البنك الدولي: تعافي اقتصاد تونس يتباطأ رغم انتعاش السياحة
تاريخ النشر: 7th, November 2023 GMT
أظهر تقرير نشره البنك الدولي، الإثنين، أن الاقتصاد التونسي تباطأ في النصف الأول من العام رغم انتعاش قطاع السياحة الذي يُعتبر مساهماً أساسياً في نمو البلاد.
وبحسب "تقرير المرصد الاقتصادي لتونس لخريف 2023" فقد بلغ معدل النمو الاقتصادي في تونس في النصف الأول من العام 1.2 بالمئة بمعدل سنوي، أي أقل بمقدار نصف ما كان عليه في 2022 وربع ما كان عليه في 2021، عام التعافي بعد الأزمة الناجمة عن جائحة كوفيد-19.
وأوضح التقرير أن الاقتصاد التونسي يرزح تحت عوامل سلبية عدة من أبرزها "الجفاف المستمر، وتحديات التمويل الخارجي، وتواصل تراكم الديون المحلية لأهم المؤسسات العمومية، والعقبات التشريعية".
وتشهد تونس منذ مطلع العام جفافاً أدّى إلى انخفاض الإنتاج الزراعي، القطاع المهم في اقتصاد البلاد، وتراجع إنتاج الكهرباء بسبب جفاف السدود.
ولفت التقرير إلى أن السياحة في تونس سجلت بالمقابل انتعاشاً ملحوظاً إذ زادت إيرادات هذا القطاع بنسبة 47 بالمئة حتى نهاية أغسطس 2023، "لتساهم بذلك إلى جانب خدمات النقل بنسبة 0.8 نقطة مئوية في نمو إجمالي الناتج المحلي".
كما ساعد انتعاش قطاع السياحة في تخفيف عجز الحساب الجاري من طريق جلب عملات أجنبية إلى بلد هو في أمس الحاجة إليها الآن.
ونقل بيان للبنك الدولي عن ألكسندر أروبيو، مدير مكتب البنك في تونس، قوله إن "الاقتصاد التونسي يُظهر بعض الصمود، وذلك رغم التحديات المستمرة".
وأضاف أن "زيادة الصادرات في كل من قطاع النسيج والصناعات الآلية وزيت الزيتون، جنباً إلى جنب مع نمو الصادرات السياحية، ساعدت في تخفيف حدّة العجز الخارجي".
واعتبر مدير البنك الدولي في تونس أن "تعزيز المنافسة، وزيادة الحيّز المالي، والتكيف مع تغير المناخ، تُعدّ إجراءات حاسمة من أجل استعادة النمو الاقتصادي، وبناء القدرة على الصمود، وذلك في مواجهة الصدمات الاقتصادية والمناخية المستقبلية".
ووفقاً للتقرير فإن هذه العوامل انعكست استفحالاً في نسبة الدين العام "الذي ارتفع من 66.9 بالمئة إلى 79.4 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي، بين عامي 2017 و2022".
وتجري تونس مفاوضات شاقة مع صندوق النقد الدولي للحصول منه على قرض جديد لسد عجز الموازنة العامة.
وكان الصندوق أعطى ضوءاً أخضر أول لتونس العام الماضي بإعلان موافقة مبدئية على منحها هذا القرض. لكن منذ ذلك الحين تعثرت المفاوضات حول هذا القرض البالغة قيمته 1.9 مليار دولار وتوقفت المشاورات بين الطرفين منذ نهاية العام 2022 ولم تتقدم قيد أنملة.
ويرفض الرئيس قيس سعيد ما يعتبره "إملاءات" الصندوق، خصوصا في ما يتعلق برفع الدعم عن بعض المواد الاستهلاكية الأساسية، ويرى فيها "تهديداً للسلم الاجتماعي" في البلاد.
وأقال سعيد في منتصف أكتوبر وزير الاقتصاد والتخطيط وكلّف وزيرة المالية تولّي مهامه مؤقتاً.
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات الاقتصاد التونسي تونس صندوق النقد الدولي تونس البنك الدولي سياحة الاقتصاد التونسي تونس صندوق النقد الدولي اقتصاد فی تونس
إقرأ أيضاً:
المغرب يتصدر وجهات السياحة المفضلة للبرتغاليين خلال عطلة عيد الفصح
واصل المغرب تعزيز مكانته كوجهة سياحية رئيسية على الساحة العالمية، حيث أصبح من أبرز الوجهات المفضلة للسياح البرتغاليين مع اقتراب عطلة عيد الفصح.
وكشف كوستا فيريرا، رئيس جمعية وكالات السفر البرتغالية، في تصريح لوكالة الأنباء البرتغالية “لوسا”، أن الطلب على الوجهات السياحية، بما في ذلك المغرب، يشهد زيادة ملحوظة في حجوزات البرتغاليين، خاصة بعد فترة الحجز الأولى.
وأفاد فيريرا أن ارتفاع الطلب على هذه الوجهات يرجع إلى الحجوزات المبكرة التي قام بها السياح، بالإضافة إلى تفضيلهم لوجهات متنوعة حتى وإن كانت بأسعار أعلى.
وأوضح أن قطاع السفر يشهد نمواً غير مسبوق هذا العام، مع زيادة ملحوظة في الحجوزات مقارنة بالسنوات السابقة.
وأشار رئيس جمعية وكالات الأسفار البرتغالية إلى أن بعض الوجهات السياحية حققت أداءً جيداً بعد انتهاء فترة الحجز الأولى، ومن بينها المغرب، تونس، الرأس الأخضر، ومنطقة الكاريبي.
وفي الوقت نفسه، تواصل جزيرة ماديرا تصدر قائمة الحجوزات المحلية في البرتغال بالتزامن مع قرب مهرجان الزهور.
من جانبه، أكد تياغو إنكارناساو، مدير العمليات بوكالة “لوزانوفا” للرحلات السياحية، أن حجوزات عطلة عيد الفصح تسير بشكل ممتاز.
وأوضح أن العديد من البرتغاليين يميلون إلى تمديد عطلاتهم في نهاية أبريل، مما يزيد من شعبية الوجهات القريبة مثل المغرب وإيطاليا ودول البلطيق، إلى جانب جزر ماديرا والأزور التي تظل خيارات محلية مفضلة.
وفيما يخص الأسعار، أوضح إنكارناساو أن الزيادات الطفيفة في بعض الوجهات تعود إلى التضخم وارتفاع الطلب، لكنه أكد أن هناك خيارات مناسبة تتناسب مع مختلف الميزانيات.
وأضاف أن هناك طلباً كبيراً على السفر منذ بداية العام، مشيراً إلى أن عيد الفصح يظل مناسبة هامة في أجندة المسافرين البرتغاليين، حيث سجلت الحجوزات زيادة بنسبة 10% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.