إعداد: راشد النعيمي

الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات التي تنطلق اليوم وتستمر يومين في العاصمة أبوظبي، نقطة تحول بارزة في العمل الحكومي، وترسّخ نهجاً وطنياً شاملاً يُعلي أهمية روح الفريق الواحد، ويقوم على تكامل الطاقات الوطنية لتعزيز العمل الحكومي، والارتقاء بمكانة الدولة في المؤشرات العالمية. كما أنها حدث بارز يعزز منظومة العمل الوطني المشترك، ويعكس النهج الحضاري والفكر الاستراتيجي المتميز لقيادتنا الرشيدة، في إرساء دعائم تحقيق الرؤية التنموية.

وتصدر عن هذا التجمع السنوي، منظومة متكاملة من المخرجات والمبادرات الوطنية والتنموية المهمة التي تهدف إلى خدمة المجتمع وتحقيق جودة الحياة في دولة الإمارات، بما يمكّن فئات المجتمع كافة، ويسهم في إعداد كوادر وطنية واعية بمتطلبات المرحلة المقبلة.

وقال صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في الاجتماع الماضي: إن الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات تمثل إطاراً مهماً لمراجعة مسيرة العمل الحكومي والبحث في آليات تطويره وتحديثه واستشراف مستقبله. وارتكزت أهم مقومات نجاح دولة الإمارات على العمل المشترك الذي تتكامل فيه الجهود وتتجسد روح الفريق، لتحقيق أهدافنا وتطلعاتنا نحو المستقبل.

وأضاف أن أحد مقومات نجاح دولة الإمارات، ارتكز على الإيمان الراسخ بمحورية العمل المشترك الذي تتكامل فيه الجهود وتتجسد فيه روح الفريق. والاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات تعكس هذه الرؤية التي تتبنّاها قيادة الدولة، وتعمل على ترسيخها في كل المجالات.

وقال: إن الاجتماعات تؤكد وحدة الرؤى والأهداف وتكامل الجهود، لمواصلة مسيرة الإمارات المباركة التي أطلقها الآباء المؤسسون، وصولاً إلى تحقيق أهدافنا الوطنية السامية. ونحن على ثقة بأن فريق عمل حكومة الإمارات قادر على ترسيخ هذه التجربة وتطويرها، لما فيه الخير لشعب دولة الإمارات.

وأكد سموّه، أنها تمثل إطاراً سنوياً فاعلاً لمراجعة مسيرة العمل الحكومي والبحث في آليات تطويره وتحديثه، خاصة أن الإمارات دولة رائدة دولياً في استشراف مستقبل الحكومات.

وأكد صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن الاجتماعات السنوية ترسخ التزام جميع المؤسسات والهيئات الحكومية اتحادياً ومحلياً، بتنفيذ رؤية وتوجيهات صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، التي تضمن تحقيق الرخاء والاستقرار للوطن والمواطن، ورفع جودة الحياة لأبنائه، ومواصلة ازدهار مجتمعنا، وتدعم تنافسية دولة الإمارات إقليمياً وعالمياً في مختلف مؤشرات التنمية، وتعزز جاهزية الأجيال للمستقبل بفرصه وتحدياته ومتغيراته، ليكون مستقبل وطننا ومستقبل أبناء الإمارات دائماً أفضل بمشيئة الله، وبرؤية محمد بن زايد، وبكفاءات واجتهاد وعمل أبنائها في الميادين كافة.

اجتماعات 2023

وخلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء الأخير الذي عقد في قصر الوطن بأبوظبي، قال صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد «ترأست اجتماعاً لمجلس الوزراء بقصر الوطن بأبوظبي، أقررنا خلاله خطة الاجتماعات السنوية، التي تضم الوزارات والهيئات الاتحادية والمجالس التنفيذية والدوائر المحلية، وأهم 500 شخصية حكومية في الدولة، وستعقد في السابع من نوفمبر».

وأضاف أن الاجتماعات هي المنتدى الوطني الأكبر لأصحاب القرار في الدولة، وتمثل وقفة لتقييم أنفسنا ومراجعة إنجازاتنا وتشخيص أولوياتنا القادمة، للعمل ضمن فريق الوطن الواحد تحقيقاً لتطلعات شعبنا.

وتتضمن الدورة الحالية التي تعقد بين 7 و8 نوفمبر 2023، مناقشة توجهات حكومة دولة الإمارات واستعراض أبرز مخرجات المبادرات والبرامج التي أطلقت، والاطلاع على الاستعدادات النهائية لاستضافة مؤتمر «COP28» بين 30 نوفمبر و12 ديسمبر 2023.

وستركز اجتماعات هذا العام، على مجموعة من المحاور والموضوعات الرئيسية ضمن منظومة عمل مشتركة وموحدة، تشمل الاقتصاد والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، والإسكان، والهوية الوطنية، والتوطين، والصحة، والأمن الغذائي، وغيرها من الملفات الاستراتيجية التي تعكس توجهات دولة الإمارات الاقتصادية والاجتماعية خلال السنوات القادمة.

محطة وطنية

وتعدّ الاجتماعات محطة وطنية سنوية تهدف إلى جمع الجهات الاتحادية والمحلية كافة، والفعاليات الوطنية لمناقشة التحديات التنموية الحالية، ووضع تصور تنموي لمستقبل دولة الإمارات وصولاً إلى مئويتها 2071 وتمثل منصة مهمة أيضاً، لمناقشة التوجهات الرئيسية للدولة وإطلاق المشروعات التنموية بصورة متكاملة، تحقق الأهداف الاستراتيجية بالعمل المتناغم بين الجهات الاتحادية والمحلية، ما يسهم في تعزيز ريادة الإمارات في كثير من المجالات.

وكان مجلس الوزراء قد اعتمد عقد تجمع وطني سنوي، تحت مسمّى «الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات»، برئاسة صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وحضور الحكومات المحلية كافة، ممثلة بمجالسها التنفيذية، وبمباركة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.

تهدف الاجتماعات إلى توحيد العمل الحكومي منظومةً واحدةً اتحادياً ومحلياً، ومناقشة المواضيع التنموية سنوياً، وعلى كل المستويات الحكومية، بحضور متخذي القرار، وإشراك القطاعات الوطنية في وضع التصور التنموي للدولة، وصولاً إلى مئوية الإمارات 2071.

عمل مشترك

وتجتمع المؤسسات الحكومية وفرق العمل الوطنية في الاجتماعات، لمناقشة الأفكار وتقييم المشاريع الوطنية والتنموية، وإطلاق المبادرات المستقبلية في القطاعات كافة، وترسيخ العمل الحكومي المشترك بين الجهات والمؤسسات في الحكومات المحلية والحكومة الاتحادية، عبر الاجتماعات السنوية التي تجسد منصة وطنية يلتقي خلالها نحو 500 مسؤول، لتوحيد الجهود وتعزيز العمل التكاملي في الدولة، بما يدعم مسيرة الإمارات في بناء نموذج مرن للحكومات يتكيّف مع المتغيرات والمستجدات العالمية.

ومنذ انطلاقتها عام 2017، تحولت الاجتماعات بتوجيهات القيادة الرشيدة، الى فرصة لتوحيد الجهود والطاقات، وإطلاق المبادرات النوعية الرائدة والخطط الوطنية التنموية والاستراتيجيات الشاملة التي توطد ريادة دولة الإمارات، وتزيد جاذبيتها التنافسية ومكانتها الدولية، وترتقي بقدرات شعبها وتستجيب لأولوياته، ولتعزيز مكتسباتنا الوطنية والارتقاء بمستويات الأداء والإنتاجية والتميّز في الخدمات المقدمة لمواطني الدولة والمقيمين على أرضها، عبر الحلول القائمة على المعرفة والابتكار التي تستشرف المستقبل واحتياجاته.

مخرجات نوعية

واكتسبت الدورة الأخيرة من الاجتماعات السنوية 2022، وجاءت ترجمة لتوجيهات صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، أهمية استثنائية، نظراً لمخرجاتها النوعية، بما ينعكس إيجاباً على حياة المواطنين ومستوى التنمية.

ومثلت المشروعات الاستراتيجية التي أطلقت والقرارات والرؤى التي نوقشت، بوصلة عمل وطني استراتيجي لاستكمال مسيرة البناء والتطوير وضمان مستقبل واعد للأجيال القادمة.

وحظيت الدورة الجديدة بأهمية بالغة، كونها الأولى بعد إتمام دولة الإمارات عامها الخمسين، لتكون نقطة انطلاق نحو العقد المقبل، عبر مواصلة العمل على تطوير آليات ومنهجيات العمل الحكومي، وفق ثقافة مؤسسية تقوم على الاستباقية والمرونة والتكامل والواقعية على المستويين الاتحادي والمحلي.

حضر الاجتماعات قادة الدولة ونحو 500 شخصية حكومية اتحادية ومحلية، شكلت نقطة الانطلاق في مسيرة الدولة نحو العقد المقبل، وعززت تكامل الجهود الوطنية اتحادياً ومحلياً، وكرست العمل بروح الفريق الواحد لتحقيق رؤى القيادة في الارتقاء بجودة الحياة في دولة الإمارات. وشهدت الاجتماعات إطلاق مشاريع استراتيجية تشكل خريطة طريق تنموية خلال المرحلة المقبلة. وناقشت ملفات حكومية تحظى بأولوية في فكر القيادة بما يتواءم مع مستهدفات مئوية الإمارات 2071.

وأرخت «نحن الإمارات 2031» التي أطلقت بحضور صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، خلال فعاليات الاجتماعات السنوية لمرحلة جديدة من مسيرة النماء والازدهار المستدام، وتشكّل رؤية جديدة وخطة عمل وطنية تستكمل عبرها دولة الإمارات مسيرتها التنموية للعقد القادم ونحو الخمسين عاماً المقبلة.

وتكتسب أهميتها من كونها تشكل برنامجاً تنموياً متكاملاً للسنوات العشر المقبلة، وخريطة طريق واضحة لمختلف الجهات والهيئات والمؤسسات الحكومية المعنية وشركات القطاع الخاص، ضمن مقاربة وطنية تعزز دولة الإمارات وجهةً اقتصاديةً واحدةً، وستسهم في تعزيز مكانتها شريكاً عالمياً ومركزاً اقتصادياً جاذباً ومؤثراً، إلى جانب إبراز النموذج الاقتصادي الناجح للدولة، والفرص التي توفرها لجميع الشركاء العالميين.

دعم المواطنين

كما اكتسبت الدورة الأخيرة، أهميتها في أنها شهدت إعلان زيادة دعم رواتب المواطنين في القطاع الخاص والمصرفي، وتوسيع القطاعات والتخصصات المشمولة، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السموّ رئيس الدولة، حفظه الله، ودعم صاحب السموّ نائب رئيس الدولة، وأعلن سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، رئيس مجلس إدارة مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية، هذا القرار الذي يهدف للحفاظ واستقطاب أكبر عدد من الباحثين عن عمل من المواطنين وتشجيعهم على خوض تجارب العمل ضمن مؤسسات القطاع الخاص والمصرفي بكل مجالاته.

وسيسهم التحديث في بناء شراكات ودعم أكثر من 170 ألف مواطن منتفع في القطاع الخاص والمصرفي خلال الخمسة أعوام القادمة، وهو يشمل جميع الموظفين بغض النظر عن تاريخ التحاقهم بالعمل، عينوا قبل أو بعد إطلاق برنامج «نافس» الذي كان بتاريخ 13 سبتمبر 2021.

واشتملت قرارات دعم التوطين في القطاع الخاص والمصرفي شمولية الدعم لجميع المواطنين في القطاع الخاص قبل إطلاق «نافس» وبعده، وتقديم علاوة مالية في جميع الوظائف والتخصصات والمؤهلات الدراسية للذين يتقاضون راتب 30 ألف درهم فما دون، وفق المؤهل الدراسي.

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات حكومة الإمارات الاجتماعات السنویة لحکومة الشیخ محمد بن زاید الشیخ محمد بن راشد نائب رئیس الدولة فی القطاع الخاص العمل الحکومی دولة الإمارات مجلس الوزراء صاحب السمو رئیس مجلس

إقرأ أيضاً:

أخصائيون: الإمارات نموذج عالمي في تمكين ذوي التوحد

تحتفي دولة الإمارات باليوم العالمي للتوحد، الذي يصادف 2 أبريل (نيسان) من كل عام، للتأكيد على أهمية تعزيز الوعي باضطراب طيف التوحد وضرورة توفير بيئة داعمة لدمج الأشخاص من ذوي التوحد في المجتمع.

وفي هذا السياق، قال محمد العمادي، مدير عام مركز دبي للتوحُّد وعضو مجلس الإدارة، عبر 24، إن "دعم وتمكين أصحاب الهمم من ذوي التوحُّد مسؤولية مجتمعية تتطلب تعاوناً شاملاً بين جميع القطاعات، لضمان توفير فرص متكافئة لهم وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في المجتمع، ولهذا فإن حملة المركز السنوية التاسعة عشر للتوعية بالتوحد تسلط الضوء هذا العام على أهمية تعزيز الوعي المجتمعي بخصائص الأفراد ذوي التوحُّد والتحديات التي يواجهونها، مما يساهم في تهيئة بيئة دامجة تلبي احتياجاتهم وتساعدهم على تحقيق إمكاناتهم الكاملة".

ولفت إلى أن "فعاليات الحملة لهذا العام تشمل إضاءة عدد من المعالم البارزة في دبي باللون الأزرق احتفاءً باليوم العالمي للتوحُّد، وتنظيم ورش عمل أسبوعية في جميع مدارس الدولة لرفع مستوى الوعي حول وسائل الكشف الأولي عن التوحُّد، إلى جانب تخصيص فقرات أسبوعية ضمن برنامج "بلسم" عبر قناة نور دبي لزيادة التوعية حول التوحُّد، كما سيقوم المركز بتقديم جلسات مجانية للكشف المبكر والتقييم الشامل للأطفال ذوي اضطراب التوحُّد والاضطرابات النمائية".

#فيديو| الإمارات تحتفي بـ #اليوم_العالمي_للتوحد https://t.co/2J0pDt39gj pic.twitter.com/LyvRJDG5em

— 24.ae | الإمارات (@24emirates24) April 2, 2025 جهود رائدة

من جانبه، أشاد الدكتور محمد فتيحة، أستاذ مشارك في التربية الخاصة بجامعة أبوظبي، بالجهود الرائدة التي تبذلها الإمارات في تمكين ودمج الأفراد من ذوي اضطراب طيف التوحد في شتى مجالات الحياة، مؤكداً أن "الإمارات ترجمت رؤيتها لبناء مجتمع شامل من خلال سياسات وطنية طموحة، ومبادرات مبتكرة، وتعاون فعّال بين مختلف الجهات الحكومية والمجتمعية".

وقال: "تنعكس هذه الجهود في توفير بيئات تعليمية دامجة، وخدمات صحية متخصصة، وفرص عمل عادلة، ما يضمن لأصحاب التوحد حياة كريمة ومشاركة فاعلة في مسيرة التنمية. كما تؤكد هذه المبادرات التزام الدولة العميق بتحقيق العدالة الاجتماعية، وتعزيز قيم التنوع والاحترام كجزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية".
وأضاف "تماشياً مع شعار هذا العام "المُضيّ قُدُماً في ترسيخ التنوع العصبي في سياق تحقيق أهداف التنمية المستدامة"، تقدم الإمارات مثالًا يُحتذى به في تبني نهج شمولي يحتفي بالتنوع بوصفه مصدر قوة يُسهم في الابتكار والتقدم، وهذا التوجه ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما تلك المتعلقة بالتعليم الجيد (الهدف 4)، والعمل اللائق والنمو الاقتصادي (الهدف 8)، والحد من أوجه عدم المساواة (الهدف 10)"، مشيداً بجهود أسر الأفراد من ذوي التوحد، والقائمين على رعايتهم من معلمين واختصاصيين وأطقم دعم، لما يقدمونه من عطاء يومي وجهود استثنائية في سبيل تمكين أبنائهم وتوفير بيئة مستقرة ومحفزة لهم. فهم شركاء أساسيون في مسيرة التغيير، وأساس في بناء مجتمع أكثر شمولًا وإنصافاً".

"العين للتوحّد" يعزّز الوعي والدمج المجتمعي بأنشطة وفعاليات تدريبية - موقع 24في إطار جهوده المستمرة لتعزيز الوعي حول اضطراب التوحّد، شارك مركز العين للتوحّد، التابع لمؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، في فعاليات اليوم العالمي للتوحّد، الذي يصادف 2 أبريل (نيسان) من كل عام، من خلال سلسلة من الأنشطة التوعوية والتدريبية تحت شعار "إدراك نحو غدٍ أفضل"، التي استهدفت الكادر ...

رؤية إنسانية

وأكدت الدكتورة نادية المزروعي، أستاذ مشارك في قسم الممارسة الصيدلانية والعلاجات الدوائية بجامعة الشارقة، أن "الإمارات تؤمن بأهمية دمج أصحاب الهمم، وخاصة ذوي اضطراب طيف التوحد، في مختلف مجالات الحياة، وتعمل على تمكينهم من خلال استراتيجيات شاملة تدعم التعليم، والرعاية الصحية، والتوظيف، والدمج المجتمعي، كما أطلقت الدولة العديد من المبادرات، مثل مراكز التأهيل المتخصصة، وبرامج الدمج التعليمي، واستخدام التقنيات المبتكرة لتحسين جودة الحياة". 

وقالت: "التزام الإمارات بترسيخ بيئة شاملة وداعمة يعكس رؤيتها الإنسانية والتنموية، مما يجعلها نموذجاً عالمياً في تمكين ذوي اضطراب طيف التوحد وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في المجتمع".

تثقيف المجتمع

ومن جانبها، أشارت الأستاذة رزان قنديل، مشرف خدمات تحليل السلوك، ومنسق التوعية المجتمعية بمركز دبي للتوحد، إلى أن "حملة المركز تركز على توجيه رسالة واضحة للمجتمع حول أهمية تقبّل الأفراد من ذوي اضطراب طيف التوحد وتقدير اختلافاتهم، وشهدنا تحسناً ملحوظاً في مستوى الوعي المجتمعي حول التوحد، إلا أن هناك حاجة مستمرة لتعزيز ثقافة القبول وتوفير المعرفة اللازمة حول أساليب التعامل السليمة مع هؤلاء الأفراد".

أوضحت قنديل، أن "المركز يحرص على تثقيف المجتمع من خلال برنامج "البيئة الصديقة لذوي التوحد"، الذي يهدف إلى نشر الوعي عبر زيارات ميدانية للمؤسسات والمنظمات المختلفة، حيث تُقدم إرشادات عملية حول كيفية دعم واحتواء الأفراد من ذوي التوحد، ومساعدتهم على تهيئة بيئات أكثر شمولية وتفهّماً، مما يسهم في تمكين الأفراد ذوي التوحد من الاندماج الفاعل في المجتمع".
وأكدت أن "برنامج "البيئة الصديقة لذوي التوحد" يعدّ من أبرز المبادرات التي تساهم في تعزيز الوعي وترسيخ أساليب الدمج الصحيحة، من خلال توفير الأدوات والتوجيهات اللازمة لخلق بيئات أكثر تقبّلًا ودعمًا. كما دعت الشركات والمؤسسات إلى تبنّي البرنامج والمشاركة في بناء مجتمع أكثر شمولية يتيح للأفراد من ذوي التوحد فرصًا متكافئة للاندماج والتطور".

مقالات مشابهة

  • أخبار بني سويف| التحقيق في حالات الغياب بالمصالح الحكومية.. زيارة مفاجئة لفريق من الصحة لـ أشمنت والرياض
  • الإمارات: هذه الشركات السبع لا تملك ترخيصاً تجارياً ساري المفعول في الدولة
  • "المشاط" تبحث تنفيذ الإستراتيجية القُطرية واستعدادات انعقاد الاجتماعات السنوية
  • وزارة العدل: الشركات السبع المعاقبة أميركياً بسبب السودان لا تملك ترخيصاً تجارياً سارياً ولا أعمال لها في الدولة
  • الإمارات: الشركات السبع المعاقبة أمريكياً بسبب السودان لا تملك ترخيصاً تجارياً سارياً ولا أعمال في الدولة
  • الحريري في اليوم العالمي للتوحد: سنبقى معا من أجل مستقبل واعد لكل طفل في لبنان
  • خبراء: تصدر الإمارات ريادة الأعمال العالمية إنجاز يعكس نجاح بنية استثمارية متكاملة
  • محمد بن زايد يتبادل التهاني هاتفياً مع الرئيس الإيراني بمناسبة عيد الفطر
  • رئيس الدولة يتلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس الإيراني تبادلا خلاله التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك
  • أخصائيون: الإمارات نموذج عالمي في تمكين ذوي التوحد