جريدة الوطن:
2025-04-30@08:57:33 GMT

رأي الوطن : الصهيونية ومتلازمة الفاشية والنازية

تاريخ النشر: 7th, November 2023 GMT

لَمْ يكُنْ تحريض الوزير الصهيونيُّ الأخير الَّذي أكَّد أنَّ إلقاءَ قنبلة نوويَّة على قِطاع غزَّة أحَدُ خيارات كيان الاحتلال الصهيونيِّ، هو التحريض الأوَّل ولا الأخير. فالسَّاحة الإسرائيليَّة مليئة بمِثل تلك التصريحات العدوانيَّة، ووسائل الإعلام الصهيونيَّة على اختلافها تمتلئ بمِثل تلك التصريحات الَّتي تدعو إلى مَحْوِ سكَّان غزَّة، أو على أقلِّ تقدير تهجيرهم القسريّ نَحْوَ سيناء المصريَّة؛ لِيكُونَ ذلك نموذجًا ـ في هذا العصر الَّذي يدَّعي أهْلُه التحضُّر ـ للفاشيَّة والنَّازيَّة في أبشَعِ صوَرهما.

فهؤلاء الَّذين يملؤون العالَم صراخًا وعويلًا على ما ارتكبته النَّازيَّة القديمة ضدَّهم ـ ولا يزالون يبتزُّون العالَم الغربيَّ بتلك الرواية الصهيونيَّة ـ يمارسون الآن تحريضًا عنصريًّا فاقَ ما ادَّعوه على أعدائهم، بالإضافة بالطَّبع لِكَمِّ الجرائم الَّتي ارتُكبت في الأراضي الفلسطينيَّة خلال أكتوبر الماضي وتُرتكَب هذا الشهر الجاري. إنَّ ما يُمارس في الأراضي الفلسطينيَّة من إرهابٍ وعدوان سافِرٍ لَمْ يشْهَدْ عالَمُنا الحديث مِثلَه، قائم في الأساس على رؤية عنصريَّة صهيونيَّة تُمارس الأفعال الفاشيَّة والنَّازيَّة في أبشَعِ صوَرها، مُنطلِقةً من رأيٍ عامٍّ صهيونيٍّ، يُحرِّض جهارًا نهارًا على السُّلطة الوطنيَّة الفلسطينيَّة، حيث تعامَلَ الإعلام الصهيونيُّ بعدائيَّة كبيرة، ناقلًا أصواتَ اليمينِ المنتميةَ ـ للأسف ـ لمهنة الصحافة والإعلام، والَّتي (الأصوات) تُحرِّض على الفلسطينيِّ أيْنَما كان، خصوصًا على قتْلِ سكَّان غزَّة، والمطالَبة بطردِ كُلِّ فلسطينيٍّ من وطنِه وأرضِه، وناقلًا أخبارًا تنزعُ الشرعيَّة عن السُّلطة الوطنيَّة الفلسطينيَّة، وتتعامل مع ما يحدُث في الضفَّة الغربيَّة وكأنَّه خطرٌ يجِبُ الوقوف عِنده والتَّعامل معه (وفي هذا رسالة واضحة نعتقد أنَّ السُّلطة قَدِ التقطتها بما تُمليه عَلَيْها مسؤوليَّتها الوطنيَّة)، فمن هذا الخِطاب التحريضيِّ والعنصريِّ في الإعلام الصهيونيِّ، تنطلق مُسوِّغات العدوان الصهيونيِّ المتواصل على الفلسطينيِّين في قِطاع غزَّة وكافَّة الأراضي الفلسطينيَّة المحتلَّة. الغريب أنَّه في ظلِّ هذا التحريض الصهيونيِّ الواسعِ ضدَّ كُلِّ ما هو فلسطينيٌّ، وفي ظلِّ ما ترتكبه قوَّات الاحتلال من جرائم حرب، هي حرب إبادة جماعيَّة، نجدُ موقفًا أُمميًّا ضعيفًا لا يواكِبُ ما يُرتكَب من جرائم، لدرجة أنَّ الأمين العامَّ للأُمم المُتَّحدة أنطونيو جوتيريش، وهو صاحب أعلى منصب في المنظومة الأُمميَّة، يؤكِّد أنَّ الكابوس في غزَّة هو أكثر من مجرَّد أزمة مساعدة إنسانيَّة، بل إنَّها أزمة إنسانيَّة، دُونَ أنْ يحرِّكَ ساكنًا على أرض الواقع يُجبر كيان الاحتلال الصهيونيِّ على الرضوخ ووقف عدوانه الهمجيِّ على أبناء فلسطين، رغم موقفه الجيِّد من العدوان. صحيح أنَّ جوتيريش لا يملك الصلاحيَّات الكافية لوضعِ حدٍّ أمام الفاشيَّة والنَّازيَّة الجديدة في أرض فلسطين المحتلَّة، لكنَّ المنتظرَ مِنْه أنْ يسندَ موقفه بإدانة جرائم النَّازيَّة والفاشيَّة الصهيونيَّة، وكشْفِ التواطؤ الغربيِّ الَّذي يُكبِّل يَدَ المنظَّمات الأُمميَّة في فرض وقف المجازر ومحاسبة الكيان الصهيونيِّ.
ولعلَّ تأكيد جوتيريش أنَّ الصِّراع المحتدم يهزُّ العالَم، ويهزُّ المنطقة، والأكثر مأساويَّة، أنَّه يُدمِّر العديد من الأرواح البريئة، وتأكيده أنَّ العمليَّات البَرِّيَّة الَّتي تقوم بها قوَّات الاحتلال الصهيونيِّ والقصف المستمر يضرب المَدنيِّين والمستشفيات ومُخيَّمات اللاجئين والمساجد والكنائس ومرافق الأُمم المُتَّحدة، بما في ذلك الملاجئ، هو وصْمة عار في تاريخ الإنسانيَّة، خصوصًا في تاريخ الدوَل الَّتي تمنعُ اتِّخاذ موقفٍ قويٍّ، في ظلِّ الانتهاكات الواضحة للقانون الإنسانيِّ الدوليِّ، فغزَّة وفق المسؤول الأمميِّ أصبحت مقبرة للأطفال، بالإضافة إلى اغتيال عددٍ من الصحفيِّين خلال فترة أربعة أسابيع أكثر من أيِّ صراع آخر خلال ثلاثة عقود على الأقلِّ، بل سقط (88) من العاملين في الأونروا الَّذين لَمْ يرتكبوا ذنبًا سوى محاولة تقديم الدَّعم وإيصال المعونات للمحاصَرين تحت النَّار في قِطاع غزَّة.

المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

65 % من شهداء العدوان الصهيوني على قطاع غزة من النساء والأطفال

الثورة نت/..
أكدت إحصائية فلسطينية رسمية أن قوات العدو الصهيوني تتعمد قتل المدنيين الفلسطينيين، وتنفّذ جرائم منظمة ومقصودة وانتهاكات صارخة للقانون الدولي، في حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها في قطاع غزّة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، مبينة أن 65 في المئة من الشهداء هم من النساء والأطفال، وكبار السن.
ولفت المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إلى أن “الوقائع على الأرض، والتي توثقها المؤسسات الحكومية وغير الحكومية ومراكز حقوق الإنسان والمنظمات الدولية والإنسانية والحقوقية وشهادات الطيارين “الإسرائيليين” أنفسهم الذين اعترفوا صراحة بأنهم كانوا يستهدفون المدنيين الفلسطينيين خلال قصفهم للمنازل والمربعات والأحياء السكنية، تثبت بما لا يدع مجالًا للشك أن الاحتلال يتعمد قتل المدنيين العزل من دون سبب، ولا يفرق في قصفه بين طفل أو امرأة أو مسن أو طبيب أو صحفي أو مسعف”.
وأفاد المكتب الإعلامي أن العدو الصهيوني ارتكب جرائم قتل متعمد بحق أكثر من 18,000 طفل، وأكثر من 12,400 امرأة فلسطينية وأباد أكثر من 2,180 عائلة فلسطينية، حيث قُتل الأب والأم وجميع أفراد الأسرة بالكامل، كما أباد أكثر من 5,070 عائلة فلسطينية أخرى، ولم يتبقّ منها سوى فرد واحد على قيد الحياة.
كما قضى العدو خلال هذه الحرب على أكثر من 1,400 طبيب وكادر صحي، مما أدى إلى أنهيار المنظومة الصحية، وقتل أكثر من 113 شهيدًا من أفراد الدفاع المدني في أثناء تأديتهم لواجباتهم الإنسانية، كما قتل بدم بارد 212 صحفيًا في محاولات متكرّرة لإسكات صوت الحقيقة وكشف الجرائم، وراح ضحية جرائمه المستمرة أكثر من 750 عنصرًا من عناصر تأمين وتوزيع المساعدات الإنسانية.
كما قتل العدو الصهيوني بحسب الإحصائية أكثر من 13,000 طالب وطالبة وأكثر من 800 معلمٍ وموظفٍ تربويٍ في سلك التعليم وأكثر من 150 عالمًا وأكاديميًا وأستاذًا جامعيًا وباحثًا، وقتل الآلاف من الموظفين والعاملين في القطاعات المدنية والحيوية بقطاع غزّة.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي في بيان إن “كل هذه الأرقام الموثقة تثبت أن استهداف المدنيين في غزّة هو سياسة ممنهجة يتبعها الاحتلال “الإسرائيلي” ضمن مخطّطه لارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي”.
أضاف: “وفي هذا السياق فإننا نُدين ونرفض بشدة سياسة الاحتلال التي تتقصد استهداف وقتل وإبادة المدنيين بشكل مباشر، ونؤكد أن الوقائع والتوثيق الميداني يكشف الأكاذيب والتزوير والفضائح التي يحاول الاحتلال الهروب منها، ويحاول تضليل الرأي العام الدولي بها”.
وحمّل البيان العدو الصهيوني المسؤولية الكاملة والمباشرة عن جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب المرتكبة بحق المدنيين في قطاع غزّة، وأكد “أن الدول الداعمة له والمشاركة في عدوانه، سواء عبر الدعم العسكري أو السياسي أو تغطية جرائمه، تتحمل هي الأخرى المسؤولية القانونية والأخلاقية عن هذه الانتهاكات الجسيمة مثل الولايات المتحدة الأميركية وألمانيا وبريطانيا وفرنسا”.
وشدد على أن “توفير السلاح والغطاء السياسي للاحتلال يُعدّ شراكة صريحة في ارتكاب الجرائم، ويستوجب الملاحقة والمحاسبة أمام المحاكم الدولية، باعتبار أن التواطؤ والمساعدة في ارتكاب جرائم الحرب والإبادة تُعدان جريمتين معاقب عليهما بموجب القانون الدولي”.
وأكد أن “هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، وستظل ملاحقة قانونيًا وقضائيًا، ونطالب المجتمع الدولي، لا سيما الأمم المتحدة والمحاكم الدولية، بضرورة التحرك الفوري لإدانة هذه الجرائم، وتقديم قادة العدو الصهيوني إلى العدالة الدولية جراء جرائمهم ضدّ المدنيين”.
وختم: “إن دماء الأطفال والنساء والشيوخ والشهداء كافة، ستبقى شاهدة على وحشية هذا الاحتلال، وستظل وصمة عار في جبين من يصمتون على هذه الجرائم، وإن الإنسانية كلها مطالبة اليوم بالانتصار لدماء الأطفال والنساء الأبرياء الذين يُقتلون تحت سمع العالم وبصره”.

مقالات مشابهة

  • البرش”: العدو الصهيوني يتعمد إبادة النسل الفلسطيني
  • إبادة ممنهجة للنسل الفلسطيني... وغزة تستغيث: افتحوا المعابر
  • “البرش”: العدو الصهيوني يتعمد إبادة النسل الفلسطيني
  • رضا عبد العال لـ صدى البلد: لو الأهلي عدى المجموعات في كأس العالم للأندية يبقى إنجاز
  • عداد الشهداء في غزة لا يتوقف والعالم يتفرج على حرب الإبادة الصهيونية 
  • ارتفاع عدد الصحفيين المعتقلين إلى 49 منذ بدء العدوان الصهيوني على غزة
  • قوات الاحتلال تعتقل الصحفي الفلسطيني علي السمودي
  • 65 % من شهداء العدوان الصهيوني على قطاع غزة من النساء والأطفال
  • بصاروخ فرط صوتي لم يكشف نوعه.. القوات المسلحة تقصف قاعدة “نيفاتيم” الصهيونية للمرة الثانية خلال 24 ساعة
  • وقفة مسلحة في بني بهلول دعماً للشعب الفلسطيني وإعلان وثيقة الشرف القبلي