الجرافة «دي 9».. سلاح هدم إسرائيلي سقط أمام ولاعة
تاريخ النشر: 7th, November 2023 GMT
شاهدنا الجرافة الإسرائيلية المدرعة "دي 9" خلال الحرب في غزة في الأيام الماضية، عبر الفيديوهات التي ينشرها الجيش الإسرائيلي وهي تطيح كل ما في طريقها، ولكن مع الوقت ظهرت نقطة ضعفها، واتضح أنها تكاد أن تعاني من نقطة ضعف خطيرة.
وكان الغرب يتباهى بتلك الجرافة التي قام بتطويرها الجيش الإسرائيلي،
احتفت وسائل إعلام غربية بهذه الجرافة التي طورها الجيش الإسرائيلي، لكن سمعتها باتت على المحك في القتال داخل شوارع قطاع غزة.
و اعتمدت القوات الإسرائيلية على الجرافة "دي 9" لمواجهة مقاتلي حماس وإزالة القنابل المميتة" من طريق الجنود الإسرائيليين.
حيث تم وصفها بأنها "أداة فعّالة، فهي جرافة ضخمة شديدة التدريع"، وتستخدم لجرف القنابل والعبوات الناسفة تمهيدا لمرور بقية الآليات والجنود.
ومنذ بداية الحرب العالمية الثانية كانت هذه الآلية "مفيدة" للجيوش منذ الحرب العالمية الثانية، عندما قام البريطانيون بتطوير أول جرافة مدرعة عرفت باسم "كاتربيلر" أو "اليرقة" باللغة العربية أو "دي 7"، وكان حجمها يعادل حجم جرار متوسط الحجم، ومزودة بدرع يحمي السائق.
وتم العمل على تجهيز هذه الآلية استعداداً معركة النورماندي، حيث كانت تقوم بإزالة العوائق من الشواطئ وتسوية الطرق تمهيدا لمرور الآليات والقوات، وملء الحفر التي خلفتها القنابل.
تطوير إسرائيليالجرافة من صناعة شركة "كاتربيلر" الأميركية للمعدات الثقيلة ومقرها ولاية تكساس.
ويطلق على النسخة الإسرائيلية من هذه الجرافة "دي 9" أو "دمية الدب"، حيث أن قوة محركها تبلغ 452 حصانا ووزنها 62 طنا بعدما ؤضيفة الدروع إليها.
ويدير هذه الجرافة ما يعرف بسلاح الهندسة في الجيش الإسرائيلي، الذي يضطلع بمهام عديدة منها البناء والهدم تحت النار.
وبعدما تستورد إسرائيل الجرافة من الخارج عبر وسيط محلي، يعمل قسم التكنولوجيا والصيانة بالجيش على تطوير الجرافة الإسرائيلية بإضافة دروع لها حتي تكون مناسبة للحروب.
ولها طاقمان: سائق الجرافة وقائدها.
ويُعدل زجاج مقصورة الجرافة ليُستبدل بدرع مضاد للرصاص والقذائف، كما زودت الجرافة برشاش طالق النيران ومنصة قذف قنابل يدوية، وفق "فوربس".
وهذه الآلة حتمية وضرورية بالنسبة للجيش الإسرائيلي لتمكنه من التنقل في الشوارع الضيقة ومواجهة شبكة الأنفاق الواسعة ومواقع القناصة في المناطق الحضرية، و بالإضافة أنها قادرة على تفجير الألغام والعبوات الناسفة.
الجرافة الإسرائيلية "دي 9".. سلاح هدم هددته "ولاعة"ونشرت حركة حماس عبر فيديو يظهر فيه اعتلاء أحد عناصرها لهذه الجرافة الضخمة، وقام بسكب بنزين فوق خزان الوقود الخاص بالجرافة وأشعلها بـ"ولاعة".
ولكن لم يظهر الفيديو أي شيء عن نهاية ما حصل للجرافة، لكنه أظهر النيران وهي تغطي خزان الوقود.
ويظهر هذا الأمر نقطة ضعف الجرافة، مما قالوه أنها محصنة ضد الرصاص، لكنها غير محصنة ضد شخص يعلو فوقها ويشعل النيران فيها.
اقرأ أيضاً«أعطونا الطفولة».. مشاهد تبكي القلوب لصغار ناجون من القصف الإسرائيلي
«أعطونا الطفولة».. مشاهد تبكي القلوب لصغار ناجون من القصف الإسرائيلي
الهجوم البري على قطاع غزة.. الاحتلال الإسرائيلي بين نار الثأر وتاريخ الهزائم
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: تطوير إسرائيلي الجیش الإسرائیلی
إقرأ أيضاً:
انتقاد إسرائيلي لتبعات رفع ميزانية الجيش.. تخوف من العجز المالي
أثارت مصادقة الكنيست الإسرائيلي على ميزانية عام 2025، ورفع المخصصات المالية للجيش، انتقادات لدى خبراء ومحللين إسرائيليين، وسط خشية من الآثار المستقبلية لزيادة العجز المالي.
وقال الكاتب بمجلة "يسرائيل ديفينس" للعلوم العسكرية عامي روخكس دومبا، إن "عام 2024 سيتم ذكره لاحقا باعتباره نقطة تحول دراماتيكية في الميزانية الإسرائيلية، ليس فقط بسبب القتال العنيف في العديد من الساحات، ولكن بشكل رئيسي بسبب التداعيات الميزانية غير المسبوقة التي تصاحبه، حيث تكشف التقارير المتعلقة بتنفيذ الميزانية التي نشرها المحاسب العام للخزانة لعام 2024، عن صورة واضحة مفادها أن الميزانية العسكرية لم تتجاوز الأطر السابقة فحسب، بل أصبحت العامل المهيمن في تشكيل هيكل الإنفاق الحكومي".
وأضاف في مقال ترجمته "عربي21" أن "الإنفاق العسكري لدولة إسرائيل في عام 2024 ارتفع بصورة رهيبة ليصل الى معدلات غير مسبوقة إلى 168.5 مليار شيكل، ليشكل 8.4% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بما نسبته 5.2% فقط في عام 2023، وهذا الارتفاع غير المسبوق يمثل زيادة قدرها حوالي 70 مليار شيكل في غضون عام، وهي قفزة تزيد عن 70%".
وأشار إلى أن "تحليل تركيبة الميزانية الاسرائيلية يكشف أن نحو 78 مليار شيكل من هذه الزيادة تم تخصيصها مباشرة لنفقات عدوان "السيوف الحديدية" على قطاع غزة، بما في ذلك المشتريات العسكرية الطارئة، والتعزيزات الدفاعية، وإعادة التأهيل الفوري للمجموعات العملياتية".
وأكد أن "التأثير المباشر لهذه النفقات العسكرية التي لم تتكرر كثيرا في السنوات السابقة يتمثل في تعميق العجز في الميزانية، الذي بلغ في عام 2024 نحو 135.6 مليار شيكل، بما يعادل 6.8% من الناتج المحلي الإجمالي الإسرائيلي، مقارنة بـ4.1% في العام السابق".
وأضاف أن "معظم الارتفاع في العجز المالي الاسرائيلي يعود إلى الإنفاق العسكري والمدني الناتج عن الحرب التي شنّتها إسرائيل على أكثر من جبهة، خاصة غزة ولبنان، وفي المقام الأول إخلاء التجمعات الاستيطانية المحلية، ودفع التعويضات للنازحين، والتمويل الجزئي لنظام الجبهة الداخلية".
واستدرك الكاتب بالقول إنه "من المثير للاهتمام أن نلاحظ أنه على جانب الإيرادات، تم تسجيل انتعاش جيد، من خلال زيادة بنحو 10.5٪ في إيرادات الدولة إلى 484.9 مليار شيكل، نتيجة لتحسن النشاط الاقتصادي في النصف الثاني من العام، رغم التبعات الناجمة عن أزمة الحرب، لكن هذا النمو فشل في تعويض الفجوة التي توسعت على جانب الإنفاق".
وأشار أنه "بعيدا عن لغة الأرقام، فإن التقرير يعكس تغيرا عميقا في أولويات الميزانية الإسرائيلية، حيث توقف فجأة الاتجاه النزولي في الإنفاق العسكري الذي تميّز به العقد الماضي، وبدلاً من ذلك عاد الاسرائيليون إلى هيكل الميزانية الذي يذكّرهم بالعقود السابقة، حيث استهلك الأمن النصيب الأكبر من الموارد".
وختم بالقول إن "السؤال الكبير الآن هو ما إذا كانت هذه ظاهرة لمرة واحدة فقط، أو ما إذا كنا في فجر عصر جديد، حيث أصبحت الأمن والطوارئ مرة أخرى في قمة الهرم الاقتصادي، ونظرا للتحديات الجيوسياسية المستمرة، فمن الصعب أن نرى اتجاه النمو يتباطأ في أي وقت قريب".