قضت محكمة بريطانية، اليوم الخميس، بعدم قانونية خطة حكومية لإرسال طالبي لجوء إلى رواندا في محاولة لردع المهاجرين عن القيام برحلات محفوفة بالمخاطر عبر القنال الإنجليزي.

وقال قضاة محكمة الاستئناف إن رواندا لا يمكن اعتبارها "دولة ثالثة آمنة" يمكن إرسال المهاجرين إليها.

مادة اعلانية

من المرجح أن تطعن الحكومة على الحكم أمام المحكمة العليا في المملكة المتحدة.

وكانت حكومة المحافظين برئاسة رئيس الوزراء ريشي سوناك قد تعهّدت "بإيقاف القوارب"، في إشارة للزوارق المزدحمة والمراكب الصغيرة الأخرى التي تقوم بالرحلة من شمال فرنسا وعلى متنها مهاجرون يأملون في العيش بالمملكة المتحدة. وقد وصل أكثر من 45000 شخص إلى بريطانيا عبر القنال الإنجليزي في عام 2022، وتوفي العديد أثناء محاولة العبور.

واتفقت حكومتا المملكة المتحدة ورواندا منذ أكثر من عام على إرسال بعض المهاجرين الذين يصلون إلى المملكة المتحدة كمسافرين خلسة أو في قوارب صغيرة إلى رواندا، حيث ستتم معالجة طلبات لجوئهم. وأولئك الذين يحصلون على حق اللجوء سيبقون في الدولة الواقعة في شرق إفريقيا بدلاً من العودة إلى بريطانيا.

وتجادل حكومة المملكة المتحدة بأن هذه السياسة ستردع العصابات الإجرامية التي تنقل المهاجرين في رحلات محفوفة بالمخاطر عبر أحد أكثر ممرات الشحن ازدحاماً في العالم.

مهاجرون وصلوا بريطانيا عن طريق البحر العام الماضي بشكل غير قانوني السودان السودان الصليب الأحمر يعلن إطلاق 125 جندياً سودانياً احتجزهم "الدعم السريع"

من جهتها، تقول جماعات حقوق الإنسان، إنه من غير الأخلاقي وغير الإنساني إرسال الأشخاص لمسافة تزيد عن 6400 كيلومتر إلى بلد لا يريدون العيش فيه. كما تستشهد بسجل رواندا في مجال حقوق الإنسان والذي تعتبره سيئاً.

ودفعت بريطانيا بالفعل لرواندا 140 مليون جنيه إسترليني (170 مليون دولار) بموجب الاتفاق، لكن لم يتم ترحيل أي شخص إلى رواندا حتى الآن.

وكانت محكمة أدنى درجة قد قضت في ديسمبر الماضي بأن هذه السياسة قانونية ولا تنتهك التزامات بريطانيا بموجب اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين أو الاتفاقيات الدولية الأخرى، ورفضت دعوى قضائية من العديد من طالبي اللجوء ومجموعات الإغاثة واتحاد مسؤولي الحدود.

لكن المحكمة سمحت للمدعين بالطعن في هذا القرار بشأن قضايا، من بينها ما إذا كانت الخطة "غير عادلة بشكل منهجي" وما إذا كان طالبو اللجوء سيكونون بأمان في رواندا.

مادة إعلانية تابعوا آخر أخبار العربية عبر Google News بريطانيا رواندا

المصدر: العربية

كلمات دلالية: بريطانيا

إقرأ أيضاً:

المملكة المتحدة والخليج: تعاون أعمق لمستقبل مستقر

مقال رأي بقلم وزيرة الخزانة البريطانية، ريتشيل ريفز.. لقد تغير العالم منذ إصداري الميزانية البريطانية في أكتوبر من العام الماضي. وأوروبا تواجه لحظة استثنائية تتعلق بأمنها الجماعي، كما إن حالة عدم اليقين في السياسة الاقتصادية العالمية قد شهدت ارتفاعاً حاداً.

إن المملكة المتحدة دولة قوية يمكنها التعامل مع هذه المتغيرات. لكن لا يمكننا فعل ذلك بمفردنا، وهو ما يتطلب منا العمل مع حلفائنا، ومن ضمنهم دول الخليج، كي نتخذ خطوات أبعد وبسرعة أكبر لتحقيق عهد جديد من الأمن، وإطلاق عجلة النمو الاقتصادي.

وما تعرضه المملكة المتحدة قوي. فلدينا واحدة من أكبر الاقتصادات في العالم، ولدينا شركات متطورة، بالإضافة إلى الجامعات الرائعة، والقوى العاملة الموهوبة. ولهذه الأسباب صنف رؤساء الشركات التنفيذيون العالميون المملكة المتحدة مؤخرا كثاني أكثر الدول جاذبية للاستثمار فيها. وهذا هو السبب وراء كون نسبة النمو في اقتصادنا واحدة من الأعلى بين دول مجموعة الدول الصناعية السبع. كذلك هذا هو السبب الذي دفع شركات مثل شركة موانئ دبي إلى اختيار المملكة المتحدة مقراً لها.

لكن جهودنا لتحريك عجلة النمو الاقتصادي لا يمكن أن نتوقف عند هذا الحد. لهذا السبب أعلنتُ توفير 13 مليار جنيه إسترليني إضافي من الاستثمار على مدى السنوات الخمس القادمة دعما لمشاريع تلزم لتحفيز الاستثمار من القطاع الخاص، وتعزيز النمو، ودفع عجلة الاستراتيجية الصناعية الجديدة للمملكة المتحدة. هذا علاوة على 100 مليار جنيه إسترليني من الاستثمار المعلن عنه في الخريف.

وسعيا إلى تهيئة الظروف التي تساعد الشركات للازدهار، سوف نلغي العقبات التنظيمية التي لا داعي لها. ذلك يعني خفض التكاليف الإدارية المتعلقة بالتنظيم التي تتكبدها الشركات بمعدل الربع على مدى السنوات الخمس القادمة. هناك أصلا المئات من الشركات من دول مجلس التعاون الخليجي في المملكة المتحدة. ولكن مع توفير الاستقرار والبساطة واليقين، سنعطي المزيد من الشركات الثقة للتوسع والاستثمار في المملكة المتحدة.

غير أن الاقتصاد القوي يحتاج أيضا إلى دفاع وطني قوي. ورئيس الوزراء البريطاني أعلن بالفعل بأن المملكة المتحدة ستعمل على زيادة انفاقها العسكري بشكل مستدام، وهي الزيادة الأكبر منذ نهاية الحرب الباردة، حيث سيرتفع مستوى الانفاق العسكري ليصل إلى نسبة 2.5 في المئة من الناتج الاجمالي المحلي بحلول 2027.

يأتي ذلك بالإضافة إلى 3 مليارات جنيه استرليني من المساعدات العسكرية، وقروض إضافية بقيمة 2.26 مليار جنيه استرليني قدمتها المملكة المتحدة إلى أوكرانيا من خلال اتفاقية زيادة الإيرادات الاستثنائية.

لكن يمكننا، بل وعلينا، أن نذهب إلى أبعد من ذلك. لهذا السبب أعلنتُ توفير مبلغ إضافي قدره 2.2 مليار جنيه إسترليني لوزارة الدفاع في العام القادم، لدعم الاستثمار في تكنولوجيا متقدمة مثل أسلحة الطاقة الموجّهة، إلى جانب تعزيز برنامج المملكة المتحدة من التمارين المشتركة مع حلفائنا في حلف شمال الأطلسي.

إلا أنه في عالم يشهد تغييرات متسارعة، استمرار "العمل كالمعتاد" في مجال الانفاق الدفاعي ليس كافيا. فنحن بحاجة إلى مقاربة جديدة. لهذ السبب فإن نعتزم مستقبلا إنفاق ما لا يقل عن 10 بالمئة من مشتريات وزارة الدفاع من المعدات على تكنولوجيا جديدة، بما فيها الطائرات المسيرة، والمنظومات الذاتية، والتكنولوجيا التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

هذا بالإضافة إلى تأسيس منظمة الابتكار العسكري التي من شأنها أن تساعد في تعجيل إدخال تلك التكنولوجيا في الخدمة. فذلك يضمن أن يتوفر للدفاع في المملكة المتحدة التكنولوجيا والابتكارات المتطورة، وفي نفس الوقت له دور مفصلي في دفع عجلة النمو الاقتصادي.

إن شراكاتنا الدفاعية مع حلفائنا في منطقة الخليج بالغة الأهمية. فعلى سبيل المثال، تجمع المملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية شراكة دفاعية ممتدة منذ عقود من الزمن، تقوم على مصالح أمنية مشتركة، ودعم ثابت من المملكة المتحدة، وتعاون صناعي طويل الأمد. أما في دولة قطر، فإن سربنا المشترك من طائرات تايفون وهوك يؤكد التزامنا المشترك وتعاوننا لتحقيق الأمن والاستقرار العالمي.

هذه الإجراءات تؤدي ليس إلى توفير الأمن للمواطنين في مختلف أنحاء المملكة المتحدة ودول الخليج فحسب، بل ستؤدي أيضا إلى توفير فرص للشركات الصغيرة والكبيرة على حد سواء.

إن العالم يتغير، وكذلك المملكة المتحدة. ولقد حان الوقت كي نتكاتف معا لحماية أمننا القومي وتعزيز اقتصادنا.

مقالات مشابهة

  • 10 مشروبات سحرية تقضي على الكرش
  • بيراميدز: الرابطة أبلغتنا بعدم قانونية تحملها تكلفة طاقم تحكيم أجنبي لمباراة الأهلي
  • بيراميدز: دياب أبلغنا بعدم قانونية تحمل الرابطة لتكلفة طاقم تحكيم أجنبي لمباراة الأهلي
  • المملكة المتحدة والخليج: تعاون أعمق لمستقبل مستقر
  • محكمة ترفض تعليق أمر يمنع إدارة ترامب من ترحيل المهاجرين
  • دبلوماسية ولي العهد بالقضايا الدولية.. حكمة وقيادة تعكس مكانة المملكة
  • وسطاء جدد لإنهاء حرب الكونغو الديمقراطية
  • هل يؤيد البريطانيون إنشاء جيش أوروبي يضم المملكة المتحدة؟
  • بريطانيا ترحب بالمحادثات بين الولايات المتحدة وأوكرانيا في الرياض
  • الأمم المتحدة: إرسال قوات حفظ السلام لأوكرانيا أمر «نظري جداً»