بعد إعتقالها.. عهد التميمي: نموذج للصمود في وجه القمع الأسرائيلي
تاريخ النشر: 7th, November 2023 GMT
عهد التميمي: نموذج للصمود في وجه القمع الأسرائيلي… في 6 نوفمبر 2023، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الناشطة الفلسطينية عهد التميمي، وهي شابة تبلغ 22 عامًا، من منزل عائلتها في قرية النبي صالح بشمال الضفة الغربية. تم القبض عليها للاشتباه في تحريضها على العنف والكراهية وتنفيذ أنشطة إرهابية. وادى اعتقالها إلى إثارة الكثير من الجدل والاهتمام في الساحة الدولية والعربية بما معروف عن عهد من نضال طويل ضد الأحتلال.
عهد التميمي قصة نضال طويلة
عهد التميمي ليست مجرد فتاة عابرة في هذا الصراع الطويل. إنها ناشطة فلسطينية شهيرة اشتهرت في عام 2012 عندما كانت في سن الـ11 عامًا. ظهرت في مقطع فيديو مؤثر وهي تواجه جنديًا إسرائيليًا. في تلك اللحظة، أدينت التميمي بضرب الجندي وحكم عليها بالسجن لمدة 8 أشهر، وهو قرار أثار تضامنًا دوليًا واسعًا معها.
وفي الوقت الحالي، كانت التميمي تشارك في الاحتجاجات السلمية ضد الاحتلال الإسرائيلي، وقالت إنها اعتقلت أثناء تواجدها في المنزل رفقة عائلتها.
سلسلة إعتقالات عهد التميمي
عندما كانت عهد تبلغ من العمر 11 عامًا، شاركت في مسيرة سلمية مناهضة للاستيطان في قريتها. وأثناء المسيرة، اعتدت قوات الاحتلال على المتظاهرين، واعتقلت عهد ووالدتها.
انتشر مقطع فيديو للاعتداء على عهد ووالدتها على وسائل الإعلام العالمية، وأصبحت عهد على الفور أيقونة وطنية فلسطينية. ورأى الكثيرون في موقف عهد رمزًا للمقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال.
بعد الإفراج عنها، واصلت عهد نشاطها ضد الاحتلال. وشاركت في العديد من المسيرات والفعاليات المناهضة للاحتلال، وتعرضت للاعتقال عدة مرات.
أصدرت محكمة إسرائيلية في عام 2017 حكمًا بالسجن لمدة 8 أشهر على عهد بتهمة "الاعتداء على جنود الاحتلال". وحظي الحكم باهتمام كبير من قبل وسائل الإعلام العالمية والمحلية، واعتبرته الكثير من الدول ظلمًا وعدوانًا على عهد وهو ما كان واقع فعلا.
أفرجت السلطات الأسرائيلية عن عهد في 29 يوليو 2018، بعد
قضاء 8 أشهر في السجن.
واصلت عهد نشاطها السياسي، وأصبحت من أشهر الناشطات الفلسطينيات في العالم.
رد الفعل العالمية علي إعتقال عهد التميمي
العديد من الأصوات الدولية، بما في ذلك منظمة العفو الدولية، أدانت اعتقالها واعتبرته "انتقامًا سياسيًا"، وأكدت أن التميمي هي ناشطة سلمية معروفة وأنه يجب إطلاق سراحها فورًا.
يظل مصير عهد التميمي غير واضح، ومن المتوقع أن تواجه محاكمة في إسرائيل. هذا الاعتقال يسلط الضوء على حاجة المجتمع الدولي إلى العمل من أجل حماية حقوق النشطاء والشباب الفلسطينيين الذين يعانون تحت وطأة الاحتلال.
أقرا ايضا:
صفعت جندي.. 4 مواقف بارزة لـ "عهد التميمي" مع الاحتلال (تسلسل زمني)
عهد التميمي تشارك في مسيرة مؤيدة للفلسطينيين بلندن
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: عهد التميمي إعتقال عهد التميمي الناشطة الفلسطينية عهد التميمي الفلسطينية عهد التميمي فلسطين
إقرأ أيضاً:
المجر تنسحب من الجنائية الدولية تزامنا مع زيارة نتنياهو.. ومطالبات بالقبض عليه
وصل رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إلى مطار العاصمة المجرية بودابست في تحد لمذكرة الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، وسط مطالبات حقوقية بإلقاء القبض على نتنياهو وتسليمه إلى لاهاي.
ومن المقرر أن تستمر زيارة نتنياهو الذي استقبله وزير الدفاع المجري كريستوف زالاي-بوبروفنيتسكي على مدرج الطائرة، لمدة أربعة أيام، بحسب وسائل إعلام عبرية.
وكتب وزير الدفاع المجري في حسابه على منصة "فيسبوك": "مرحبا بك في بودابست بنيامين نتنياهو" الذي وصل إلى البلاد بدعوة من حليفه فيكتور أوربان، الذي رفض الالتزام بتنفيذ مذكرة الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس وزراء الاحتلال.
وأشارت وكالة "فرانس برس"، إلى أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي سيجري خلال زيارته محادثات مع نظيره المجري فيكتور أوربان ومسؤولين آخرين قبل أن يعود إلى دولة الاحتلال في السادس من نيسان/أبريل الجاري.
وتعد زيارة رئيس وزراء الاحتلال إلى المجر تحديا لمذكرة الاعتقال الصادرة في 21 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي عن الجنائية الدولية بحق نتنياهو ووزير حربه السابق يوآف غالانت بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب خلال العدوان المتواصل على قطاع غزة.
ووقعت المجر على نظام روما الأساسي عام 1999، وهو معاهدة دولية أنشأت المحكمة الجنائية الدولية، وصادقت عليها بودابست بعد عامين خلال ولاية أوربان الأولى.
ومع ذلك، فلم تصدر بودابست أمرا تنفيذيا لتفعيل الالتزامات المرتبطة بالاتفاقية لأسباب دستورية وبالتالي فهي تؤكد أنها ليست ملزمة بالامتثال لقرارات المحكمة، بحسب وكالة "فرانس برس".
وفي السياق، نقلت وكالة الأنباء المجرية الرسمية "إم.تي.آي"، عن جيرجيلي جولياس مدير مكتب رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، قولها إن حكومة البلاد قررت الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية.
وكانت منظمات حقوقية طالبت المجر بالقبض على رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي وتسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بسبب الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وطالبت منظمة العفو الدولية "أمنستي" المجر بالقبض على نتنياهو وتسليمه إلى الجنائية الدولية، مشددة على أن "الزيارة تستهزئ بمعاناة الضحايا الفلسطينيين جراء الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة".
وقالت مديرة البحوث وأنشطة كسب التأييد والسياسات في منظمة العفو الدولية، إريكا غيفارا روساس، إن "رئيس الوزراء نتنياهو يواجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب، من استخدام التجويع كأداة حرب، والاستهداف المتعمد للمدنيين، إلى ارتكاب جرائم ضد الإنسانية تشمل القتل والاضطهاد وأفعالا لا إنسانية أخرى".
وأضافت أنه "وبصفتها دولة عضوا في المحكمة الجنائية الدولية، فإنه يتوجب على المجر اعتقاله فور وصوله إلى أراضيها وتسليمه إلى المحكمة. فأي زيارة يقوم بها إلى دولة عضو في المحكمة الجنائية الدولية دون اعتقاله ستمنح إسرائيل مزيدا من الجرأة لارتكاب جرائم أخرى ضد الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة".
من جهتها، شددت منظمة "هيومن رايتس ووتش" على أنه ينبغي للمجر منع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من دخول البلاد أو اعتقاله إذا دخلها.
وقالت مديرة العدالة الدولية في "هيومن رايتس ووتش"، ليز إيفنسون، إن "دعوة أوربان لنتنياهو تهين ضحايا الجرائم الخطيرة. على المجر الامتثال لالتزاماتها القانونية كطرف في المحكمة الجنائية الدولية واعتقال نتنياهو إذا وطئت قدماه أراضيها".
وأضافت أنه "بصفتها دولة عضوا في المحكمة الجنائية الدولية، فإن المجر ملزمة بالتعاون في تأمين اعتقال أي مشتبه به يدخل أراضيها وتسليمه"، مشيرة إلى أن "المحكمة تعتمد على الدول للمساعدة في الاعتقالات لافتقارها إلى قوة شرطة خاصة بها".