إسرائيل تسهتدف سكان غزة بأسلحة بيولوجية.. تقرير طبي يكشف عن كارثة إنسانية
تاريخ النشر: 7th, November 2023 GMT
كشفت إصابات جرحى قطاع غزة الذين يعالجون في مصر بعد نحو شهر من الحرب المدمرة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في القطاع، طبيعة السلاح الخطير الذي تستخدمه إسرائيل.
خلال تفقده لعمل الطواقم الطبية في شمال سيناء وعلاج مصابي قطاع غزة، دار حوارا بين وزير الصحة الدكتور خالد عبدالغفار، وأحد الأطباء الذي طلب بضرورة تشكيل لجنة من الطب الشرعي لفحص الإصابات وبيان طبيعة السلاح المستخدم في القصف الاسرائيلي خاصة مع شكل الاصابات التي يتم علاجها.
السؤال من الطبيب جاء برد من وزير الصحة والذي سأله حول طبيعة شكوكه ليرد أنه يشك في استخدام إسرائيل لـ أسلحة بيولوجية محرمة دوليا.
كما أضاف الطبيب أن الجريح الواحد يعالج من إصابات متعددة تشمل كسورًا وحروقًا وشظايا موضحًا أن هذه الإصابات تؤكد تعرض المدنيين لقصف بسلاح حارق وخارق ومحرم دولياً.
ما قاله الطبيب المصري فتح بابا واسعا حول التحقيق في الإصابات الحالية للقادمين من قطاع غزة وإثبات صحة ما يثار عن استخدام إسرائيل أسلحة محرمة دوليا، خاصة مع ما أعلنته وزارة الصحة في غزة بأن القوات الإسرائيلية تستخدم سلاحاً جديداً في القصف، يخترق الأجساد ويحدث انفجارات داخلها وحروقاً تؤدي لإذابة الجلد فيما تحدث الشظايا انتفاخاً وتسمماً.
ويشار إلى أن وزارة الصحة في غزة كانت أفادت سابقاً بأن القوات الإسرائيلية تستخدم سلاحاً جديداً في القصف، يخترق الأجساد ويحدث انفجارات داخلها وحروقاً تؤدي لإذابة الجلد، فيما تحدث الشظايا انتفاخاً وتسمما.
وقال وكيل وزارة الصحة في غزة يوسف أبو الريش، إن هناك مصابين بحروق درجتها 80%، ما يدل على استخدام أسلحة جديدة، كاشفا أن الطواقم الطبية بغزة لاحظت تعرض المصابين لحروق بالغة وذوبان جلد لم تشهدها من قبل على أجساد الجرحى ما يصعّب من علاجهم وداعيا المؤسسات الدولية إلى الكشف عن طبيعة الأسلحة المستخدمة وتقديم العلاجات اللازمة عاجلاً.
الدكتور أبو بكر القاضي عضو مجلس نقابة الأطباء، قال بدوره إن هناك شهادات لأطباء متشكيين من وجود آثار بيولوجية من المشاركين في علاج مصابي قطاع غزة إلا أنه يجب مراجعة ذلك وفقا للجنة طبية خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن النقابة تعمل على تأهيل 150 طبيبا للتعامل الفوري مع المصابين القادمين من قطاع غزة أو حتى التوجه لمستشفيات القطاع اذا اقتضت الحاجة.
وأضاف عضو مجلس نقابة الأطباء، في تصريحات صحفية، إن الاحتلال الاسرائيلي ينفذ جريمة إبادة ويعتدي على المنشآت الصحية في قطاع غزة، الأمر الذي يجب مواجهته والتنديد به، مشيرًا إلى أن نقيب الأطباء الدكتور اسامة عبدالحي بنفسه كان ضمن المتدربين المتطوعين في دورة نقابة الأطباء الجارية حال تم طلب أطباء للعمل في مستشفيات غزة أو شمال سيناء.
وأشار إلى أن نقابة الأطباء نفسها تبرعت بنحو 2 مليون جنيه من خلال لجنة مصر العطاء وجمعت رقم أكبر من التبرعات إلى جانب الأدوية الصحية والاحتياجات الطبية اللازمة لإغاثة أهالي قطاع غزة، مؤكدا التنسيق مع وزارة الصحة والسكان والجهات المسؤولة في حال طلب أطباء للعمل من داخل قطاع غزة أو شمال سيناء.
من جهته، أكد الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الإعلامي لوزارة الصحة والسكان، أنه لم يتم إثبات وجود أي علامات بيولوجية على المصابين القادمين من قطاع غزة، مشيرًا إلى أنه لم يتم التحقق من هذه الادعاءات من الأساس لإثباتها من خلال وزارة الصحة المصرية منذ إعلان استقبال مصابين من القطاع.
أسلحة محرمة دولياوأضاف المتحدث الاعلامي لوزارة الصحة، في تصريحات صحفية، أن الوزارة تقوم بدورها الإغاثي والعلاجي في هذه المرحلة والمتمثل في استقبال المصابين القادمين من قطاع غزة ونقلهم إلى المستشفيات وعمل اللازم مشيرًا إلى أن الإصابات تنوعت ما بين جروح وكسور وحروق بين المصابين القادمين من القطاع.
وظهر من خلال مقاطع الفيديو المتداولة، لهجوم قوات الاحتلال الإسرائيلي، على قطاع غزة، استخدام أساليب وأسلحة تتجاوز كافة الأعراف والقوانين الدولية، مستهدفة المدنيين، ووفقا لـ "هيومن رايتس ووتش"، فإن قوات الاحتلال الإسرائيلي سبق لها أن استخدمت قنابل الفوسفور خلال معركة الرصاص المصبوب في عام 2008، وتم إطلاق قرابة 200 قذيفة مدفعية من الفوسفور الأبيض عيار 155 ملم من طراز M825E1، والتي ترسل شظايا الفوسفور المشتعلة لمسافة 125 مترًا في جميع الاتجاهات، مما يمنحها تأثيرًا واسع النطاق.
وأضافت المؤسسة في تقريرها، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي وعد محكمة العدل العليا الإسرائيلية في عام 2013 بعدم استخدام الفوسفور الأبيض في المناطق المأهولة بالسكان إلا في حالتين ضيقتين لم يكشف عنهما إلا للقضاة، ولكن عادت قوات الاحتلال لاستخدام الفوسفور الأبيض خلال حربها على قطاع غزة.
وتعتبر الأسلحة المحرمة دوليا أسلحة غير تقليدية تدمر الإنسان والبنيان وتضر الطبيعة وتلوثها. توصف بأنها أسلحة دمار شامل، وأكثر ضحاياها من المدنيين. وتعد إسرائيل من أكثر الدول استخداما لها في عدوانها على الفلسطينيين وخاصة بقطاع غزة.
وتتكون القنابل العنقودية من عبوة ينطلق منها عدد كبير من القنابل الصغيرة في الهواء، وتستخدم للهجوم على أهداف مختلفة مثل العربات المدرعة أو الأشخاص، أو لإضرام الحرائق.
ويمكن للقنابل الصغيرة الموجودة داخل القنابل العنقودية أن تغطي منطقة كبيرة، حيث يتم قذفها من ارتفاعات متوسطة أو عالية، مما يزيد احتمالات انحرافها عن الهدف حيث إنها تفتقر إلى التوجيه الدقيق.
والجدير بالذكر أن القنبلة الواحدة تزن 430 كيلوجرام وتحمل قنابل عنقودية صغيرة من نوع LU-97/B 202. وتحدث عند انفجارها أضرارا وإصابات في مساحة واسعة. ويمكن لأنواع عديدة من الطائرات المقاتلة إلقاؤها.
وبمجرد سقوط القنبلة تبدأ في الدوران بسبب زعانف الذيل، ويمكن أن يتفاوت معدل الدوران بين ست مراحل قد تصل إلى 2500 دورة في الدقيقة، وقد ضبطت العلبة كي تنفتح عند أحد الارتفاعات العشرة المحددة مقدما والتي تبدأ من ثلاثمائة قدم وتصل إلى ثلاثة آلاف قدم، ويحدد مستوى الارتفاع ومعدل الدوران المنطقة التي تنتشر فيها القنابل الصغيرة عندما تنفتح القنبلة.
ومن ضمن الأسلحة المحرمة دوليا تأتي الأسلحة الكيميائية وهي مادة أو مجموعة من المواد السامة شديدة الفتك عظيمة الخطر، توجه باستخدام صواريخ تحمل رؤوسا محشوة بالمواد الكيميائية، وتستخدم الريح في نشر سمومها.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: غزة إسرائيل وزير الصحة أسلحة محرمة دوليا المصابین القادمین من الاحتلال الإسرائیلی نقابة الأطباء وزارة الصحة من قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
تقرير دولي يكشف عن كميات الغذاء والمشتقات النفطية التي وصلت ميناء الحديدة خلال 60 يوما الماضية
أكدت الأمم المتحدة تراجع واردات الوقود والغذاء إلى تلك الموانئ الواقعة على البحر الأحمر خلال أول شهرين من العام الجاري، نتيجة تراجع القدرة التخزينية لتلك الموانئ، وأخرى ناتجة عن التهديدات المرتبطة بالغارات الجوية التي تنفذها الولايات المتحدة في اليمن.
وقال برنامج الغذاء العالمي في تقريره عن وضع الأمن الغذائي في اليمن، إن واردات الوقود إلى موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى انخفضت خلال الشهرين الماضيين بنسبة 8% مقارنةً بنفس الفترة من العام الماضي.
وأرجع البرنامج أسباب هذا التراجع إلى انخفاض سعة التخزين فيها بعد أن دمرت المقاتلات الإسرائيلية معظم مخازن الوقود هناك، والتهديدات الناجمة عن تعرض هذه المواني المستمر للغارات الجوية الإسرائيلية والأمريكية منذ منتصف العام الماضي.
وأكد أن كمية الوقود المستورد عبر تلك الموانئ خلال أول شهرين من العام الجاري بلغت 551 ألف طن متري، وبانخفاض قدره 14 في المائة عن ذات الفترة من العام السابق التي وصل فيها إلى 644 ألف طن متري. لكن هذه الكمية تزيد بنسبة 15 في المائة عن الفترة ذاتها من عام 2023 التي دخل فيها 480 ألف طن متري.
في السياق نقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن مصادر عاملة في قطاع النفط، قولها، "إن الضربات الإسرائيلية التي استهدفت مخازن الوقود في ميناء الحديدة أدت إلى تدمير نحو 80 في المائة من المخازن، وأن الأمر تكرر في ميناء رأس عيسى النفطي".
وبحسب المصادر، "تقوم الجماعة الحوثية حالياً بإفراغ شحنات الوقود إلى الناقلات مباشرةً، التي بدورها تنقلها إلى المحافظات أو مخازن شركة النفط في ضواحي صنعاء".
وبيَّنت المصادر أن آخر شحنات الوقود التي استوردها الحوثيون دخلت إلى ميناء رأس عيسى أو ترسو في منطقة قريبة منه بغرض إفراغ تلك الكميات قبل سريان قرار الولايات المتحدة حظر استيراد المشتقات النفطية ابتداءً من 2 أبريل (نيسان) المقبل.
كما تُظهر البيانات الأممية أن كمية المواد الغذائية الواصلة إلى الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين منذ بداية هذا العام انخفضت بنسبة 4 في المائة عن نفس الفترة من العام السابق، ولكنها تمثّل زيادة بنسبة 45 في المائة عن الفترة ذاتها من عام 2023.
وحذر برنامج الأغذية العالمي من أن سريان العقوبات الأميركية المرتبطة بتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية، قد يؤدي إلى فرض قيود أو تأخيرات على الواردات الأساسية عبر مواني البحر الأحمر، الأمر الذي قد يتسبب بارتفاع أسعار المواد الغذائية.
ورجح أن تغطي الاحتياطيات الغذائية الموجودة حالياً في مناطق سيطرة الحوثيين فترة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر