السومرية نيوز – دوليات

يتنكرون على هيئة شباب عرب، يرتدون ملابس شرقية، وأحياناً الكوفية، ويتحدثون لغتهم بطلاقة، يخفون أسلحتهم تحت ملابسهم المدنية ويندسون بين الشباب الفلسطينيين في ساحات الاحتجاج لينفذوا أعمالاً تشبه تلك التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي، إنهم "المستعربون الإسرائيليون"، فما الذي تعرفه عنهم؟
من هم المستعربون الإسرائيليون، وما تاريخ نشأتهم؟
المستعربون الإسرائيليون أو الـ "مستعرفيم" هم رجال عصابات إسرائيليون وأفراد وحدات خاصة يخفون هويتهم بالتنكر بين الفلسطينيين.



المستعربون في الماضي ليسوا مثل بلطجية اليوم الذين ينتحلون صفة عرب لساعة أو ساعتين ويطلقون النار على الأطفال الذين يرمون الحجارة، وإنما كانوا عبارة عن جواسيس يقومون بعمليات أكثر تعقيداً.

بدأت هذه الفكرة في تنفيذ العمليات في ثلاثينيات القرن الماضي حين أنشأت عصابة "الهاجاناه" فريقاً من أعضائها للقيام بمهام استخبارية وتنفيذ عمليات قتل وتصفية ضد الفلسطينيين والمسلمين، وكان "أهارون حاييم كوهين" أول مستعرب في هذا الفريق.

إحدى أبرز الوحدات في هذا السياق أيضاً هي وحدة البالماخ، والتي تُعَد الذراع الأمامية لمنظمة الهاجاناه.

علماً بأن فكرة التسلل إلى المجتمع العربي في فلسطين ظهرت في القرن العشرين، حيث قام أعضاء عصابة هاشومير -أول جمعية صهيونية تأسست في فلسطين عام 1909- بالتعامل مع سكان البادية في المنطقة التي توزعوا فيها.

كانت مهام هذه الوحدات أيضاً تشمل تزويد جهاز الاستخبارات بمعلومات حول شحنات الأسلحة والتدريبات والاستعدادات العسكرية للعرب، واستطلاع المناطق التي كان يعتزم رجال البالماخ تنفيذ عمليات فيها.

مع مرور الوقت تحوّلت فرقة المستعربين إلى أجهزة الاستخبارات العامة، وتقلص استخدام المستعربين خلال الأربعة عقود الأولى بعد تأسيس إسرائيل، ثم عادت واستؤنفت أواخر الثمانينيات من القرن الماضي.

في الفترة بين عامي 1988 و1989، عندما بدأت الانتفاضة الأولى في الضفة الغربية وقطاع غزة، تم تعيين المستعربين تحت إشراف وتوجيه جيش الدفاع الإسرائيلي.

مهام المستعربين الإسرائيليين
وفقاً لما جاء ضمن السلسلة الوثائقية "الصندوق الأسود" الذي بثته قناة الجزيرة في عام 2014، فإن أشد مراحل الاستعراب شراسة كانت في غزة عقب احتلالها عام 1967.

إذ يقول مئير داغان، وهو سياسي إسرائيلي ورئيس جهاز الموساد العاشر، إن وحدة مستعربين يطلق عليها "ريمون" وصلت إلى غزة ولديها قائمة تتضمن أسماء 300 مطلوب، وعندما غادرت بعد 3 سنوات كان في القائمة 10 أسماء فقط.

وحدة ريمون هي الوحدة التي أسسها أرييل شارون، رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي الثلاثين، والذي كان في ذلك الوقت قائد المنطقة العسكرية الجنوبية في قطاع غزة.

كما أشار الصحفي موتي كريشنباوم إلى أن سبب إقامة وحدات المستعربين في انتفاضتي 1987 و2000 كان بهدف تجربة كل الوسائل والطرق لإيقاف الانتفاضة وإطفاء نيرانها، حيث تم تجريب آلاف الطرق للقضاء على الانتفاضة.

لافتاً إلى أن السبيل الوحيد للجندي الإسرائيلي للوصول إلى الشارع الفلسطيني دون تمييزه مباشرة كان عن طريق التنكر باعتباره فلسطينياً.

تفجير كُنس وزرع الجواسيس
ووفقاً لما ذكره موقع "الجزيرة نت" فإن المستعربين لعبوا أدواراً خارجية مهمة، حيث قاموا بتنفيذ أعمال إرهابية مثل تفجير كنيس معسودة شخطوف في بغداد في عام 1951، بهدف نشر الخوف بين اليهود العراقيين وتشجيعهم على الهجرة إلى إسرائيل.

كما قاموا بتفجير ميناء طرابلس في لبنان وزرع العميل إيلي كوهين في سوريا، والذي تم اكتشافه وإعدامه في عام 1965.

ومع ذلك، كانت المهام الرئيسية في الأراضي الفلسطينية المحتلة تتركز بشكل رئيسي على هذه الوحدات، سواء داخل فلسطين عام 1948 في المثلث والجليل والنقب، أو في الضفة الغربية وقطاع غزة.

في تقرير مفصل نشرته صحيفة هآرتس، يشير الباحث الإسرائيلي عوفر أدرات إلى أن المستعربين الإسرائيليين قاموا بتهجير العديد من اليهود من العراق إلى فلسطين، وفي عام 1953 قاموا بتهجير عشرات آخرين من دول عربية أخرى للاستيطان في قرى وتجمعات سكانية عربية.

وأوضح وفقاً لما نقلته صحيفة القدس العربي أن عمل المستعربين لا يقتصر على تنفيذ مهمات محددة مثل ما يفعله مستعربو اليوم، بل يستمرون في الإقامة في البلدات العربية بدلاً من العودة إلى قواعدهم العسكرية الإسرائيلية.

أنشأوا عائلات عربية وتعلموا مفاهيم الإسلام وقراءة القرآن!
أكد عوفر أدرات أن الجواسيس الإسرائيليين كانوا ينشئون عائلات عربية من خلال الزواج من نساء فلسطينيات مسلمات وإنجاب الأطفال منهن، بهدف استمرار "عملية التمويه" والاندماج مع العرب دون أن يثيروا أي شكوك، لدرجة أن بعضهم قطع تماماً علاقته مع عائلته الإسرائيلية لفترات طويلة.

أشار التقرير إلى تدريبات متنوعة خاضها هؤلاء المستعربون، تضمنت تعلم مفاهيم الإسلام وقراءة القرآن، بالإضافة إلى إتقان اللهجة الفلسطينية المحلية.

المستعربون الإسرائيليون اليوم
في حين ينقسم المستعربون اليوم إلى 4 وحدات:

*وحدة مستعربين تابعة لحرس الحدود وتنشط في القدس لاعتقال الفلسطينيين ولا سيما الشباب غير المسلحين.
*وحدة تابعة للجيش وهي الأكثر احترافية وتنفذ عمليات مثل اعتقال مقاومين مسلحين أو اغتيالهم.
*وحدة الشاباك مهمتها الاعتقال أو التجسس في المجتمع.
*وحدة متسادا تابعة لمصلحة السجون الإسرائيلية مهمتها قمع اضطرابات الأسرى ومحاولة استدراج الأسرى الفلسطينيين والحصول منهم على معلومات تورطهم في التهم المنسوبة إليهم.

ورغم أنه لا تتوفر إحصائيات دقيقة حول عدد ضحايا وحدات المستعربين، ولكن وفقاً لكتاب "المستعربون فرق الموت الصهيونية" للكاتب غسان دوعر، فإنه تم قتل 422 فلسطينياً من أفراد تلك الوحدات في الفترة من عام 1988 إلى عام 2004.

المصدر: السومرية العراقية

كلمات دلالية: فی عام

إقرأ أيضاً:

بمشاركة عربية وأوربية.. انطلاق الرالي الدولي للطائرات الخفيفة في مصر| صور

انطلقت اليوم فعاليات المسابقة الدولية لرالي الطائرات الخفيفه  "Rally Siwa Sands 2025"، التي تستضيفها مصر خلال الفترة من 4 إلى 9 أبريل 2025، تحت إشراف الاتحاد الدولي للرياضات الجوية (FAI)، وبرعاية وزارة الطيران المدنى ، ووزارة الشباب والرياضة ، وبالتنسيق وبدعم من القوات الجوية وهيئة عمليات القوات المسلحة ونادي الطيران المصري وقام بتنظيم الحدث  شركة " الفرعون الطائر ".

ويأتى تنظيم هذه الأنواع من الفاعليات والمسابقات الدوليه  ترسيخا لمكانة مصر كواجهه  رائدة في مجال الرياضات الجوية، وتعزيزا للترويج السياحى  خاصه المقاصد السياحيه المصريه .

ويشهد الرالي هذا العام مشاركة 10 طائرات خفيفة تمثل عددًا من الدول الأوروبية والشرق الأوسط، منها إنجلترا، ألمانيا، فرنسا، بولندا، تركيا، بلغاريا، المملكة العربية السعودية، إلى جانب الدولة المستضيفة مصر.

وتنطلق المسابقه بدأ من مطار مرسى مطروح الدولي، مرورًا بمطار سيوة، ثم مطار العلمين الدولي، وتختتم في مطار سفنكس الدولي. وخلال مراحل المسابقة، تحلق الطائرات فوق معالم سياحية وأثرية بارزة مثل أهرامات الجيزة، منطقة سقارة، واحة سيوة، ومدينة العلمين الجديدة، ما يوفر للمشاركين تجربة تجمع بين الطيران والاستكشاف والاستمتاع بروعه المناظر السياحيه والأثرية  الخلابه التى حبى الله بها  مصر .

وتحمل نسخة هذا العام شعار "Rally Siwa Sands 2025"، في إشارة إلى الدور المحوري لواحة سيوة، وإبرازًا لجمال الطبيعة المصرية الفريدة.

يأتي هذا الحدث ضمن أجندة السياحة والفعاليات الرياضية لوزارة الشباب والرياضة والتي تهدف إلى تنظيم ابرز الفعاليات المحلية والعالمية.

وأعرب الدكتور سامح الحفني وزير الطيران المدني عن تقديره للجهات الداعمة والمشاركة في تنظيم هذا الحدث، مؤكدًا أن استضافة مصر له تعكس إمكانياتها التنظيمية العالية وقدرتها على احتضان فعاليات رياضية وسياحية دولية.

وأشار وزير الطيران المدني إلى أن الرالي يمثل فرصة لاستقطاب فئة جديدة من السائحين، خاصة مالكي الطائرات الخاصة ومحبي المغامرات الجوية، لما تمتلكه مصر من بنية تحتية متطورة تشمل شبكة مطارات قريبة من أهم المقاصد السياحية، مؤكدًا أهمية مثل هذه الفعاليات في تعزيز ثقافة الرياضات الجوية، والترويج السياحي عالميًا، والتعريف بما تزخر به البلاد من مقومات أثرية وطبيعية ساحرة.

وأكد  الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، أن تنظيم مصر لرالي الطائرات الخفيفة "Rally Siwa Sands 2025" يعكس اهتمام الدولة بتطوير وتنشيط السياحة الرياضية، ودعم الرياضات الجوية كجزء من استراتيجية الوزارة لتعزيز مكانة مصر على خارطة الفعاليات الرياضية العالمية.

وأشار وزير الشباب والرياضه إلى أن الحدث يمثل فرصة متميزة للترويج للمقاصد السياحية المصرية، خاصة واحة سيوة التي تحظى بجمال طبيعي فريد، لافتًا إلى أن مثل هذه الفعاليات تساهم في تعزيز الاقتصاد الرياضي وجذب مزيد من السياح المهتمين بالمغامرات والرياضات الجوية مؤكدا  إن مصر أصبحت واجهة دولية في افريقيا و الشرق الاوسط لاستضافة كبرى الفاعليات الرياضية.

مقالات مشابهة

  • مظاهرات عربية وعالمية تطالب بوقف المجازر الإسرائيلية في غزة
  • بالفيديو: موظفة عربية في "مايكروسوفت" تقاطع كلمة مسؤول بسبب حرب غزة
  • وزير البترول : غاز مصر تتوسع فى تنفيذ مشروعات بـ 4 دول عربية
  • نائب: إدخال قرابين اليهود للمسجد الأقصى يمثل تصعيدًا خطيرًا للحرب الدينية
  • أبو عبيدة يحذّر نتنياهو: الأسرى في خطر... وتظاهرات في مدن عربية
  • «باحث أمريكي»: الإعلام الإسرائيلي يهدف إلى شق الصف العربي بترويج قبول دول استقبال الفلسطينيين
  • مدير أوقاف أبين مهما تجبر اليهود فإن مصيرهم إلى زوال
  • بمشاركة عربية وأوربية.. انطلاق الرالي الدولي للطائرات الخفيفة في مصر| صور
  • الرياض تدين التصعيد الإسرائيلي بحق الفلسطينيين
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يأمر الفلسطينيين بإخلاء أجزاء من مدينة غزة