إمبراطورية عقارية وتعاون مع شركات وأعمال خيرية.. ما الذي يشغل زيدان بعيدا عن كرة القدم؟
تاريخ النشر: 28th, June 2023 GMT
مر عامان كاملان على رحيل الفرنسي زين الدين زيدان عن تدريب ريال مدريد الإسباني، ورغم أن أندية أوروبية عديدة سعت للتعاقد معه، فإنه رفض كل العروض، مفضلا البقاء بعيدا عن مقاعد البدلاء، في قرار أثار حيرة كثير من المتابعين.
ويبدو أن الحقائق بدأت تتكشف، وتظهر الأسباب وراء عزوف زيدان عن العودة لمجال التدريب رغم أنه يُصنّف ضمن صفوة المدربين في العالم بعد إنجازاته المذهلة مع ريال مدريد، وأهمها الفوز بدوري أبطال أوروبا 3 مرات متتالية.
وسلط موقع "ريليفو" (Relevo) الإسباني الضوء على أعمال ومشاريع وأنشطة زيدان الحالية، التي تشغله تماما، وتجعله غير راغب في قبول أي من العروض المغرية التي تصله باستمرار من كبار الأندية الأوروبية.
ويقول الموقع إن "زيزو" يقضي معظم وقته بين مدريد ومرسيليا، ويبدو نشطا للغاية في بعض المشاريع الخاصة به، إذ يقوم ببناء إمبراطورية عقارية يتركز عملها في هاتين المدينتين، ويشاركه في تلك المشاريع نجله لوكا بالتوازي مع لعبه في نادي إيبار.
View this post on InstagramA post shared by zidane (@zidane)
إلى جانب ذلك، يعمل زيدان مع عديد من العلامات التجارية الكبرى مثل "أديداس" (Adidas)، التي تعاون معها بشكل ملحوظ في إنشاء عديد من خطوط الملابس الحصرية.
ويعمل أيضا -حسب موقع ريليفو- سفيرا لشركة "ألبين" (Alpine) اليابانية المتخصصة في أنظمة الصوت والملاحة في السيارات، ويتعاون كذلك مع شركة "إي إيه سبورتس" (EA Sports) المنتجة للعبة "فيفا" (FIFA) الشهيرة.
كذلك يقوم الأسطورة الفرنسية بالترويج لشركات أخرى، ومن بينها شركة "مونت بلانك" (Mont-blanc) الألمانية المتخصصة في المنتجات الفاخرة، كالساعات والأقلام وغيرها.
View this post on InstagramA post shared by zidane (@zidane)
ولا يقتصر جدول اهتمامات زيدان على ما سبق، فهو ينتهز الفرصة -حسب الموقع الإسباني- لقضاء بعض الوقت مع عائلته، ويتابع أداء أبنائه الأربعة عن كثب، إذ يلعب إنزو (28 عاما) في فريق فوينلابرادا الإسباني، ولوكا (25 عاما) مع إيبار، أما ثيو (21 عاما) فلا يزال في الفريق الرديف لريال مدريد.
ولا يغيب الجانب الخيري عن نشاطات زيدان، فهو يتعاون مع عديد من الجمعيات الخيرية والمؤسسات، ولا سيما تلك المعنية بمساعدة الأطفال ضحايا الأمراض الخطيرة.
View this post on InstagramA post shared by zidane (@zidane)
وخلص الموقع إلى أن ابتعاد زيدان عن عالم كرة القدم ربما يطول أكثر بالنظر إلى انشغالاته العديدة، مؤكدا أن المشروع الوحيد الذي قد يغير فكرته هو قيادة منتخب فرنسا خلفا لديديه ديشامب، رغم أن الأخير مدد عقده بعد كأس العالم 2022 في قطر حتى عام 2026.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
أمريكا على حافة الهاوية: نهاية إمبراطورية
1 أبريل، 2025
بغداد/المسلة: صفاء الحاج حميد
في إحدى القصص القديمة، نصح تاجر ثري ابنه قائلاً: “إذا فقدت كل شيء، حتى لو اضطرت للاستدانة، اشترِ بدلة فاخرة، ارتدِها، واذهب إلى السوق كما لو أنك ما زلت مليئًا بالمال. ادعُ الجميع إلى حفل فاخر، وليكن العشاء غالي الثمن. الجميع يجب أن يظن أنك ما زلت تملك كل شيء.”
تفاجأ الابن وسأله: “ولكنك مفلس يا أبت، لماذا كل هذا التبذير؟” فأجابه الأب بابتسامة مكر: “السر في أن الناس سيظنون أنك لا زلت ثريًا، وهذا قد ينقذك من الإفلاس.”
وفي نفس السياق، يبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد طبق هذه الاستراتيجية في فترة حكمه. كان يهدد العالم بأجمعه، وهو لا يدرك أن هذه التهديدات لم تكن أكثر من زئير أسد مريض. تهديده لكندا بأن تصبح الولاية 51، وتهديداته لأوروبا بتعريفات جمركية مرتفعة، وكل التصريحات التي أطلقها بشأن الصين، المكسيك، إيران، وحتى الانسحاب من اتفاقيات مناخية وصحية دولية، كانت مجرد حيلة لإخفاء واقعٍ مُر.
لكن في الواقع، أمريكا ليست كما كانت. الولايات المتحدة، رغم تهديداتها المتواصلة، تُعد الدولة الأكثر مديونية في العالم، وديونها تتزايد بمعدل لا يمكن تصوره. الدولار، الذي كان في يومٍ من الأيام رمزًا للقوة الاقتصادية العظمى، بدأ ينحدر بشكل لا يُحتمل. الطبقات الاجتماعية في أمريكا في حالة انهيار، وأعداد الفقراء والمشردين في ازدياد، بينما الطبقة الوسطى تكاد تختفي.
وأمريكا التي كانت ذات يوم تسيطر على العالم، تجد نفسها في حالة تدهور على الصعيدين السياسي والعسكري. من أفغانستان إلى العراق، ومن اليمن إلى أوكرانيا، كلها هزائم مدمرة. حتى في اليمن، كانت البحرية الأمريكية تفر من أمام الحوثيين، في أكبر إهانة للقوة العسكرية الأمريكية.
وأمام هذا الانحدار، الصعود المستمر للقوى العالمية الجديدة مثل الصين وروسيا والهند، أصبح يشكل تهديدًا أكبر. المعركة الاقتصادية بدأت تتحول من الغرب إلى الشرق، وباتت القوى الصاعدة تمثل بديلاً أقوى وأكثر استقرارًا.
ترامب، الذي يصر على تهديد العالم بأحاديثه الجوفاء، لا يدرك أن حتى حلفاءه القدامى أصبحوا يتحاشونه. فرنسا، بريطانيا، كندا، وغيرهم، بدأوا يتنصلون من الهيمنة الأمريكية التي طالما كانت سائدة.
لكن الحقيقة المؤلمة، التي يرفض أن يراها، هي أن عصر أمريكا كقوة عظمى قد انتهى.
العالم يُسجل نهاية مرحلة الإمبراطوريات، والشرق يُعيد رسم ملامح القوة. أمريكا، مهما حاولت، لن تستطيع إيقاف هذا المد.
الوقت ينفد، والخيارات ضئيلة. إما أن يواجهوا الحقيقة، ويُقروا بأنهم أصبحوا مجرد قوة عادية في عالم متعدد الأقطاب، أو أن يستمروا في لعبة التهديدات الفارغة، ليجدوا أنفسهم في النهاية في قاع الانهيار، مثل الإمبراطوريات التي سبقتهم.
فهل ستختار أمريكا الهبوط بكرامة إلى مكانتها الجديدة، أم أن التاريخ سيبتلعها في سقوط مدوٍ، لتصبح ذكرى في كتب التاريخ، كما حدث مع كل إمبراطورية تظن أنها أبدية؟.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author AdminSee author's posts