاء من سقف المستشفى، إذ صرح مدير المستشفى الدكتور عاطف الكحلوت، أن القصف الإسرائيلي تسبب في انهيار عنيف هزّ المستشفى، وأن 40% من الشهداء والمصابين من الأطفال.

وذكر «الكحلوت»، أن هناك انهيارًا كاملًا في المنظومة الصحية بالمستشفى بسبب نفاد الوقود، مضيفًا أنه تم إجراء عمليات جراحية على الأرض بسبب نقص الإمكانيات.

قصف مستشفى القدس

واستهدف طيران الاحتلال محيط مستشفى القدس في منطقة تل الهوا غربي قطاع غزة لأكثر من مرة، آخرها ظهر اليوم، ما أدى إلى إصابة العشرات وتهشم الزجاج الداخلي للمبنى، وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل قصف محيط مبنى المستشفى التابع له والذي نزح إليه آلاف المدنيين طلبًا للأمان.

ويعيش ما يزيد عن 14 ألف نازح من المدنيين غالبيتهم من النساء والأطفال حالة من الرعب والخوف داخل المستشفى، بالإضافة إلى الطواقم الطبية.

استهداف مستشفى الصداقة التركي الفلسطيني

وأدى قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي لمستشفى الصداقة التركي الفلسطيني، في 30 أكتوبر الماضي، إلى سقوط 4 شهداء نتيجة توقف المستشفى الوحيد لعلاج مرضى السرطان.

وقال مدير المستشفى صبحي سكيك: "نقول للعالم لا تتركوا أكثر من ألفي مريض سرطان للموت المحقق بسبب خروج المستشفى عن الخدمة".

المستشفى المعمداني.. الجرح الأكبر

ولعل أكبر جرائم الاحتلال منذ بدء العدوان على غزة كان قصف مستشفى المعمداني الأهلي يوم 17 أكتوبر، والذي كان يعد مركزًا لإيواء النازحين، النصيب الأكبر في إيقاع العدد الأكبر من الشهداء والجرحى، حيث أدى قصف المستشفى الواقعة في حي الزيتون بمدينة غزة، إلى استشهاد نحو 500 فلسطيني على الأقل وإصابة أكثر من 600 آخرين، فضلًا عن خروج المستشفى عن الخدمة.

أطباء مصر يدينون قصف المستشفيات الفلسطينية

وفي هذا الشأن، أدان الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، رئيس اتحاد المهن الطبية، بأشد العبارات، الجريمة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي الإجرامي، والتي مثلت مجزرة جديدة بقصفه المستشفى الأهلي العربي (المعمداني)، في حي الزيتون بقطاع غزة، والذي أسفر عن سقوط مئات من الضحايا الأبرياء، الشهداء والجرحى والمصابين من المواطنين الفلسطينيين.

وأكد "عبد الحي" في بيان له، أمس، أن قصف المستشفيات جريمة حرب، وجريمة ضد الإنسانية، يجب محاسبة مرتكبيها وإحالتهم إلى المحكمة الجنائية الدولية، مطالبا المجتمع الدولي وقادة الدول العربية ودول العالم أجمع، بالتدخل الفوري لوقف المجازر والانتهاكات الإجرامية التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني.

وشدد على ضرورة التدخل أيضا للضغط على الجانب الإسرائيلي لفتح معبر رفح أمام المساعدات الإنسانية من أدوية وغذاء لقطاع غزة المحاصر، مجددا دعمه ومجلس النقابة العامة للأطباء، لحق الشعب الفلسطيني في المقاومة والرد على جرائم الإحتلال الإسرائيلي المتكررة.

يذكر أن نقيب الأطباء، أعلن أمس، فتح باب التسجيل أمام كافة الأطباء من جميع التخصصات الطبية المختلفة، الراغبين في علاج الجرحى الفلسطينيين، حال فتح معبر رفح.

وأكد "عبد الحي"، في بيان له اليوم، فتح باب التبرع على كافة الحسابات البنكية للجنة مصر العطاء بنقابة الأطباء، لصالح الشعب الفلسطيني، مؤكدا دعم مجلس النقابة بكامل تشكيله الجديد، للشعب الفلسطيني، وحقه في الدفاع عن مقدساته وحقوقه المشروعة، ضد الاعتداءات التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: قصف مستشفيات غزة قصف مستشفيات غزة القوانين الدولية المستشفيات الفلسطينية مصر طائرات الاحتلال جرائم الاحتلال الاحتلال الإسرائیلی مجمع الشفاء الطبی طیران الاحتلال قطاع غزة أکثر من

إقرأ أيضاً:

حقائق صادمة بيوم الطفل الفلسطيني.. هكذا يقتل الاحتلال الطفولة في غزة

يواجه أطفال قطاع غزة أوضاعا كارثية، منذ بدء دولة الاحتلال حرب الإبادة الجماعية بالتزامن مع إحياء "يوم الطفل الفلسطيني الذي يصادف الـ5 من نيسان/ أبريل.

وأفادت تقارير حكومية فلسطينية بأن الأطفال والنساء يشكلون ما يزيد على 60 بالمئة من إجمالي ضحايا الإبادة الجماعية المتواصلة، بواقع أكثر من 18 ألف طفل.

ويشكل الأطفال دون سن 18 عاما 43 بالمئة من إجمالي عدد سكان دولة فلسطين الذي بلغ نحو 5.5 ملايين نسمة مع نهاية عام 2024، توزعوا بواقع 3.4 ملايين في الضفة الغربية و2.1 مليون بقطاع غزة، وفق الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.


آلاف من الأيتام في غزة
ويعاني قطاع غزة من أكبر أزمة يتم، حيث فقد أكثر من 39 ألف طفل في القطاع أحد والديهم أو كليهما خلال العدوان، بينهم حوالي 17 ألف طفل حُرموا من كلا الوالدين. بحسب تقرير لمركز الإحصاء الفلسطيني.

وأوضح التقرير أن هؤلاء الأطفال يعيشون ظروفًا مأساوية، حيث اضطر كثير منهم إلى النزوح والعيش في خيام ممزقة أو منازل مهدمة، في ظل غياب شبه تام للرعاية الاجتماعية والدعم النفسي.

ولا تقتصر معاناتهم على فقدان الأسرة والمأوى، بل تشمل أزمات نفسية واجتماعية حادة، إذ يعانون من اضطرابات نفسية عميقة، مثل الاكتئاب والعزلة والخوف المزمن.

واعتبر "برنامج المساءلة في الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال" أن القوانين والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الأطفال، أصبحت حبرا على ورق، في ظل استمرار الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية ضد الأطفال الفلسطينيين، خاصة في قطاع غزة.


جرائم غير مسبوقة
وبين مدير البرنامج عايد أبو قطيش، أن "يوم الطفل الفلسطيني يمر هذا العام في ظل جرائم وانتهاكات غير مسبوقة ضد الأطفال الفلسطينيين منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وأضاف للأناضول، أن تلك الانتهاكات "لامست كل حقوق الأطفال المقرة ضمن الاتفاقيات الدولية، وعلى رأسها اتفاقية حقوق الطفل، التي كان يفترض أن تقدم الرعاية والحماية للأطفال في مناطق النزاع أو تحت الاحتلال العسكري".

وقال أبو قطيش إنه "لم يبق أي حق للأطفال في غزة إلا تم اجتثاثه من الأساس، سواء الحق في الحياة أو التعليم والصحة وغيرها".

وتابع أن "جرائم الاحتلال تتم على مرأى ومسمع العالم، دون أدنى تدخل للحماية، وهو ما حول القوانين الدولية إلى مجرد حبر على ورق أمام آلة الإجرام الإسرائيلية".

ولفت الحقوقي أبو قطيش إلى أن "تلك الجرائم تبرز حجم الصمت والتواطؤ الدولي مع الاحتلال".
وأوضح أن "الاحتلال قتل في الضفة الغربية نحو 200 طفل، منذ بدء العدوان، عدا عن الجرائم الممارسة بحق الأطفال المعتقلين في سجون الاحتلال.

مقالات مشابهة

  • أستاذ علوم سياسية: غزة تشهد كارثة إنسانية بسبب انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي
  • 17952 شهيدًا و350 معتقلًا.. جرائم الاحتلال تتواصل ضد أطفال فلسطين
  • حقائق صادمة بيوم الطفل الفلسطيني.. هكذا يقتل الاحتلال الطفولة في غزة
  • في يوم الطفل الفلسطيني: أكثر من 17 ألف طفل شهيد في غزة
  • اللجنة الدولية للصليب الأحمر بغزة: المنظومة الطبية انهارت ولا نقدر على تقديم الخدمات المطلوبة
  • الأردن تدين قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي مدرسة تؤوي نازحين في غزة
  • شهيد بجنين والاحتلال يواصل عدوانه على الضفة
  • الهلال الأحمر الفلسطيني: الاحتلال يستهدف المستشفيات والنقاط الطبية
  • 15 شهيدًا إثر قصف للاحتلال استهدف النازحين بمدرسة دار الأرقم بحي التفاح في غزة
  • مستشفى الكبد بملوي: نموذج للتحول الصحي في صعيد مصر