بوابة الوفد:
2025-04-06@06:52:54 GMT

لم يأت من فراغ

تاريخ النشر: 7th, November 2023 GMT

صرح أمين عام الأمم المتحدة بأن ما فعلته حماس لم يأت من فراغ، وهو يعنى أن الجميع ينظر للأحداث اعتبارًا من ٧ أكتوبر ٢٠٢٣، بينما الأمر يستوجب النظر فى أساس المشكلة وهى التى بدأت منذ ١٩٤٨ بعد اغتصاب فلسطين وتشريد أهلها فى الشتات ومن تبقى منهم يتعرض للقمع والقهر والقصف والقتل كما نرى ذلك جليًا فى غزة. 

ما كاد يصرح أمين عام الأمم المتحدة بهذا التصريح حتى انطلقت ضده سهام النقد من كل اتجاه وهاجمه وزير خارجية دولة الاحتلال بقوله عليك أن تستقيل لأنك لا تعيش فى عالمنا.

رغم أنه أدان قتل المدنيين ولم يدن إسرائيل صراحة ولكنه من موقعه الوظيفى أراد أن يلقى الضوء على حقيقة ما يحدث فى غزة لعله يكون نقطة بداية لمعالجة الأزمة. 

لم يأبه الغرب بما قاله أمين عام الأمم المتحدة ولم يعره اهتمامًا، ولكنه ظل يحشد قوته العسكرية والسياسية والاقتصادية والإعلامية من أجل مساندة إسرائيل وأعطاها الضوء الأخضر لمواصلة الهجوم على غزة تحت مقولة إن إسرائيل من حقها الدفاع عن النفس ضد الإرهاب الذى تمثله حماس كما يدعى، فكأنه يساند المحتل المغتصب ضد أصحاب الأرض وجعل دفاعهم عن أرضهم ضد الاحتلال إرهابًا، بينما إرهاب إسرائيل دفاع عن النفس. 

ولعلنا ننظر إلى المشهد الذى نراه، فإسرائيل تمتلك قوة عسكرية كبيرة فهى تمتلك أحدث أنواع الأسلحة حتى الأسلحة النووية، ورغم هذا فإن الغرب يقف معها بكل قوة فهو يمتلك قواعد عسكرية فى كل محيط الشرق الأوسط، كما حرك اساطيله وحاملات طائراته وكأنها حرب عالمية، وكل هذا أمام قطاع غزة الذى يقطنه حوالى ٢,٣ مليون نسمة فى مساحة جغرافية حوالى ٣٦٥ كيلو مترًا مربعًا، وحوله جدار عازل من كل اتجاه ومنع عنه الماء والغذاء والكهرباء والدواء والمحروقات، ولم يبق إلا الهواء، ورغم هذا فقد منعته إسرائيل لأن سكان القطاع تحت الأنقاض، ويقول الغرب إن إسرائيل فى حالة دفاع عن النفس ضد إرهاب حماس كما يدعون، فالمحتل يدافع عن نفسه بكل هذه القوة والشعب الذى هو تحت الاحتلال شعب إرهابى، ياللعجب، فلقد عميت أبصاركم فلم تعد ترى الحق وصمت آذانكم فلم تعد تسمع صراخ وأنين من تحت الأنقاض، وعميت قلوبكم ففقدت ما تبقى فيها من إنسانية وإن كنت أشك أن فيها إنسانية.

إن هؤلاء الأبطال المجاهدين المرابطين فى غزة هم عباد الله الصالحين، الذين شرفهم الله سبحانه وتعالى بهذا الشرف، فشهداؤهم أحياء عند ربهم يرزقون وأبطالهم سوف ينصرهم الله كما وعد سبحانه وتعالى فما النصر إلا من عند الله.

إن حقيقة الأمر تقول إن أمين عام الأمم المتحدة رجل شجاع فى زمن عز فيه أن نرى مثله، فهو صادق فيما قال، فإن ما فعلته حماس لم يأت من فراغ، فإن خلفه ٧٥ عامًا من المعاناة والقمع والقهر والقصف والقتل، فكيف يكون تحرك المظلوم إرهابًا، بينما تحرك الظالم دفاعًا عن النفس؟!

 

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الأمم المتحدة ٧ أكتوبر ٢٠٢٣ اغتصاب فلسطين أمین عام الأمم المتحدة عن النفس

إقرأ أيضاً:

طريق الشيطان وطريق الرحمن.. علي جمعة يوضح الفرق بين نظرة علماء المسلمين والغرب للنفس الأمارة

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن أحد علماء النفس ذكروا أن «النفس أمّارة بالسوء»، وقام بتأليف كتب كثيرة في وصف النفس الأمّارة بالسوء.

وأضاف د.علي جمعة، في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أننا نحن المسلمون نقول إن النفس عندنا سبع درجات، أولها النفس الأمّارة بالسوء، ولذلك هو لم يضف لنا شيئًا جديدا، لأننا مؤمنون بهذا، ولكنه يقول إن علاج النفس الأمّارة بالسوء يكون بأن تستمر في السوء، وتبيع نفسها للسوء حتى تهدأ وتستقيم مع الحياة الدنيا، وإلا فسيصيبها اكتئاب.

للطلاب والمكروبين والمرضى.. أسرار استجابة الدعاء بأسماء الله الحسنىدعاء للميت مؤثر جدا.. ردده في جوف الليل

وتابع: وهنا نتوقف، لأنه يوجد اختلاف بيننا وبينه، فطريقه يختلف عن طريقنا، هو في طريق الشيطان ونحن في طريق الرحمن.

ونوه: النفس كلما أعطيتها طلبت المزيد، ولا ترتاح، بل تتعب أكثر؛ فأكبر نسبة انتحار تجدها فيمن اتبع هذا الفكر، يظل يعطي نفسه ما تريد ويفعل ما تشتهي، ثم لا يجد نفسه في النهاية قد وصل إلى ما يبحث عنه من سعادة وإشباع فينتحر، لكن عندنا أن بعد هذه النفس الأمّارة بالسوء يصل المرء إلى النفس اللوّامة التي تنهاه وتلومه، والنفس اللوّامة تُسلمه إلى النفس المُلهمة، والنفس المُلهمة إلى الراضية، والراضية إلى المَرضيَّة، والمرضية إلى المطمئنة، والمطمئنة إلى الكاملة، وليس كما يزعم فرويد أن النفس فقط أمّارة بالسوء.

واسترسل: نعم، إن النفس الأمّارة بالسوء موجودة، ولكن ليس معنى ذلك أن نُسَلّمها إلى السوء، بل نسلّم النفس إلى ربها، نُقَوّمها ونضغط عليها ونجعلها تحت أقدامنا، فتستقيم وتثبت؛ لأنها مثل الطفل، كما يقول البوصيري في بردته:

والنَّفْسُ كالطِّفْلِ إنْ تُهْمِلْهُ شَبَّ عَلَى * حُبِّ الرَّضَاعِ وَإِنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِمِ  
فَحَاذِرِ النَّفْسَ والشَّيْطَانَ وَاعْصِهِمَا * وَإِنْ هُمَا مَحَّضَاكَ النُّصْحَ فاتَّهِمِ  
وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمَا خَصْمًا وَلاَ حَكَمًا * فَأَنْتَ تَعْرِفُ كَيْدَ الْخَصْمِ وَالْحَكَمِ

فلا تُطِعْ هذه النفس بسهولة ولا تَسِرْ وراءها، بل يجب أن تُقَوِّمَها، فإذا وقعت في المعصية فلا تيأس، وثق بالله، وارجع، وتُبْ (خيرُ الخطّائين التوّابون)، بادر بالمغفرة، وفِرَّ إلى الله، وسارع إلى المغفرة.

مقالات مشابهة

  • هل يجوز أداء قيام الليل بعد صلاة العشاء؟.. أمين الفتوى يجيب
  • مصادر تكشف تطورات مثيرة فى أزمة تجديد عقد زيزو .. تعرف عليها
  • زيزو صفقة القرن الحائرة بين الأهلى والزمالك
  • طريق الشيطان وطريق الرحمن.. علي جمعة يوضح الفرق بين نظرة علماء المسلمين والغرب للنفس الأمارة
  • إرهاب المستوطنين يتسبب بتهجير آلاف الفلسطينيين من 7 مناطق بالضفة
  • الاحتلال الصهيوني.. إرهاب دولة برعاية الغرب ووصمة عار في جبين الإنسانية
  • روسيا تدعو "كل الأطراف" لضبط النفس إزاء "نووي إيران"
  • روسيا تطالب بضبط النفس تجاه برنامج إيران النووي
  • الشيخ محمد أبو بكر يشكر وزير الأوقاف لنقله لمسجد الفتح
  • الخارجية الفلسطينية: تصريحات قادة الاحتلال إرهاب دولة وتحريض على الإبادة والتهجير