نيويورك (الاتحاد)

أخبار ذات صلة الأمم المتحدة: 70% من سكان غزة نزحوا منذ بداية الحرب المتحدث الإقليمي باسم «اليونيسيف» لـ«الاتحاد»: لا بديل عن وقف إطلاق النار لإنقاذ أطفال غزة

جددت دولة الإمارات، أمس، مطالبها بالوقف الفوري لإطلاق النار في غزة، وتوفير الحماية الكاملة للمدنيين، معربةً عن بالغ الأسى تجاه الخسائر الفادحة في أرواح المدنيين جراء الحرب.


وقالت الإمارات، في بيان أمام المناقشة العامة للجنة الرابعة الشاملة للبند 49 والمعنون: وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى «الأونروا»: «نعرب عن تقديرنا وامتناننا العميق للتضحيات التي يقدمها موظفو (الأونروا) أثناء تأدية مهامهم النبيلة في هذه الظروف الصعبة».  
وأضافت في البيان، الذي ألقاه الشيخ زايد بن سلطان بن خليفة آل نهيان، مستشار دبلوماسي لبعثة الدولة لدى الأمم المتحدة: كما قال المفوض العام لـ«الأونروا» في رسالة إلى موظفيه نهاية الشهر الماضي: «أنتم تمثلون وجه الإنسانية خلال واحدة من أحلك أوقاتها». وقال الشيخ زايد بن سلطان بن خليفة: «نؤكد بهذه المناسبة على دعم دولة الإمارات لوكالة (الأونروا)، والجهود المهمة التي تبذلها لدعم اللاجئين الفلسطينيين، خصوصاً في قطاع غزة، الذي يشهد كارثة إنسانية غير مسبوقة».
وتابع: «أشارك في هذه الجلسة حول وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) ضاماً صوت بلادي للبيان الذي ألقته المملكة العربية السعودية الشقيقة باسم جامعة الدول العربية، والبيان الذي ألقته سلطنة عُمان الشقيقة باسم دول مجلس التعاون، والبيان الذي ألقته أذربيجان باسم حركة عدم الانحياز».
وذكر في البيان: «يشرفني أن أتكلم اليوم في وقت ضاعت فيه أصوات من ضحوا بأرواحهم من العاملين في المجال الإنساني، لتوفير جزء بسيط من الاحتياجات الأساسية لشعب يواجه أشد أنواع المعاناة في قطاع غزة، بسبب استمرار القصف الإسرائيلي العنيف وتوسيع العمليات البرية في القطاع».
وجدد مطالبة دولة الإمارات بالوقف الفوري لإطلاق النار، وتوفير الحماية الكاملة للمدنيين. كما تقدم بالتعازي الصادقة لمفوض «الأونروا» فيليب لازاريني ولموظفي الوكالة إزاء مقتل 89 شخصاً منذ اندلاع الحرب، وهو أكبر عدد يقتل من موظفي الإغاثة التابعين للأمم المتحدة في نزاعٍ خلال هذه الفترة القصيرة. كما أعرب عن خالص تعازي الإمارات للشعب الفلسطيني الشقيق، جراء مقتل قرابة عشرة آلاف فلسطيني، سبعون في المئة منهم من النساء والأطفال.
وشدد الشيخ زايد بن سلطان بن خليفة، مرة أخرى، على ضرورة حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، مستنكراً شنّ هجمات على العاملين والمدنيين، والأعيان المدنية ومرافق الأمم المتحدة، ومنها تلك التابعة لـ«الأونروا»، لاسيما المرافق التي تتعرض للقصف وهي مكتظة بالنازحين من الحرب، ومنها مؤخراً مدرسة في مخيم المغازي للاجئين، فيما تضرر بالمجمل 48 مرفقاً تابعاً لـ«الأونروا». 
وأشار إلى أن دعم الغالبية العظمى من دول العالم قرار الجمعية العامة المعتمد في السابع والعشرين من أكتوبر الماضي بشأن حماية المدنيين في الجلسة الاستثنائية الطارئة، إنما يؤكد على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني الذي وُضع لحماية المدنيين.
وقال: «رغم خطورة الأوضاع، نقدر استمرار وكالة (الأونروا) في تقديم الخدمات الأساسية للسكان في قطاع غزة، حيث يعيش أكثر من مليوني شخص تحت حصار خانق بعد قطع إسرائيل أحد أكثر الموارد الأساسية لحياة الإنسان وهي المياه، وبعد قطع الكهرباء ومنع إدخال الوقود الذي يعد أساسياً لتشغيل المستشفيات». وأضاف: «يؤسفنا منع إدخال المواد الغذائية عن شعب بات يتضور جوعاً وغيرها من المواد الأساسية ومنها المساعدات الطبية، باستثناء بعض شحنات المعونة القليلة، وهو ما تسبب بانهيار القطاع الصحي، وتدهور الأوضاع الإنسانية إلى مستويات كارثية، وذلك في الوقت الذي قطعت فيه الاتصالات عن قطاع غزة للمرة الثالثة خلال عشرة أيام، وهو ما يتسبب بتعتيم إعلامي ويمنع السكان من التواصل مع الطواقم الطبية ويعرقل عمل الجهات الإنسانية والصحية من الاستجابة للأوضاع على الأرض».
وتساءل: كيف من الممكن في هذه الأوضاع إنقاذ حياة المدنيين؟ مطالباً باتخاذ إجراءات لتوفير الحماية الكاملة للمدنيين في قطاع غزة، خاصة الأطفال، الذين يتعرضون لوطأة هذا النزاع، فكما صرحت منظمة اليونيسف «أصبحت غزة مقبرة للأطفال»، فيما أصبحت إحدى أكثر العبارات المؤلمة تردداً بين الطواقم الطبية في غزة هي «طفل مصاب فقد جميع أفراد أسرته».
وجدد في هذا السياق دعوة الإمارات إلى الوقف الفوري لهذه الحرب، لحقن الدماء، ومنع توسع رقعة النزاع في المنطقة، وإلى ضمان إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، على نحو عاجل وآمن ومستدام ودون عوائق.
وقال الشيخ زايد بن سلطان بن خليفة: لقد أصبح الدور المهم الذي تضطلع به وكالة «الأونروا» في مساعدة ودعم لاجئي فلسطين ملحاً الآن، أكثر من أي وقت مضى، ليس فقط في قطاع غزة، وإنما أيضاً في الضفة الغربية التي تشهد بدورها تصاعداً حاداً في العنف قتل على إثره 136 فلسطينياً منهم 43 طفلاً، وهذا إلى جانب الجهود المهمة التي تضطلع بها «الأونروا» في كل من الأردن ولبنان وسوريا، الأمر الذي يقتضي من المجتمع الدولي مواصلة حشد التمويل وتوجيه الموارد والدعم لهذه الوكالة.
ونوّه إلى أنه انطلاقاً من نهج دولة الإمارات الثابت، والقائم على مبادئ الإنسانية، قدمت منذ وقت اندلاع الحرب في غزة 20 مليون دولار للوكالة لدعم استجابتها الإنسانية للمتضررين، وهذا إلى جانب تقديم 35 مليون دولار للوكالة هذا العام لمساعدتها على الاستجابة لاحتياجات الفلسطينيين، ومنهم اللاجئون في مخيم جنين في الضفة الغربية المحتلة، جراء عنف المستوطنين والممارسات الإسرائيلية غير الشرعية فيه.
وأضاف: وجه مؤخراً صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بإطلاق عملية إنسانية تحت مسمى «الفارس الشهم 3» لدعم الشعب الفلسطيني الشقيق، وذلك بعد التوجيه أيضاً بمبادرة أخرى لعلاج 1000 طفل من غزة في المستشفيات الإماراتية، إلى جانب إطلاق الإمارات حملة «تراحم من أجل غزة» لدعم المتضررين في ظل هذه الظروف الإنسانية الصعبة، وكذلك إنشاء جسر جوي نقل حتى الآن 200 طن من مساعدات دولة الإمارات والأمم المتحدة إلى مصر، تجهيزاً لنقلها إلى قطاع غزة.
وشدد الشيخ زايد بن سلطان بن خليفة آل نهيان، في هذا السياق، على أهمية السماح لموظفي «الأونروا»، وغيرهم من العاملين في المجال الإنساني بالتنقل وعلى نحو آمن، لمساعدة المحتاجين وتوفير الرعاية المطلوبة.
وأكد ضرورة توفير كامل الحماية لعاملي وكالة «الأونروا» وغيرها من الجهات الإنسانية ووكالات الأمم المتحدة، قائلاً: بعد مقتل العديد من موظفي «الأونروا»، ما الرسالة التي نود أن تصل إلى العاملين في المجال الإنساني حالياً وفي المستقبل؟
وقال في ختام البيان: «تؤكد دولة الإمارات على موقفها الراسخ والتاريخي والإنساني في دعم الشعب الفلسطيني الشقيق وحقوقه المشروعة في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ويشمل هذا إيجاد حل عادل للاجئي فلسطين، وبما يضمن حقهم في العودة».

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: غزة الإمارات قطاع غزة فلسطين زايد بن سلطان بن خليفة العاملین فی المجال الإنسانی دولة الإمارات الأمم المتحدة فی قطاع غزة فی غزة

إقرأ أيضاً:

تحالف الأحزاب: اقتحام الأقصى وقصف عيادة الأونروا وصمة عار على جبين الإنسانية

عبر تحالف الأحزاب المصرية، الذي ينضوي تحت لوائه نحو 42 حزبا سياسيا، عن إدانته البالغة للممارسات الإسرائيلية المقيتة، التي يقوم بها الاحتلال يوما تلو آخر دون رادع، لافتا إلى أن اقتحام وزير الأمن القومي في سلطة الاحتلال الإسرائيلية للمسجد الأقصى المبارك، يعد انتهاكا صارخا بالمقدسات الدينية ويزيد من حدة الاحتقان والتوترات في المنطقة.

برلماني:لم يصلنا شيئ عن تعديلات منع الترشح لأكثر من دورتين بقانون الرياضةبرلماني: اقتحام المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى انتهاكا سافرا للقانون الدولىنواب يكشفون مصير مناقشة قانون الإيجار القديم داخل البرلمان.. ويؤكدون: سنتصدر مسئوليتنا الدستورية في إصدار التشريع المناسببرلماني يكشف سبب تأخر مناقشة مشروع قانون الإيجار القديم داخل مجلس النواب


وأكد الأمين العام لتحالف الأحزاب المصرية، النائب تيسير مطر، رئيس حزب إرادة جيل ووكيل لجنة الصناعة في مجلس الشيوخ، عن رفضه القاطع للاستفزازات الإسرائيلية ولاسيما فيما يتعلق بالمسجد الأقصى الذي يعد علما من أعلام المقدسات الإسلامية.

 وأشار إلى أن المساس به يؤجج مشاعر مئات الملايين حول العالم، ولابد من وضع حد لتلك الانتهاكات المتكررة المشينة، ولاسيما وأنها ليست المرة الأولى التي يقدم عليها سلطات الاحتلال لاقتحام المسجد الأقصى.

كما ندد النائب تيسير مطر، بالجريمة النكراء التي أقدم عليها جيش الاحتلال بقصف عيادة تابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين "أونروا"، وهو ما أسفر عن سقوط عدد لافت من الشهداء والمصابين بينهم أطفال.

 ولفت إلى أن قصف المنشآت الطبية عمل خسيس وجبان وما يحدث من صمت دولي تجاه الممارسات البشعة من سلطات الاحتلال، سيظل عارا على جبين الإنسانية، في ظل بشاعة المشاهد وقتل الأطفال والمدنيين وتدمير كامل للبنية التحتية.

قصف عيادة تابعة لوكالة الأمم المتحدة

وبحسب الأمين العام لتحالف الأحزاب المصرية، فإنه قد آن الأوان أن يتحرك المجتمع الدولي بصدق لوقف هذه المهازل والمجازر اللا إنسانية التي يقوم به الكيان الإسرائيلي المحتل، ووقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل، في ظل النقص الحاد للغذاء وتردي الأوضاع الصحية والطبية داخل قطاع غزة.

وجدد النائب تيسير مطر، دعم التحالف المطلق للجهود المصرية بقيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وموقفه الصارم بشأن رفض التهجير طوعيا أو قسريا للأشقاء الفلسطينيين.

 وتابع أن الصمت الدولي وسط استمرار الانتهاكات الإسرائيلية وجرائم الحرب التي يرتكبها جيش الاحتلال بحق أهل فلسطين، وتوسيع دائرة الحرب سيدخل المنطقة في صراع سيدفع ثمنه العالم كله، مؤكدا على الحق الفلسطيني في إقامة دولته وضرورة انتهاء هذا الاحتلال الذي جثم على الصدور طوال عقود.

مقالات مشابهة

  • بكري حسن صالح .. الرجل الذي أخذ معنى الإنسانية بحقها
  • الأونروا تؤكد التزامها بتوفير الخدمات الإنسانية في غزة رغم تزايد التحديات
  • خبير دولي: الانتهاكات الإسرائيلية تهدد الاستقرار الإقليمي وتفاقم الأزمة الإنسانية
  • خبير: الانتهاكات الإسرائيلية تهدد الاستقرار الإقليمي وتفاقم الأزمة الإنسانية
  • (الأونروا): إسرائيل تستخدم الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاحا في غزة
  • الأونروا: إسرائيل تستخدم الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاحا في غزة
  • عدوان إسرائيلي متواصل على جنين وسط كارثة إنسانية متفاقمة
  • غزة على حافة المجاعة.. كارثة إنسانية غير مسبوقة وسط استمرار الحصار والعدوان
  • أونروا تكشف مجزرة إسرائيلية ضد أطفال في غزة
  • تحالف الأحزاب: اقتحام الأقصى وقصف عيادة الأونروا وصمة عار على جبين الإنسانية