الرئيس الصينى: الصين وأستراليا بحاجة إلى بناء التفاهم والثقة المتبادلة
تاريخ النشر: 7th, November 2023 GMT
أكد الرئيس الصيني شي جين بينج حاجة بلاده وأستراليا إلى بناء التفاهم والثقة المتبادلة من خلال التعايش السلمي وتحقيق التنمية المشتركة من خلال التعاون المربح للجانبين، وذلك خلال اجتماع في بكين مع رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز.
وقال شي لألبانيز -في أول زيارة يقوم بها رئيس وزراء أسترالي للصين منذ عام 2016- إنه يتعين على البلدين الاستفادة بشكل كامل من إمكانات اتفاقية التجارة الحرة بين الصين وأستراليا، وتوسيع التعاون في مجالات مثل تغير المناخ والاقتصاد الأخضر، ودعم نظام التجارة الحرة العالمي والإقليمي، بحسب صحيفة تشاينا ديلي الصينية.
وأشار شي إلى أن زيارة ألبانيز يمكن اعتبارها استمرارًا للتفاعلات السابقة بين الجانبين وبداية جديدة، إذ يصادف هذا العام الذكرى الخمسين لزيارة جوف وايتلام للصين، وهي أول زيارة يقوم بها رئيس وزراء أسترالي للصين.
وقال الرئيس الصيني إن البلدين استأنفا التبادلات في مختلف القطاعات وشرعا في السير على الطريق الصحيح لتحسين وتطوير العلاقات بينهما.
وأضاف شي أن الصين وأستراليا، وكلاهما دولتان في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وعضوان في مجموعة العشرين، لا تشتركان في أي مظالم تاريخية أو تضارب أساسي في المصالح، مضيفا أن الجانبين يمكن أن يصبحا شريكين يثقان ببعضهما البعض ويسهلان التنمية المتبادلة.
وأكد شي لرئيس الوزراء الأسترالي أنه من المهم أيضا فهم الاتجاه الصحيح للعلاقات الصينية الأسترالية وسط التغيرات العميقة في الوضع العالمي.
كما أعرب شي عن استعداده لتنفيذ المزيد من التعاون الثلاثي ومتعدد الأطراف مع أستراليا ودعم دول جنوب المحيط الهادئ في تعزيز قدرتها على التكيف التنموي ومواجهة التحديات مثل تغير المناخ.
من جانبه، قال ألبانيز، الذي يقوم بزيارته السابعة للصين والأولى له كرئيس للوزراء، إنه يتعين على الجانبين احترام بعضهما البعض والسعي لتحقيق المنفعة المتبادلة والحفاظ على الاتصالات والتبادلات وتعزيز التفاهم والتعاون وتحقيق المنفعة المتبادلة ونتائج مربحة للجانبين.
وقال إنه من الطبيعي أن تكون هناك خلافات بين أستراليا والصين، لكن يتعين على الجانبين ألا يسمحا للخلافات بأن تحدد علاقتهما.
وأضاف ألبانيز أنه يجب على البلدين، في ظل مصالحهما المشتركة الواسعة، أن يعتبرا الحوار والتعاون خيارين صحيحين لهما.
وأكد أن كانبيرا مستعدة للعمل بنشاط على تعزيز التنمية المستقرة للعلاقات الثنائية مع بكين، وتعزيز التبادلات الاقتصادية والتجارية، وتعزيز التعاون في مجالات مثل الطاقة النظيفة وتغير المناخ، لتحقيق المزيد من المنافع لشعبي البلدين.
في سياق متصل، دعا شي إلى تعزيز التعاون بين الصين وكوبا خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء الكوبي مانويل ماريرو كروز في بكين.
وقال شي إن الصين وكوبا، باعتبارهما صديقين وشريكين، تدعمان بعضهما البعض في القضايا المتعلقة بالمصالح الأساسية لكل منهما، وتحافظان على تعاون وثيق في الشؤون الدولية والإقليمية، بحسب الموقع الرسمي لشبكة /سي جي تي إن/ الصينية.
وأضاف شي أن الصين تنظر إلى العلاقات الودية بين الحزبين والبلدين وتنميتها من منظور استراتيجي وشامل، معربا عن استعداده للعمل مع كوبا لمواصلة تعميق الثقة السياسية المتبادلة والتنسيق الاستراتيجي، فضلا عن إجراء مناقشات نظرية وتبادل الخبرات في مجال إدارة الحزب والدولة.
وأكد أن الصين ستواصل دعم الشعب الكوبي بقوة في معارضة التدخل الأجنبي والحصار، وحماية السيادة الوطنية والكرامة الوطنية.
وفي معرض إشارته إلى إعلانه عن ثماني خطوات رئيسية لدعم التعاون عالي الجودة في إطار الحزام والطريق خلال منتدى الحزام والطريق الثالث للتعاون الدولي، قال شي إن الصين ترحب بكوبا للاستفادة من إمكانات التعاون في مجالات مثل الزراعة والسياحة والصحة والتكنولوجيا والاتصالات لتعزيز التعاون العميق والجوهري بين الصين وكوبا.
وأعرب شي عن أمله في أن تواصل كوبا الاستخدام الجيد للمنصات المهمة مثل معرض الصين الدولي للواردات لدفع المزيد من المنتجات المتخصصة لدخول السوق الصينية.
ومن جانبه، أكد ماريرو أنه سعيد بحضور معرض الصين الدولي السادس للواردات، مضيفا أن لديه فهما أعمق للإنجازات العظيمة التي حققتها الصين في التنمية من خلال الزيارة.
وقال إن الصين قدمت لكوبا مساعدة صادقة على المدى الطويل، الأمر الذي له أهمية كبيرة لكوبا في التغلب على الصعوبات وتطوير قضيتها الاشتراكية، متعهدا بمواصلة تعزيز الوحدة والتعاون مع الصين ودعم الدعم المتبادل ودفع القضايا الاشتراكية لكل منهما لتحقيق فائدة أفضل للشعبين.
وأكد ماريرو أن كوبا مستعدة للعمل مع الصين من أجل البناء المشترك لمبادرة الحزام والطريق ذات الجودة العالية، وتعميق التعاون العملي في مختلف المجالات، والحفاظ على اتصال وتعاون وثيقين في الشؤون الدولية والإقليمية، فضلًا عن معارضة ممارسات الهيمنة لحماية العدالة الدولية.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: رئيس الوزراء الأسترالي الرئيس الصيني
إقرأ أيضاً:
الرئيس اللبناني: عازمون على إعادة بناء جسور الثقة مع العالم
بيروت (وكالات)
أخبار ذات صلةأعلن الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون، أمس، عزمه على إعادة بناء جسور الثقة مع العالم العربي ودول العالم ومع اللبنانيين في الخارج، بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية.
وقال الرئيس عون خلال استقباله الرئيس التنفيذي للمركز المالي الكويتي ورئيس مجلس الأعمال اللبناني علي حسن خليل: «إن النهوض بلبنان مسؤولية مشتركة، وأنا عازم على إعادة بناء جسور الثقة مع العالم العربي ومع اللبنانيين في الخارج، وكذلك مع كل دول العالم، وذلك من خلال الإجراءات التي سنتخذها والتي ستساعد وتشجع على الاستثمار فيه».
في غضون ذلك، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، أمس، التزام الحكومة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتحرير الأراضي اللبنانية كافة من الاحتلال الإسرائيلي، وبسط سيادة الدولة على جميع أراضيها بقواها حصراً، مشيراً في جلسة مجلس النواب اللبناني لمناقشة البيان الوزاري، إلى أن النهوض بالدولة اللبنانية يتطلب اعتماد سياسة خارجية تسعى إلى تحييد لبنان عن صراعات المحاور.
وبدأت أمس، الجلسة العامة للمجلس النيابي، برئاسة رئيسه نبيه بري، وحضور النواب ورئيس الحكومة نواف سلام، لمناقشة البيان الوزاري والتصويت على الثقة بالحكومة في جلسات متتالية على مدى يومين.
وأعلن سلام، اعتزام حكومته التفاوض على برنامج جديد مع صندوق النقد الدولي. وشدد على ضرورة معالجة المديونية العامة والتعثر المالي، لافتاً إلى أن الودائع ستحظى بالأولوية وفق أهم المعايير الدولية للحفاظ على حقوق المودعين.
ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام، اللبنانية، عن سلام قوله: «سنعمل على تطوير البنية الأساسية لقطاع النقل وتطوير مطار رفيق الحريري ومرفأ بيروت، وسنعمل على تشغيل مطار القليعات، وسنعمل على إنشاء نظام حماية اجتماعية وعودة المهجرين». وأكد سلام أن الحكومة حريصة على تطبيق القوانين الصارمة فيما يخص الأملاك البحرية والنهرية، وستسعى إلى استكمال العمل على استئناف التنقيب عن النفط والغاز.
كما تعهد بحماية حريات اللبنانيين وأمنهم وحقوقهم الأساسية وستسعى الحكومة لأن تكون جديرة باسمها، لافتاً إلى أن أول أهداف الحكومة العمل على قيام دولة القانون بعناصرها كافة، وإصلاح مؤسساتها وتحصين سيادتها، والدولة التي نريد هي التي تلتزم بالكامل بمسؤولية حماية البلاد. وأضاف: «نعي أن ما شهده بلدنا من عدوان أخير يحتاج إلى بناء ما تهدم وحشد الدعم لذلك، وستلتزم الحكومة بإعادة الإعمار والتمويل بواسطة صندوق مخصص».
وقال سلام: «تحرص حكومتنا على إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية والنيابية في مواعيدها، ونريد إعادة هيكلة القطاع العام لصالح المنفعة العامة، ووفق معايير حديثة تواكب التحول الرقمي». وأضاف: «نريد دولة تملك قرار الحرب والسلم ونريد دولة وفية للدستور والوفاق الوطني والشروع في تطبيق ما بقي في هذه الوثيقة من دون تنفيذ». وتابع: «سنعمل لكي تكون عملية التعيين حريصة على معايير الجدارة والكفاءة ونريد دولة تؤمن العدالة للجميع عبر استقلال القضاء العدلي والإداري والمالي وإصلاحه وفق أعلى المعايير الدولية»، مؤكداً ضرورة الإسراع في التشكيلات القضائية للبحث في قضية انفجار مرفأ بيروت.