قال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، غازي حمد إن حديث الولايات المتحدة عن عدم وجود مكان للحركة في مستقبل قطاع غزة، يعكس فشلها في تحقيق أي إنجاز على الأرض، وقناعتها بأن حماس أصبحت قوة سياسية وعسكرية تتحكم في مجريات الأحداث.

وأضاف حمد في مداخلة مع الجزيرة أن الولايات المتحدة وإسرائيل تحاولان إعادة ترتيب الأوضاع في غزة بينما لم تحققا أي إنجاز على الأرض سوى قتل المدنيين وتدمير المستشفيات والمنشآت المدنية.

وأكد أن واشنطن وتل أبيب تخسران يوميا من سمعتهما وجنودهما وآلياتهما في غزة، وأن الهيبة التي كانت إسرائيل تتمتع بها قد كسرت إلى الأبد ولن تعود.

كما أكد حمد أن ترتيب الأوضاع في غزة "هو شأن فلسطيني محض وحماس ستكون جزءا منه رغما عنهم؛ لأنها جزء من النسيج الوطني الذي يقف اليوم كله مع المقاومة وحق إنشاء الدولة ورفض الاحتلال".

وقال عضو المكتب السياسي لحماس إنه "لا يوجد طرف فلسطيني سيتعاون مع الأميركان في هذا الأمر"، وإنهم "لو حاولوا البحث عن بعض الأطراف الهشة والضعيفة، فإن الفلسطينيين سيفشلون هذا المخطط المشبوه كما أفشلوا صفقة القرن، حسب قوله.

وأوضح حمد أنه لا يتحدث عن حركة حماس فقط و"إنما عن كل الفلسطينيين الذين أصبحوا يدركون تماما أن الولايات المتحدة لا تعمل لصالحهم وإنما لصالح الاحتلال ويحاولون إفراغ غزة من المقاومة لتوفير الأمن لإسرائيل".

وأكد أن غزة ستظل عصية على التطبيع وعلى الكسر وستبقى "شوكة في حلق الأميركان والإسرائيليين"، وفق تعبيره.

وعزا حمد حديث واشنطن وتل أبيب عن ترتيب مستقبل غزة بدون حماس، إلى إدراكهم لحقيقة أن الحركة هي من يحرك الأحداث حاليا وأنها أصبحت قوة قادرة سياسيا وعسكريا بعد أن حركت المنطقة والعالم في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وخلص إلى أن العالم كله أدرك أن بقاء الفلسطينيين تحت الاحتلال لم يعد ممكنا بالنظر إلى ما جرى في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وأيضا بالنظر إلى الأثمان التي دفعوها، مؤكدا أن المقاومة كسرت هيبة الاحتلال وألحقت به فشلا كبيرا.

وتحدى حمد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أو الناطق باسم جيشه أن يقدما دليلا واحدا على إنجاز عسكري حقيقي حققوه على الأرض، كما أكد أن الولايات المتحدة لم تعد قوة عظمى في الشرق الأوسط، وفق تعبيره.

ودعا حمد السلطة الفلسطينية إلى عدم التعامل مع الولايات المتحدة وعدم القدوم إلى غزة على ظهر دبابة أميركية، وخاطب الرئيس محمود عباس قائلا "إن رفض ما يخطط له الأميركان سيكتب لك في التاريخ، لأنهم سيفشلون على كل حال".

وقال إن صمت السلطة على مزاعم الولايات المتحدة بشأن قبولها لعب دور في غزة بعد حماس، يثير علامات استفهام، لكنه شدد على أن القطاع لن يتحول إلى ولاية أميركية أبدا.

وأكد أن على السلطة الفلسطينية الإعلان بوضوح عن رفضها مخططات أميركا وعدم قبولها بالقدوم على ظهور الدبابات كما سبق أن رفضت صفقة القرن، مضيفا "هذا ما نتوقعه من السلطة".

ووصف حمد الأنظمة العربية التي تشارك في نقاش "مستقبل غزة ما بعد هزيمة حماس"، بـ"العاجزة والفاشلة، حيث عجزت عن مساعدة أهل القطاع في هذه الظروف القاسية وفي ظل هذه المجازر والمحارق".

وعن مسألة رهن وقف الحرب بإطلاق سراح المحتجزين المدنيين، قال حمد إن المقاومة حاولت تقديم خطوات في هذا الملف، لكن الجانب الإسرائيلي لم يتعامل مع هذه الخطوات وفي الوقت نفسه لم يتمكن من تحرير أسير أو محتجز واحد كما لم ينجح في النيل من حماس كما توعد.

وقال حمد إن المقاومة "هي من سيكسر رأس الاحتلال ورأس نتنياهو"، مؤكدا أن الحركة تتواصل مع كل الأطراف من أجل إدخال المساعدات للفلسطينيين ودعمهم إنسانيا في ظل حملة التجويع التي يتعرضون لها.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: الولایات المتحدة فی غزة

إقرأ أيضاً:

باحث في الشؤون الإسرائيلية: الولايات المتحدة غطت العجز الاقتصادي لتل أبيب

أكد الدكتور يحيى قاعود، الباحث في الشؤون الإسرائيلية، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يخشى إلا الداخل الإسرائيلي لأنه من يستطيع عزله أو إبقائه حسب النظام السياسي في إسرائيل، موضحًا أن تل أبيب لا تهتم إلا بشؤون المحتجزين الإسرائيليين.

قوات الاحتلال متوغلة في قطاع غزة رغم وقف إطلاق النار

وقال «قاعود» خلال مداخلة عبر تطبيق «ZOOM» على قناة «القاهرة الإخبارية»، إن الولايات المتحدة الأمريكية قامت بتغطية كل العجز الاقتصادي الموجود لدى دولة الاحتلال، مؤكدًا أن قوات الاحتلال متوغلة في كل قطاع غزة رغم وقف إطلاق النار.

اتفاقية وقف إطلاق النار لا تعني وقف الحرب

وأوضح أن اتفاقية وقف إطلاق النار لا تعني وقف الحرب أو وقف الإبادة، مشيرًا إلى أن مخطط الإبادة الذي بدأ في فلسطين ثم انتقل إلى لبنان ما هو إلا عملية ضغط إسرائيلية.

وصرح بأن استطلاعات الرأي تكشف تضاربًا في المجتمع الإسرائيلي، موضحًا أن الشعب الإسرائيلي وأسر المحتجزين يخرجون في الشوارع يطالبون بتحرير المحتجزين، وحينما يعودون إلى بيوتهم يصوتون ضد بنيامين نتنياهو لوقف الحرب.

مقالات مشابهة

  • عاجل | حماس: ندين بشدة تصريحات الرئيس الأميركي الرامية لاحتلال الولايات المتحدة قطاع غزة وتهجير شعبنا الفلسطيني منه
  • ترامب: ستتولى الولايات المتحدة السيطرة على غزة
  • حماس تبارك عملية حاجز “تياسير” وتؤكد: جرائم الاحتلال لن تمر دون عقاب
  • في مقابلة مع إيكونوميست.. الشرع يتحدث عن رؤيته لإعادة بناء سوريا وعن أميركا وإسرائيل
  • “حماس”: عملية “حاجز تياسير” تأكيد على أن جرائم الاحتلال شمال الضفة لن تمر دون عقاب
  • أستاذ علاقات دولية: زيارة نتنياهو للبيت الأبيض بمثابة حماية دولية وداخلية من الولايات المتحدة
  • باحث في الشؤون الإسرائيلية: الولايات المتحدة غطت العجز الاقتصادي لتل أبيب
  • أبرز القادة الشهداء خلال طوفان الأقصى
  • حماس: محاولات الاحتلال لفرض مخطط الضم والتهجير ستبوء بالفشل
  • تعارض أهداف حماس وإسرائيل مشكلة لدى ترامب