صحيفة الاتحاد:
2025-04-06@10:50:13 GMT

علي يوسف السعد يكتب: سافر معي إلى سلوفينيا

تاريخ النشر: 7th, November 2023 GMT

إذا كنتَ واحداً من مستكشفي الكهوف، سيسُّرك السفرُ معنا في رحلة إلى سلوفينيا، البلاد التي يحلم بزيارتها كل عشاق الكهوف، رغبةً في استكشاف كهوفها وما تُخفيه من خبايا وأسرار... سلوفينيا تقع في وسط القارة الأوروبية على مشارف البحر الأدرياتيكي والبحر الأبيض المتوسط، وما يزيد موقعها تميزاً هو امتلاكها حدوداً مشتركة من جهة الغرب مع إيطاليا، ومن ناحية الجنوب الشرقي مع دولة كرواتيا والمجر، بالإضافة لاشتراكها في الحدود من جهة الشمال مع النمسا، وقد تمّ تصنيفها في المرتبة العاشرة كأفضل دولة في أوروبا.


لا عجبَ في أنّ سلوفينيا تُعرف ببلاد الكهوف، حيث يُقدّر عدد الكهوف الموجودة فيها بنحو 8000 كهف، ومع ذلك، فإنّ 22 كهفاً فقط مفتوحة للزوار، وذلك لصعوبة استكشافها، وعند الحديث عن أشهر كهوف سلوفينيا، فإنّني أوصي بشدة بزيارة كهف «بوستوينا» (Postojna)، الذي قمتُ بزيارته شخصياً، وهو واحدٌ من أكثر مناطق الجذب السياحية، ويُعتبر هذا الكهف أعجوبةً طبيعية فعمره يُقدّر بمليوني عام، وهو الكهف الأكثر زيارة في البلاد، ويبلغ طوله نحو 20 كم، ومع ذلك، فإنّه يُسمح للزوار بدخول 5 كيلومترات منه فحسب، في جولة مصحوبة بمرشد متخصص. 
ويقع هذا الكهف في بلدة بوستوينا، عند نهر «بيفكا» (Pivka) على بعد 46 كم من مدينة ليوبليانا، ويمكن الوصول إلى موقعه مباشرة بركوب الحافلة في رحلة تستغرق ساعة واحدة بتكلفة 7 يوروهات للذهاب، أو بركوب القطار من محطة قطار ليوبليانا إلى بوستوينا في رحلة تستغرق ساعة واحدة أيضاً بتكلفة 5 يوروهات للذهاب فحسب، ومن الجدير بالذكر أن كهف بوستونيا يبعُد عن محطة القطار مسافة 30 دقيقة سيراً عن الأقدام.
يُعتبر كهف بوستونيا ثاني أطول كهف في سلوفينيا، وتتراوح درجة الحرارة فيه بين 8 و10 درجات مئوية، وعلى الرغم من تسميته بكهف بوستونيا، إلا أنّه عبارة عن مجموعة من الكهوف المترابطة، حيث يبلغ طول هذه الشبكة من الكهوف نحو 20 كيلومتراً من الممرات والغرف على عمق 115 متراً.
يمكن شراء تذكرة للدخول إلى الكهف بسعر 29 يورو تقريباً، وأنصحُ بحجزها عن طريق «الإنترنت» لتجنُّب الازدحام، وستغرق الزيارة التي يصحبك فيها مرشد سياحي نحو 90 دقيقة وتكون عبر قطار مفتوح، إلا أنّ هناك منطقة محددة في الكهف يتم التجول فيها على الأقدام، ومن الملاحظات التي عليكم تذكرها أثناء جولتكم فيه، الانتباه أثناء تحرك القطار حيث إنّ سقف الكهف منخفض جداً في كثير من الأجزاء ويحتوي على نتوءات حادة.
أثناء جولتي استمتعتُ بمشاهدة التشكيلات الملحية الغريبة، والتي تشكلت واكتسبت ألوانها على مرّ القرون بفعل العوامل البيئية المختلفة، ومن المشاهد الغريبة التي رأيتُها فيه، النوع الغريب من الأسماك المُلقّبة بالأسماك البشرية أو أسماك التنين، حيث يبلغ طول هذه الأسماك 30 سم، وتحيط بها العديد من الأساطير، حيث يقول البعض إنّها من أحفاد التنانين، ويُشير العلماء أيضاً إلى قدرتها العجيبة على العيش دون تناول الطعام لمدة قد تصل لسنوات، لذا إذا كنتَ تبحث عن الإثارة والغموض، أنصحك بزيارة كهف بوستونيا وتأكّد بأنّك لن تشعرَ بالملل.

أخبار ذات صلة علي يوسف السعد يكتب: سافر معي إلى طوكيو علي يوسف السعد يكتب: سافر معي إلى «ليوبليانا»

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: علي يوسف السعد

إقرأ أيضاً:

صلاح الدين عووضة يكتب.. أأضحك أم أبكي؟!

 

ميني حكاية
أأضحك أم أبكي؟!
جلست ضحى أكتب..
وبما أن الكهرباء لم ترجع بعد – والطقس حار – فقد كان جلوسي في ظل شجرة بالخارج..
فأتاني مهرولا من بيته القريب ليترجاني الإشارة إليه في كتاباتي..
وكان يسرف في التظارف ، ويكثر من التودد..
فتساءلت في سري بكل معاني الدهشة: أتراه
نسي؟…أم يتناسى؟!..
فهو نفسه الذي أتاني بمثل هرولته هذه – قبل أشهر – يهددني بالدعامة إن لم أسدد له دينه..
ومبلغ الدين هذا 14 ألف جنيه عبارة عن قية أشياء اشتريتها منه ولما يمض عليه نصف شهرفقط..
فهو نائب فاعل ، أعني نائب تاجر ، حل محل صاحب المتجر الأصلي بعد حذفه..
بعد أن أضطرته ظروف الحرب إلى النزوح خوفا على بناته ؛ لا على نفسه..
ونائب الفاعل هذا هو جاره ، ومهنته حداد ، فاستأمنه على متجره ، وعى بيته أيضا..
وبما أن لديه زوجة ثانية فقد جلبها إلى البيت هذا ليستقرا فيه معا..
وأصبح تاجرا على حين فجأة..
إلا أنه – وعلى العكس من صاحب المتجر الأصلي – تاجر صعب ، صعب جدا..
ما كان يرحم ؛ ولا يضع اعتبارا لظروف الحرب القاسية هذه..
وتهديده لي بالدعامة هو عنوان واحد من عناوين تعامله مع الناس..
وهو في نفسه – سامي -ليس دعاميا ؛ ولكن يقال أن أصهاره كذلك..
وقد كنت شاهدا على اكتظاظ البيت في مناسبة عقد القران بالدعامة ، وعلى اصطخاب الجو بالأعيرة النارية..
ورغم إنه ليس دعاميا فقد كان على يقين ببقاء الدعم السريع إلى ما شاء الله..
وبما أن الدعامة باقون فهو باق كتاجر إلى ما شاء الله ،وكساكن في البيت الجديد إلى ماشاء الله ..
ثم هجم الجيش فجرا..
فتبين – صاحبنا – الخيط الأبيض من الخيط الأسود من فجر حقائق الأشياء..
وسألني ضباط عن بعض الجيران من واقع معلومات أولية لديهم..
ومنهم صاحبنا نائب الفاعل هذا..
فأخبرتهم بما أعرفه ؛ بعيدا عن ضغينة التهديد بالدعامة تلك..
والآن هو يستعد – ومعه زوجته الثانية – إلى الرحيل بعيدا ؛ بعيدا عن المتجر ، وعن المسكن ، وعن الشعور بالعظمة..
وربما يعود إلى مهنته الأولى – والأصلية – كحداد..
والبارحة يطلب مني أن أكتب عنه..
وهاءنذا أفعل ؛ حبا وكرامة..
وليعذرني إن لم أجد ما أكتبه عنه سوى هذا..
وليالي حربنا هذه – وحتى نهاراتها هي محض ليال كالحة السواد – حبلى بكل ضروب المضحكات والمبكيات معا..
وأهل الدراما يسمون مثل هذه التناقضات الكوميتراجيديا..
إذن ؛ فتساؤلي – إزاء خاطرتنا هذه – في محله..
أأضحك أم أبكي؟!!.

مقالات مشابهة

  • من هي ابتهال أبو السعد التي فضحت عملاق التكنولوجيا في العالم؟
  • صلاح الدين عووضة يكتب.. معليش الإعيسر !!
  • تامر أفندي يكتب: أنا اليتيم أكتب
  • د. عبدالله الغذامي يكتب: أن تسافر عنك إليك
  • لماذا نقرأ سورة الكهف يوم الجمعة؟ اعرف الأسباب .. وأفضل وقت لتلاوتها
  • لماذا نقرأ سورة الكهف يوم الجمعة؟.. انتهز الفرصة فضلها عظيم
  • سنن مستحب فعلها يوم الجمعة.. التبكير إلى الصلاة وقراءة سورة الكهف
  • قراءة سورة الكهف .. هل تجزئ في ليلة الجمعة أم نهارها ؟
  • صلاح الدين عووضة يكتب.. أأضحك أم أبكي؟!
  • خلال زيارة نيافة الأنبا يوسف.. وزيرة الخارجية البوليفية تشيد بالخدمات التي تقدمها الكنيسة القبطية