غزة.. أحياء بلا بيوت وأموات بلا قبور
تاريخ النشر: 7th, November 2023 GMT
المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر يورونيوز
غزة.. أحياء بلا بيوت وأموات بلا قبور
كان الجميع يعرف أن المدنيين الفلسطينيين الذين يقتلون في الضفة الغربية أو قطاع غزة قبل تاريخ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، بنيران القوات الإسرائيلية هم خسائر بشرية جانبيه، لا يعيرهم المجتمع الدولي أي اهتمام.
مع تجاوز عدد القتلى العشرة آلاف فضلًا عن الآلاف من الجرحى والمفقودين تحت الأنقاض، لم يتمكن مجلس الأمن من التوصل إلى قرار بشأن الحرب الدائرة في غزة. فمشاريع القرارات الروسية يطيح بها الفيتو الأمريكي، والعكس صحيح. ليبقى شلال الدم يسيل في القطاع إلى أجل غير معلوم.
هل الغرب محرج؟يعتقد البعض أن الولايات المتحدة والدول الغربية الداعمة لإسرائيل محرجة من عدد القتلى وحجم الدمار في غزة، فهي دول "ديمقراطية وإنسانية" وقفت بالضد من الغزو الروسي لأوكرانيا. لذلك نسمع أنها تطالب من إسرائيل وضع "هدنات إنسانية"، أو تحثها بشكل خجول على تقليل الخسائر البشرية على الرغم من أنها ترسل لها في نفس الوقت أسلحة، منها قنابل دقيقة ينوي البيت الأبيض إرسالها إلى إسرائيل، وترجوها السماح بدخول المساعدات!
لكن ما يحصل على ما يبدو هو بموافقة ومباركة هذه الدول، فلا حرج هناك ولا هُم يحزنون.. الاتفاق هو استمرار إسرائيل بـ"الدفاع عن نفسها-بل الواجب، ما انفك وزير الخارجية الأمريكية أنتوني بلينيكن يشدد عليه" بعمليات عسكرية وقصف مكثف وعملية برية، تريد من خلالها ومعها الدول الداعمة "القضاء على حماس إداريا وعسكريا"، بينما تقوم هذه الدول بتخصيص مبالغ مالية للمنظمات العاملة في القطاع، أو إنشاء مستشفى ميداني هنا، وإدخال شاحنات مساعدات هناك، وهو ذر للرماد في العيون، وحركات دبلوماسية تحافظ بها هذه الدول على منظرها وسمعتها أمام الرأي العام العالمي.
يقبع سكان غزة تحت هذا القصف المتواصل ليس فقط بسبب عملية حماس "طوفان الأقصى"، لكن لأسباب أخرى منها أن نتنياهو يختبئ خلف حرب غزة هربًا من القضاء ساعيًا إلى تمديد عمره السياسي الذي انتهى بحسب تصريحات مقربة من البيت الأبيض، وهنا ينطبق عليه ما قاله الصحافي الأمريكي أمبروس بيرس "السياسة، إدارة الشؤون العامة بما يخدم المصلحة الخاصة."
كذلك هي بسبب وصول اليمين المتطرف الاستيطاني إلى الحكم، وحلم أرض إسرائيل الكبرى بحسب ما هم يعتقدون، وخطة ترحيل سكان غزة إلى سيناء المصرية -الخطة- التي يرفضها الفلسطينيون والعرب حتى الآن.
هل بدأ العالم يفهم؟سبق الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريش جميع المسؤولين في العالم، بمطالبته خلال الأيام الأولى من الحرب، إسرائيل بالتوقف عن استهداف المدنيين، فهذا عمله أولًا، ولأن العديد من العاملين في مؤسسات الأمم المتحدة في غزة قتلوا بالقصف الإسرائيلي، فضلًا عن أن إسرائيل قصفت نحو 50 مدرسة ومنشأة تابعة للأونروا.
غوتيريش الذي قال في آخر تصريح له إن غزة أصبحت "مقبرة للأطفال"، سبق وأن أغضب إسرائيل حين قال "إن هجوم حركة حماس لم يأت من فراغ" وأن" أن الشعب الفلسطيني يتعرض لاحتلال مستمر منذ أكثر من 75 عاما."
بدأت تصريحات المسؤولين الغربيين تتوالى تباعًا، آخرها ما قالته وزيرة التعاون والتنمية البلجيكية كارولين غينيز، عن أن ما يحدث هو جريمة حرب وعقاب جماعي لأبرياء نصفهم من الأطفال.
ولغاية إدراك بقية العالم لما يحدث، يبقى سكان غزة الأحياء من دون مأوى، نحو 1.5 مليون منهم نزح إلى جنوب القطاع، أما الأموات فلم يجدوا لهم مقابر، لكن الأهالي فتحوا مقابر جماعية وأخرى موقتة دفن فيها المحظوظون من الموتى، أما غير المحظوظين فما يزالون تحت أنقاض البنايات التي هدمها القصف الإسرائيلي او في الشوارع المحيطة بالمستشفيات.
شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية وزير إسرائيلي: إسقاط قنبلة نووية على غزة خيار ممكن ونتنياهو يرد إسرائيل الغربية على خطى بوش.. نتنياهو لماكرون: هذه الحرب بين محور الشر والعالم الحضاري الحر الشرق الأوسط اليهودية جو بايدن غزة حركة حماس بنيامين نتنياهوالمصدر: euronews
كلمات دلالية: الشرق الأوسط اليهودية جو بايدن غزة حركة حماس بنيامين نتنياهو حركة حماس الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إسرائيل قطاع غزة غزة قصف فلسطين قتل فرنسا محكمة الشرق الأوسط حركة حماس الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إسرائيل قطاع غزة غزة قصف یعرض الآن Next حرکة حماس قطاع غزة فی غزة
إقرأ أيضاً:
انسحاب أول رتل لمقاتلي قسد من أحياء حلب
قال مصدر أمني للجزيرة إن قافلة تقل دفعة من مقاتلي ما تعرف بقوات سوريا الديمقراطية (قسد) بدأت الخروج من حيي الأشرفية والشيخ مقصود بمدينة حلب تطبيقا للاتفاق مع الحكومة السورية.
وأضاف المصدر أنه سيتم نقل المقاتلين إلى شمال شرقي سوريا، وهي منطقة تضم حاضنة لقوات قسد.
وقال مراسل الجزيرة محمد الجزائري في حلب إنه لم يعرف حتى الآن عدد مقاتلي "قسد" الذين خرجوا اليوم من حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وأشار إلى أنهم سيتوجهون مبدئيا إلى محافظة الرقة.
ويأتي هذا التطور تطبيقا للاتفاق الذي توصلت إليه الحكومة مع "قسد" في العاشر من مارس/آذار الماضي، والذي سيتم بموجبه انسحاب المقاتلين وتبادل المعتقلين.
وأعلنت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) -في أخبار عاجلة أوردتها عصر اليوم الجمعة- بدء انسحاب أول رتل لقوات سوريا الديموقراطية من مدينة حلب باتجاه شرق نهر الفرات تحت إشراف وزارة الدفاع.
وأضافت الوكالة أن قوات الجيش السوري وصلت إلى محيط مناطق "قسد" في مدينة حلب وتعمل على تأمين الطريق الذي سيسلكه الرتل العسكري المغادر من حيي الشيخ مقصود والأشرفية باتجاه شرق الفرات.
وأمس الخميس، بدأت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية الخميس تبادل الأسرى تنفيذا لاتفاق توصل إليه الطرفان في العاشر من مارس/آذار الماضي.
إعلانوقالت وكالة سانا إنه تم تبادل نحو 250 معتقلا بين مديرية الأمن الداخلي في حلب (شمال) وقسد، ضمن ما وصفتها بعملية "تبييض السجون".
وأفرجت السلطات السورية عن 140 معتقلا لديها من قوات سوريا الديمقراطية، مقابل إفراج الأخيرة عن نحو 100 معتقل كانوا محتجزين لديها.
3 دفعات
وأوضح مصدر من الرئاسة السورية للجزيرة أمس الخميس أنه سيتم تبادل الأسرى على 3 دفعات.
وكانت محافظة حلب أعلنت الأربعاء أنه تم الاتفاق بين مجلس حيي الأشرفية والشيخ مقصود ولجنة الرئاسة على تطبيق بنود الاتفاق مع "قسد" التي تسيطر على الحيّين منذ سنوات.
وقالت المحافظة إنه تم الإبقاء على المؤسسات -ما عدا الأمنية والعسكرية- في حيي الأشرفية والشيخ مقصود حتى الوصول إلى حل مستدام.
ويتضمن الاتفاق أن يكون في حيي الأشرفية والشيخ مقصود مركز أمني تابع لوزارة الداخلية السورية، والإبقاء على الحواجز الرئيسية تحت إشراف الأمن الداخلي التابع للوزارة.
وفي العاشر من مارس/آذار الماضي، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع والقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي اتفاقا يقضي باندماج قوات "قسد" في الجيش السوري ومؤسسات الدولة الأخرى، والتأكيد على أن المجتمع الكردي مكون أصيل من مكونات الشعب والدولة.
وشمل الاتفاق ضم كافة المنطقة الواقعة تحت سيطرة "قسد" ضمن أجنحة الإدارة السورية الجديدة، بما في ذلك المعابر والمطارات وحقول النفط، إلى جانب عودة السوريين المهجّرين إلى بلداتهم وقراهم شمال شرقي سوريا، على أن يكتمل تنفيذ الاتفاق قبل نهاية العام الجاري.