قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، اليوم الثلاثاء، إن استمرار إسرائيل في قطع المياه والكهرباء ومنع إدخال إمدادات الإغاثة والمستلزمات الطبية إلى قطاع غزة وتجويع سكانه يعد من "جرائم الحرب". 

 

محمد أشتية: الأسرى يتعرضون لأبشع أنواع التنكيل في سجون الاحتلال محمد أشتية يُطالب الاتحاد الأوروبي بالدعوة لوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات لقطاع غزة

 

ورفض اشتية - خلال اتصال هاتفي مع وزير خارجية السويد توبياس بيلستروم - مُبررات جرائم الحرب والإبادة التي تسوقها إسرائيل كدفاع عن النفس، مؤكدًا أن الأولوية الآن هي وقف العدوان على قطاع غزة بشكل فوري، وإدخال المساعدات الإغاثية وعلاج الجرحى.

 

وأكد اشتية أن الفلسطينيين في الضفة الغربية لم يسلموا هم الآخرون من اعتداءات جيش الاحتلال ومستوطنيه، حيث استشهد منذ بداية العام في الضفة الغربية أكثر من 370 شهيدًا، إضافة إلى الاستمرار في الاستيلاء على الأراضي لصالح التوسع الاستيطاني. 

وأشار اشتية إلى أن إعلان حكومة الاحتلال خصم مُخصصات قطاع غزة من أموال "المقاصة" هو قرار سياسي يرمي لفصل الضفة الغربية عن القطاع، مُشددًا على أهمية خلق مسار سياسي ينهي الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المُستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس، بما يحقق السلام والاستقرار في المنطقة ككل، مثمنا تقديم السويد 30 مليون دولار كمساعدات لفلسطين.

أصيب فلسطينيان، مساء اليوم الثلاثاء خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، في بلدة "عرابة"، جنوب جنين بشمال الضفة الغربية المُحتلة. 

وقالت مصادر فلسطينية، إن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة؛ ما أدى إلى اندلاع مواجهات أصيب خلالها فلسطينيان بالرصاص الحي، أحدهما في الفخذ والآخر في الكتف، ما استدعى نقلهما إلى المُستشفى. 

وفي (نابلس) إلى الجنوب من جنين، بشمال الضفة أيضًا، شارك عشرات المستوطنين، بحماية قوات الاحتلال، في مسيرة استفزازية قرب بلدة "قصرة". 

وانطلق المستوطنون من مستوطنة "مجدوليم" المُقامة على أراضي الفلسطينيين جنوب نابلس رافعين أعلام الاحتلال، باتجاه مدخل البلدة. 

وأوضحت مصادر أن جيش الاحتلال أجبر المزارعين على مُغادرة الأراضي القريبة من الشارع الذي سلكته المسيرة.

 

أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية اليوم الثلاثاء أن أكثر من 100 فرنسي تمكنوا من الخروج من قطاع غزة عبر ميناء رفح البري.. كما وجهت فرنسا الشكر للسلطات المصرية على مساعدتها في إجلاء المواطنين الفرنسيين وعائلاتهم من قطاع غزة.

 

وقالت الوزارة - في بيانها - "تمكنت مجموعتان من المواطنين الفرنسيين والموظفين وأصحاب الحقوق من مغادرة قطاع غزة يومي الاثنين والثلاثاء وهم بأمان في مصر، ليرفع ذلك العدد الإجمالي للأشخاص الذين نظمت فرنسا خروجهم إلى أكثر من مائة". 

 

وأضافت الوزارة أن الرعايا الفرنسيين تم تقديم الرعاية لهم من قبل السفارة الفرنسية والقنصلية العامة لفرنسا بالقاهرة وكذلك من قبل فرق من مركز الأزمات والدعم التابع لوزارة أوروبا والشؤون الخارجية.

 

وأكدت فرنسا مواصلة جهودها خلال الأيام القادمة حتى يمكن لجميع المواطنين الفرنسيين وعائلاتهم مغادرة غزة، موضحة أن هذا الهدف أولوية الجهود الدبلوماسية الفرنسية، مشيرة إلى أن القنصلية العامة في القدس على تواصل دائم معهم منذ بداية الأزمة وتواصل جهودها بهدف مغادرة الفرنسيين الراغبين في ذلك.

 

كما أكدت أن فرنسا تقف بجوار مصر لزيادة المساعدات الإنسانية وإيصالها إلى سكان قطاع غزة.

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: إشتية قطع إسرائيل المياه الكهرباء جرائم الحرب قطاع غزة تجويع قطاع غزة الضفة الغربیة قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

مسؤول بالدفاع المدني بغزة للجزيرة نت: الاحتلال يرتكب جرائم إعدام ميداني

غزة- اتهم رئيس "لجنة التوثيق والمتابعة" في جهاز الدفاع المدني بقطاع غزة الدكتور محمد المغير دولة الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب جرائم ممنهجة، تهدف إلى إسقاط منظومة الإسعاف والطوارئ والدفاع المدني، وهي آخر منظومات العمل والتدخل الإنساني في القطاع.

ولتحقيق هذه الغاية، يقول المغير -في حوار خاص مع الجزيرة نت- إن الاحتلال يرتكب جرائم إعدام ميداني بحق طواقم الاستجابة الإنسانية من الإسعاف والدفاع المدني، التي تمثل عنوانا للحياة والاستجابة لنداءات الاستغاثة، بهدف "رفع فاتورة ضحايا الحرب المستعرة التي يكتوي بنيرانها زهاء مليونين و400 ألف فلسطيني في القطاع منذ اندلاعها عقب عملية "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023″.

واعتبر المغير أن جريمة اغتيال 15 فردا من مسعفي وعناصر الدفاع المدني وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، وبينهم موظف محلي يتبع للأمم المتحدة، تأتي في سياق المخطط الإسرائيلي الهادف إلى جعل القطاع بدون أي استجابة إنسانية، واغتيال كل فرص الحياة فيه.

إعدام ميداني

بعد نحو أسبوع من إعدامهم ميدانيا، وإثر تنسيق معقد توسطت به هيئة دولية مع الاحتلال، تمكنت طواقم محلية من انتشال 9 مسعفين تابعين لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، و5 من عناصر الدفاع المدني، وموظف محلي في وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، كانت قوات الاحتلال أعدمتهم ميدانيا في حي تل السلطان غرب مدينة رفح.

إعلان

وإثر معاينة الجثث في مجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس، أعلنت وزارة الصحة بغزة أن "بعض جثامين المسعفين كانت مقيدة وبها طلقات بالصدر ودُفنت في حفرة عميقة لمنع الاستدلال عليها".

ويؤكد المغير، الذي نجا بنفسه من استهدافات إسرائيلية ميدانية خلال شهور الحرب، أن هذه الجريمة ليست الأولى التي تتعرض لها طواقم الدفاع المدني خلال عملها في الميدان، وتلبيتها لنداءات الاستغاثة من ضحايا الحرب، التي حصدت أرواح 112 شهيدا وجرحت مئات آخرين، في حين لا يزال 10 من عناصر الدفاع المدني أسرى في سجون الاحتلال.

وقال إن "طواقمنا تعمل في وسط مرعب تفرض فيه قوات الاحتلال أجواء من الإرهاب، وتمارسه فعليا بارتكاب جرائم قتل بحق هذه الطواقم الإنسانية التي تنص كافة القوانين والمواثيق الدولية على حمايتها في كل الأوقات، وعلى احترام الشارة المميزة على الأجساد والمركبات، حتى في أوقات الحروب والصراعات والنزاعات المسلحة".

بيد أن العكس هو ما تمارسه قوات الاحتلال منذ اندلاع هذه الحرب غير المسبوقة على القطاع، والتي حطمت فيها كل المعايير والمواثيق والمحرمات، وكان خلالها لمنظومة الإسعاف والطوارئ والدفاع المدني الدور الأبرز في مجابهة القتل بتقديم يد العون والمساعدة للضحايا، رغم قلة العدد والعدة، والكثير من التحديات.

جهاز الدفاع المدني تلقى منذ اندلاع الحرب أكثر من نصف مليون نداء استغاثة وقام بنحو 380 ألف مهمة إنسانية (الجزيرة) مهام معقدة

وفي مؤشر على حجم الضغط الهائل والمسؤوليات الجسام المنوطة بجهاز الدفاع المدني، يقدر المغير أن الجهاز تلقى منذ اندلاع الحرب أكثر من نصف مليون نداء استغاثة، وقام بنحو 380 ألف مهمة إنسانية، في حين لم يتمكن من تلبية باقي النداءات بسبب منع الاحتلال وصول الطواقم لأماكن الاستهداف بالتهديد وقوة النيران.

وأوضح المسؤول بالدفاع المدني أن ما أنجزه الجهاز خلال الحرب أشبه بـ"مهام مستحيلة"، استنادا إلى ما يعانيه من نقص في الكوادر البشرية والمادية، حتى قبل اندلاع هذه الحرب، جراء سنوات الحصار الطويلة، ومنع الاحتلال إدخال الاحتياجات الأساسية من آليات ومركبات ومعدات بدلا من القديمة والمهترئة.

إعلان

ويقول المغير، الذي يتولى أيضا إدارة "الإمداد والتجهيز" في جهاز الدفاع المدني، إن عدد منتسبي الجهاز وقت اندلاع الحرب كان 792 على مستوى القطاع، وهو أقل بكثير مما تنص عليه البروتوكولات العالمية قياسا مع عدد السكان، ورغم ذلك كانوا "جنودا شجعانا، وتحدوا الصعاب وعملوا في ظل ظروف خطرة وقاسية".

وفي سبيل قيامهم بمهامهم الإنسانية وعدم مغادرتهم أماكنهم والاستعداد الدائم لتلبية نداءات الاستغاثة، نالهم الكثير من الأذى، قتلا وجرحا واعتقالا، ولا يزالون يصلون الليل بالنهار متعالين على حالة الإنهاك الشديدة التي يعانون منها جراء شهور الحرب الطويلة والجرائم المتلاحقة.

الاستهدافات المتكررة كبدت جهاز الدفاع المدني خسائر بنحو 30 مليون دولار وأفقدته قرابة 75% من مقدراته (الجزيرة) خسائر الاستهدافات

ويقدر المغير أن الاستهدافات الإسرائيلية المتكررة لمقدرات جهاز الدفاع المدني، بالقصف والتدمير، كبدت الجهاز خسائر مادية بنحو 30 مليون دولار، وفقد بسببها قرابة 75% من مقدراته.

وتفصيلا لهذه الجرائم الممنهجة بحق هذا الجهاز، أوضح أن الاحتلال دمر 15 مركزا من أصل 18، و54 مركبة متنوعة من أصل 79 على مستوى القطاع.

ومن أجل ضمان استمرار تقديم الخدمة، أطلق المغير نداء استغاثة للمجتمع الدولي والهيئات والمنظمات الإنسانية المتخصصة بالاستجابة العاجلة لإنشاء مراكز دفاع مدني ميدانية أسوة بالمستشفيات الميدانية، ومحطات كتلك التي تقام بشكل طارئ في المناطق المنكوبة جراء الكوارث الطبيعية، وعدم انتظار لحظة انهيار المنظومة الإنسانية بكاملها في قطاع غزة.

مقالات مشابهة

  • إصابة 3 فلسطينيين في اعتداءات المستوطنين شمال الضفة الغربية
  • «الخارجية الفلسطينية» تُدين اقتحام وزراء في حكومة الاحتلال للضفة الغربية
  • الخارجية الفلسطينية تدين اقتحام وزراء بحكومة الاحتلال للضفة الغربية
  • جرائم مستمرة.. جيش الاحتلال يواصل حرب الإبادة على قطاع غزة / شاهد
  • 1000 شهيد منذ استئناف الحرب.. والجيش الإسرائيلي يوسع عملياته في غزة
  • إسرائيل تصعد عدوانها على الضفة الغربية
  • مسؤول بالدفاع المدني بغزة للجزيرة نت: الاحتلال يرتكب جرائم إعدام ميداني
  • لماذا تزايدت مقاطعة الفرنسيين للمنتجات الأميركية؟ وكيف علق مغردون؟
  • “أونروا”: حجم النزوح في الضفة الغربية غير مسبوق منذ عام 1967
  • تصاعد النزوح في الضفة الغربية.. الأونروا تحذر من أزمة غير مسبوقة