أكد اللواء الدكتور محمد أبوسمرة، رئيس تيار الاستقلال الفلسطينى، تكبُّد دولة الاحتلال الإسرائيلى خسائر فادحة سياسية واقتصادية جرّاء العدوان على غزة منذ يوم 7 أكتوبر الماضى وحتى الآن.

ووجَّه «أبوسمرة»، فى حواره لـ«الوطن»، الشكر والامتنان، باسم جميع أبناء الشعب الفلسطينى، إلى الشعب المصرى لتضامنه ومساندته للقضية الفلسطينية والخروج بالتظاهرات المليونية الحاشدة والمشاركة فى حملات التبرع المادية وبالدماء وإدخال المساعدات عبر معبر رفح المصرى، وإلى نص الحوار

ما تقديركم للخسائر التى طالت «إسرائيل» سياسياً خلال شهر من الحرب على غزة؟

- الخسائر السياسية لدولة الاحتلال منذ بدء العدوان على غزة لا حدود لها، رغم الأكاذيب والمزاعم التى حاولت الترويج لها لتبرير عدوانها، وهناك رأى عام أمريكى وغربى ودولى وعربى وإسلامى يتنامى ويتصاعد غضباً ضد العدو، وتعاطفاً وتضامناً مع الشعب الفلسطينى.

ومنذ الأسبوع الأول للعدوان وحتى اليوم تشهد معظم عواصم ومدن العالم، وخاصة فى الولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية وأوروبا، تظاهرات مليونية يومية ضخمة ضد استمرار العدوان وضد الدعم الأمريكى والأوروبى والغربى للعدوان، إلى درجة أن ابنة الرئيس الأمريكى جو بايدن تعاطفت مع ضحايا العدوان فى غزة.

ونظّمت حملة تبرعات لصالح أطفال غزة، تمكنت من خلالها من جمع أكثر من 20 مليون دولار، ما أزعج حكومة الاحتلال ويجعلنا نقول إنّ هناك يقظة عالمية وصحوة فى الضمير العالمى نحو القضية الفلسطينية والشعب الفلسطينى، وعودة ملف الصراع «العربى الإسرائيلى» ومقترح حل الدولتين إلى الصدارة.

ماذا عن الخسائر الاقتصادية؟

- شهد اقتصاد الاحتلال حالة انهيار، ومن المتوقع أن يستمر فى انهياره وتراجعه، حيث استدعى جيش العدو قرابة 350 ألفاً من جنود الاحتياط، وهم موظفون عاملون فى الاقتصاد، الذى بات فى حالة ركود.

وانخفضت العملة الإسرائيلية إلى أدنى مستوياتها منذ 10 سنوات، وتم تسريح أكثر من 46 ألف عامل إسرائيلى، وبلغت البطالة فى «السوق الإسرائيلية» 3.1% من إجمالى القوة العاملة، وهناك 760 ألف عامل صهيونى، أى حوالى 18% من القوة العاملة، لا يعملون بسبب استمرار الحرب، ومن المتوقع انكماش الاقتصاد الإسرائيلى بنسبة 11% فى الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الجارى، وأن تبلغ قيمة خسائر الاحتلال من الحرب على غزة أكثر من 20 مليار دولار، وأن يتخطى عجز الموازنة العامة 20 مليار دولار خلال العام المقبل.

إلى أين وصلت أوضاع قطاع غزة فى ظل استمرار العدوان الإسرائيلى؟

- قطاع غزة هو أكبر سجن تاريخى مفتوح فى العالم، ومع استمرار العدوان على مدى شهر كامل أصبح الوضع داخل القطاع مأساوياً، ويشكل نكبة وكارثة إنسانية بكل معنى الكلمة.

ولا بد للشقيقة الكبرى مصر وجميع الدول العربية والإسلامية من ممارسة أقسى الضغوط على الإدارة الأمريكية والغرب لإرغام الاحتلال على وقف العدوان، خاصة أنَّ العدو منذ مجزرة المستشفى المعمدانى بات يستهدف يومياً المستشفيات فى كافة أنحاء القطاع، ومنها استهداف مستشفى الشفاء ومستشفى القدس فى غزة.

والمستشفى الإندونيسى شمال قطاع غزة، بجانب ارتكاب مجازر جديدة ضد الجرحى والنازحين، ويواصل العدو ارتكاب المجازر البشعة بحق أهلنا فى قطاع غزة، وقد زاد عدد المجازر الجماعية التى ارتكبها جيش العدو حتى هذه اللحظة عن ألف مجزرة جماعية، والأسوأ قادم فى هذا العدوان الوحشى الذى لا يستهدف قطاع غزة وحده، إنَّما أيضاً يستهدف القدس المحتلة والضفة الغربية والداخل الفلسطينى.

كيف تنظرون للجهود المصرية بإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة؟

- نشكر الرئيس عبدالفتاح السيسى والقيادة والحكومة المصرية لجهودهم الكبيرة من أجل ممارسة أقصى الضغوط على سلطات الاحتلال وعلى الإدارة الأمريكية وبريطانيا والاتحاد الأوروبى من أجل إدخال المساعدات الطبية من الأدوية واللوازم والمستهلكات الطبية والمواد الغذائية الأساسية والإنسانية.

وقد تم بالفعل حتى الآن إدخال قرابة 100 شاحنة، ولكن قوات الاحتلال لا تزال تمنع إدخال الوقود اللازم لتشغيل مولدات الكهرباء الخاصة بالمستشفيات، والتى تعطل أكثر من نصفها تقريباً عن العمل نتيجة نفاد كامل مخزونها من الوقود ومن الأدوية واللوازم والمستهلكات الطبية.

وضع المساعدات

قطاع غزة كان قبل العدوان يستقبل 500 شاحنة يومياً من البضائع والمواد الغذائية والاستهلاكية الأساسية ولوازم المعيشة والحياة الإنسانية، وكانت حينها لا تكفى فما بالك باليوم، فى ظل العدوان المستمر واستهلاك جميع المستشفيات فى اليوم الواحد مقدار ما كانت تستهلكه خلال شهر، كما منع الاحتلال «الأونروا» والصليب الأحمر الدولى من تزويد مستشفيات مدينة غزة وأماكن إيواء النازحين بأى شاحنة من شاحنات المساعدات الطبية والغذائية، وهدّد بقصفها.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: غزة فلسطين إسرائيل قطاع غزة أکثر من على غزة

إقرأ أيضاً:

غزة على حافة المجاعة.. كارثة إنسانية غير مسبوقة وسط استمرار الحصار والعدوان

#سواليف

حذّر “مركز الدراسات السياسية والتنموية”، (مستقل مقره غزة)، في تقرير حديث من كارثة إنسانية غير مسبوقة تهدد سكان قطاع غزة، نتيجة استمرار العدوان الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر 2023، وما تبعه من حصار مشدد وإغلاق كامل للمعابر. وأشار التقرير إلى أن 2.2 مليون فلسطيني يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، حيث يواجه نصفهم ظروفًا تصل إلى حد المجاعة، وفقًا لتقديرات مجموعة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC).
انهيار الأمن الغذائي وارتفاع معدلات الجوع

أوضح “المركز” أن جميع سكان غزة باتوا يعيشون في مرحلة الأزمة أو أسوأ، حيث يعاني 1.17 مليون شخص من حالة طوارئ غذائية، بينما يواجه أكثر من 500,000 شخص ظروفًا شبيهة بالمجاعة. وأرجع التقرير تفاقم الأزمة إلى عدة عوامل، أبرزها:

إغلاق المعابر بالكامل، مما أدى إلى توقف دخول المواد الغذائية والوقود. تعطل المخابز والمطاحن بسبب نفاد الدقيق والوقود، مما تسبب في انعدام توفر الخبز. ارتفاع أسعار المواد الغذائية بأكثر من 500%، مما جعلها بعيدة عن متناول معظم السكان. نزوح أكثر من 1.7 مليون شخص، مما فاقم الأزمة وأدى إلى تفشي الأمراض وسوء التغذية. انهيار الخدمات الصحية، حيث توقفت المستشفيات عن تقديم الرعاية الطبية بسبب نقص الإمدادات والوقود.

وأكد التقرير أن غزة تعيش أزمة جوع غير مسبوقة، حيث يضطر الكثيرون إلى البحث عن الطعام في النفايات، بينما بدأ البعض في تناول العشب وأوراق الأشجار للبقاء على قيد الحياة.
التجويع كسلاح حرب: انتهاك صارخ للقانون الدولي

مقالات ذات صلة الجغبير: الرسوم الجمركية الأميركية درس مهم لكافة الدول 2025/04/03

اتهم التقرير الاحتلال الإسرائيلي باستخدام التجويع كسلاح حرب، في انتهاك صارخ للقانون الدولي، مشيرًا إلى أن المادة 8 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية تصنف “التجويع المتعمد للسكان المدنيين” كجريمة حرب. ورغم ذلك، يواصل الاحتلال:

إغلاق جميع المعابر ومنع دخول المساعدات الإنسانية. استهداف المنشآت الزراعية والأسواق والمخابز والمستودعات الغذائية. منع عمليات الإغاثة الدولية ورفض فتح ممرات آمنة للمساعدات.

وفي هذا السياق، صرّح المفوض السامي لحقوق الإنسان بأن “إسرائيل تستخدم الغذاء كسلاح حرب في غزة، وهو تكتيك محظور دوليًا يمكن أن يصل إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية.”
تحذيرات من مجاعة شاملة

دعا “مركز الدراسات السياسية والتنموية” إلى تحرك دولي عاجل لمنع وقوع مجاعة شاملة في غزة، محذرًا من أن استمرار الحصار قد يؤدي إلى وفاة الآلاف بسبب الجوع وسوء التغذية خلال الأسابيع المقبلة.

وفي شهادة ميدانية وردت في تقرير حديث لـ”منظمة هيومن رايتس ووتش”، قالت إحدى النازحات في رفح: “لم نأكل منذ يومين، أطفالي يبكون من الجوع، لا يوجد إلا فتات الخبز والماء المالح.”
مطالب عاجلة لإنقاذ غزة

أوصى التقرير بعدة خطوات عاجلة لوقف التدهور الإنساني، أبرزها:

الضغط الدولي على الاحتلال الإسرائيلي لفتح المعابر فورًا والسماح بدخول المساعدات دون قيود. تفعيل آليات المحاسبة الدولية لمحاكمة إسرائيل بتهمة استخدام التجويع كسلاح حرب. تأمين ممرات إنسانية تحت رقابة الأمم المتحدة لضمان وصول الغذاء والدواء للسكان. إطلاق حملة دولية لتوثيق الانتهاكات ورفعها إلى محكمة الجنايات الدولية. تقديم مساعدات مالية مباشرة للعائلات المتضررة لمساعدتها على تأمين احتياجاتها الأساسية.

العالم مطالب بالتحرك فورًا

أكد “مركز الدراسات السياسية والتنموية” أن غزة لم تعد مجرد منطقة تعاني من أزمة إنسانية، بل تحولت إلى سجن مفتوح يتعرض سكانه للموت جوعًا. وشدد على أن المجتمع الدولي مطالب بتحرك فوري لإنهاء الحصار ووقف العدوان، قبل أن تتحول غزة إلى مقبرة جماعية بسبب الجوع.

واستأنف الاحتلال الإسرائيلي فجر الـ 18 من آذار/مارس 2025 الماضي عدوانه وحصاره المشدد على قطاع غزة، بعد توقف دام شهرين بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 19 كانون الثاني/يناير الماضي، إلا أن الاحتلال خرق بنود وقف إطلاق النار طوال الشهرين الماضيين.

وبدعم أميركي أوروبي، ترتكب “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، إبادة جماعية في قطاع غزة خلفت أكثر من 165 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

مقالات مشابهة

  • مدير الاتصال الحكومي الفلسطيني: التصعيد الإسرائيلي في غزة يفضح عجز المجتمع الدولي
  • “أطباء بلا حدود” تحذر من النقص الحاد بأدوية الأطفال في غزة
  • غزة على حافة المجاعة.. كارثة إنسانية غير مسبوقة وسط استمرار الحصار والعدوان
  • فرحة العيد تتحدى الحصار والعدوان الجديد الذي تنفذه أمريكا
  • استشهاد 9 فلسطينيين بقصف العدو شرق رفح
  • منظمة بريطانية تدين العنف الصهيوني في غزة
  • حصيلة جديدة للعدوان الإسرائيلي على غزة
  • هيئة الدواء تفوز بمقعد نائب رئيس المنتدى الإفريقي للمستلزمات الطبية AMDF
  • شهداء ومصابون باستمرار العدوان الصهيوني على قطاع غزة
  • الاحتلال يواصل عدوانه ضد الشعب الفلسطيني بالضفة الغربية