عقد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية فعاليات دورة تأهيل المقبلين على الزواج رقم( ٨٢) بجامعة كفر الشيخ، والتي تأتي تنفيذا لبروتوكول التعاون المبرم بين الأزهر وجامعة كفرالشيخ، بحضور الدكتور إبراهيم جاد الكريم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، والدكتور رشدي العدوي، وكيل كلية الزراعة بجامعة كفر الشيخ، والشيخ محمد صلاح، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية.

قال الدكتور إبراهيم جاد الكريم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن وجود الأسرة ضرورة دينية ومجتمعية، فالأسرة هي الأساس الذي يُبنى عليه البيت ويُنشأ عليه المجتمع، فالمقبل على الزواج سواء الشاب أو الفتاة هو مقبل على مرحلة فارقة في الحياة، حيث يتحمل كل منهما مسؤوليات جديدة، ولابد أن يعلم كل منهما دوره من حقوقه وواجباته، لتستقر الحياة بينهما.

وأكد الدكتور جاد الكريم أن اهتمام الإسلام بالأسرة لم يكن عبثا، فخُمس أحكام الإسلام يهتم بالأحوال الشخصية من خطبة وزواج وعدة ورضاع وغيرها من الأحكام، كما أن الإسلام أوصى المقبلين على الزواج أن يختاروا صاحب الدين، حتى يعين كل منهما الآخر على أمور دنياه وآخراه، مبينا أن الأسرة لبنة المجتمع الأولى فإن صلحت صلح المجتمع وإن فسدت فسد المجتمع، والحفاظ على الأسرة حفاظ على المجتمع.

وحذر عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية من ضياع القيم والهوية الدينية، ومن المفاهيم الغربية الشاذة التي يحاولون فرضها على مجتمعاتنا الإسلامية، مؤكدا أن الزواج سنة كونية دعا إليه الإسلام وحث عليه للقادرين عليه.

من جانبه قال الدكتور رشدي العدوي، وكيل كلية الزراعة بجامعة كفر الشيخ، إنه لا توجد مؤسسة تقوم بدور التربية والتوعية مثل الأزهر الشريف، فكما أن القوات المسلحة تحمي الحدود فإن الأزهر يحمي حدود الله ويحافظ عليها ويقوم على الدين وشؤونه، وله دور كبير في مصر والعالم، مبينا أن كل مشاكلنا الحياتية بسبب الأسرة، فالأسرة تحتاج إلى توعية كبرى والأزهر هو أكثر مؤسسة تقدم التوعية لما لها من مكانة كبيرة في قلوب المصريين والعالم أجمع.

وفي ذات السياق بيّن الشيخ محمد صلاح، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، والذي تحدث عن علاقة الرجل بالمرأة الأجنبية عنه وبين أهم ضوابطها، وهي: غض البصر وترك الخضوع بالقول، واتقاء الشبهات، واجتناب الخلوة وترك الاختلاط ومواطنه، وأكد أن الالتزام بهذه الضوابط هو ما يجعل التعامل بين الرجل الأجنبي والمرأة الأجنبية صحيح من الناحية الشرعية ويجنب الطرفين الآثار السيئة في العلاقات بعد ذلك.

وتطرق عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إلى الحديث عن معايير اختيار شريك الحياة، مبينا أنه يأتي في مقدمة هذه المعايير الدين والخُلق استنادا لقول النبي محمد ﷺ، وبعدها الكفاءة والتفاهم وتحمل المسؤولية والحسب والشرف، محذرا من بعض الصفات إن وجدت في فترة الخطبة، وهي التسلط والتحكم دون إبداء أسباب، وخلف الوعد وعدم تحمل المسؤولية وعدم الإبقاء على الود وقت الاختلاف.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الأزهر فتوى مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية

إقرأ أيضاً:

شيخ الأزهر يحذر من تصاعد الإسلاموفوبيا ويدعو إلى وضع قوانين لوقفها

حذر شيخ الأزهر أحمد الطيب، من تصاعد ظاهرة الإسلاموفوبيا، داعياً إلى وضع قوانين لوقفها. ودعا إلى إنشاء قواعد بيانات شاملة ومحدثة لتوثيق الجرائم والممارسات العرقية والعنصرية ضد المسلمين.

جاء ذلك في كلمة الطيب بالجمعية العامة للأمم المتحدة بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة الإسلاموفوبيا، ألقاها نيابة عنه السفير، أسامة عبد الخالق، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، وفق بيان للأزهر اليوم الأحد.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2عنصرية وتحريض.. تقرير: عنف إسرائيلي رقمي "خطير" ضد الفلسطينيينlist 2 of 2قاض أميركي يمنع ترامب من استخدام صلاحيات "زمن الحرب" لترحيل المهاجرينend of list

وقال الطيب إن "الاحتفاء باليوم العالمي جاء تتويجا لجهود مشكورة تحملت عبئها مجموعة الدول الإسلامية لدى الأمم المتحدة لمواجهة هذه الظاهرة".

ووصف ظاهرة الإسلاموفوبيا بأنها "غير معقولة ولا منطقية، حيث تمثل تهديدًا حقيقيًّا للسِّلم العالمي".

وأشار إلى أن كلمة "الإسلام" مشتقة من نفس كلمة السلام بالعربية، وهي تعبير عن القيم التي جاءت بها رسالة هذا الدين الحنيف، بما فيها الرحمة والمحبة والتعايش والتسامح والتآخي بين الناس جميعا على اختلاف ألوانهم وعقائدهم ولغاتهم وأجناسهم.

وبين شيخ الأزهر أن "الإسلاموفوبيا أو ظاهرة الخوف المرضي من الإسلام، لم تكن إلا نتاجا لجهل بحقيقة هذا الدين العظيم وسماحته، ومحاولات متعمدة لتشويه مبادئه التي قوامها السلام والعيش المشترك".

إعلان

وشدد على أن ظهور الإسلاموفوبيا "نتيجة طبيعية لحملات إعلامية وخطابات يمينية متطرفة، ظلت فترات طويلة تصور الإسلام على أنه دين عنف وتطرف، في كذبة هي الأكبر في التاريخ المعاصر، استنادًا لتفسيرات خاطئة واستغلال ماكر خبيث لعمليات عسكرية بشعة، اقترفتها جماعات بعيدة كل البعد عن الإسلام".

وفي معرض أسفه لتصاعد موجات هذه الظاهرة، قال شيخ الأزهر: "رغم كل هذه الجهود الكبيرة، ما زالت هذه الظاهرة تتسع – للأسف- وتغذيها خطابات شعبوية لليمين المتطرف تستغل أوجه الضعف الفردي والجماعي، فتذكرنا بأن المعركة طويلة النفس، وأن التحدي يحتم علينا أن نضاعف الجهود، ونبتكر آليات تواكب التعقيدات التي ترافق هذه الظاهرة".

ودعا شيخ الأزهر إلى وضع تعريف دولي لظاهرة الإسلاموفوبيا، يتضمن تحرير مجموعة من المصطلحات والممارسات المحددة دوريا، وتعبر عن التخويف أو الحض على الكراهية أو العنف ضد الإسلام والمسلمين بسبب انتمائهم الديني.

كما طالب بإنشاء قواعد بيانات شاملة ومحدثة لتوثيق الجرائم والممارسات العرقية والعنصرية ضد المسلمين بسبب دينهم، ورصد القوانين والسياسات التي تشكل تعميقًا للظاهرة، أو تمثل حلولًا تساعد على معالجتها.

وفي 2022، تبنى أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة البالغ عددهم 193 عضوا بالإجماع قرارا يجعل 15 مارس/آذار من كل عام يوما لمحاربة الإسلاموفوبيا.

 

ويدعو النص غير الملزم إلى "تكثيف الجهود الدولية لتقوية الحوار العالمي بشأن تعزيز ثقافة التسامح والسلام على جميع المستويات، على أساس احترام حقوق الإنسان وتنوع الأديان والمعتقدات".

مقالات مشابهة

  • مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية: غزوةُ بدر الكُبرى هي نَصرُ الفُرقان الخالد
  • لقاء توعوي لطلاب مطروح بعنوان «احترام الأديان صمام الأمان للوطن»
  • في اليوم العالمي لمكافحة كراهية الإسلام.. دعوات للتسامح في مواجهة تصاعد الإسلاموفوبيا
  • اليوم العالمي لمكافحة كراهية الإسلام.. دعوات للتسامح في مواجهة تصاعد الإسلاموفوبيا
  • هل صيام الشخص المتنمر مقبول؟.. هبة النجار تجيب
  • ذنوب السوشيال ميديا.. احذر معصية منتشرة تلاحق مرتكبها ويحاسب عليها
  • شيخ الأزهر يحذر من تصاعد الإسلاموفوبيا ويدعو إلى وضع قوانين لوقفها
  • في اليوم العالمي لمكافحة الإسلاموفوبيا
  • هل يصح صيام تارك الصلاة؟.. الأزهر للفتوى يجيب
  • القيم والتقاليد عند مفترق الطرق.. كيف ندير التغيير؟!