كنا نسمع صراخهم.. الناجون يتحدثون عن لحظات غرق القارب قبالة اليونان
تاريخ النشر: 30th, June 2023 GMT
بعد أسبوعين على فقدان المئات في غرق قارب مهاجرين في مياه البحر المتوسط قبالة سواحل اليونان يتهم 5 ناجين عناصر خفر السواحل بأنهم لم يسعوا لإغاثتهم.
وبعيدا عن عناصر الشرطة اليونانيين الذين يشرفون بتشدد على المدخل إلى مخيم اللاجئين في مالاكاسا شمال أثينا لا يخفي اللاجئ السوري حسن البالغ 26 عاما غضبه حيال خفر السواحل.
ويقول حسن "لم يتهيأ لي أبدا أن عناصر خفر السواحل اليونانيين كانوا يريدون إنقاذنا".
وحسن هو واحد من الناجين الـ104، وبينهم الكثير من السوريين الذين انتشلهم خفر السواحل بعد غرق قارب الصيد المحمل بالمهاجرين.
وبحسب إفاداتهم، كان القارب يقل بين 600 و750 راكبا، ضمنهم نساء وأطفال لم يكن بالإمكان إنقاذهم.
بدوره، يقول أحمد السوري البالغ 27 عاما "لا أعرف كم كان عددهم تماما، لكننا كنا نسمع نحيبهم وصراخهم".
وقضى ما لا يقل عن 82 شخصا غرقا وفقد المئات حين انقلب قارب الصيد الذي انطلق من ليبيا متوجها إلى إيطاليا في 14 يونيو/حزيران الجاري، قبل أن يغرق خلال 15 دقيقة على مسافة 57 ميلا بحريا من بيلوس جنوبي اليونان.
ولم يكشف خفر السواحل معلومات عن ظروف الحادث سوى بصورة بطيئة وتدريجية، وفتحت اليونان تحقيقا قضائيا بشأن أسباب الكارثة.
وأعلنت وكالة الحدود الأوروبية (فرونتكس) الاثنين الماضي أن السلطات اليونانية رفضت عرضا قدمته لها بإمدادها بدعم جوي إضافي.
جر القارب.. لحظة الكارثة
وذكر الناجون الخمسة أن عناصر خفر السواحل ألقوا حبالا مرتين باتجاه قارب المهاجرين لجره.
وفشلت المحاولة الأولى، وفي المرة الثانية يقول سليم السوري البالغ 28 عاما إن "الزورق العسكري ربط مقدم (القارب) وانطلق فجأة مسرعا في خط متعرج أثار أمواجا وعندها انقلب القارب".
ومضى المهاجر -الذي طلب مثل الآخرين عدم كشف اسمه الكامل- إلى اتهام خفر السواحل بالتصرف عن قصد، مؤكدا "لم يكن ذلك حادثا".
وأفاد المجلس اليوناني للاجئين (غير حكومي) بأن 35 إلى 50 ناجيا رووا الأحداث ذاتها عن قيام خفر السواحل بجر القارب بواسطة سلك.
وتساءل مدير المجلس ليفتيريس باباياناكيس "لماذا جروا القارب؟ علينا أن ننتظر نتائج التحقيق"، مشيرا في الوقت نفسه إلى تأخير فاضح في عملية الإغاثة.
ففي صباح 13 يونيو/حزيران الجاري أطلق ركاب القارب المتهالك إنذارا موجها إلى منظمة "ألارم فون" (Alarm Phone) غير الحكومية، قبل أن تمدهم سفينتان تجاريتان في المنطقة بماء وطعام.
وقال الناجون إن مروحية وطائرة مسيرة حلقتا فوق القارب.
ويذكر أحمد أن "المحرك توقف تماما قبل منتصف الليل بقليل ووصل خفر السواحل اليونانيون بعد ذلك".
وقرابة الساعة الثانية في 14 يونيو/حزيران الجاري قفز سليم إلى المياه بعدما جنح القارب، وتابع بتأثر "على مدى ما لا يقل عن 10 دقائق وقف عناصر خفر السواحل ينظرون إلينا من بعيد، قبل أن يرسلوا زورقين مطاطيين لمساعدتنا".
النجاة بأنفسنا
أما أزاد (21 عاما) فسبح على مدى ساعة للوصول إلى سفينة خفر السواحل، وقال "بعض (اللاجئين) الذين لم يكونوا يحسنون السباحة أرادوا التمسك بنا، لكن كان علينا أن نفكر في النجاة بأنفسنا".
قبل هذه المأساة شهد سليم ما يسميه "الجحيم" الليبي، ويقول هذا السوري المنحدر من درعا "كنت نازحا على مدى 8 أشهر في مستودعات كنا فيها مكدسين بالعشرات".
من جهته، يقول روكايان الكردي المنحدر من "عين العرب" (كوباني) في سوريا "لا أدري لماذا نجوت من كل ذلك"، وهو تحت صدمة مشاهد حادث الغرق الذي قضى فيه ابن عمه البالغ 17 عاما.
وفي نهاية يومهم الثالث في البحر بدأت مؤن المياه والطعام تنفد، وقال حسن "قضى شخصان عطشا، فيما كان آخرون يشربون مياه البحر".
التهريب والكذب
من جانبها، تشدد الحكومة اليونانية منذ وقوع المأساة على إلقاء المسؤولية على شبكات مهربي المهاجرين وحدها.
وأكد رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس أمس الخميس في بروكسل أن "المسؤولية الحقيقية تقع على عاتق العصابات الإجرامية التي ملأت القارب بأشخاص يائسين عبر قطع وعود كاذبة برحلة آمنة دون تأمين سترات نجاة لهم".
وأعلنت الحكومة أن "عناصر خفر السواحل اقتربوا أيضا من القارب وألقوا إليه حبلا لتثبيته، لكن المهاجرين رفضوا مساعدتهم".
وأوضحت وزارة البحرية اليونانية أن "هذه المسائل من ضمن التحقيق الجاري وسط سرية كاملة".
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
اليونان تحصل على 16 صاروخًا مضادة للسفن بموجب اتفاق مع فرنسا
أعلن وزير الدفاع اليوناني نيكوس ديندياس، الإثنين، توقيع اتفاق مع نظيره الفرنسي سيباستيان لوكورنو، للحصول على 16 صاروخًا مضادة للسفن من طراز إكزوسيت (Exocet).
كانت وقعت اليونان مع فرنسا في عام 2021 شراكة استراتيجية في مجال الدفاع والأمن، وطلبت 24 طائرة رافال ثمّ ثلاث فرقاطات دفاع وتدخّل تسمّى بيلهارا (Belharra)، بمبلغ إجمالي يزيد عن 5,5 مليار يورو.التعاون الدفاعي بين اليونان وفرنساوفيما أدرجت الدولتان في اتفاقهما خيار شراء فرقاطة رابعة، أشار وزير الدفاع الفرنسي الإثنين، إلى أنّ مشروع الفرقاطة الرابعة يمضى قدما.
أخبار متعلقة أمريكا.. مقتل شخصين وإصابة 9 في إطلاق نار بولاية أركنساسزلزال قوي يضرب جنوب ولاية كاليفورنيا الأمريكيةقال ديندياس "لدينا تعاون وثيق يشمل الفرقاطات الثلاث من طراز بيلهارا ونقاش بشأن الحصول على رابعة"، وكان وزير الدفاع اليوناني أكد الجمعة، أنّ "في نيّتنا الحصول على فرقاطة رابعة".
وقال في مداخلة خلال منتدى دلفي الاقتصادي "هذا جزء من خطتنا للتسلّح"، مضيفًا أنّ "هذه الفرقاطة الرابعة... ستكون مزوّدة بأسلحة استراتيجية، أي صواريخ كروز".
ووفق مصدر داخل مجموعة نافال كانت أُجريت معه مقابلة في مارس، قدم اقتراحًا لتزويد اليونان بثلاث فرقاطات دفاع وتدخّل إضافية، تُبنى في أحواض بناء السفن اليونانية، في ما يشكّل قيمة مضافة لتعزيز صناعة الدفاع في البلاد.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } اليونان تحصل على 16 صاروخًا مضادة للسفن بموجب اتفاق مع فرنسا - وكالات تحديات الأمن الأوروبيوأشار وزير الدفاع اليوناني، إلى مناقشة "إمكانية الحصول على فرقاطتين إيطاليتين مستعملتين، وأكد نظيره الفرنسي أنّ "القضية الأساسية تتمثّل في الحفاظ على الشراكة" الفرنسية-اليونانية.
وكانت أعلنت اليونان الشهر الماضي، أنّها ستباشر أكبر عملية لإصلاح جيشها في تاريخها الحديث، وستُخصّص لها حوالى 25 مليار يورو، وسط تحديات متزايدة للأمن الأوروبي.
وأكد لوكورنو أنّ "اليونان هي أحد أهم شركائنا البحريين في العمليات المختلفة التي يمكن تنفيذها، مبينًا أنّ الأمن في شرق البحر الأبيض المتوسط "يشكّل هاجسا كبيرًا".