الحزب الشيوعي السوداني، جدد تمسكه بسلطة مدنية كاملة ومحاسبة طرفي الحرب سياسياً وجنائياً.

الخرطوم: التغيير

أبدى الحزب الشيوعي السوداني، تحفظاً على مخرجات اجتماعات تنسيقية القوى المدنية الذي انعقد بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا مؤخراً، رغم ترحيبه بدعوات وقف الحرب، ملمحاً إلى أن بعض أطراف المجتمع الدولي تعمل لفرض سلطة وتركيبة تحقق أهدافه ومصالحه “المدجنة والمتعارضة مع أهداف وشعارات الثورة”.

وعقدت القوى المدنية السودانية اجتماعاً تحضيرياً يهدف لوحدة القوى المدنية الديمقراطية السودانية ووقف الحرب في البلاد وإعادة بناء الدولة السودانية خلال 21- 25 اكتوبر الماضي بأديس أبابا، وتوافق المشاركون على تشكيل هيئة قيادية لتنسيقية القوى المدنية “تقدم” برئاسة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك.

وقال المكتب السياسي للحزب في بيان، يوم الاثنين، إنه استعرض البيان الختامي لاجتماع القوى المدنية بأديس، وأكد ترحيبه بدعوات وقف الحرب التي تقاسي البلاد والشعب “ولازالت تقود لتداعيات اكثر خطورة”.

وأضاف “لذا يكون لزاما علينا تأكيد موقفنا الرافض لإعادة إنتاج الأزمة وإدارة عقارب الساعة للوراء والنكوص عن مواقف شعبنا التي تربط وقف الحرب باسترداد الثورة وتحقيق أهدافها وليس فقط استعادة مسار الانتقال الديمقراطي الذي لازمته أخطاء جسيمة”.

واعتبر أن الأخطاء الجسيمة بدأت بالتوقيع على الوثيقة الدستورية “المعيبة” التي شرّعت شراكة العسكر واللجنة الأمنية في السلطة وأبقت على المليشيات ووقعت اتفاق جوبا الذي عصف بالسلام وتفشت بسببه النزاعات وانتهت بحرب الخامس عشر من ابريل.

وتابع: هذا المسار سيؤدي حال استعادته من قبل ذات الأطراف في أحسن الأحوال إلى شراكة دم جديدة”.

وزاد: لهذا نحن مع مطلب شعبنا بشعاره الواضح بأن الثورة ثورة شعب والسلطة سلطة شعب والعسكر للثكنات والجنجويد ينحل.

وشدد على أنه لابد من سلطة مدنية كاملة ومحاسبة طرفي الحرب سياسياً وجنائياً.

وقال الحزب إنه يظل يسعى مع جماهير الشعبنا إلى البدايات الصحيحة والناجحة لبناء أوسع جبهة جماهيرية لوقف الحرب واسترداد الثورة وتحقيق أهدافها وأنها تبدأ من داخل البلاد وبإرادة بنات وأبناء الشعب العظيم.

وأضاف: عندها سيستمع المجتمع الدولي ويلتفت دون تلكوء لإرادة الشعب.

الوسومأديس أبابا إثيوبيا الحزب الشيوعي السوداني الحكم المدني السودان العسكر المليشيات الهيئة القيادية التحضيرية لتنسيقية القوى الديمقراطية المدنية «تقدم»

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: أديس أبابا إثيوبيا الحزب الشيوعي السوداني الحكم المدني السودان العسكر المليشيات الشیوعی السودانی القوى المدنیة

إقرأ أيضاً:

أوقفوا القتل خارج إطار القانون

١
تستمر جرائم الحرب اللعينة الجارية حاليا لحوالي عامين مع تصعيد متبادل من الطرفين، كما في التهديد باجتياح الشمالية من الدعم السريع، والقصف الكثيف لطيران الجيش للفاشر وقرى دارفور، و التصعيد العرقي والاثني الذي يهدد بالمزيد من تمزيق وحدة البلاد، كما تستمر عصابات الإسلامويين في حملات الاعتقالات والإرهاب والقتل خارج إطار القانون على أساس عرقى كما حدث في مدني، ويحدث في الخرطوم حاليا، بعد انسحاب الدعم السريع بتهمة التعاون مع الدعم السريع ، مما يتطلب أوسع حملة جماهيرية لوقف القتل خارج إطار القانون، والتصدى للإرهاب الذي هدفه الاستمرار في تصفية الثورة التي مازالت جذوتها متقدة.
٢
استنكرت التقارير الواردة من منظمات حقوق الإنسان ومحامي الطواريء ومن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك عمليات القتل خارج القانون، على نطاق واسع، ضد المدنيين في الخرطوم، عقب انسحاب الدعم السريع من الخرطوم. وطالبوا الجيش بإجراءات فورية لوقف القتل خارج نطاق القانون، ومحاسبة المجرمين، والحرمان التعسفي من الحق في الحياة.كما أوضحت الفيديوهات المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي، وتظهر هذه المقاطع، وفقا للتقارير رجالا مسلحين – بعضهم يرتدون الزي العسكري وآخرون بملابس مدنية – ينفذون إعدامات بدم بارد ضد مدنيين، غالبا في أماكن عامة. "في بعض المقاطع، صرّح الجناة بأنهم يعاقبون مؤيدي قوات الدعم السريع".
أشار المفوض السامي فولكر تورك الي أن " إن عمليات القتل خارج إطار القانون هي انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، مشددا على ضرورة محاسبة الأفراد المرتكبين لهذه الانتهاكات، وكذلك من يتحملون المسؤولية القيادية، على هذه التصرفات غير المقبولة بموجب القانون الجنائي الدولي".
وذكر تورك أن مفوضية حقوق الإنسان راجعت العديد من مقاطع الفيديو المروعة المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي منذ 26 آذار/مارس، يبدو أن جميعها قد صُوّرت في جنوب وشرق الخرطوم. كما دعا فولكر تورك السودان إلى الشروع فورا في إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة وفعالة في هذه الحوادث، وفقا للمعايير الدولية ذات الصلة، بهدف محاسبة المسؤولين عنها، وضمان حق الضحايا في الحقيقة والعدالة.
٣
هذه الجرائم التي تقوم بها العصابات والمليشيات الإسلاموية، هي امتداد لجرائم الحرب وضد الإنسانية التي قام بها طرفا الحرب، بهدف نهب ثروات البلاد بدعم من المحاور الاقليمية والدولية التي تسلح طرفي الحرب، بهدف تصفية الثورة، والتي تهدد بتقسيم البلاد ٠كما في الدعوة لتكوين حكومة موازية للدعم السريع وحلفائه غير شرعية ٠وتعديل الدستور لفرض حكم عسكري ديكتاتوري اسلاموي لاستكمال تصفية الثورة، واستعادة كامل التمكين في الأرض للإسلامويين،
مما يتطلب أوسع نهوض جماهيري في الداخل والخارج، لوقف الحرب واستعادة مسار الثورة واستكمال مهامها، وعدم الإفلات من العقاب بمحاسبة كل الذين ارتكبوا جرائم الحرب وضد الانسانية.

alsirbabo@yahoo.co.uk  

مقالات مشابهة

  • ٦ أبريل مازالت جذوة الثورة متقدة
  • الحزب الشيوعي يحث على تشريع القوانين المنصفة للكورد الفيليين
  • القوى العظمى تتسابق في حيازة القوة الفتاكة
  • بن دردف: إعادة بناء الثقة في القضاء تتطلب كسر سطوة المليشيات
  • اجتماع (أوبك+) يبقي على سياسة إنتاج النفط دون تغيير
  • اجتماع وزاري في بروكسل لمناقشة آليات إعادة بناء الناتو
  • أوقفوا القتل خارج إطار القانون
  • الدفاع الجوي الايراني: قواتنا في قمة جاهزيتها وسترد بقوة على أي وقاحة
  • جمهورية الكونغو تسعى لزيادة إنتاج الكهرباء إلى 1500 ميجاوات بحلول عام 2030
  • السلطات السودانية تفرج عن اثنين من رموز نظام البشير لدواعٍ صحية