مسؤول عسكري بريطاني سابق: أوكرانيا أثبتت أن الحرب البرية لا تزال مهمة.. يجب على بريطانيا إعادة بناء جيشها بشكل عاجل
تاريخ النشر: 1st, July 2023 GMT
يقول ريتشارد دانات، وهو أحد رؤساء الأركان السابقين بالجيش البريطاني، إن التهديد الذي تمثله روسيا اليوم على أمن بريطانيا مماثل للتهديد من قبل ألمانيا النازية في الثلاثينيات من القرن الماضي، ولذلك يجب إعادة بناء الجيش البريطاني الذي يفتقر إلى كثير من عناصر القوة.
وأوضح دانات في مقال له بصحيفة تلغراف (Daily Telegraph) البريطانية أن الجيش البريطاني قبيل الحرب العالمية الثانية كان بحاجة ماسّة للبناء والتحديث، وأن إعادة تسليحه تمت بعد فوات الأوان لمنع هزيمته في فرنسا في مايو/أيار-يونيو/حزيران 1940، ويجب ألا تسمح بريطانيا بأن يعيد التاريخ نفسه.
وأضاف أن السياق الإستراتيجي اليوم يختلف عن ثلاثينيات القرن الماضي، حيث لم يعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مجرد تهديد نظري مثل أدولف هتلر، بل هو تهديد حقيقي ويخوض معركة مع أوكرانيا التي تقاتل نيابة عن أوروبا بأكملها، مضيفا أن الأوكرانيين يوفرون للأوروبيين الوقت بدمائهم؛ "لنقرر كيفية الاستجابة للتحديات الجديدة للأمن الأوروبي".
واستمر بالقول إن المملكة المتحدة قادت الطريق داخل أوروبا في دعم أوكرانيا، وكانت الأسلحة البريطانية المضادة للدبابات في الطليعة لوقف الهجوم الروسي المبكر على كييف، ولا تزال تساعد.
وقال دانات إن المال ليس هو المشكلة لبناء الجيش البريطاني، بل إن التحدي يتمثل في استعادة القدرة الشاملة على الحرب البرية، وفي التسليم الفعلي لهذه القدرات الجديدة، وللعودة إلى أكثر من مستوى المدفعية قبل منحها لأوكرانيا.
ثورة في الإجراءات لبناء الجيش البريطانيوأضاف الكاتب أنه لكي يتمكن الجيش البريطاني من الوفاء بالتزاماته تجاه بريطانيا وتجاه شركائها في حلف الناتو في المستقبل، يجب أن تكون هناك ثورة ليس كثيرا في التكنولوجيا التي تتقدم بالفعل ولكن في عملية المشتريات الدفاعية وعلاقتها مع الصناعة، إذ يجب أن تصبح الإستراتيجية الصناعية الدفاعية المحلية حقيقة واقعة، ويجب أن تكون العمليات البيروقراطية مبسطة، كما يجب فرض الانضباط ضمن العملية الشاملة لعدم تغيير المتطلبات التشغيلية أثناء تنفيذ العقود.
وقال إن الحرب تزيد من حدة الاستجابات، وإن مصانع الأسلحة الروسية في حالة حرب اليوم، حيث يعمل العمال بنوبات إضافية للحفاظ على استمرار خطوط الإنتاج، وإن ذلك يطرح السؤال: "إلى أي مدى نعكس هذا التسارع هنا؟ أم إننا نواصل الركض العادي؟".
وختم دانات مقاله بالتأكيد أن المملكة المتحدة تدين لحلفائها في الناتو وللأوكرانيين ولمواطنيها بالتأكد من أن جيشها مجهز ومستدام ليلعب دوره الكامل في مهمة الردع لحلف شمال الأطلسي.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
الجيش الإسرائيلي يوسع عملياته العسكرية البرية في قطاع غزة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وسع الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية البرية في العديد من المناطق في قطاع غزة.
وذكرت قناة "I 24 " الاخبارية، اليوم /الثلاثاء/، أن الجيش الاسرائيلي وسع عمليات في العديد من الأحياء والمدن والمخيمات، في رفح، والمناطق الشرقية في خان يونس، وشرق النصيرات، وبيت حانون في شمال قطاع غزة.
وكان قد تم الإعلان في 15 يناير الماضي عن التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتبادل الأسرى والمحتجزين بين إسرائيل وحركة "حماس"، والعودة إلى الهدوء المستدام ينفذ على ثلاث مراحل، بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة الأمريكية، ليبدأ سريان الاتفاق اعتبارًا من يوم الأحد (19 يناير 2025م).. وانتهت المرحلة الأولى بعد 42 يومًا منذ بدء سريان الاتفاق دون التوصل لاتفاق بتثبيت وقف إطلاق النار، وتجري حاليا بجهود الوسطاء مفاوضات من أجل العودة للهدنة ووقف الحرب على غزة.