الصهاينة والأمريكان أعداء الإنسانية والإسلام
تاريخ النشر: 8th, November 2023 GMT
تاريخ اليهود والنصارى المشحون بالطغيان والفساد بحق الإنسانية بشكل عام وبحق المسلمين بشكل خاص، هو تاريخ كله دروس وعبر وحقائق يجب الاستفادة منها وتدفع الى العمل على وضع حد لفسادهم الذي تجاوز كل الحدود لأنه لم يبق نوع من أنواع الطغيان والإجرام والظلم إلا ومارسه اليهود والنصارى بحق أبناء الأمة الإسلامية، فهم يستعمرون الأوطان ويقتلون الأطفال والنساء والشيوخ والشباب، وينهبون الثروات، وينتهكون الأعراض، ويعتقلون الأطفال والنساء بالآلاف، ويمارسون الظلم بكل أشكاله وأنواعه بحق المؤمنين ليس فقط في فلسطين، بل في مختلف البلدان العربية والإسلامية: في سوريا وفي لبنان وفي العراق وفي أفغانستان وفي اليمن وغيرها من البلدان الإسلامية، وما يحصل اليوم في فلسطين في غزة من عدوان صهيوني همجي تدعمه الولايات المتحدة الأمريكية بشكل واضح وصريح وفي مختلف المجالات من قتل ودمار وحصار هو تجسيد عملي للعداوة الشديدة التي يكنها الصهاينة والأمريكان اليهود والنصارى تجاه العرب والمسلمين والتي هي ليست جديدة بل هي قديمة جداً منذ أكثر من ألف عام وكل ما مر الزمان وتقدم اكثر يزداد طغيانهم وإجرامهم وظلمهم الذي لا مبرر له ولا شرعية له على كل المستويات وبكل الاعتبارات الإنسانية والدينية والأخلاقية والقومية ولا غير ذلك، كل ما في الأمر أنهم أعداء للحق والحقيقة وأعداء لله ورسله وكتبه وعباده وأعداء للإسلام والمسلمين وأعداء للعدل والخير بشكل عام.
أهل الكتاب اليهود والنصارى، وصفهم الله تعالى وتحدث عنهم وشخصهم في القرآن الكريم تشخيصاً شاملاً وعرفهم لنا على أرقى مستوى كما هم بل وأكد أنهم أعداء للمؤمنين في كل زمان ومكان ليس فقط أعداء عاديين بل أشد الأعداء للمؤمنين، قال تعالى (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ) وقال تعالى (وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى) وسطر الله تعالى تاريخهم الأسود المظلم المشحون بالطغيان والكفر والإجرام واخبرنا عنهم أنهم يفسدون في الأرض وانهم كانوا يقتلون حتى الأنبياء وأنهم ينقضون العهود والمواثيق ويحرفون كتب الله وأن عداوتهم للمؤمنين شديدة وثابتة ودائمة إلى درجة أن الله تعالى وصف عداوتهم للمؤمنين بقوله (عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ) والغيض هو اقوى أنواع الحقد، وقال عنهم أيضاً (مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ) إلى هذا المستوى من الحقد على المؤمنين يتمنون لو أن بمقدورهم منع أي خير يأتي من قبل الله للمؤمنين، وهذه عداوة متجذرة وتاريخية وقد أثبتها الزمان وأكدتها الأحداث والأعمال والمواقف.
لقد أسرف اليهود والنصارى (أمريكا وإسرائيل) وحلفاؤهم وعملاؤهم في الطغيان والظلم والفساد وتجاوزوا حدود الله وتجاوزوا كل الخطوط الحمراء وكل الأعراف والقيم والمبادئ العظيمة وكل التشريعات السماوية العادلة وكل القوانين البشرية المحقة وحان الوقت بل تأخر كثيراً لوضع حد لهذا الفساد وهذا الطغيان وهذا الظلم، ومن يجب عليهم وضع حد لهذا الإجرام والفساد هم المسلمون بالدرجة الأولى لأنهم هم من أوجب الله عليهم ذلك في كتابه القرآن الكريم ولأنهم هم اكثر الناس ضرراً ومعاناة من الصهاينة والأمريكان، وقد أثبتت الأيام والأحداث والمواقف أن طغيان الصهاينة والأمريكان وفسادهم في الأرض لم تردعه المواثيق الدولية ولا القوانين البشرية ولا المبادئ الأخلاقية ولا الإنسانية ولا غير ذلك، وأن الحل الوحيد والصحيح هو ردعهم بالقوة العسكرية من خلال التوجه الجماعي للمسلمين لخوض غمار المعركة البرية والبحرية والجوية بل المعركة الشاملة في كل المجالات والتحرك الجهادي الجاد والمتصل بالله تعالى هو الذي سيردع الصهاينة والأمريكان وينتصر لهذه الأمة ويحميها من شرهم وفسادهم وطغيانهم.
إن الواجب الشرعي والإنساني يحتم على الأمة الإسلامية أن تتحرك تحركاً جهادياً قوياً في مواجهة الصهاينة والأمريكان ليس فقط نصرة لفلسطين والمقدسات بل نصرة لكل المستضعفين المظلومين في هذا العالم، ومعلوم أن قطع دابرهم ووقف فسادهم وشرهم يتمثل في التحرر الشامل منهم على كل المستويات السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية، ولكي يتحقق ذلك لا بد من طرد كل القوات التابعة لهم في الوطن العربي وفي البلدان الإسلامية بل وغير الإسلامية التي تمثل خطراً على الأمة، وهذا يكمن في التخلص من قواعدهم العسكرية البرية والبحرية والجوية الموجودة على تراب معظم البلدان العربية والإسلامية والتي تمارس أمريكا من خلالها النشاط السياسي والعسكري والاقتصادي والأمني لإذلال هذه الأمة والهيمنة عليها وهذا ليس بالأمر المستحيل بل هو ممكن وضروري وهو أعظم الأعمال الجهادية التي سيترتب عليها تحرير الأمة من شر الأمريكان والصهاينة فلولا الدعم الغربي الأمريكي والبريطاني والفرنسي إضافة الى الأنظمة العربية والإسلامية العميلة والذليلة لما كان هناك وجود لإسرائيل في فلسطين ولبنان وسوريا، ولن تحصل هذه الأمة على الحرية والاستقلال والعزة والكرامة إلا بالاعتماد على الله والجهاد في سبيله وتحرير فلسطين من الاحتلال الصهيوني وطرد القوات الأمريكية والغربية من القواعد العسكرية الموجودة في دول الخليج والعراق وأفغانستان وسوريا واليمن وغيرها من الدول، وقد بدأ مشوار التحرر والاستقلال بعملية طوفان الأقصى التي وجهت ضربة قوية للكيان الصهيوني وكذلك بالعمليات الجهادية المساندة والداعمة لغزة من قبل محور الجهاد والمقاومة والتي أثبتت فاعليتها وتأثيرها وبدأت مرحلة جديدة من الصراع بين محور الشر المتمثل في أمريكا وإسرائيل وعملائهم وبين محور الجهاد والمقاومة، وهذا الصراع عنوانه التحرر والاستقلال ومعركة الحق ضد الباطل، وعلى أساس ذلك ستتحقق سنة الله تعالى التي تقول (وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا).
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
هل ليلة القدر كانت أمس 27 رمضان؟.. هذه العلامات تبشرك بها
هل ليلة القدر كانت أمس، سؤال يطرحه الكثير بعد انتهاء ليلة السابع والعشرين من رمضان وهى رابع الليالى الوترية، وعلى الرغم من أن بعض العلماء والفقهاء رجحوا ان ليه القدر تكون ليلة 27 رمضان، الا ان من يحدد ذلك هو علامات ليلة القدر، التي من خلالها يتم الاستدلال على ليلة القدر.
فمن يعلم علامات ليلة القدر، التي أخبرنا بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يستطيع معرفة ما إذا كانت ليلة السابع والعشرين هى ليلة القدر ام لا ، وهذه العلامات هى:
علامات ليلة القدر
1- تنزل الملائكة أفواجًا في ليلة القدر، وتكون أكثر من الحصى على الأرض، فقد قال الله تعالى: «تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ»، ورُوِي عن أبي هريرة -رضي الله عنه-: «وإن الملائكةَ تلك الليلةَ أَكْثَرُ في الأرضِ من عَدَدِ الحَصَى».
2- اعتدال الجوّ فيها؛ فلا يُوصف بالحرارة، أو البرودة؛ حيث رُوِي عن عبدالله بن عباس -رضي الله عنهما-: «ليلةُ القدْرِ ليلةٌ سمِحَةٌ، طَلِقَةٌ، لا حارَّةٌ ولا بارِدَةٌ، تُصبِحُ الشمسُ صبيحتَها ضَعيفةً حمْراءَ».
3- طلوع الشمس دون شعاع في صباح اليوم التالي لها؛ فقد ورد عن أبيّ بن كعب -رضي الله عنه-: «وآيةُ ذلك أنْ تَطلُعَ الشَّمسُ في صَبيحَتِها مِثلَ الطَّسْتِ، لا شُعاعَ لها، حتى تَرتفِعَ».
ثبت في علامات ليلة القدر النقاء والصفاء في ليلتها؛ فقد رُوي في أثرٍ غريبٍ عن عبادة بن الصامت -رضي الله عنه-: «أمارَةَ ليلةِ القدْرِ أنها صافيةٌ بَلِجَةٌ كأن فيها قمرًا ساطعًا ساكنةٌ ساجيةٌ لا بردَ فيها ولا حرَّ ولا يحِلُّ لكوكبٍ يُرمى به فيها حتى تُصبِحَ، وإن أمارتَها أنَّ الشمسَ صبيحتَها تخرُجُ مستويةً ليس لها شُعاعٌ مثلَ القمرِ ليلةَ البدرِ ولا يحِلُّ للشيطانِ أن يخرُجَ معَها يومَئذٍ».
4- أن يحدث للإنسان سكون في النفس.
5 -يشعر الشخص فى ليلة القدر بإقبال على الله عز وجل في هذه الليلة.
6- لا ينزل في ليلة القدر النيازك والشهب، والدليل ما ثبت عند الطبراني بسند حسن، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنها ليلة بلجة أي: منيرة مضيئة، لا حارة ولا باردة، لا يرمى فيها بنجم) أي: لا ترى فيها الشهب التي ترسل على الشياطين.
7- يكون القمر فيها كمثل شق جفنه أي يكون القمر مثل نصف الطبق.
8-انشراح الصدر فيها أكثر من غيرها.
9- الرياح تكون ساكنة.
10- أن يُوفق الشخص فيها بدعاء لم يقله من قبل .
يعتقد الناس خطأ أن من علامات ليلة القدر سقوط الأشجار، حتى يراها المارة وكأنها مكسورة، بعد تعرضها لرياح عاتية، ثم تعود مرة أخرى إلى موضعها الأصلى، وكأن شيئًا لم يكن.
يظن البعض أن من علامات ليلة القدر تحول الماء المالح إلى ماء عذب يستطيع الناس الشرب منه وقضاء حوائجهم.
ويزعمون أن الله تعالى يأمر الكلاب فى ليلة القدر بعدم النباح، أو أن الكلاب تفعل ذلك من تلقاء نفسها، لأنها مخلوقات تسبح خالقها وتعلم حقائقه الكونية.
كما ينتظر الناس في تلك الليلة انتشار الأنوار في كل مكان، حتى من الممكن أن يصل الأمر إلى اتساع النور ما بين السماء والأرض، حتى في الأماكن المظلمة التي لا توجد بها أي إضاءة.
وقد يسمع البعض ترديد السلام في كل مكان، ولكن الصوت لا يسمعه إلا من يؤمن بذلك.
ويرى البعض ايضا أن من علامات ليلة القدر أنه في تلك الليلة، وفى الثلث الأخير منها يرون صورة المساجد: الحرام والنبوى والأقصى، كأنها مجسدة في السماء، كصورة حقيقية.
ويعتقدون أن السماء تنشق وتسقط الأمطار مع حدوث برق ورعد.
ولكن الإمام الطبري ذكر أنه لا أصل لهذه العلامات السابقة وهي وغير صحيحة.
سبب إخفاء ليلة القدر
قالت دار الإفتاء المصرية، أن الحكمة من إخفاء ليلة القدر تتمثل في استزادة المؤمنين في أداء العبادات واجتهادهم.
وأضافت دار الإفتاء، "أن الله أخفى رضاه في طاعته؛ ليستزيد أصحاب الطاعات في أعمالهم، وأخفى غضبه في معصيته؛ لينزجر أصحاب السيئات عن أعمالهم، ولذلك اقتضت حكمة الله تعالى أن يُخفي أعمار الناس وآجالهم فلم يحددها؛ ليجد الإنسان في طاعة ربه، فينال رضاه، قال تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [الأعراف: 34]".
وأوضحت دار الإفتاء المصرية، أن الله تعالى أخفى الساعة في الزمن، قال تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: 187].
وتابعت "أخفى الله ليلة القدر في رمضان لِيَجِدَّ الصائم في طلبها، وخاصة في العشر الأواخر منه، فيشمر عن ساعد الجد، ويشد مئزره، ويوقظ أهله كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ أملًا في أن توافقه ليلة القدر التي قال الله تعالى فيها: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ [القدر: 3 - 5]، فتكون حظه من الدنيا وينال رضا الله في دنياه وفي آخرته؛ لذلك أخفى الله ليلة القدر في أيام شهر رمضان حثًّا للصائمين على مضاعفة العمل في رمضان.
واختلف الفقهاء في تعيينها، ونظرًا للخلاف القائم بين العلماء ينبغي للمسلم ألا يتوانى في طلبها في الوتر من العشر الأواخر، وقد ورد في فضل إحيائها أحاديث، منها ما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ قَامَ ليلة القدر إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
وعلى كل من قصر فيما مضى من رمضان ان ينتبه فى الأيام القليلة المتبقية ويتقرب الى الله بالصوم والصلاة والصدقة وقيام الليل والاستغفار والصلاة على النبي والدعاء والاستغفار.