سلم نقيب الصحفيين الفلسطينيين ناصر أبو بكر، اليوم الثلاثاء، رسالة احتجاج للأمم المتحدة، رفضًا لجرائم الإبادة بحق الصحفيين في قطاع غزة، واستهداف بيوتهم وعائلاتهم على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي.

جاء ذلك بعد "مسيرة توابيت" انطلقت من أمام قصر رام الله الثقافي باتجاه مقر الأمم المتحدة المجاور، بمشاركة العشرات من الصحفيين، الذين حملوا نعوشًا فارغة وضعت عليها صور زملائهم الشهداء الذين ارتقوا في غزة خلال عدوان الاحتلال المستمر منذ 32 يومًا.

وطالبت الرسالة المؤسسات الدولية بتحمل مسؤولياتها في توفير الحماية للصحفيين، ووضع حد لاستهداف الصحفيين والعاملين في الحقل الإعلامي، في محاولة لمنع نقل صورة وحقيقة الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق المدنيين في غزة.

وتشير إحصائيات نقابة الصحفيين، إلى أن 31 صحفيًا استشهدوا منذ بدء العدوان على قطاع غزة، آخرهم مراسل وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا" محمد أبوحصيرة، الذي استشهد اليوم وعددا من أفراد أسرته، في قصف إسرائيلي استهدف منزله في مدينة غزة، إضافة إلى 10 من العاملين في قطاع الإعلام، واثنين من المصورين الصحفيين فقدت آثارهم منذ السابع من الشهر الماضي.

وقال نقيب الصحفيين ناصر أبو بكر، إن عموم الصحفيين الفلسطينيين تقاطروا من الضفة الغربية والقدس المحتلة إلى مقر الأمم المتحدة، لحثها على القيام بدورها في حماية المدنيين ومن بينهم العاملين في مجال الصحافة والإعلام.

وأشار أبو بكر إلى أن الصحفيين في قطاع غزة يواصلون العمل في نقل الرسالة الوطنية رغم كل المعاناة والألم، ومن بين الركام وأشلاء الأطفال وبين جثامين عائلاتهم.

وشدد على ضرورة أن تنتقل الأمم المتحدة من طور التصريحات إلى إجراءات عملية فاعلة وفورية لحماية الصحفيين، الذين يواجهون حرب إبادة رغم كل القوانين الدولية، من قبل دولة الاحتلال التي على العالم أن يرى أنها الأكثر فاشية وقتلًا لحرية التعبير والقوانين الناظمة لحرية الإعلام.

وطالب أبو بكر المنظمات الدولية التي تناضل من أجل حرية الإعلام، بالتحرك فورًا وتعلي صوتها ضد الفاشية الجديدة في القرن الحادي والعشرين، كما حث المستشار في الأمم المتحدة باسم الخالدي، بالتحرك الفوري عبر كافة منظمات الأمم المتحدة، واستخدام صلاحياته لمطالبة النائب العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان بالإعلان عن البدء بإجراءات التحقيق، حيث أن الصمت يعد مشاركة في الجريمة.

من ناحيته، أشار المستشار في الأمم المتحدة باسم الخالدي، إلى إن المفارقة المحزنة تتمثل بأنه ينحدر من قطاع غزة ويتسلم رسالة احتجاج مقدمة من نقابة الصحفيين للأمم المتحدة بخصوص ما يتعرض له الصحفيون هناك، لا سيما الشهداء الذين يعرف بعضهم بشكل شخصي.

وقال إنه فقد 13 شخصًا من أفراد عائلته إلى جانب شقيق زوجته في الحرب التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلية، و"نحن نشعر بالألم ونعلم معنى التأخير في وقف إطلاق النار المصبوبة على الأهل في غزة".

وأضاف: "رسالة الصحفيين الفلسطينيين ستصل، وأنتم صوت الحقيقة، نعرف حجم التضحيات والوجع ولكن الصحفي لا يقل شأنًا عن الصامدين المقاومين في غزة. رسالتنا لكم استمروا لتساعدونا كي نساعدكم، والنصر لغزة".

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: الصحفيين قطاع غزة الاحتلال الإسرائيلي الأمم المتحدة قطاع غزة أبو بکر فی غزة

إقرأ أيضاً:

الأمم المتحدة تدين قصف الاحتلال لقافلة طبية إنسانية برفح.. 15 شهيدا

أدان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الأربعاء، هجوم جيش الاحتلال الإسرائيلي على قافلة طبية وإنسانية بمدينة رفح جنوب قطاع غزة مؤخرا ما أسفر عن استشهاد 15 عاملا بالمجال الإنساني.

وفي بيان على حسابه بمنصة إكس، قال تورك: "أدين هجوم الجيش على قافلة طبية وإنسانية في 23 مارس/ آذار، والذي أسفر عن مقتل 15 من العاملين في المجال الطبي والإنساني بغزة".

وأضاف أن العثور على جثث الشهداء برفح بعد 8 أيام مدفونة قرب مركباتهم المدمرة التي تحمل علامات واضحة "أمر مقلق للغاية ويثير تساؤلات جوهرية عن سلوك الجيش الإسرائيلي أثناء الحادث وبعده".



وطالب مفوض الأمم المتحدة بضرورة حماية الطواقم الطبية والعاملين بالمجال الإنساني والطوارئ، وفقًا لما يقتضيه القانون الإنساني الدولي.

وفي 23 آذار/ مارس الماضي، ذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أنها أرسلت 4 سيارات إسعاف مع طواقمها لإنقاذ جرحى أصيبوا جراء هجوم إسرائيلي بمنطقة رفح، مشيرة إلى أنهم تعرضوا لمحاصرة الجيش ما أدى لإصابة عدد منهم.

وفي اليوم نفسه، فقدت وحدة الحماية المدنية في غزة الاتصال بفرقها التي خرجت لإنقاذ طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني.

والأحد، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني انتشال 14 جثمانا بعد قصف إسرائيلي في مدينة رفح قبل نحو أسبوع، بينهم 8 من طواقمها و5 من الدفاع المدني وموظف في وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".

جاء ذلك بعد أيام من إعلان الدفاع المدني الفلسطيني انتشال أحد عناصره في الفريق ذاته الذي قتل برصاص الجيش الإسرائيلي ما يرفع عدد قتلى المجزرة إلى 15.

مقالات مشابهة

  • متحدثة أممية: نواجه عقبات كبيرة في غزة مع إغلاق المعابر لأكثر من شهر
  • عاجل | السيد القائد: المنظمات الدولية تشهد على المجاعة في قطاع غزة ونفاد القمح والطحين من المخابز التي كانت توزع الخبر لأبناء الشعب الفلسطيني
  • الأمم المتحدة: نبذل أقصى جهد لإدخال مزيد من المساعدات إلى غزة
  • الأمم المتحدة تدعو لتوفير خط إمداد مستمر لتقديم المساعدات للمحتاجين في غزة
  • مسيرة الغضب من مسجد البيطار في مخيم البقعة .. ” خذلان غزة عار” / شاهد
  • الأمم المتحدة: إسرائيل تستهدف الفلسطينيين في مناطق نزوحهم
  • الأمم المتحدة تندد بـ"حرب بلا حدود" في قطاع غزة
  • الأمم المتحدة: ادعاء إسرائيل أن مخزون الغذاء في غزة كاف لفترة طويلة “سخيف”
  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” قتلت 288 من موظفينا بغزة
  • الأمم المتحدة تدين قصف الاحتلال لقافلة طبية إنسانية برفح.. 15 شهيدا