قالت الدكتورة نهلة الصعيدي، مستشار شيخ الأزهر لشئون الوافدين، اليوم الثلاثاء، خلال مشاركتها بمؤتمر «المرأة في الإسلام» الذي تنظمه «الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي» بجدة، وتستضيفه المملكة العربية السعودية في الفترة من ٦إلى ٨ نوفمبر الجاري، إن المرأةَ انتقلت من حال إلى حال فور مجيء الإسلام؛ حيث كرَّمها الإسلام أمًّا وأختًا وابنةً وزوجةً، ورفعَ شأنها ومكانتَها في جميع أحوالها؛ فصان حقَّها في الحياة، وحَفِظَ لها أموالَها ومكَّنها من حق التملُّك والتصرُّف فيما تَملِك، وجعل لها ذمَّةً ماليةً مستقلة، وساواها بالرَّجل في كثيرٍ من الأمور، فجعلها قسيمةَ الرَّجل: لها ما له من الحقوق، وعليها ما عليه من الواجبات؛ وفقًا لما يتناسب وطبيعتها الجِبلِّيَّة.

وأضافت أن «التشريعُ الإسلاميُّ» كفل للمرأة حقَّ المشاركة في الحياة السياسية، فحفظ لها حقَّها في مبايعة ولي الأمر، والانتخاب، والشورى، والمشاركة في الحياة العامة، بالضوابط الشرعية التي بيَّنها العلماء والفقهاء، مشيرًة إلى أن المرأةَ إذا لم تَستعِدِ اليومَ كاملَ حقوقِها وَفْقَ الشريعةِ الإسلاميَّةِ، فلا أمل في نهضةٍ أو بناءٍ حضاريٍّ أو أمنٍ فكريٍّ؛ إذ تلعبُ المرأةُ دورًا رائدًا في تقدُّم المجتمعِ ورقيِّهِ، فهي ركيزةُ الأسرةِ وأساسُها، والتي بدونها لا تقومُ للأسرةِ قائمةٌ؛ فهي المربيةُ لأبنائها، والمُوجِّهةُ لسلوكِهم، والحريصةُ على سلامتِهم من الآفاتِ والأمراضِ التي قد يتعرَّضون لها، وهي صانعةُ الأجيالِ الذين هم أملُ الأمةِ ومستقبلُها، ورأسُ مالِها، وعمادُها، وعُدَّتُها، وعَتادُها، وهي عمادُ المجتمعِ وأساسُهُ، وقوَّتُهُ وسلاحُهُ، والحفاظُ عليها حفاظٌ على المجتمعِ كلِّهِ من الانهيارِ.

وأكدت مستشار شيخ الأزهر على الدور الذي يمكن أن تبذله دُورُ الإفتاء والمؤسساتُ البحثيةُ الإسلاميةُ المختلفة؛ لأجل الوقوف على حقوق المرأة وصِيانتها، ورَدْعِ كل من يريدُ أن يسلبَ حقوقها المكفولة لها، داعيًة إلى ضرورة إشراك المرأةُ في الإفتاء، وسَنِّ القوانينِ التي تَخصُّها، وبخاصة بعدما أصبحت صاحبةَ ملَكات فقهية نتجت عن تعلُّمها في صروح العلم المختلفة.

وأشارت الدكتورة نهلة الصعيدي إلى أن فضيلة الإمام الأكبر، أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر، نادى بضرورةِ إحياءِ فتوى «حَقِّ الكَدِّ والسِّعَايَة» في تراثنا الإسلامي؛ لحفظ حقوق المرأة العاملة التي بذلت جهدًا في تنمية ثروة زوجها وتَثْمِيرِها، خاصة في ظل المستجدَّات العصريَّة التي أوجبت على المرأة النزولَ إلى سوق العمل، ومشاركةَ زوجها أعباءَ الحياة، مؤكدًة أن التراث الإسلاميَّ غنيٌّ بمعالجاتٍ لقضايا شتى، إذا تأمَّلناها وقفنا على مدى غزارة هذا التراث وعُمقِه، وحِرصِ الشريعة الإسلامية على صَونِ حقوقِ المرأة وكفالةِ كلِّ ما مِن شأنه حِفظُ كرامتها.

واختتمت مستشار شيخ الأزهر كلمتها بمجموعة من التوصيات العلمية التي تكفل المزيد من الحقوق الأصيلة التي أقرها الإسلام للمرأة، داعيةً ضيوف المؤتمر من العلماء والمفكرين والباحثين إلى ضرورة الوقوف عليها، أبرزها:-

أولًا: إنشاء مجلس عالمي للمرأة المسلمة، ليكون بمثابة هيئة دولية مستقلة تهدف إلى تعزيز مكانة المرأة المسلمة حول العالم، والعمل على تنميتها؛ علميًّا وفكريًّا واجتماعيًّا واقتصاديًّا، بما يسهم في بناء أمم حضارية متقدمة، يجمع في عضويته ثلة من خبراء وعلماء الأمة الإسلامية، ومفكريها، ومثقفيها من الرجال والنساء ممن يتسمون بالرؤية الرشيدة والاهتمام بنهضة المرأة المسلمة، وليحمل على كاهله رصد كافة المشكلات التي تواجه المرأة المسلمة والعمل على ايجاد حلول فاعلة له، بحيث يصبح للمرأة المسلمة مجلسا معنيا بقضاياها ومهموما بوضع الحلول المناسبة لكل مايواجهها من مشكلات.

ثانيًا: محاربة العادات والتقاليد أو الأعراف التي منعت المرأةَ كثيرًا من الحقوق التي أقرها لها الإسلام، ومجابهة الممارسات الظالمة التي تحدث في بعض الأحيان في العديد من المجتمعات.

ثالثًا: إنشاء المراكز البحثية المتخصصة بشؤون المرأة في جامعاتنا العربية والإسلامية.

رابعًا: حثُّ المؤسسات للعمل على تمكين المرأة لتكون فاعلةً في مجتمعها؛ فهناك من الأعباء المجتمعية التي لا تستقيم إلا بتكامل دور الرجل والمرأة معًا، فهما معًا لُبُّ المجتمع وأساسُه، ولا تقوم للمجتمع قائمة بدون تكاملهما.

خامسًا: وضع المزيد من الخطط والبرامج لتفعيل دور أكبر للمرأة في المشاركة السياسية والاقتصادية وبرامج التنمية المستدامة.

سادسًا: العمل على فتح المنافذ الإعلامية والإعلام الجديد في وسائل التواصل للمرأة وبيان حقوقها ومناصرة قضاياها.

سابعًا: أن ينبثق عن هذا المؤتمر تطبيق إلكتروني يكون مدعومًا فنيًّا وماديًّا وتقنيًّا، يكون مُخصَّصًا للمرأة، وبيان حقوقها التي أقرها الإسلام ومنعتها عنها الأعراف والتقاليد؛ وذلك ليكون شعاع نور للمرأة في ظل الإعلام الجديد.

ولاقت التوصيات التي طرحتها مستشار شيخ الأزهر قبولا كبيرا من قبل المشاركين في المؤتمر، مؤكدين أنها ستكون إضافة قوية لمخرجاته، معبرين عن خالص شكرهم وتقديرهم لها على مشاركتها المتميزة والمثمرة.

7d54d28a-4640-4b4b-9635-cc1d68e53744 7f1608c7-2779-48f0-ac1c-f0c28b0c0fd7 46e3f6ce-cf86-4cc5-938b-a37c12151d1a 428a2a85-d29d-4387-a9fc-a17c404f70bd bbc02cca-509b-42b6-b7c8-0d3bc693ada8

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: مستشار شيخ الأزهر الوافدين المراة الإسلام مستشار شیخ الأزهر التی ت ة التی

إقرأ أيضاً:

برعاية الإمام الأكبر.. افتتاح النسخة الثانية من برنامج صناعة القيادات النسائية

افتتح الدكتور محمد فكري خضر، نائب رئيس جامعة الأزهر لفرع البنات،  والدكتورة نهلة الصعيدي، مستشارة شيخ الأزهر لشئون الوافدين عميدة كلية الوافدين، وأعضاء المجلس القومي للمرأة وقيادات من المجتمع المدني؛ النسخة الثانية من برنامج صناعة القيادات النسائية المشرقة التي تقام برعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر.

وقدَّم الدكتور محمد فكري الشكر لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والدكتور سلامة داود، رئيس الجامعة، لدعمهما البرامج والأنشطة الطلابية لفرع البنات، وللدكتورة نهلة الصعيدي، مستشارة شيخ الأزهر لشئون الوافدين عميدة الكلية، على فكرة هذا البرنامج الذي يستهدف صناعة القيادات النسائية في جميع المجالات، مؤكدًا أن تمكين المرأة وصناعة قيادات نسائية قوية وفعّالة ليس ترفًا فكريًّا ولا رفاهية اجتماعية، بل هو ضرورة وطنية واستثمار حقيقي في طاقات المجتمع.

وأوضح أن المرأة القائدة ليست فقط رمزًا للنجاح الفردي، بل هي أساس النجاح المجتمعي؛ لأنها تؤمن أن القيادة رسالة وليست سلطة، وعطاء وليست منصبًا، ولقد أثبتت عبر العصور قدرتها على مواجهة التحديات وتجاوز الحواجز التي قد تضعها الظروف الاجتماعية أو الثقافية.

وأشار نائب رئيس الجامعة، إلى أن المرأة المصرية على مدار التاريخ كانت سند الوطن في كل الأزمات، وهي بطبيعتها قادرة على الجمع بين الفكر والإحساس، بين الحزم والرحمة، هذا بجانب القدرة على بناء أجيال تؤمن بالوطن وتخدمه بإخلاص، ومن هنا جاءت أهمية إعداد المرأة لتكون قيادية واعية، قادرة على اتخاذ القرار، وصناعة التغيير، وتحقيق التنمية في جميع المجالات، إيمانًا بأن تمكين المرأة هو تمكين للمجتمع كله.

وأضاف أن المرأة المصرية قائدة بالفطرة وصانعة للحضارة؛ فهي ليست فقط شخصية إدارية تتولى منصبًا، بل هي عقلية مختلفة وروح ملهمة قادرة على التغيير والإبداع، تحمل في داخلها رسالة، وتسير على طريق التأثير الإيجابي في كل من حولها، وقد أصبحت المرأة المصرية في السنوات الماضية أنموذجًا يحتذى به في القيادة، وهذا بفضل رؤية الدولة المصرية بقيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي التي وضعت المرأة في قلب خطط التنمية، وجعلت تمكينها مسؤولية وطنية، فتم تعيينها وزيرة، وسفيرة، وقاضية، ونالت عضوية كل مواقع صنع القرار.

وأكد نائب رئيس الجامعة أن الرئيس عبد الفتاح السيسي لم يكتفِ بالدعم الكلامي، بل ترجم ذلك إلى خطوات فعلية حقيقية على أرض الواقع؛ إيمانًا بدور المرأة في حماية الهوية المصرية وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة؛ فالقيادة النسائية ليست حلمًا، بل واقعًا يتحقق، فاليوم ونحن نتحدث عن صناعة القيادات النسائية المشرقة فإننا نصنع جيلًا جديدًا من القياديات يمتلكن الفكر المستنير، والقدرة على التغيير يتحلين بالقوة والحكمة ، ويدافعن عن قضايا وطنهن وأحلام مجتمعهن.

في هذا السياق، لا بد من التأكيد على أن دعم المرأة في القيادة ليس واجبًا أخلاقيًّا فقط، بل هو ضرورة حتمية لبناء مجتمعات قوية، فالدور الفعّال الذي تلعبه المرأة في تحقيق التنمية المستدامة ينعكس بشكل إيجابي على الأجيال القادمة، ويسهم في بناء مجتمعات أكثر عدالة وتوازنًا.

وأوضح نائب رئيس الجامعة أن هذا البرنامج جاء لتوسيع آفاق الفهم، وتعزيز الوعي في هذا الموضوع، إضافة إلى استكشاف الأفكار الجديدة ومناقشة التحديات والفرص والاستفادة القصوى من العقول والخبرات، وهذا بلا شك يعد ترجمة واقعية لحجم الجهد المبذول داخل المؤسسة الأزهريَّة بتوجيه وإشراف مباشر من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب  -حفظه الله– الذي لا يدَّخِر جهدًا في توفير كل الدعم اللازم لما فيه مصلحة المجتمع وكل المنتسبين للعمليَّة التعليميَّة في الأزهر الشريف، مؤكدًا أن القيادة ليست مجرد منصب أو سلطة، بل هي مهارة تتطلب فهمًا عميقًا للسلوك البشري وقدرة على التأثير الإيجابي ولهذا أثره العميق في حياتنا المهنية والشخصية على حد سواء.

وشدد على أن مجتمعاتنا اليوم في حاجة ماسة لتعزيز دور المرأة في القيادة على جميع الأصعدة، من خلال توفير بيئات تدعم التوازن بين العمل والحياة.

وأوضحت الدكتورة نهلة الصعيدي، مستشارة شيخ الأزهر لشئون الوافدين مؤسسة البرنامج، أن حديث فضيلة  الإمام الأكبر عن المرأة - أثرًا ومكانةً وحقوقًا- كان دافعًا لنا نحو العمل على ما يحفظ للمرأة كيانها ويديم نفعها في بيتها ومجتمعها وأمَّتها، ومن هنا نبتت فكرة برنامج صناعة القيادات النسائية المشرقة؛ ليكون ترجمة صادقة لتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر في السعي نحو النهوض بالمرأة والرقي بها، حتى تتسنم مكانتها اللائقة بها التي كفلها لها الإسلام، ونوه بها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكدها أهل العلم العُدول في كل زمان ومكان.

وأكدت أن الطريقَ إلى صناعة القيادات النِّسائية المُشْرِقة يبدأ من الإيمان بقُدرات المرأة، ويَمرُّ عبر تمكينها، وينتهي إلى عالَمٍ تعلو فيه قِيَم المساواة والإنصاف؛ حيث تُضاء به ملامحُ الإنسانية، وتزدهرُ الحياةُ بقياداتٍ نسائيةٍ تقود بخُطًى ثابتة، وعقول ناضجة، وقلوب عامرة بالخير؛ فالقيادةُ ليست مجرَّد لقبٍ يُمنح أو مَنْصِبٍ يُشغَل، بل هي عبءٌ عظيمٌ، وأمانةٌ جليلةٌ تتطلَّب رؤيةً نافذة، وشجاعةً صُلبة، وعلمًا يتجاوز حدودَ المعرفة إلى سَعَة الحكمة.

وهذا البرنامج يُبيِّن معالِمَ القيادة الحقيقية؛ تلك التي تُبنَى على أُسُسٍ من الإدراك العميق لمفهوم القيادة ومقوِّماتها؛ حيث تُصبح المرأةُ شريكًا فاعلًا في صياغة مستقبل المجتمعات وازدهارها.

وألمحت إلى أن المرأة أثبتتْ عبر التاريخ أنها قادرةٌ على حَمْلِ شُعلة القيادة بمفهومها العميق، كما حَملَتْها أمنا خديجةُ بنتُ خُويلِد -رضي الله عنها- بحكمتها في التِّجارة والدَّعوة، والسيدة أم سَلَمة-رضي الله عنها- بفطنتها في تدبير المواقف الفاصلة، والسيدة عائشة بنت أبي بكر -رضي الله عنها- بعِلْمِها الذي غدا مرجعًا للأمَّة...هذه النماذجُ ليست سوى شواهدَ على إمكانات المرأة الفِطْريَّة، إذا ما أُتيحتْ لها البيئةُ الدَّاعمةُ والتوجيهُ الرَّشيد، وهنا تَبرُزُ  رسالةُ هذا البرنامج وأهميتُه، التي لا تقتصر على توصيف القيادة، بل تدعو بوضوحٍ إلى تمكين المرأة من موقعِها الطبيعيِّ في ميادين القيادة، سواء في الأسرة أو المجتمع أو المؤسسات الكبرى؛ فالقيادة ليستْ حِكْرًا على جنس، بل هي موهبةٌ تُصقَلُ بالعلم وتُعزَّز بالعدالة، فكلَّ امرأةٍ تُهمَل في مجتمعها هي طاقةٌ مهدورة، وكلَّ قائدٍ يُصنَعُ منها هو استثمارٌ لا يَنْضَب، يُشِعُّ نورًا على أجيالٍ قادمةٍ، ويُثري الحياةَ بمزيد من العطاء، فهو مشروعٌ متكاملٌ برؤيةٍ حقيقيةٍ وإرادة صادقة لصناعة قيادات نسائية تحمل على عاتقها أعباء المجتمعات بوعيٍ وثبات؛ مشروعٌ يَرسُم مستقبلًا يَلِيق بالمرأة، مستقبلًا تنطلق فيه مواهبُها، وتُحتضَنُ إمكاناتُها، وتُصنَعُ قيادتُها على أُسُسٍ من العلم والفضيلة والعدالة.

وألقت الدكتورة سوزان القليني، عضوة المجلس كلمة نيابة عن المستشارة أمل عمار رئيسة المجلس، نقلت خلالها تحيات المستشارة أمل عمار للحضور، وعبرت عن سعادتها بالتواجد في رحاب جامعة الأزهر، هذا الصرح العلمي العريق الذي كان وما زال منارةً للعلم والمعرفة، وحصنًا لنشر القيم النبيلة ودعم المرأة وتمكينها وتعزيزها فى المجتمع بما يعكس الدعم الكبير الذي يوليه فضيلة الإمام الأكبر للمرأة داخل المؤسسة الأزهرية.

وأضافت الدكتورة سوزان القليني أن جامعة الأزهر ليست مجرد مؤسسة أكاديمية، بل كانت ولا تزال أنموذجًا في دعم وتمكين المرأة، انطلاقًا من تعاليم ديننا الحنيف الذي كرم المرأة ومنحها حقوقها في العلم والعمل والمشاركة الفاعلة في بناء المجتمعات؛ حيث تحظى بالعديدٍ من القيادات النسائيَّة في عمادة الكليات والمعاهد والشئون الإدارية وغيرها، بفضل الاهتمام الكبير لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بالمرأة، وهو ما رأيناه في عهده بتعيين أول امرأة كمستشارة لشيخ الأزهر الشريف، وتخصيصه لبرنامج تليفزيوني كامل عن حقوق المرأة.

كما أثنت عضوة المجلس على جهود جامعة الأزهر أيضًا ودورها البارز في تمكين المرأة المصرية على عدة مستويات، سواء من خلال التعليم، أو البحث العلمي، أو الفتاوى الشرعية، أو المبادرات المجتمعية، وأكدت على أن هذه المبادرة تمثل ترجمة عملية لجهود الأزهر الشريف في دعم القيادات النسائية وترسيخ قيم العدالة والمساواة، كما تسهم في تعزيز صناعة القيادات النسائية المؤهلة للمشاركة في صنع القرار وتغيير المجتمع نحو الأفضل، من خلال إبراز النماذج المشرفة داخل المجتمع.

وأشادت الدكتورة سوزان القلينى بالدور الرائد الذي تقوم به جامعة الأزهر في تمكين المرأة المصرية، ووجهت الشكر لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، والدكتور سلامة داود، والدكتورة نهلة الصعيدي؛ لدعمهم المستمر لقضايا المرأة، مؤكدة أن التعاون بين المجلس وجامعة الأزهر يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق رؤية الدولة المصرية في تمكين المرأة وبناء قيادات نسائية فاعلة.

واختتمت عضوة المجلس كلمتها بالتعبير عن فخرها بالمشاركة فى إطلاق مبادرة "صناعة القيادات النسائية المشرقة" برعاية فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف، وبرئاسة الدكتور سلامة داود، وإشراف الدكتورة نهلة الصعيدي، مؤكدة على أهمية هذه المبادرة التي تعد ترجمة عمليَّة لما يقوم به الأزهر الشريف من جهود في دعم القيادات النسائيَّة، التي يوليها فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رعاية خاصة؛ حيث تسهم المبادرة فى تعزيز صناعة القيادات النسائيَّة لترسيخ قيم العدالة، وتوسيع آفاق الفهم، ومناقشة التحديات والفرص، والاستفادة القصوى من الخبرات الموجودة في الأزهر الشريف، وتكمن أهمية المبادرة في أنها تسهم فى غرس الأمل في نفوس النساء، وتأهيل قائدات يغيرن المجتمع للأفضل، من خلال إبراز النماذج المشرفة.

يذكر أنه شارك في افتتاحية البرنامج الدكتور رميح حسيب، رئيس جهاز المشروعات الصغيرة، والدكتورة نادية هاشم، خبير تعليم الكبار بالهيئة العامة لتعليم الكبار زميل معهد اليونسكو للتعلم مدى الحياة بألمانيا، والدكتورة أمل عبد الرحمن صالح، رئيس مجلس أمناء المؤسسة العربية الأفريقية رئيس مؤسسة سندس أمينة العمل الأهلي لمدينة نصر بحزب مستقبل وطن، وأعضاء لجنة خدمة المجتمع وتنمية البيئة، ولفيف من أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة.

مقالات مشابهة

  • المنصوري يؤكد حرص أبوظبي على توفير رعاية صحية متكاملة للمرأة والطفل
  • برعاية الإمام الأكبر.. افتتاح النسخة الثانية من برنامج صناعة القيادات النسائية
  • القومي للمرأة يشارك في إطلاق مبادرة صناعة القيادات النسائية المشرقة بجامعة الأزهر
  • المنصوري: أبوظبي حريصة على توفير رعاية صحية متكاملة للمرأة والطفل
  • داعية: الإسلام منح المرأة مكانة عظيمة وحرية مسؤولة
  • الإمارات: ضمان المشاركة الكاملة والمتساوية للمرأة في المجتمع
  • وزيرة الأسرة: الإمارات مكنت المرأة وحققت مشاركتها بالمجتمع
  • القومي للمرأة يصدر التقرير السنوي للمرصد الإعلامي لصورة المرأة بالأعمال الرمضانية
  • القومي للمرأة يدق ناقوس الخطر: بعض من دراما رمضان يشوه صورة المرأة
  • القومي للمرأة يصدر التقرير السنوي لصورة المرأة في الأعمال الرمضانية 2025