موقع 24:
2025-02-27@19:23:51 GMT

من أمريكا إلى أوكرانيا... حرب غزة ستغّير العالم

تاريخ النشر: 7th, November 2023 GMT

من أمريكا إلى أوكرانيا... حرب غزة ستغّير العالم

كادت أغنية "الأشياء يمكن فقط أن تتحسن" أن تتحول إلى نشيد في التسعينات. وصدرت الأغنية في عام 1993، بعد أربعة أعوام من سقوط جدار برلين، وكانت بمثابة موسيقى تصويرية مثالية لعقد من الزمان انتهى فيه الفصل العنصري، وتحققت الديموقراطية في أوروبا الشرقية، وحلّ السلام في إيرلندا الشمالية، ووعدت اتفاقات أوسلو بوضع حد للنزاع الفلسطيني-الإسرائيلي.

التيارات القوية السائدة في الشؤون العالمية تتسم بالخبث، وتكتسب زخماً





في التسعينات، كانت روح العصر السائدة تفضل صانعي السلام، والديمقراطيين وذوي النزعة العالمية. أما اليوم، يقول الكاتب جدعون راخمان في صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، فإن القوميين، ودعاة الحرب وأصحاب نظريات المؤامرة، فهم من تهب الرياح في أشرعتهم.
وهناك خوف متصاعد من أن روسيا ستمتلك المبادرة في حربها ضد أوكرانيا في العام المقبل، كما إن حرباً أوسع في الشرق الأوسط تبدو أكثر قبولاً من إعادة تنشيط عملية للسلام.
في الولايات المتحدة تعاني رئاسة جو بايدن من مشكلة عميقة. ودونالد ترامب هو المفضل الآن في سوق الرهانات للفوز في انتخابات 2024. وتظهر الاستطلاعات الأخيرة بأنه يتقدم بارتياح في معظم الولايات المتأرجحة، التي ستقرر مصير الانتخابات.

 

My latest on how Gaza changes the world. Short version, its bad for Ukraine and bad for Biden; good for Trump and Putin. Also draws attention away from other disasters and urgent problems: Sudan, Afghans in Pakistan, Armenia and the climate negs https://t.co/cTMO76gz8I via @ft

— Gideon Rachman (@gideonrachman) November 6, 2023


كل هذه التطورات المتشائمة تساهم في تفاقم المزاج السياسي العالمي. وهي تتغذى من بعضها البعض.
لقد أجبرت حرب غزة الولايات المتحدة على تحويل مقدرات من أوكرانيا. وفي بعض الحالات، هناك تنافس على الذخائر. وأوكرانيا بحاجة ماسة إلى قذائف وهي تنافس إسرائيل الآن على الامدادات النادرة. كما أن هناك حاجة إلى دفاعات جوية في كل من أوكرانيا وإسرائيل.
ولحق بقدرة الغرب الضعيفة أصلاً لحشد الدعم العالمي خلف أوكرانيا، المزيد من الضرر بسبب الدعم الأمريكي لإسرائيل. وستواجه الجهود من أجل القول إن روسيا ترتكب جرائم حرب في أوكرانيا، اتهامات متجددة عن المعايير المزدوجة.

حرب أوكرانيا


وأتت هذه التطورات في وقت كانت جهود الحرب الأوكرانية تعاني أصلاً. وفشل الهجوم الأوكراني المضاد إلى حد كبير. 
ورفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بغضب فكرة أن تكون الحرب قد وصلت إلى طريق مسدود. لكن التوقعات بالوصول إلى مأزق قد تكون مفرطة في التفاؤل. فروسيا نفسها تحولت إلى اقتصاد الحرب وعلى الأرجح سيكون لديها تفوق في الأسلحة وعدد الجنود العام المقبل. ومن المحتمل أن تمطر القوات الروسية المدن والبنى التحتية الأوكرانية بالقذائف مجدداً في الأشهر المقبلة.

 

From the US to Ukraine, the Gaza war will change the world for the worse writes ⁦@gideonrachman⁩ https://t.co/8NtimnrDxX

— Amberin Zaman (@amberinzaman) November 6, 2023


ويلفت راخمان إلى أن أوكرانيا لا تزال تعتمد إلى حد كبير على الغرب في التسلح والدعم المالي. لكن داعمي كييف الغربيين أخفقوا في زيادة انتاجهم من الأسلحة كي يتماشى مع آلة الحرب الروسية. وفي الوقت نفسه، فإن الاستمرار في تمويل أوكرانيا عالق في الكونغرس بعدما تحول مؤيدي ترامب الجمهوريين ضد الحرب.
كما أن لبوتين سبباً للمضي في تصعيد القتال العام المقبل، أخذاً في الاعتبار أن ترامب سيعود إلى البيت الأبيض ويترك أوكرانيا تواجه مصيرها.
وبات فوز ترامب أكثر ترجيحاً عقب نزاع غزة. ويحتاج بايدن إلى ناخبين شبان، وإلى أصوات التقدميين والعرب الأمريكيين. لكن كثيرين منهم غاضبون من الدعم الذي تقدمه إدارته لإسرائيل. وإذا ما بقي التقدميون في بيوتهم أو صوتوا لمرشحين هامشيين، فإن الإنتخابات قد تميل لمصلحة ترامب.

عودة ترامب؟


وطبعاً، سيكون سخيفاً إذا دعمت المشاعر المؤيدة للفلسطينيين بشكل غير مباشر عودة ترامب إلى البيت الأبيض. ذلك، أن الرئيس السابق هدد ذات مرة بحظر دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة. لكن التاريخ حافل بالسخافات.
كما أن تسليط الضوء بكثافة على إسرائيل وغزة من الممكن أن يوفر غطاء لانتهاكات أخرى لحقوق الإنسان. وفي الأسابيع الأخيرة، حصلت عمليات ترحيل جماعي وتهجير قسري لأشخاص، أو تم الإعلان عنها في باكستان والسودان وناغورنو-قره باغ.
والتركيز الرئيسي للرئيس الصيني شي جين بينغ هو تايوان. ويعتقد المحللون في واشنطن، أنه أبلغ الجيش الصيني كي يكون مستعداً لغزو الجزيرة بحلول 2027. وفي محاولة لردع الصين، تعهد بايدن مراراً وتكراراً الدفاع عن تايوان. لكن مع أميركا مشتتة ومنقسمة، قد يرى شي فرصة لزيادة الضغط على الجزيرة العام المقبل. وهذا من شأنه إضافة أزمة أمنية في شرق آسيا إلى المشاكل التي تمسك بخناق أوروبا والشرق الأوسط.
في الماضي، بدا مناسباً إطلاق أغنية "الأشياء يمكن فقط أن تتحسن". وبعد ثلاثين عاماً على الأغنية، يبدو أن الحلم قد انتهى بالتأكيد.
قد يكون مبالغاً فيه القول إننا في عصر جديد حيث الأشياء تذهب فقط نحو الأسوأ. لكن من قبيل الواقعية المبسطة أن نفهم أن التيارات القوية السائدة في الشؤون العالمية تتسم بالخبث، وتكتسب زخماً.


المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان سلطان النيادي مانشستر سيتي غزة وإسرائيل الحرب الأوكرانية عام الاستدامة غزة العام المقبل

إقرأ أيضاً:

رأت فرصًا للتعاون بقطاع احتياطيات المعادن النادرة.. روسيا تحفز أمريكا اقتصادياً للتسوية في أوكرانيا

البلاد- جدة، وكالات
تشهد العلاقات الروسية الأمريكية، تطورات إيجابية منذ وصول الرئيس ترامب إلى البيت الأبيض في ولايته الثانية، ويحاول الطرفان البناء على محادثات الرياض، التي فتحت المجال لتفاهمات حول قضايا كبرى، بمقدمتها الحرب في أوكرانيا، وأشاد الكرملين بما وصفه بـ “الموقف المتوازن” لواشنطن، بعدما صوتت أميركا في الأمم المتحدة ضدّ قرار أعدته كييف والأوروبيون يدين الهجوم الروسي في أوكرانيا.

وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف في مؤتمر صحافي أمس الثلاثاء، إن “الولايات المتحدة تتخذ موقفا أكثر توازناً يهدف إلى محاولة حل الصراع الأوكراني. ونحن نرحب بذلك”.
وأقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة الاثنين، مشروعي قرارين حول أوكرانيا، الأول أوكراني أوروبي حصل على 93 صوتا، مقابل 18 صوتا ضدّه، بما في ذلك الولايات المتحدة، وامتناع 65 دولة عن التصويت، ويشير إلى “الاحتلال الكامل لأوكرانيا من قبل روسيا”، ويكرر المطالب بالانسحاب الفوري وغير المشروط للقوات الروسية، والثاني أميركي صوتت لصالحه 93 دولة مقابل رفض 8 دول له، وامتناع 73 دولة عن التصويت، يدعو إلى “إنهاء النزاع في أقرب وقت ممكن وتحقيق سلام دائم بين الطرفين”.
وطلبت واشنطن من أوكرانيا، سحب مشروع قرارها المدعوم أوروبيا، وقبول مشروعها الذي لا يتناول هجمات روسيا، لكن أوكرانيا رفضت.
وبالنظر إلى اهتمام ترامب بالاقتصاد والصفقات، حاولت موسكو العزف على هذا الوتر، إذ قال الكرملين الثلاثاء إنه يرى فرصًا للتعاون مع الولايات المتحدة فيما يتعلق باحتياطيات روسيا الكبيرة من المعادن النادرة ذات الأهمية الإستراتيجية، وأضاف بيسكوف “هناك آفاق واسعة جدا تفتح في هذا المجال”، مشيرا إلى أن “الأميركيين يحتاجون إلى معادن نادرة. لدينا كمية كبيرة منها”.
وقبل ذلك بساعات، قال بوتين في مقابلة تلفزيونية “نحن مستعدّون لجذب شركاء أجانب إلى أراضينا الجديدة التي أعيدت إلى روسيا. هناك بعض التحفّظات. نحن مستعدّون للعمل مع شركائنا، بمن فيهم الأميركيون، في المناطق الجديدة”.
وسيطرت روسيا خلال الحرب التي اندلعت في 24 فبراير 2022 على أراض في شرق أوكرانيا وجنوبها يحتوي باطنها على كميات كبيرة من المعادن.
يأتي هذا في وقت يسعى ترامب للحصول من كييف على ما قيمته 500 مليار دولار من المعادن النادرة التي تُستخدم بشكل خاص في صناعة الإلكترونيات، حيث أعلن مؤخرًا عن استقباله للرئيس الأوكراني زيلينسكي في البيت الأبيض، الأسبوع الجاري أو المقبل، لعقد الصفقة.
وقال بيسكوف إن روسيا مستعدة لاتفاق مماثل “مع توافر الإدارة السياسية لذلك”، مستدركًا بالحاجة إلى وقت لإعادة بناء العلاقات مع أميركا التي فرضت عقوبات شديدة على بلاده بسبب الصراع في أوكرانيا.
ورغم الترحيب بمقترحات ترامب وتقديم مزيد من المحفزات له، إلا أن الكرملين أعلن أن نشر قوات أوروبية في أوكرانيا غير مقبول، تعليقاً على تصريح الرئيس الأميركي حول عدم ممانعته نشر قوات أوروبية لحفظ السلام هناك.

مقالات مشابهة

  • تحالف أمريكا وروسيا يحل قضية أوكرانيا بدون أوروبا!
  • بعد ثلاث سنوات من الحرب.. كيف خذلت أمريكا أوكرانيا؟
  • نيويورك تايمز: الولايات المتحدة تتسامح مع تخريب روسيا لأوروبا
  • رأت فرصًا للتعاون بقطاع احتياطيات المعادن النادرة.. روسيا تحفز أمريكا اقتصادياً للتسوية في أوكرانيا
  • على أمريكا قياس «الورطة»!!
  • التوقيع الجمعة.. أوكرانيا توافق على بنود اتفاق المعادن مع الولايات المتحدة
  • 3 سنوات من الحرب الروسية على أوكرانيا.. ماذا خسر العالم؟
  • بعد وقف الحرب في أوكرانيا..روسيا: لدينا معادن نادرة كثيرة تحتاجها أمريكا
  • سنوات الحرب تنتهي باستحواذ أمريكا على الثروات المعدنية في أوكرانيا
  • ترامب: الولايات المتحدة وفرنسا حليفتان منذ سنوات طويلة