استثمارات غربية بمليارات الدولارات.. 5 أسئلة عن مستقبل ثروة موريتانيا الغازية
تاريخ النشر: 2nd, July 2023 GMT
نواكشوط- بفضل الاكتشافات النفطية الهائلة في أعماق شواطئها، وموقعها الإستراتيجي الرابط بين المغرب العربي وغرب أفريقيا، واستقرارها السياسي الحالي، ودورها في مكافحة "الإرهاب" بدول الساحل، تصاعدت مؤخرا الأهمية الإستراتيجية لموريتانيا.
وبذلك، تنافست القوى الدولية لاستقطابها ضمن مشاريعها الاقتصادية والأمنية، فاستثمرت الشركات الأوروبية والأميركية بقوة في غازها المتدفق، واكتسحت الصين ثروتها المعدنية والسمكية، وسط اهتمام روسي ملحوظ بعد زيارة وزير خارجيتها هذا العام لنواكشوط وتوقيعه اتفاقية عسكرية مع موريتانيا في 2021.
ومع التحول الذي تترقبه بعد تصدير أول شحنة من الغاز نهاية العام الجاري والتنافس الدولي المتزايد فيها، يشهد محيط موريتانيا اضطرابات أمنية وتحولات إستراتيجية، إذ استقرت قوات "فاغنر" الروسية في عدد من دول المنطقة، مع عدم استقرار سياسي في الساحل، وخطر متزايد للجماعات المسلحة المنتشرة في المنطقة وعلى الحدود المالية، ويضاف إلى هذا كله تحديات داخلية أمنية وديمقراطية.
موريتانيا تملك ثالث احتياطي للغاز في القارة الأفريقية بعد نيجيريا والجزائر (شترستوك) ما إمكانات موريتانيا من الطاقة؟تمتلك موريتانيا احتياطات ضخمة من الغاز المسال تقدر بـ110 تريليون قدم مكعب، ما يضعها في المرتبة الثالثة أفريقيّا بعد نيجيريا (207 تريليون قدم مكعب)، والجزائر (159 تريليون قدم مكعب). وتتفوق موريتانيا على مصر التي تملك مخزونا يُقدر بـ63 تريليون قدم مكعب، وليبيا بنحو 55 تريليون قدم مكعب.
وينفرد حقل "بيرالله" الموريتاني بالنصيب الأكبر من هذا الغاز، إذ يقارب احتياطياته 80 تريليون قدم مكعب. أما حقل "السلحفاة" فيبلغ احتياطيه 25 تريليون قدم مكعب، ومن المتوقع أن تصدّر منه أول شحنة نهاية العام الجاري.
وفي حديث للجزيرة نت، يقول الاقتصادي الدكتور عبد الله ولد أواه، إن موريتانيا ونظرا لقربها من أوروبا في وضع إستراتيجي لتصبح موردا رئيسيا للغاز الطبيعي، خاصة أن الدول تسعى إلى تنويع إمدادات الغاز لتقليل اعتمادها على الغاز الروسي، مضيفا أن تصدير الغاز سيُظهر البلاد كلاعب جديد في أسواق الطاقة العالمية مع زيادة الطلب عليه.
ما حجم الاستثمارات الغربية في الغاز الموريتاني؟
لا تمتلك موريتانيا الأموال الكافية للاستثمار في استخراج غازها المكتشف حديثا مثلما فعلت بعض الدول العربية، لذلك تضطر للاعتماد على الاستثمارات الأجنبية والشركات متعددة الجنسيات.
وتنشط في موريتانيا حاليا عدة شركات أوروبية، أبرزها شركتا "بي بي" و"كوسموس"، حيث تعملان لاستغلال حقل "السلحفاة" المشترك بين موريتانيا والسنغال باستثمارات تقدّر بأكثر من 3 مليارات دولار. كما وقعت موريتانيا معهما مؤخرا اتفاقية لبدء الاستكشاف وتقاسم الإنتاج في حقل "بيرالله".
وترتبط مع شركات أجنبية أخرى بعقود استكشاف وإنتاج للغاز في الحوض الساحلي الموريتاني، من بينها شركة "شل" بشراكة مع "قطر للطاقة"، وتعمل في مقطعي "سي10 وسي2" البحريّين. كما ترتبط أيضا كل من "كابريكورن" و"توتال" الفرنسية الأميركية بعقود استكشاف في هذه البلاد.
وإذا استمر التوجه الأوروبي نفسه في الأعوام المقبلة، حسب الدكتور ولد أواه، فسيلعب الغاز الموريتاني دورا إستراتيجيا في تعويض جزء من نظيره الروسي، وضمان أمن الطاقة الأوروبي، وهو ما سيزيد من أهمية موريتانيا الجيوسياسية بالنسبة إلى أوروبا والعالم، خصوصا إذا أضيف إلى ذلك مشاريع قطاع الهيدروجين المستهدفة من شركة "سي دبليو بي" العملاقة و"توتال إنيرجيز" وغيرها، وباستثمارات تُقدّر بنحو 60 مليار دولار.
من المتوقع أن يلعب تصدير الغاز الموريتاني إلى أوروبا دورا في تعويض الغاز الروسي (شترستوك) بعد هذا الاهتمام، هل نشهد تحولات في السياسات الأمنية الغربية تجاه موريتانيا؟رغم رفض موريتانيا سياسة الاستقطاب وتفضيل علاقة جيدة مع مختلف القوى الدولية، فإن علاقاتها مع حلف شمال الأطلسي "الناتو" شهدت في السنوات الأخيرة نقلة نوعية، ففي 2021 نظّم الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني أول زيارة من نوعها في تاريخ بلاده لمقر الحلف في بروكسل، وفي 2022 دُعيت موريتانيا للمشاركة في قمة الناتو بمدريد.
ويضاف إلى هذا الانفتاح غير المسبوق زيارات متبادلة بين قيادات عسكرية إسبانية وموريتانية مؤخرا تحت غطاء التعاون في مكافحة الهجرة و"الإرهاب".
يرى كثير من المحللين أن هذا النشاط قد يقتصر على الشأن العسكري، ولكنهم لا يستبعدون علاقته بأزمة الغاز الأوروبية والتمدد الروسي في الغرب الأفريقي.
ويعتقد الخبير في الشؤون الأفريقية محفوظ ولد السالك، في حديث للجزيرة نت، أن الحرب الروسية الأوكرانية زادت بشكل لافت من الاستقطاب الحاد والتنافس الدولي الكبير على القارة الأفريقية، وتجلى ذلك في توالي زيارات المسؤولين السياسيين والأمنيين الأوروبيين والأميركيين والروس للعاصمة نواكشوط، والتوقيع مع موريتانيا على اتفاقيات ومذكرات تعاون في مجالات مختلفة.
واختُتم قبل أيام أعمال ملتقى رفيع المستوى في نواكشوط بين كلية دفاع مجموعة الخمس في الساحل التي ترأسها موريتانيا دوريا، وبين كلية دفاع حلف شمال الأطلسي. وتم التوقيع خلاله على اتفاقية للتعاون بين الطرفين. وصرّح قائد كلية دفاع دول الساحل اللواء إبراهيم فال، بأن الملتقى ناقش التحديات الأمنية وآفاق التعاون مع حلف شمال الأطلسي.
ويرجع ولد السالك هذا الاندفاع إلى أسباب عدة منها:
أن موريتانيا مقبلة نهاية العام الجاري على دخول نادي الدول المنتجة والمصدرة للغاز. وأنها دولة محورية في منطقة الساحل والغرب الأفريقي -التي تشهد تنافسا دوليا واسعا من الأطراف المذكورة وغيرها- وتشكل بوابة رئيسية لمختلف الأطراف نحوها.أما مدير المركز الإقليمي للأبحاث سيد أعمر ولد شيخنا، فيؤكد تمسّك موريتانيا بموقفها الرافض للاستقطاب، لذلك يرى في حديث للجزيرة نت أن "هناك تعاونا وتجاوبا أكثر وشراكات مع القوى الغربية وحلف الناتو لاعتبارات غير خافية، وهناك أيضا انفتاح على جميع القوى العالمية مثل روسيا والصين لما تقتضيه مصلحة البلاد".
هل من تحديات داخلية قد تعصف بالاستقرار السياسي؟
تشهد موريتانيا منذ بداية حكم الرئيس الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني هدوءا سياسيا وتوافقا لم تعهده منذ عقود، إلا أن القوى السياسية خرجت من الانتخابات الأخيرة بانطباع سيئ عن النظام الحالي، وسعت للتصعيد مرارا رفضا للنتائج التي اعتبرتها مزورة. وهذه تحديات تُضاف إلى أخرى أمنية واجتماعية وديمقراطية يرى البعض أنها لا تناسب التحول "الطاقوي" الذي تشهده البلاد.
ويشير ولد شيخنا إلى تحديات تتعلق بالديمقراطية والحوكمة والاستقرار تطرحها الاكتشافات النفطية والغازية رغم الأوجه الإيجابية لها التي تتعلق بتحسين الأوضاع الاقتصادية وتقليص البطالة والتخفيف من وطأة الهشاشة والفقر وتعزيز الطبقة الوسطى، بما ينعكس إيجابا على التقدم الديمقراطي.
وحسب الخبير السياسي، فإن المداخيل النفطية تجعل الدول تتعامل مع المواطنين كـ"زبائن" مما يدفع المجموعات الإثنية والأحزاب للنضال من أجل القسمة العادلة للثروة، وينذر بحالة من عدم الاستقرار.
ولكن لا يخفي ولد شيخنا تفاؤله، إذ يرى "إرادة حسنة لدى صناع القرار ووعي بهذه التحديات"، مضيفا أن هناك "حاجة ملحة لتدعيم الديمقراطية والشراكة السياسية الواسعة لتشكيل شبكة أمان فعالة بموازاة الجهد الكبير المبذول على الجبهة الاجتماعية للحد من التفاوت ومحاربة الهشاشة".
موريتانيا تواجه خطر الجماعات المسلحة المنتشرة في الساحل (شترستوك) ما التحديات الأمنية الإقليمية التي تواجهها موريتانيا وما السبيل لمواجهتها؟تنتمي موريتانيا إلى منطقة الساحل الأفريقي، وفيها مالي وبوركينافاسو المصنّفتان في مراكز متقدمة ضمن "الدول الأكثر تضررا بالإرهاب" في العالم ومن الجماعات المسلحة المنتشرة في الدولتين بكثرة.
ويعتقد ولد السالك أنه من ضمن إستراتيجية الجماعات المسلحة التي تبحث عن موارد غير تقليدية، الاهتمام الكبير بحقول النفط والغاز والمعادن، ولذلك نرى أن هذه الجماعات المنتشرة في الساحل تتجه منذ فترة إلى التوسع نحو خليج غينيا الغني بالنفط والغاز، وذلك من خلال استهداف 4 دول رئيسية في المنطقة، وهي التوغو وبنين وكوت ديفوار وغانا.
وفي الكونغو الديمقراطية، تبسط الجماعات المسلحة سيطرتها على المنطقة الشرقية الغنية بالمعادن، وفي موزمبيق يسيطر مسلحون تابعون لـ"تنظيم الدولة" على مشاريع للغاز تقدر قيمتها بعشرات مليارات الدولار.
وقياسا على ذلك، يرجّح ولد السالك أن تضاعف الجماعات المسلحة اهتمامها بموريتانيا في الفترة المقبلة، ويعتبر "العمليات التي تحصل من حين لآخر بمناطق مالي القريبة من الحدود الموريتانية، أبرز مؤشر على ذلك".
وعليه، فإن موريتانيا العضو المؤسس لمجموعة دول الساحل الخمس التي لديها حدود مع مالي يتجاوز طولها 2000 كيلومتر، معنية بأزمات الساحل وواعية لذلك، لكن وعيها، حسب ولد السالك، يجب أن يتضاعف في ظل بدء إنتاج الثروة الغازية، وأن يأخذ طابعا إستراتيجيا واستشرافيا أيضا.
ويشير الخبير السياسي ولد شيخنا إلى أخطار تتعلق بما يجري في الساحل من صراعات وإرهاب، وما ينتج عنها من نزوح وهجرة. ولكنه يؤكد أن موريتانيا في وضع مستقر ويجب تعزيز ذلك من خلال الحكم الرشيد والوحدة الوطنية والإشراك السياسي.
أما ولد السالك، فيرى أن السبيل إلى مواجهة هذه التحديات هو اليقظة والمبادرة وتعزيز الجاهزية العسكرية، مع التجهيز والتدريب الدائمين، وكذلك تعزيز الشراكات والتعاون الأمني دوليا وإقليميا.
وهناك بعض المؤشرات الدالة على انخراط موريتانيا في هذا التوجه، من خلال تعزيز العلاقة بحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وتبادل الزيارات مع مسؤوليه، وكذلك الأمر مع روسيا وتوقيع اتفاقيات عسكرية معها، وتوقيع اتفاقيات بعضها أمني مع إسبانيا، إضافة إلى التعاون الإستراتيجي مع فرنسا رغم التراجع الذي تشهده في منطقة نفوذها التاريخية.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
نبيل نعيم: مصر تواجه حربا ضروسا يقودها الإخوان بمساعدة «مخابرات غربية» تستهدف تحويلها لدولة مرتبكة ومنشغلة بأزماتها
بعد سنوات من الخداع والضياع المُقنّع بالدين، عاد العشرات من الأشخاص الذين كانوا ضالعين فى صفوف تنظيم الإخوان الإرهابى، والحركات الأخرى، إلى حضن الوطن بعد معاناة شديدة وتجارب مريرة عاشوها فى ظل تنظيم اخترق عقولهم وأسر قلوبهم، ولكنهم مع إعمال العقل تكشفت الحقيقة جلية أمامهم وسقط قناع الفاشية الدينية، واكتشفوا حجم الخيانة التى كانت تمارس بحق وطنهم واللعب على عواطفهم لتحقيق مصالح التنظيم ومن يتولون قيادته.
«العائدون» قدموا شهاداتهم ووثّقوا تجاربهم داخل التنظيم الذى كان يتفنن فى استخدام فيديوهات مفبركة وشائعات لإثارة الفوضى، تقوم بها لجان إلكترونية تابعة له بالخارج؛ من أجل إثارة الفوضى والتحريض ضد مصر ومؤسساتها، وتضليل الرأى العام وإثارة الفوضى بين البسطاء.
اللجان الإلكترونية والأبواق الإعلامية التابعة للتنظيم ما زالت تواصل كتابة فصول جديدة فى كتاب الخيانة والعمالة ونكث العهود، وتدبير المؤامرات والدسائس من الخارج، عبر خلايا كامنة بالداخل تسعى لهدم الوطن، الذى يقف فيه الجيش المصرى شامخاً حائلاً ضد مشروع الإخوان القائم التدميرى. وهناك حملات ممنهجة يقودها عناصر الإرهاب بهدف زعزعة الاستقرار فى مصر وهدم استقرار الدولة وخلق حالة من الخوف بين المواطنين، فى ظل سعى الدولة لبناء «الجمهورية الجديدة» على أسس من الحداثة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
«الوطن» تبدأ حملتها التنويرية لكشف المستور فى أكاذيب وشائعات التنظيم الإخوانى الإرهابى لهدم الدولة، عبر سلسلة حوارات مع المنشقين عن الجماعات الإسلامية وأجندة التنظيم الإرهابى لنشر الفوضى فى مصر بالشائعات والأكاذيب والتشويه والتضليل، ويكشف العائدون كواليس مؤامرة التنظيم ضد الشعب المصرى وسعيهم لإسقاط مصر لإحياء مشروعهم الخاص، فهم حقاً كما قال مؤسس الجماعة حسن البنا بعد حادث اغتيال النقراشى باشا «ليسوا إخواناً وليسوا مسلمين».
الجماعة الإرهابية تسعى نشر الفوضى بالمنطقة.. ومصر العائق الوحيد أمام المخطط الصهيونى لصياغة «الشرق الأوسط» الجديدالجماعة الإرهابية تسعى نشر الفوضى بالمنطقة.. ومصر العائق الوحيد أمام المخطط الصهيونى لصياغة «الشرق الأوسط» الجديدكان الشيخ نبيل نعيم زعيماً لما كان يطلق عليه «تنظيم الجهاد» خلال فترة الثمانينات، وشارك جماعات التكفير والتطرف رؤيتهم، بدءًا من تنظيم الإخوان الإرهابى ثم تنظيم القاعدة، حيث رافق قياداته ومنهم أيمن الظواهرى وأسامة بن لادن، وحتى اغتيال الرئيس الراحل محمد أنور السادات، وعاصر أحداث أفغانستان، ثم رحلة «العائدون» منها، إلى أن خلع عباءة هذه الجماعات وتبرأ منهم وأعلن عودته لصفوف الوطن.
«الإخوان» وأعوانهم يمولون آلاف الحسابات الوهمية فى الشرق والغرب تزعم انتماءها وولاءها للوطن والإسلام وفى الخفاء تنشر الشائعات لتحقيق الخرابوكشف الشيخ نبيل نعيم، خلال حوار مع «الوطن»، حقيقة تنظيم الإخوان القائم على العمالة والخيانة على مر العصور، وتعاونه مع معظم الأنظمة الغربية لتحقيق المشروع الخاص به الذى يتفق مع أهدافه فى تفتيت الدول الوطنية ونشر الفوضى والخراب بالمنطقة، لأن هذا التنظيم لا يعبأ بالشعب ولا بالوطن، ويرى الأوطان حفنة من تراب، ويأمل فى أستاذية العالم وخلافة المسلمين، حسب زعمه.
الزعيم السابق لـ«تنظيم الجهاد»: كتائب التنظيم تستهدف افتعال مشاكل متعلقة بالأمن والاقتصاد مما يستنزف موارد الدولة ويعطل عملية التنميةوأوضح «نعيم» أن هذا التوقيت تدار فيه حرب من نوع مختلف، حرب شرسة عبر الفضاء الإلكترونى، الهدف منها خلق حالة من الفتنة والاضطراب، وتصوير الدولة على أنها غير مستقرة، ما يستنزف مواردها ويعطل عملية التنمية، فمصر هى العائق الوحيد أمام تحقيق المخطط الصهيونى المستهدف، كما أنها تواجه مؤامرات تفتيت الدول الوطنية وتمنع انتشار الفوضى وجماعات الإرهاب فى منطقة الشرق الأوسط.. وإلى نص الحوار..
كيف ترى المخطط الذى يحاك ضد مصر خلال الفترة الماضية؟
- مصر تواجه حرباً ضروساً يقودها تنظيم الإخوان الإرهابى وبمساعدة أجهزة مخابرات دولية تسعى لتدمير الدولة، لتعم الفوضى فى منطقة الشرق الأوسط، فعلى مدار السنوات الماضية كانت مصر - ولا تزال- العائق الوحيد أمام تحقيق المخطط الصهيونى المستهدف لجعل دولة إسرائيل من الفرات إلى النيل، وتواجه مخططات تفتيت وتدمير الدول الوطنية، وتمنع انتشار الفوضى بمنطقة الشرق الأوسط وعودة جماعات الإرهاب من جديد تحت مسميات أخرى.
حروب الجيل الرابع والخامس أصعب من طلقات «الكلاشينكوف» وضغطة زر لـ«بوست كاذب» تكفى للقيام بما تعجز عنه قنبلةفحروب اليوم ليست كما كانت من قبل فى الثمانينات وقبلها بالأمس، حيث كنا نواجه حرب سلاح ومجموعات إرهاب تقوم بعمليات إرهابية فى سيناء وقادمة من دول مجاورة، وبعون الله قامت القوت المسلحة المصرية بالتعاون مع الشرطة وبدعم ومساندة الشعب المصرى فى دحض الإرهاب، لكن حروب اليوم أشرس وأصعب، لأنها حروب خفية أصعب من طلقات «الكلاشينكوف»، بمجرد ضغطة زر واحدة ونشر البوست على السوشيال ميديا تحقق نتائج ومفعول قنبلة موقوتة.
متى بدأ التخطيط لهذه الحروب؟
- بدأت منذ فترة طويلة، وأتذكر هنا تصريحات دافيد بن غوريون، رئيس وزراء إسرائيل سابقاً، حين قال «إن قوة إسرائيل ليست فى امتلاك القنبلة النووية، ولكن فى قدرتها على تفكيك الدول المحيطة بها»، وذكر تحديداً عدداً من الدول المهمة على رأسها، مصر، والعراق، وسوريا، وللأسف، نجحوا فى نشر الخراب فى العراق وسوريا، ولم يبقَ أمامهم سوى مصر، فلديهم العديد من الأدوات لتحقيق ذلك، منها اللجان الإلكترونية والجماعات المتطرفة التى يحركونها مثل «عرائس الماريونيت».
مخطط «برنارد لويس» يهدف لتفكيك الدول العربية والإسلامية إلى مجموعة من الدويلات العرقية والدينية والمذهبية والطائفيةوهناك مخطط «برنارد لويس»، نحو تفكيك الوحدة الدستورية لجميع الدول العربية والإسلامية وتفتيت كل منها إلى مجموعة من الدويلات العرقية والدينية والمذهبية والطائفية من أجل التقسيم والتدخل.
وكيف ترى الدور الذى تلعبه جماعة الإخوان فى هذا المخطط؟
- تنظيم الإخوان قائم على العمالة والخيانة على مر العصور، وتعاون مع معظم الأنظمة الغربية لتحقيق المشروع الخاص به الذى يتفق مع أهدافهم فى تفتيت الدول الوطنية ونشر الفوضى والخراب بالمنطقة، فهذا التنظيم لا يعبأ بالشعب ولا بالوطن، ويرى الأوطان حفنة من تراب، ويأمل فى أستاذية العالم وخلافة المسلمين، حسب زعمهم، فمن خلال متابعتى لما يدار ويحاك ضد الدولة اليوم أكون على يقين أن تنظيم الإخوان يقدم مصر على طبق من ذهب لهذه الأجهزة الدولية ويعمل على تنفيذ مخططات التقسيم والتفتيت فى سبيل تحقيق مشروعه، فهو يتفق مع الأجهزة الغربية فى تدمير الدول الوطنية، لأن عقيدة التنظيم قائمة على ضرورة تدمير الدول القائمة اليوم وإعادة بنائها وفقاً لتوجه الإخوان ورؤيتهم، لذلك يعملون على تحقيق هذه الأجندات الأجنبية، عبر وسائل عدة، بالأمس كان السلاح هو وسيلتهم، وحينما فشلوا فى تحقيق ذلك لجأوا لحروب الجيل الخامس.
هناك مخطط خطير يتم على السوشيال ميديا وهو تجنيد الشباب من خلال الإنترنت لترويج الشائعات التى تثير البلبلة بشكل لا يصدقحيث خلايا إلكترونية تدير آلاف الحسابات الوهمية من الشرق والغرب تزعم انتماءها وولاءها للوطن والإسلام، وفى الخفاء تقوم بنشر الشائعات وإثارة البلبلة والفوضى لتحقيق الخراب.
هل انتهى عصر استخدام السلاح؟
- توقف لفترة زمنية محددة فى بعض الدول فقط، لكنه سيعود مرة أخرى، وبقوة، فهذه الجماعات ليس لديها حرمة للدماء، بل يبيحون القتل والتدمير والخراب، كل شىء مباح لهم فى سبيل التمكين والوصول، والجماعات المتطرفة يتم توجيهها اليوم لخدمة هذا المشروع، وأماكنهم الفترة المقبلة ستكون ليبيا وسوريا بالتحديد، وسيكون الوضع مقنناً داخل سوريا، لكن الأخطر هو ليبيا.
عقيدة التنظيم الإرهابى هدفها تدمير الدول القائمة وإعادة بنائها وفقاً لتوجهاته.. والجهات الخارجية تستغل قيادته لتحقيق أهدافها المشبوهةوبالمناسبة عناصر داعش والقاعدة لم ينتهوا، فطوال السنوات الماضية كانوا كامنين فى العراق وسوريا وليبيا ومناطق القرن الأفريقى، ومن يخدم مصالحهم تنظيم الإخوان، لأنه الأب الروحى لكل جماعات التطرف وأصحاب الفكر المنحرف، وجميع قيادات التنظيمات الإرهابية يعتنقون الفكر الإخوانى، لذلك تقوم الجهات الخارجية باستغلال الإخوان كأداة لتحقيق أهدافها المشبوهة، وحقيقة الإخوان ظهرت جلية أمام المواطن المصرى، الذى كان يعتقد فى البداية أنها جماعة دعوية، ولكن بعد ثورة 30 يونيو أصبح واضحاً للجميع أنها جماعة إرهابية تسعى لهدم الدولة.
ما الملفات التى تعمل عليها المجموعات الإلكترونية؟
- كل الملفات التى من شأنها تقديم انعكاسات سلبية تدمر استقرار المجتمع، وتحبط الروح المعنوية للمصريين وتوقف مشاريع الدولة التنموية، وتعرقل مسيرة الجمهورية الجديدة، وهناك أساليب علمية متطورة يتم استخدامها فى سبيل نشر الشائعات ووصولها إلى الجمهور، فيتم توظيف أدوات التفاعل والعمل على نشرها داخل أوساط الجمهور بالقرى والنجوع، وتعمل القنوات الإخوانية والمواقع الإخبارية التى تمولها الإخوان على شرعنة هذه الشائعات وجعلها حقائق.
وبالتالى يقع المواطن فريسة أمام ألاعيب الشيطان، ومن بين الشائعات التى تم تداولها خلال الفترة الماضية، تداول مقطع صوتى يزعم اعتزام الحكومة بيع قناة السويس مقابل تريليون دولار، وشائعة بشأن اعتزام الحكومة بيع المتحف المصرى الكبير على خلفية إعادة تشكيل مجلس أمناء هيئة المتحف لمدة ثلاث سنوات، واعتزام الحكومة بيع شركة مصر للطيران والانتهاء من الدراسات الفنية والجدول الزمنى لطرح عدد من الشركات التابعة لها للإدارة والتشغيل، وإمداد المدارس بتطعيمات فاسدة ومنتهية الصلاحية لتطعيم الطلاب، وإصدار قرار بحذف 5 سلع من قائمة المقررات التموينية.
أين توجد هذه اللجان؟ ومن يمولها؟ وهل هناك شخصية تقودها؟
- هذه اللجان تُدار بشكل أساسى من جانب التنظيم الدولى الموجود فى لندن، وهم تحت رعاية وكنف بريطانيا حتى لو كانوا موجودين فى دول أخرى، فطالما كانت «لندن» الحاضنة لهذه الجماعة، فالإخوان صنيعة الاستعمار، ودورهم الرئيسى هو تفتيت المنطقة وإشعال الحروب الطائفية:
اللجان الإلكترونية توجد فى أوروبا وأمريكا وتركيا وسوريا وليبيا وتستهدف إشعال الحروب الطائفيةواللجان الإلكترونية أصبحت عنصراً رئيسياً داخل التنظيم الدولى، والأداة الرئيسية نحو زعزعة استقرار الدول المستهدفة، والتمويلات يتلقونها من التنظيم الدولى، وهم موجودون فى عدد من الدول الأوروبية والأمريكية بجانب تركيا وسوريا وليبيا، وهناك أجندة واضحة لهذه المجموعات قائمة على خلق حالة من الفتنة والاضطراب، وتصوير الدولة على أنها غير مستقرة، فهم يريدون أن تصبح الدولة مشغولة بمشاكل مفتعلة متعلقة بالشئون الأمنية والاقتصادية مما يستنزف مواردها ويعطل عملية التنمية.
بعبارة أخرى، الهدف هو تحويل مصر إلى دولة مرتبكة ومنشغلة بنفسها، وهناك مخطط آخر أخطر بكثير يتم على السوشيال ميديا وهو تجنيد الشباب من خلال الإنترنت، ومن خلال هؤلاء الشباب يتم نشر الشائعات التى تثير البلبلة بشكل لا يصدق، حتى تفقد الدولة تعاطف الشعب، وإظهار أن مؤسسات الدولة لا تخدم المواطنين، فهناك مؤامرة كبرى تحاك يجب أن نكون على قدر كبير من الوعى للتصدى لها.
وماذا عن دعوات التخريب التى ظهرت الفترة الأخيرة؟
- ستكون هناك دعوات أكثر خلال الفترة المقبلة، تدعو للفوضى باسم الثورة، وما يسمونه بتصحيح المسار، وستظهر شخصيات كانت فى عداد الموتى، ستقود هذا المسار، وتابعنا فى الفترة الأخيرة ظهور الصادق الغريانى الملقب بمفتى تنظيم الإخوان فى ليبيا الذى دعا للخروج بالسلاح ضد الدولة فى مصر، فهؤلاء سيكونون بوابة التحريض العلنى ضد الدولة، وهذا المخطط لا يتم بشكل عشوائى، بل يتم دعمه وتمويله من جهات خارجية تسعى لتحقيق أهدافها الخاصة بالمنطقة، ولمواجهة هذا التحدى يجب كشف الجهات التى تدعم هذه الحملات وفضحها، ومن الضرورى أن يتم قطع الخطوط التى تربط هؤلاء الأشخاص بداعميهم، كما يجب تعزيز الوعى المجتمعى وتثقيف الناس عن خطورة الشائعات وكيفية التصدى لها.
هناك تقارير تشير إلى أن بعض التنظيمات الإرهابية تستعد لإعادة سيناريو الفوضى والإرهاب المسلح.. كيف ترى ذلك؟
- نعم، هم يحاولون تنفيذ هذا المخطط وإعادة إحياء جماعات الإرهاب فى مناطق عدة بالمنطقة، ومن ضمن مخططاتهم العودة إلى سيناء، لكنى على يقين بأن هذه المحاولات لن تنجح، بعد كم المشروعات التنموية التى قامت بها الدولة بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى فى سيناء، وحالة الوعى الكبير لأهالى سيناء نحو ضرورة الحفاظ على سيناء بعد سنوات الفوضى، فهناك جاهزية كاملة للتصدى لأى محاولات لإثارة الفوضى أو تنفيذ أعمال إرهابية، وبالمناسبة الإخوان تقود جماعات الإرهاب فى المنطقة كما حدث فى أفغانستان.
ما الذى دفعك شخصياً للتخلى عن العنف والعودة إلى صفوف الوطن؟
- كنت من خريجى كلية دار العلوم، وكنت شاهداً على حروب أفغانستان، وفترة زعيمى تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وأيمن الظواهرى ودخولى للسجن واتهامى فى قضية مقتل أنور السادات، وكنت شاهداً على استغلال الإخوان لما سموه «الجهاد باسم الدين»، لجمع التبرعات للجماعة، فكانوا يلتقطون الصور بجانب المدافع والدبابات ثم يعودون إلى دول التمويل لجمع الأموال، فلم يكن هدفهم القتال، بل استغلال القضية لتحقيق مكاسب مالية، وكنت شاهداً على تسليم قيادات التنظيمات لعناصرها وقياداتها.
وهناك واقعة تاريخية يجب الإفصاح عنها اليوم، أن من أرشد قوات الأمن عنى هو أحد قيادات هذه التنظيمات، وما دفعنى لخلع عباءتهم والعودة من هذا الطريق، هو إدراكى أن التنظيمات المسماة «الجهادية» ليست كما تسمى نفسها بل هى مجموعات إرهابية، مهما حاولت لا يمكنها هزيمة دولة قوية ومدعومة من شعبها ومؤسساتها، وأدركت أن العنف ليس الحل مع دولة كبيرة مثل مصر.
هل يستحق الرئيس السادات ما قامت به جماعات الإرهاب؟
- المؤامرة كانت من تدبير خالد الإسلامبولى وعبدالسلام فرج، والسادات لا يستحق القتل، وكان الهدف من هذه العملية هو زعزعة استقرار الدولة وإرهاب الناس، وأساس قتل السادات لم يكن تكفير السادات، ولكن التحفظ على عدد من المعتقلين، فجماعة الجهاد قتلت الرئيس السادات لأسباب سياسية، وعند مواجهتهم فى المحكمة بقتل السادات كذّبوا الواقعة وأخذوها فى طريق دينى أنهم كفّروا السادات بأثر رجعى، وكانت الفكرة أن السادات سيفعل مثل عبدالناصر بحبس المعتقلين المتحفظ عليهم وكان من بينهم شقيق خالد الإسلامبولى، ولم يخرجوا من السجن إلا بموت السادات، فكان أساس الفكرة، وعند قتل السادات بدأو يبررون صيغة شرعية للخروج عن فكرهم لأن جماعة الجهاد لا تكفّر أحداً، وإنما الجهادية السلفية تكفّر.
رغم فشل الإخوان فى 2012 إلا أنهم ما زالوا يسعون لتفتيت مصر؟
- للأسف، لا يزالون يسعون وراء حلمهم بالسيطرة على الحكم، لقد انتظروا ما يقارب 100 عام لتحقيق هذا الهدف، وعندما وصلوا إلى الحكم، لم يتحملهم الشعب سوى عام واحد، وقام بثورته فى 30 يونيو، فخرج الشعب ليقول كلمته «يسقط يسقط حكم المرشد»، أوصل لهذه الجماعة رسائل بأنه لن يقبل أن يتعامل الإخوان مع الدولة كغنيمة وليس كمسئولية، فالتنظيم كان يرى فى الحكم فرصة لتحقيق مصالحهم، وليس لبناء الدولة، فالإخوان تجار حروب، يستخدمون الأزمات لتحقيق مكاسب مالية وسياسية، وكنت فى أفغانستان.
وشاهدت كيف كانوا يستغلون الحرب للترويج لأنفسهم، فكانوا يستخدمون النساء فى خداع الناس، فكنت شاهداً على وقائع كثيرة منها، وتقوم الأخوات بارتداء مجوهرات صينية مزيفة، ويظهرن فى الاجتماعات ليتبرعن بها، فتقوم سيدات القرى والنجوع بخلع زينتهن الذهبية الحقيقية للتبرع باسم الإسلام والمسلمين والدين ويصورون أن هذه التبرعات للمشاركة فى دعم قضية نبيلة، وكانت تذهب هذه الأمور إلى خزائن الإخوان، واليوم الوعى المصرى يدرك ذلك، فهو العامل الحاسم فى مواجهة هذه الدعوات التحريضية.
هل تعود جماعة الإخوان مرة أخرى فى مصر؟
- لا توجد مخاوف من عودة جماعة الإخوان الإرهابية فى مصر، بعدما تم القضاء على إرهابها، ووفاة معظم قياداتها، والبقية فى تيه خارج مصر، حيث صراعاتهم الداخلية على الزعامة، كما أن المواطن المصرى بات يرفض وجودهم بشكل قاطع، والمستفيد الحقيقى من عودة تيارات الإرهاب هم هذه التيارات نفسها، حيث تعتبر الدولة غنيمة وفقاً لفكر سيد قطب، الذى يرى أن المواطنين العاديين هم من الدرجة الثانية بناءً على ما يُسمى «الاستعلاء الإيمانى» الذى وضعه قطب فى صلب أيديولوجية هذه الجماعات، وأنا على يقين أن مستقبل جماعات الإرهاب إلى الزوال، إذ إن الشعوب لم تعد مستعدة لتكرار تجارب الماضى، وبيّنت هذه الجماعات من قبل حقيقتهم غير المنضبطة والبعيدة كل البعد عن صحيح الدين.
وماذا عن الخلايا الكامنة الموجودة داخل مصر؟
- تمثل قوة جماعة الإخوان بالداخل اليوم، وتقوم على السيطرة الاقتصادية، لكى تكون للجماعة قوة مرة أخرى، وتعمل على تربية النشء الإخوانى على أفكار التنظيم، فيتم إنشاء حضانات فى المناطق الشعبية بهدف غرس أفكارهم فى العقول منذ الصغر، لذلك من الضرورى منع هذه الخلايا بكل الوسائل خاصة فى الأنشطة المجتمعية، ومصادرة أى أموال مرتبطة بأفراد الجماعة وأقاربهم، ووقف أى أنشطة اقتصادية لهم، لضمان عدم عودتهم للتأثير فى المجتمع مجدداً.
هل ما زالت هذه الخلايا فى مؤسسات الدولة؟
- استطاعت عناصر الإخوان الإرهابية التوغل فى مؤسسات الدولة على مدار أكثر من ستين عاماً، منها عشر سنوات خلال حكم الرئيس الراحل أنور السادات، وثلاثين عاماً فى عهد الرئيس الأسبق حسنى مبارك، وخلال هذه الفترة، أقامت الجماعة مواءمات سياسية، ما أتاح لها اختراق مختلف المؤسسات، خاصة الجامعات والوزارات الخدمية، وتربية أجيال متتالية داخل قطاعات الدولة، والنقابات، ما أدى إلى تكوين كوادر يصعب التخلص منها على المدى القصير، ونحن نواجه تحدياً يتمثل فى محاربة تغلغل استمر لعقود، ما يجعل التخلص من تأثيرهم أمراً يحتاج إلى جهود طويلة الأمد.
مخطط «برنارد لويس» يهدف لتفكيك الدول العربية والإسلامية إلى مجموعة من الدويلات العرقية والدينية والمذهبية والطائفية «الإخوان» وأعوانهم يمولون آلاف الحسابات الوهمية فى الشرق والغرب تزعم انتماءها وولاءها للوطن والإسلام وفى الخفاء تنشر الشائعات لتحقيق الخراب
عقيدة التنظيم الإرهابي هدفها تدمير الدول القائمة وإعادة بنائها وفقاً لتوجهاتهالإعلام له دور كبير فى توعية الناس بحقيقة ما يجرى، ويجب أن يكون هناك نقاش مفتوح وتوعية مستمرة حول خطورة الشائعات وكيفية التصدى لها، بالإضافة إلى ذلك، يجب على المؤسسات التعليمية أن تلعب دورها فى تثقيف الشباب حول أهمية الوحدة الوطنية والتكاتف فى مواجهة التحديات، فمصر قوية بوعى شعبها وتماسكه، ويجب علينا جميعاً أن نكون على قدر المسئولية، وأن نعمل معاً لحماية بلدنا من أى مخاطر تهدد استقراره، الوعى والتكاتف هما سلاحنا الأقوى.