تطالب بتعويضات تبلغ 25 مليار دولار.. دعوى قضائية أمام الجنائية الدولية ضد إسرائيل بسبب حصارها غزة
تاريخ النشر: 27th, June 2023 GMT
رفع محامون دعوى أمام المحكمة الجنائية الدولية ضد الاحتلال الاسرائيلي، بسبب الحصار المستمر لقطاع غزة منذ سنوات، وذلك بناء على تكليف من 8 نواب فلسطينيين.
وتقدم بالدعوى إلى محكمة لاهاي المحامي الفرنسي جيل دوفير، إضافة إلى المحامين خالد الشولي من نقابة المحامين الأردنيين، ومحمد النجار من نقابة المحامين بغزة، وعبد المجيد مراري من نقابة المحامين المغاربة.
وقدّم المحامون طلب التعويض إلى صندوق تعويض الضحايا لدى المحكمة الجنائية الدولية، لجبر الضرر المادي الذي ألحقه الاحتلال الاسرائيلي بسكان القطاع.
وتتعلق الدعوى -وفق المحامين- بجرائم القتل العمد كنتيجة للحصار المضروب على القطاع، إضافة إلى جريمة الفصل العنصري الذي جاء نتيجة ممارسة الاحتلال للتمييز ضد جميع سكان قطاع غزة.
ويتهم النواب الفلسطينيون الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مشيرين إلى أنه منذ عام 2020 أصبح قطاع غزة يصنف على أنه منطقة غير صالحة للسكن، بحسب الأمم المتحدة.
وتبلغ قيمة التعويضات المطلوبة 25 مليار دولار، استنادا إلى تقرير الأمم المتحدة للتجارة والتنمية الذي أشار إلى أن الخسائر الاقتصادية المباشرة نتيجة الحصار بلغت 16.7 مليار دولار، من عام 2007 وحتى عام 2018، بحسب البيان.
وتأتي هذه المطالبة بحساب التكلفة الاقتصادية للحصار، والتي تشمل الإغلاق المطول والقيود الاقتصادية الشديدة والقيود المفروضة والعمليات العسكرية.
ودعا المجلس التشريعي الفلسطيني -وفقا للبيان الصادر عن أحمد بحر نائب رئيسه- المحكمة الجنائية الدولية إلى التعامل الجاد والفوري مع شكوى نواب الشعب الفلسطيني وإدانة الاحتلال على جرائمه، والشروع في وضع آليات عملية لمحاسبته على جرائم الحصار والعدوان التي مورست ضد قطاع غزة، وتطبيق العقوبات الصارمة الواردة ضمن لوائح المحكمة.
وفي 22 ديسمبر/كانون الأول 2018، قررت المحكمة الدستورية (في رام الله) حلّ المجلس التشريعي المنتخب عام 2006، وهو ما رفضته حركة حماس التي تمتلك 76 مقعدا في المجلس من أصل 132.
وفي غزة، قال المكتب الإعلامي للمجلس التشريعي الفلسطيني إن نواب المجلس التشريعي شرعوا بخطوات عملية من أجل تقديم شكوى للمحكمة الجنائية الدولية بشأن الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ 17 عامًا.
وأضاف البيان أن هذه الخطوة تأتي ضمن الجهود القانونية والدبلوماسية البرلمانية التي يقوم بها المجلس لتجريم الاحتلال على انتهاكاته الجسيمة بحق الشعب الفلسطيني، وخصوصا جريمة الحصار، ومخالفاته الصارخة للقوانين والمواثيق الدولية.
وأشار البيان إلى أن المجلس ونوابه يخاطبون بشكل مستمر المنظمات الدولية المعنية، والاتحادات البرلمانية الدولية والمؤسسات الحقوقية، بهدف عزل الاحتلال ومحاسبته دوليا.
ومنذ عام 2007، تفرض إسرائيل حصارا على قطاع غزة، يشمل تقنين دخول المحروقات والسلع الغذائية والمستلزمات الطبية، مما أدى إلى تدني مستوى المعيشة وقلة فرص العمل وتفاقم الأوضاع الإنسانية داخل القطاع.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
المجر تعلن انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية تزامناً مع زيارة نتنياهو
أبريل 3, 2025آخر تحديث: أبريل 3, 2025
المستقلة/- قررت حكومة المجر الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، حسبما أعلنت يوم الخميس، بعد وقت قصير من وصول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب بموجب مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة، إلى البلاد في زيارة رسمية.
وكان رئيس الوزراء المجري اليميني فيكتور أوربان قد دعا نظيره الإسرائيلي إلى بودابست في نوفمبر/تشرين الثاني، بعد يوم من إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحقه على خلفية مزاعم ارتكاب جرائم حرب في غزة.
رفضت إسرائيل هذه الاتهامات، التي تقول إنها ذات دوافع سياسية وتغذيها معاداة السامية. وتقول إن المحكمة الجنائية الدولية فقدت كل شرعيتها بإصدارها مذكرات توقيف ضد زعيم منتخب ديمقراطيًا لدولة تمارس حق الدفاع عن النفس.
وبصفتها عضوًا مؤسسًا في المحكمة الجنائية الدولية، فإن المجر ملزمة نظريًا باعتقال وتسليم أي شخص تصدر بحقه مذكرة توقيف من المحكمة، لكن أوربان أوضح أن المجر لن تحترم الحكم الذي وصفه بأنه “وقح وساخر وغير مقبول على الإطلاق”.
وقّعت المجر على وثيقة تأسيس المحكمة الجنائية الدولية عام 1999 وصادقت عليها عام 2001، لكن القانون لم يُصدر بعد.
صرّح جيرجيلي غولياس، رئيس ديوان أوربان، في نوفمبر/تشرين الثاني بأنه على الرغم من تصديق المجر على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، إلا أنه “لم يُدرج قط في القانون المجري”، مما يعني أنه لا يمكن تنفيذ أي إجراء من إجراءات المحكمة داخل المجر.
ويوم الخميس، صرّح غولياس لوكالة الأنباء الرسمية MTI بأن الحكومة ستبدأ عملية الانسحاب في وقت لاحق من اليوم.
وكان أوربان قد أثار احتمال خروج المجر من المحكمة الجنائية الدولية بعد أن فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقوبات على المدعي العام للمحكمة، كريم خان، في فبراير/شباط.
وقال أوربان على X في فبراير/شباط: “حان الوقت لأن تُراجع المجر ما نفعله في منظمة دولية تخضع لعقوبات أمريكية”.
من المرجح أن يُقرّ البرلمان المجري، الذي يهيمن عليه حزب فيدس بزعامة أوربان، مشروع قانون بدء عملية الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، والتي ستستمر لمدة عام.
حظي نتنياهو بدعم قوي على مر السنين من أوربان، حليفه المهم الذي كان مستعدًا لعرقلة تصريحات أو إجراءات الاتحاد الأوروبي المنتقدة لإسرائيل في الماضي.
أكد قضاة المحكمة الجنائية الدولية، عند إصدارهم مذكرة التوقيف، وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن نتنياهو ورئيس دفاعه السابق مسؤولان جنائيًا عن أعمال تشمل القتل والاضطهاد والتجويع كسلاح حرب، كجزء من “هجوم واسع النطاق ومنهجي على السكان المدنيين في غزة”.
أسفرت الحملة الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 50 ألف فلسطيني، وفقًا للسلطات الصحية الفلسطينية، وتدمير قطاع غزة.