محيي الدين: هناك العديد من المشروعات المناخية الواعدة في المنطقة العربية
تاريخ النشر: 7th, November 2023 GMT
أكد الدكتور محمود محيي الدين، رائد المناخ للرئاسة المصرية لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخي COP27 والمبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل أجندة ٢٠٣٠ للتنمية المستدامة، أن تنفيذ العمل المناخي في المنطقة العربية يستلزم إيجاد سبل مبتكرة للتمويل، والاستثمار في بناء القدرات والحلول التكنولوجية، فضلًا عن تحسين الأطر التشريعية ذات الصلة بما يحفز العمل المناخي.
جاء ذلك خلال مشاركته في المنتدى الإقليمي الثاني لتمويل العمل المناخي في المنطقة العربية، الذي تنظمه الرئاستان المصرية والإماراتية لمؤتمري الأطراف السابع والعشرين والثامن والعشرين بالتعاون مع رواد الأمم المتحدة للمناخ ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا) في دبي، بمشاركة رزان المبارك، رائدة المناخ لمؤتمر الأطراف الثامن والعشرين، والدكتور ناصر ياسين وزير البيئة اللبناني، وكارول شوشاني شرفان، مديرة المركز العربي لسياسات تغير المناخ ومجموعة تغير المناخ واستدامة الموارد الطبيعية في الإسكوا، وعدد من مسئولي الشركات والبنوك في الدول العربية وممثلي المنظمات الدولية ذات الصلة.
وقال محيي الدين إن المنتدى ناقش عددًا من المشروعات المناخية الواعدة في المنطقة العربية منها ما هو متصل بتخفيف الانبعاثات والتحول إلى الطاقة النظيفة، وتضمنت المشروعات المعروضة مشروعا للهيدروجين الأخضر بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، كما شهد المنتدى عرض مشروعات تساهم في تحقيق هدف التكيف مع تغير المناخ تساهم في التنفيذ الفعلي لأجندة شرم الشيخ للتكيف التي تم إطلاقها خلال مؤتمر الأطراف السابع والعشرين من جانب الرئاسة المصرية للمؤتمر ورواد المناخ.
وأفاد محيي الدين بأن تنفيذ مشروعات المناخ في المنطقة العربية يستلزم تمويلًا مختلطًا قادرًا على تحمل المخاطر من خلال حشد التمويل من مصادره العامة والخاصة والمحلية والخارجية وتفعيل آليات خفض مخاطر التمويل والاستثمار مثل ضمان الائتمان وتعزيز الائتمان، مؤكدًا أهمية التمويل المبتكر لتنفيذ العمل المناخي في دول المنطقة التي يعاني بعضها من أزمات ديون، مع الوضع في الاعتبار أن تمويل العمل المناخي هو تمويل للتنمية المستدامة.
وأكد محيي الدين أن الشراكات الفاعلة والمجهود متعدد الأطراف هي الأسلوب الأمثل لحشد التمويل وخفض مخاطره والتغلب على معوقات تنفيذ العمل المناخي، وهو الأمر الذي نجحت مبادرة المنصات الإقليمية لمشروعات المناخ في تنفيذه بالجمع بين الحكومات والقطاع الخاص وبنوك التنمية متعددة الأطراف ومؤسسات التمويل الدولية ومنظمات المجتمع المدني ومراكز الفكر والأبحاث حول طاولة واحدة، لافتًا إلى أن منصة "نوفي" في مصر تعكس هذا النهج الشامل الذي يجمع كل الأطراف ويعزز الشراكات من أجل تمويل وتنفيذ مشروعات المناخ والتنمية.
وأوضح رائد المناخ أن الرئاسة المصرية لمؤتمر الأطراف السابع والعشرين أطلقت العام الماضي مبادرة المنصات الإقليمية لمشروعات المناخ بالتعاون مع فريق رواد المناخ ولجان الأمم المتحدة الإقليمية بهدف إيجاد مشروعات مناخ قابلة للاستثمار والتمويل والتنفيذ، مضيفًا أن المبادرة في عامها الأول استقبلت أكثر من ٤٠٠ مشروع، وتم العمل خلال عامها الثاني الذي شاركت فيه الرئاسة الإماراتية لمؤتمر الأطراف الثامن والعشرين على الربط بين عدد من هذه المشروعات وجهات التمويل المختلفة، وهو ما نتج عنه حصول نحو ١٥ مشروعًا حتى الآن على التمويل.
وشدد محيي الدين على أهمية وضع السياسات والأطر التشريعية المحفزة للعمل المناخي، وتوسيع نطاق الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص ومنظمات العمل الطوعي والخيري في تنفيذ العمل المناخي، لافتا الى أن توافر هذه العناصر لمشروع محطة بنبان للطاقة الشمسية ساهم في تنفيذ واحدة من أكبر محطات الطاقة الشمسية في العالم على أرض مصر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: المنطقة العربية رائد المناخ محيي الدين المشروعات المناخية تنفیذ العمل المناخی فی المنطقة العربیة مشروعات المناخ الأمم المتحدة محیی الدین تمویل ا
إقرأ أيضاً:
مؤشر تغير المناخ 2025.. مصر تحقق تقدما ملحوظا وسط تحديات الطقس والكوارث الطبيعية
في خطوة إيجابية على صعيد الجهود البيئية الدولية، أحرزت مصر تقدماً ملحوظاً في مؤشر أداء تغير المناخ (CCPI) لعام 2025، حيث احتلت المركز العشرين من بين 67 دولة شملها التصنيف، متقدمة مركزين عن ترتيبها في العام السابق 2024، الذي كانت تحتل فيه المركز الثاني والعشرين.
ويعكس هذا التقدم جهود الحكومة المصرية في مواجهة تحديات التغير المناخي والتقليل من آثارها السلبية، ويبرز تطور أدائها في السياسات البيئية.
حسب تقرير مؤشر أداء تغير المناخ 2025، الذي يعكس مواقف الدول تجاه تحديات تغير المناخ، نجحت مصر في تحسين تصنيفها على المستوى العالمي، متفوقة على عدد من الدول الكبرى في المنطقة مثل جنوب أفريقيا التي احتلت المركز 38، والجزائر التي جاءت في المركز 51، والإمارات العربية المتحدة التي احتلت المركز 65. هذا التقدم يعكس جدية سياسات مصر في التصدي للتغيرات المناخية والجهود التي تبذلها من خلال تنفيذ مشاريع للطاقة المتجددة والحفاظ على البيئة.
مؤشرات الطقس في مصر لعام 2023وفي سياق مرتبط، كشف تقرير صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بمناسبة اليوم العالمي للأرصاد الجوية عن أبرز التغيرات المناخية التي شهدتها مصر في عام 2023. وأظهرت البيانات أن درجات الحرارة في بعض المناطق سجلت مستويات قياسية، حيث سجلت محطة رصد أسوان أعلى متوسط شهري لدرجة الحرارة العظمى بمقدار 43.9 درجة مئوية في شهر أغسطس، بينما سجلت محطة رصد شرم الشيخ أدنى متوسط لدرجة الحرارة الصغرى بمقدار 30.1 درجة مئوية خلال الشهر نفسه.
من ناحية أخرى، كشف التقرير عن أعلى نسبة رطوبة شهدتها البلاد في مدينة بورسعيد، حيث بلغ متوسطها الشهري 77% في مايو، وهو ما يعكس تأثيرات التغيرات المناخية على الطقس في مصر، وزيادة درجات الحرارة والرطوبة بشكل ملحوظ.
التغير المناخي وتزايد الكوارث الطبيعيةلا تقتصر آثار التغير المناخي على الأرقام والإحصائيات فقط، بل أصبح واقعًا ملموسًا يؤثر بشكل مباشر على حياة الملايين حول العالم. ففي ظل ارتفاع درجات الحرارة، تزايدت نسبة الرطوبة في الغلاف الجوي، مما تسبب في تفاقم الظواهر الجوية المتطرفة مثل العواصف والأمطار الغزيرة.
كما شهد العالم خلال العقدين الماضيين زيادة بنسبة 134% في عدد الكوارث المرتبطة بالفيضانات، مقارنة بالفترات السابقة، وكانت قارة آسيا هي الأكثر تضررًا من حيث الخسائر البشرية والاقتصادية نتيجة هذه الظواهر. أما في قارة أفريقيا، فقد شهدت ارتفاعًا بنسبة 29% في حالات الجفاف، مما أثر بشكل كبير على العديد من البلدان وأدى إلى ارتفاع حالات الوفيات نتيجة الجفاف.
وبينما تسعى مصر إلى تعزيز مكانتها في مواجهة التغيرات المناخية، من خلال تحسين أدائها في المؤشرات العالمية، تواجه البلاد والمنطقة تحديات كبيرة نتيجة لتزايد تأثيرات التغير المناخي. في ظل هذه التحديات، يبقى من الضروري تعزيز التعاون الدولي وتطبيق استراتيجيات للحد من آثار التغيرات المناخية، من خلال تعزيز سياسات الطاقة المستدامة، وتقوية بنية البلاد التحتية للتعامل مع الكوارث الطبيعية، والعمل على تحسين قدرة المجتمعات على التكيف مع هذه التغيرات.