بوليتيكو: دبلوماسيون أميركيون ينتقدون سياسة إسرائيل في مذكرة مسربة
تاريخ النشر: 7th, November 2023 GMT
وجه موظفو وزارة الخارجية الأميركية انتقادا لاذعا لتعامل إدارة بايدن مع الحرب بين إسرائيل وحماس في مذكرة معارضة، قائلين إنه -من بين أمور أخرى- يجب أن تكون الولايات المتحدة على استعداد لانتقاد إسرائيل علنا.
وتشير الرسالة الحصرية التي حصلت صحيفة بوليتيكو الأميركية على نسخة منها إلى تزايد فقدان الثقة بين الدبلوماسيين الأميركيين في نهج الرئيس بايدن تجاه أزمة الشرق الأوسط.
وتورد المذكرة طلبين رئيسيين: أن تدعم الولايات المتحدة وقفا لإطلاق النار، وأن توازن بين رسائلها الخاصة والعامة تجاه إسرائيل، بما في ذلك بث انتقادات للتكتيكات العسكرية الإسرائيلية ومعاملة الفلسطينيين التي تفضل الولايات المتحدة عموما الحفاظ على سريتها.
وتنص على أن الفجوة بين الرسائل الأميركية الخاصة والعامة "تساهم في التصورات العامة الإقليمية بأن الولايات المتحدة جهة فاعلة متحيزة وغير نزيهة، وفي أحسن الأحوال لا تقدم المصالح الأميركية في جميع أنحاء العالم، وفي أسوئها تضرها".
وتقول الرسالة "يجب أن ننتقد علنا انتهاكات إسرائيل للمعايير الدولية مثل الفشل في قصر العمليات الهجومية على أهداف عسكرية مشروعة". وتضيف "عندما تدعم إسرائيل عنف المستوطنين والاستيلاء غير القانوني على الأراضي أو توظف علنا استخدام القوة المفرطة ضد الفلسطينيين، فيجب أن نعلن أن هذا يتعارض مع قيمنا الأميركية حتى لا تتصرف إسرائيل بحصانة".
وعلقت الصحيفة بأن الحجج الواردة في الوثيقة تقدم نافذة على تفكير العديد من الأشخاص في وزارة الخارجية، التي طالما أزعجها الصراع الإسرائيلي الفلسطيني المستمر منذ عقود.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
كيف غيرت حرب غزة مواقف الديمقراطيين واليهود الأميركيين تجاه إسرائيل؟
وأشار الاستطلاع إلى أن 60% من الديمقراطيين باتوا ينظرون نظرة سلبية لإسرائيل، وهي نسبة غير مسبوقة، في حين ظلت نظرة الجمهوريين لإسرائيل إيجابية عند نسبة 83%.
كما تسببت الحرب على غزة في انقسامات داخل المجتمع الأميركي والحزب الديمقراطي، حيث سلط الإعلامي عبد الرحيم فقرا -مقدم برنامج من واشنطن بحلقة 2025/4/3- الضوء على هذه الاستطلاعات التي أظهرت انخفاضا حادا في معدلات دعم الأميركيين للحزب الديمقراطي بصورة عامة، وتراجعا ملحوظا في نسب تأييد إسرائيل داخل صفوف الحزب.
ويأتي هذا التحول في قواعد الحزب الديمقراطي في الوقت الذي تظل فيه زعامات الحزب متمسكة بمواقفها التقليدية الداعمة لإسرائيل بقوة، مما يعكس فجوة متسعة بين القيادة والقاعدة.
وفيما يتعلق بموقف قيادات الحزب الديمقراطي استشهد البرنامج بتصريحات زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي، تشاك شومر التي قال فيها "ينبغي علينا هنا في أميركا أن نقف مع إسرائيل في السراء والضراء".
يذكر أن شومر، الذي يجمع بين كونه يهوديا أميركيا ومشرعا بارزا، يمثل موقفا مشابها لموقف الرئيس السابق جو بايدن والمرشحة الديمقراطية السابقة كامالا هاريس من دعم إسرائيل والحرب التي تشنها على قطاع غزة.
إعلان
يشار إلى أن جهات أميركية أرجعت خسارة هاريس وحزبها الديمقراطي في الانتخابات الأخيرة لعدة أسباب من أهمها فشلهما -جزئيا- في وقف الحرب الإسرائيلية على غزة وعدم وقف إرسال الأسلحة الأميركية إلى إسرائيل. وهي الأسلحة التي استخدمتها الأخيرة في حربها على غزة، وتسببت بمقتل عشرات الآلاف من المدنيين، أغلبهم من الأطفال والنساء.
كما تسببت الحرب على غزة في اتساع الهوة بين اليهود الأميركيين الداعمين لإسرائيل واليهود الأميركيين المعارضين لتلك الحرب، وبصورة متزايدة للسياسات التي يتبعها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته، التي توصف بأنها حكومة متطرفة اليمين.
موقف اليهود الشبابواستعرض برنامج من واشنطن التحول الذي طرأ على فكر وآراء الكاتب اليهودي الأميركي بيتر باينارت، والذي عبر عنه بكتابه الجديد "أن تكون يهوديا في أعقاب 7/10: المحاسبة".
وفي مقابلة مع "من واشنطن" قال باينارت "أظن أنه من الصعوبة على الكثير من الأميركيين أن يروا العدالة في القضية الفلسطينية".
وأضاف: "كثير من الأميركيين الذين يواجهون تاريخهم (حتى حقيقة تاريخهم) في هذه القارة، مترددون في مواجهة هذا التاريخ في فترة الاستعمار وأيضا الإبادة الجماعية، وهم مترددون في النظر وبصدق لما تقوم به إسرائيل تجاه الفلسطينيين، وبالتالي أظن بأن هذه مشكلة أميركية".
وأوضح أن كتابه الجديد يعكس تطور منظوره لإسرائيل كيهودي أميركي من جيل الشباب الذين لم يعيشوا حقبة الهولوكوست ولا أيا من حروب إسرائيل مع الجيوش العربية منذ عام 1948.
الصادق البديري3/4/2025