شاهد فاجعة طبيب فلسطيني يفاجأ بجثث عائلته في المستشفى بقطاع غزة
تاريخ النشر: 8th, November 2023 GMT
اعتاد الطبيب إياد شقورة وهو صيدلي يعمل وقت الحرب في غرفة الطوارىء، على مشاهدة سيل من الجرحى والقتلى، إلا أنه فقد وعيه مساء الإثنين عندما وصلت جثث أطفاله وأمه وأقاربه إلى المستشفى.
فجع شقورة (42 عاماً) بعد اكتشافه أن افراد عائلته هم بين ضحايا الغارة التي أصابت منزلهم في خان يونس جنوب قطاع غزة، الذي تقصفه إسرائيل بلا هوادة منذ أكثر من ثلاثين يوماً.
وألقى شقورة بعينين دامعتين صباح الثلاثاء النظرة الأخيرة على أحبائه الذين تم لفهم بأكفان بيضاء على طاولة المشرحة في قسم الطوارىء.
وبدأ بتعداد اسماء اصحاب الجثامين واحداً تلو آخر: "في هذه الضربة، فقدت والدتي زينب أبو دية، وفقدت أخوي محمود وحسين شقورة، واختي اسراء شقورة مع ابنيها حسين ونبيل شقورة" مضيفاً "وفقدت ابني، فلذتي كبدي عبد الرحمن (7 سنوات) وعمر (5 سنوات)".
وأضاف شقورة واضعاً جبهته على جبهة طفله عبد الرحمن التي كانت ملطخة بالدماء، "لدي خمسة أطفال، ولكنه كان المفضل بالنسبة الي".
ووضعت جثتا عبد الرحمن وشقيقه في كفن واحد.
وتساءل الرجل بألم "ما الذنب الذي اقترفوه حتى تصب على رؤوسهم اطنان من القنابل واطنان من المتفجرات؟ الحمد لله. هم ليسوا أحسن حالاً من أطفال سبقوهم إلى عند الله".
"النصر أو الموت"
بلغت حصيلة القتلى في غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 10328 شخصاً بحسب ما أعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس، بينهم 4237 طفلاً.
يتعرض القطاع المحاصر لغارات جوية إسرائيلية وقصف مدفعي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول، عندما نفذت حماس هجوماً على نطاق غير مسبوق في إسرائيل، مما أسفر عن مقتل 1400 شخص غالبيتهم العظمى من المدنيين، وفقاً للسلطات الإسرائيلية.
سأدفن أطفالي الآن وسأواصل عملي.ويتحدر شقورة من عائلة من اللاجئين الفلسطينيين الذين أجبروا على النزوح مع قيام دولة إسرائيل عام 1948. ويمثل اللاجئون اليوم مع أحفادهم نحو 80% من سكان قطاع غزة البالغ عددهم 2,4 مليون شخص، بحسب ارقام صادرة عن الأمم المتحدة.
وتابع شقورة "إن كان العدو يريد تهجيرنا من أرضنا، فنقول له إن الله وعدنا (..) إما ننتصر ونحرر أرضنا وإما ندفن في تراب فلسطين".
وأدى الطبيب صلاة الجنازة في باحة المستشفى، بينما وضعت جثث افراد عائلته واطفاله أمامه، فيما وقف خلفه عدد من الأقارب والزملاء.
وقال "سأدفن أطفالي الآن وسأواصل عملي".
فيديو: مقبرة جماعية في غزة لاستيعاب العدد المروع من ضحايا القصف الإسرائيليحماس تنشر فيديو تقول إنه يظهر قتالا عنيفا مع الجيش الإسرائيلي في غزةمخيمات اللاجئين في قطاع غزة.. تاريخ من المعاناة بدأ منذ نكبة 1948ونقلت الجثث إلى "مقبرة شهداء خان يونس" القريبة من المستشفى لدفنها.
وفي الطريق إلى المقبرة، حمل شقورة طفله عبد الرحمن وقبله على رأسه للمرة الأخيرة.
المصادر الإضافية • ا ف ب
شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية ألمانيا تخشى حوادث معاداة السامية في ظل الحرب على غزة شاهد: تظاهرة في باريس تدعو لإطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حماس فيديو: مدنيون فلسطينون ينزحون من غزة إلى جنوب القطاع رافعين الرايات البيضاء قتل مستشفيات غزة حركة حماس عنف الصراع الإسرائيلي الفلسطينيالمصدر: euronews
كلمات دلالية: قتل مستشفيات غزة حركة حماس عنف الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حركة حماس إسرائيل غزة قطاع غزة فرنسا الشرق الأوسط قصف الحرب في أوكرانيا فلسطين مدنيون الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حركة حماس إسرائيل غزة قطاع غزة فرنسا یعرض الآن Next فی قطاع غزة عبد الرحمن
إقرأ أيضاً:
أكسيوس: إسرائيل تخطط لاحتلال 25% من قطاع غزة لتوسيع المنطقة العازلة وتشجيع التهجير
يتجه جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى توسيع نطاق حرب الإبادة وعملياته البرية في قطاع غزة لاحتلال 25 بالمئة من أراضيه خلال الثلاث أسابيع المقبلة بحد أقصى.
وأكد مسؤول إسرائيلي أن العملية البرية جزء من حملة "الضغط الأقصى" التي تهدف إلى إجبار حركة حماس على الموافقة على إطلاق سراح المزيد من الأسرى الإسرائيليين، إلا أن إعادة احتلال القطاع قد تتجاوز الأهداف المعلنة للحرب، وقد تُستخدم كذريعة للضغط على الفلسطينيين لمغادرة غزة، بحسب ما نقل موقع "أكسيوس".
وأوضح الموقع أن "هذه الخطوة، التي بدأت بالفعل، تُجبر مجددًا المدنيين الفلسطينيين الذين عادوا إلى منازلهم في شمال وجنوب قطاع غزة بعد إعلان وقف إطلاق النار في كانون الثاني/ يناير على النزوح".
وأضاف أنه "إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد لإطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار، فقد تتوسع العملية البرية وتؤدي إلى إعادة احتلال معظم القطاع وتشريد معظم المدنيين الفلسطينيين، البالغ عددهم مليوني نسمة، إلى "منطقة إنسانية" صغيرة".
ونقل الموقع عن "بعض المسؤولين الإسرائيليين أن إعادة الاحتلال خطوة نحو تنفيذ خطة الحكومة للخروج الطوعي للفلسطينيين من غزة، وهي ضرورية لهزيمة حماس".
وذكر أن "آخرين يحذرون من أن ذلك قد يجعل إسرائيل مسؤولة عن مليوني فلسطيني، فيما قد يتحول إلى احتلال غير محدد المدة".
وفي 18 آذار/ مارس الماضي، استأنفت "إسرائيل" حرب الإبادة ضد غزة بسلسلة من الغارات الجوية المكثفة ضد ما وصفته بأهداف لحماس في جميع أنحاء القطاع.
ووفقًا لوزارة الصحة في غزة استشهد أكثر من 1000 فلسطيني منذ استئناف الحرب، وأكثر من 50 ألفًا منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
صباح الاثنين، أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي أوامر إخلاء للفلسطينيين في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
وجرى تدمير معظم مدينة رفح خلال العملية البرية الإسرائيلية السابقة، ولم يعد إليها الكثير من الفلسطينيين بعد وقف إطلاق النار.
ونقل الموقع عن مسؤول إسرائيلي أن خطة الجيش هي توسيع المنطقة العازلة التي يسيطر عليها في المنطقة القريبة من الحدود مع "إسرائيل".
ويذكر أن المفاوضات بشأن اتفاق جديد لوقف إطلاق النار يتضمن إطلاق سراح الأسرى لم تتقدم، بينما منحت حماس قطر ومصر موافقتها على اقتراح يُشبه عرضًا قدمه مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف قبل عدة أسابيع.
ورفضت حماس حينها هذا الاقتراح، الذي تضمن إطلاق سراح الأسير الإسرائيلي الأمريكي عيدان ألكسندر وأربعة رهائن آخرين أحياء مقابل وقف إطلاق نار لمدة 40 إلى 50 يومًا.
وإسرائيل، التي وافقت قبل عدة أسابيع على اقتراح ويتكوف، ترفضه الآن وتطالب بالإفراج عن 11 رهينة أحياء مقابل وقف إطلاق نار لمدة 40 يومًا، وتطالب أيضا بأن تقوم حماس بإطلاق سراح جثث 16 أسيرا في اليوم العاشر من وقف إطلاق النار.