مصر تحصل على شهادة المستوى الذهبي بمسار القضاء على فيروس كبدي سي
تاريخ النشر: 6th, November 2023 GMT
أعلن الدكتور تيدروس أدهانوم جبريسيوس، مدير عام منظمة الصحة العالمية، بأنّ مصر أصبحت أول دولة في العالم تحقق المستوى الذهبي بمسار القضاء على "فيروس الالتهاب الكبدي سي"، وجاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقد بالقاهرة صباح يوم الاثنين 9 تشرين أول/ أكتوبر 2023؛ لتسليم مصر "الشهادة الذهبية" الخاصة بالنجاح في مسار القضاء على فيروس الالتهاب الكبدي "سي"، وقال وزير الصحة والسكان بأنه "أمر له تاريخ طويل".
وأضاف "أنّ مصر أول دولة في العالم تتخلص من فيروس سي الذي أصاب 14% من المصريين، وهي رحلة طويلة بدأت عام 2014، عندما وعد الرئيس بإنهاء المرض الذي أصاب المصريين وأثر على قدرات الدولة".
مصر تحصل على شهادة المستوى الذهبي بمسار القضاء على فيروس كبدي سي.
وتصريحات وزير الصحة تؤكد على وجود خطوات هامة على مدى سنوات طويلة؛ حيث أن الواقع الصحي في مواجهة "فيروس كبدي سي" كان يشمل العديد من الإجراءات الهامة والفعالة؛ والتي شملت المراحل التالية:
المرحلة الأولى رصد مدى انتشار الإصابة بفيروس كبدي "سي" بين المصريين وتشكيل اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية بوزارة الصحة عام 2006.
يعود السبب في انتشار فيروس كبدي "سي" إلى استخدام المحاقن الزجاجية متكررة الاستعمال في علاج مرض البلهارسيا في فترة الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، واستخدام وسائل التعقيم البدائية المتداولة في حينها؛ حيث أن الفيروس لم يكن معروفا بدقة وقتها، ثم جاءت محاولة التصدي لفيروس سي عام 2006؛ حيث قامت وزارة الصحة بتشكيل اللجنة القومية لمكافحة فيروس كبدي سي، لتتولى وضع القواعد والأسس والبرامج، للقضاء على الفيروس والحد من الانتشار. والتي وضعت أول استراتيجية متكاملة للتعامل مع الفيروس وعلاج المصابين.
وقد مر العلاج بعدها بعدة مراحل؛ حيث بدأ بمنح المريض عقار "الانترفيرون " بالحقن، وكانت النتيجة انخفاض الفيروس من 22% إلى 15%، بعلاج المصابين ومنع انتشار العدوى نتيجة التزام وزارة الصحة بطرق تعقيم الأدوات واستخدام محاقن المرة الواحدة البلاستيكية المعقمة بدلا من الزجاجية.
وكانت لجنة الفيروسات الكبدية قد وضعت استراتيجية بدأ العمل بها عام 2007، اعتمدت فيها على إنشاء مراكز متخصصة في علاج الفيروسات الكبدية، وتم نشرها في مختلف الأماكن في مصر، حتى وصل عددها إلى 24 مركزا عام 2013، وتفاوضت اللجنة مع الشركات المنتجة للعقاقير المضادة للفيروسات عن طريق الفم بدلا من الحقن، وحصلت على تلك العقاقير بالفعل، وقدمتها للمرضى بالمجان.
وفي الفترة من 2006 حتى 2015 تم علاج 350 ألف شخص عن طريق الحقن، ثم اتسعت دائرة العلاج بعد استخدام الأقراص الفمية، والتي بدأ التصنيع المحلي لها في مصر، وزادت أعداد من تم علاجهم من المرضى؛ حيث أعلن الدكتور وحيد دوس رئيس اللجنة القومية للفيروسات الكبدية في 25 يوليو عام 2018، بأن مصر عالجت 2 مليون مصاب بفيروس سي خلال الفترة السابقة، وكانت تلك التصريحات قبل بدء المرحلة الثالثة ومبادرة 100 مليون صحة؛ والتي انطلقت فعليا يوم 30 سبتمبر 2018.
المرحلة الثانية بدأت بعقد المؤتمر الصحفي الصحي العالمي والإعلان عن اختراع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة لجهاز (CCD) لتشخيص وعلاج فيروس سي والإيدز.
في يوم السبت 22 فبراير عام 2014؛ وفي خطوة غير مسبوقة؛ قامت القوات المسلحة المصرية بتنظيم مؤتمر صحفي عالمي بمقر المركز الصحفي لإدارة الشؤون المعنوية، بحضور المشير عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع وكبار القادة العسكريين، والمستشار عدلي منصور (الرئيس المؤقت)، وأعضاء الحكومة وعدد من كبار أساتذة الطب بالجامعات، لإزاحة الستار عن اكتشاف وُصف بأنه "المهم الذي يعد إضافة للحياة البشرية وثورة علاجية على يد أبناء نصر أكتوبر"، ويتمثل في اختراع وتصميم جهاز للكشف عن وعلاج فيروس التهاب الكبد الفيروس "c"، والإيدز، ويُذكر أن اسم الاختراع الجديد، وهو "كومبليت كيورينغ ديفايس" كان يختصر على شكل "سي سي دي" بطريقة قد تحمل دلالة على اسم المشير السيسي نفسه. وتم تحديد يوم 30 يونيو 2014 لبدء علاج المصابين بالمجان بالمستشفيات العسكرية، في حين كان المتحدث الرسمي لوزارة الصحة يزف للمواطنين بشرى التعاقد على عقار استيراد أمريكي جديد من شركة "جلعاد“ لعلاج مرضى الالتهاب الكبدي الفيروسي "سي" عن طريق الفم بدلا من الحقن.
مشاكل الصحة والقطاع الطبي تتعلق بداية بانخفاض مخصصات وزارة الصحة لتبلغ 1.4% فقط من إجمالي الناتج المحلي سنويا؛ مما أدى إلى تدهور الخدمات الطبية، وفقر الإمكانات وعدم الاهتمام بتمويل البحث العلمي، وفساد بيئة العمل للأطقم الطبية، وهجرة الأطباء، وعدم قدرة غالبية المصريين على تحمل نفقات العلاج..وبالتوازي فقد تناقل الناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي تسجيل فيديو لضابط برتبة اللواء وهو يتحدث عن الجهاز قائلا: إنه قادر على "تفتيت" الإيدز، وأنه "يأخذ الفيروس من جسم المريض ثم يعيد تقديمه إياه لتغذيته على شكل أصبع كوفته" وفق تعبير الضابط. في حين نقلت الصحف المصرية عن الدكتور عصام حجي، المستشار العلمي لرئيس الجمهورية، قوله بأن الاختراع "غير مقنع وليس له أي أساس علمي واضح، إضافة إلى أن البحث الخاص بالابتكار لم ينشر في أي دوريات علمية مرموقة."
وتم الصمت الرسمي عن الاختراع بعدها، في حين قامت النقابة العامة لأطباء بمصر بتحويل الأمر للتحقيق داخل النقابة، وفي 14 مايو 2017؛ أصدرت هيئة التأديب الابتدائية بنقابة الأطباء حكمها بالإيقاف لمدة عام على ثلاثة من الأطباء والذين سبق وأن قُدمت ضدهم شكاوى لقيامهم بالإعلان والترويج لجهاز علاج فيروس سي والإيدز التابع للقوات المسلحة، والمشهور إعلاميًا بـ "جهاز الكوفتة" دون سند علمي.
المرحلة الثالثة والحاسمة كانت بإطلاق المبادرة الرئاسية 100 مليون صحة عام 2018؛ لمواجهة فيروس كبدي "سي" والأمراض غير السارية، والممولة بقرض من البنك الدولي
في مؤتمر صحفي موسع، عقد بمقر مجلس الوزراء، يوم 30 سبتمبر 2018، تم الإعلان عن إطلاق المبادرة، وتم الإعلان بأن البنك الدولي قد قدم قرضا بإجمالي 429 مليون دولار أي ما يوازي 7.6 مليارات جنيه مصري؛ يشمل مبلغ ٣٠٠ مليون دولار لمسح مواجهة الأمراض غير السارية، وأيضاً مبلغ ١٢٩ مليون دولار لمواجهة فيروس كبدي سي، وذلك من أصل اتفاقية القرض الوارد من البنك الدولي بمبلغ 530 مليون دولار (حوالي 10 مليارات جنيه مصري وقتها)، وتشمل مبادرة 100 مليون صحة وتطوير بعض وحدات الصحة ودعم برامج تنظيم الأسرة.
وبدأ فورا تدريب الأطقم الطبية في كافة مستويات الخدمة للعمل من خلال نظام صحي متكامل لتحقيق حالة نجاح شملت المسح الصحي الميداني والتحاليل الطبية لاكتشاف الحالات المصابة، في أكبر فحص طبي يجرى في العالم، ولم تتمكن أية دولة أخرى حول العالم من إجرائه؛ حيث شمل تنفيذ فحص طبي وتحاليل معملية شملت 60 مليون شخص، وبدء العلاج المجاني فورا للمصابين، ثم المتابعة من خلال منظومة محكمة.
وأعلنت وزارة الصحة بأنه من خلال هذا الإنجاز فقد انخفضت نسبة انتشار فيروس كبدي "سي" بنسبة تصل لأقل من 5%، عام 2020، على أن تستمر الجهود للقضاء تماما على المرض بحلول عام 2030 حسب مستهدفات منظمة الصحة العالمية.
مبادرة 100 مليون صحة في مواجهة فيروس سي أثمرت حالة نجاح وقتية سريعة في غياب استراتيجية واضحة لتحقيق الرعاية الشاملة للمصريين.
وبرغم حالة النجاح المعلنة؛ إلا أنه من المعروف أن منظمة الصحة العالمية تعتمد في تقييمها على التقارير والإحصائيات الرسمية الصادرة عن الدول، والغريب في التصريحات الرسمية المصرية حول فيروس كبدي سي هو ما ورد في كلمة وزير الصحة والسكان يوم 9 تشرين أول / أكتوبر الماضي؛ بأن نسبة الإصابة بفيروس كبدي "سي" بلغت 14 %، يعني حوالي 14 مليون مواطن مصاب، في حين تمت الإشارة إلى علاج 4 ملايين مصاب فقط منهم حسب بيان الوزارة، وهذا يؤكد على وجود خلل معلوماتي واضح في البيان الرسمي مما يثير الكثير من الشك في مصداقية الأرقام ودقة الإحصائيات، إضافة إلى أن رقم 4 ملايين مصاب الذين تمت الإشارة إلى علاجهم هو في الحقيقة رقم تراكمي على مدى 16 عاما.
وفى الواقع ومن ناحية أخرى؛ فإن تلك المبادرة وغيرها قد لا تعدو إلا أن تكون مجرد إجراءات لحظية قد ينتج عنها حالة نجاح وقتي يجذب الأنظار، ولكنها لا تغير كثيرا من الواقع المتردي لخدمات الرعاية الصحية الحكومية.
لأن أسلوب “المبادرات الصحية” والتي تعني اللقطة والضجة الإعلامية، والاهتمام بالشكل على حساب الجوهر، وهذه الفلسفة تعمقت مؤخرا في مصر حتى أصبحت نمط حياة، واختارها البعض ليخفي عورات المضمون، فمشاكل الصحة والقطاع الطبي تتعلق بداية بانخفاض مخصصات وزارة الصحة لتبلغ 1.4% فقط من إجمالي الناتج المحلي سنويا؛ مما أدى إلى تدهور الخدمات الطبية، وفقر الإمكانات وعدم الاهتمام بتمويل البحث العلمي، وفساد بيئة العمل للأطقم الطبية، وهجرة الأطباء، وعدم قدرة غالبية المصريين على تحمل نفقات العلاج، في ظل تعثر تطبيق التأمين الصحي الشامل، ولم يتم عرض خطوات محددة لإصلاح جوانب الخلل التي لا حصر لها في المنظومة الطبية، حيث تردد الحكومة دائما بأنها تنفذ التوجيهات والتعليمات لتنفيذ المبادرات الرئاسية دون وجود خطة استراتيجية واضحة المعالم.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات كاريكاتير بورتريه الصحة مصر مصر صحة جائزة رأي مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة وزارة الصحة ملیون دولار القضاء على ملیون صحة فیروس سی فی حین
إقرأ أيضاً:
بعد احتجاجها العلني.. عربي21 تحصل على رسالة من موظفة مايكروسوفت
"أيدي جميع موظفي مايكروسوفت ملطخة بالدماء. كيف تجرؤون جميعًا على الاحتفال بينما مايكروسوفت تقتل الأطفال؟ عارٌ عليكم جميعًا" هي جُملة أتت على لسان موظفة مايكروسوفت، ابتهال أبو سعد، لتُواجه بها الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت للذكاء الاصطناعي، مصطفى سليمان.
وتابعت أبو سعد، من قلب احتفال مايكروسوفت بعيدها الـ50، بالقول: "عار عليك. أنت مستغل للحرب ضد غزة. توقف عن استخدام الذكاء الاصطناعي للإبادة الجماعية".
وفيما جاب مقطع المهندسة المغربية أبو سعد، مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، وتفاعل معه، كافة المدافعين عن القضية الفلسطينية، عبر العالم، حصلت "عربي21" على رسالة بعثث بها ابتهال، لزملائها في مايكروسوفت.
عرض هذا المنشور على Instagram تمت مشاركة منشور بواسطة Asharq News الشرق للأخبار (@asharqnews)
وقالت ابتهال خلال الرسالة: "مرحبا جميعا، كما شاهدتم، لقد قاطعتُ حديث الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت للذكاء الاصطناعي، مصطفى سليمان، خلال احتفال الذكرى الخمسين الذي كان منتظرا. إليكم السبب".
وأوضحت: "اسمي إبتهال، وأعمل مهندسة برمجيات في قسم منصة الذكاء الاصطناعي بشركة مايكروسوفت منذ 3.5 سنوات. تحدثتُ اليوم، لأنني اكتشفتُ أن قسمي يُمكّن الإبادة الجماعية لشعبي في فلسطين".
"لم أجد خيارًا أخلاقيًا آخر. خاصة بعد أن رأيتُ كيف تُحاول مايكروسوفت قمع أي معارضة من زملائي الذين حاولوا تسليط الضوء على هذه القضية. على مدى العام ونصف الماضي، تم إسكات وتخويف ومضايقة مجتمعنا العربي والفلسطيني والإسلامي في مايكروسوفت دون أي محاسبة" وفقا للرسالة نفسها التي وصل "عربي21" نسخة منها.
وتابعت: "محاولاتنا للتعبير عن رأينا قوبلت إما بالصّمم أو بفصل موظفين لمجرد إقامة وقفة صمت. لم يكن هناك طريق آخر لجعل أصواتنا مسموعة".
"نشهد إبادة جماعية"
ابتهال عبر الرسالة نفسها، أبرزت: "على مدى العام ونصف الماضي، شهدتُ الإبادة الجماعية المستمرة للشعب الفلسطيني على يد إسرائيل. رأيتُ معاناة لا توصف وسط انتهاكات لحقوق الإنسان: القصف العشوائي، واستهداف المستشفيات والمدارس، واستمرار نظام الفصل العنصري..".
وأردفت: "كل هذا تم إدانته عالميًا من قبل الأمم المتحدة، والمحكمة الجنائية الدولية، ومحكمة العدل الدولية، والعديد من منظمات حقوق الإنسان. صور الأطفال الأبرياء المغطّاة بالدماء، وعويل الآباء، وتدمير عائلات ومجتمعات بأكملها، قد مزّقتني إلى الأبد".
واسترسلت: "حتى لحظة كتابة هذه الرسالة، استأنفت إسرائيل إبادتها الكاملة في غزة، والتي قتلت حسب بعض التقديرات أكثر من 300,000 فلسطيني في العام ونصف الماضي فقط. وقبل أيام، كُشف أن إسرائيل أعدمت 15 مسعفًا وعامل إنقاذ في غزة، واحدا تلو الآخر، قبل دفنهم في الرمال، وهي جريمة حرب أخرى مروعة. وفي خضم كل هذا، عملنا في "الذكاء الاصطناعي المسؤول" يُغذي هذا القتل والمراقبة".
عرض هذا المنشور على Instagram تمت مشاركة منشور بواسطة Arabi21 - عربي21 (@arabi21news)
"نحن شركاء في الجريمة"
تابعت ابتهال خلال الرسالة نفسها، التي ترجمتها "عربي21" عن اللغة الانجليزية: "عندما انتقلتُ إلى قسم منصة الذكاء الاصطناعي، كنتُ متحمسة للمساهمة في تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة وتطبيقاتها لصالح البشرية..".
"لم أُخبَر أن مايكروسوفت سوف تبيع عملي للجيش والحكومة الإسرائيلية، بغرض التجسّس وقتل الصحفيين والأطباء وعمال الإغاثة وعائلات مدنية بأكملها" وفقا للرسالة ذاتها.
وأضافت: "لو علمتُ أن عملي في تحويل المحادثات الصوتية سوف يُستخدم للتجسس على الفلسطينيين واستهدافهم، لما انضممتُ إلى هذه الشركة وساهمتُ في الإبادة الجماعية"، مؤكّدة في الوقت ذاته: "لم أوقّع لكتابة أكواد تنتهك حقوق الإنسان".
إلى ذلك، أشارت ابتهال، عبر رسالتها إلى تقارير وكالة "أسوشيتد برس" جاء فيها أنّ: "هناك عقد بقيمة 133 مليون دولار بين مايكروسوفت ووزارة الدفاع الإسرائيلية"، مبرزة: "ارتفع استخدام الجيش الإسرائيلي لذكاء مايكروسوفت الاصطناعي في مارس الماضي إلى 200 ضعف مقارنةً بما قبل 7 أكتوبر".
وتابعت: "تضاعفت كمية البيانات المخزنة على خوادم مايكروسوفت بين ذلك الوقت ويوليو 2024 إلى أكثر من 13.6 بيتابايت"، مشيرة إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي: "يستخدم "مايكروسوفت أزور" لتحليل المعلومات المجمعة عبر المراقبة الجماعية، بما في ذلك المكالمات والرسائل النصية والصوتية".
"كما أن ذكاء مايكروسوفت الاصطناعي يدعم "أكثر المشاريع السرية والحساسة" للجيش الإسرائيلي، بما في ذلك "بنك الأهداف" والسجل السكاني الفلسطيني" وفقا للرسالة نفسها، التي أكّدت فيها أنّ: "سحابة مايكروسوفت والذكاء الاصطناعي" قد جعلا جيش الاحتلال الإسرائيلي: "أكثر فتكا وتدميرا في غزة".
وبيّنت أنّ: "مايكروسوفت تربح ملايين الدولارات من توريد البرمجيات وخدمات السحابة والاستشارات للجيش والحكومة الإسرائيلية. حتى أن مجرم الحرب بنيامين نتنياهو ذكر صراحة علاقته القوية بمايكروسوفت".
وختمت ابتهال، رسالتها لزملائها في الشركة، بالقول: "حتى لو كان عملكم غير مرتبط بالسحابة التي يستخدمها الجيش، فإن عملكم يُفيد الشركة ويمكنها من تنفيذ هذه العقود. بغض النظر عن فريقكم، أنتم تخدمون شركة تُسلّح الاحتلال الإسرائيلي".
واستطردت في الرسالة ذاتها التي حصلت "عربي21" على نسخة منها: "لا يمكن إنكار أن جزءا من رواتبكم، مهما كان صغيرا، يُدفع من دم الضحايا. سواء كنتم تعملون في الذكاء الاصطناعي أم لا، فإن صمتكم يُعد تواطؤًا. أصبح واجبنا الآن التصدي علنًا لانتهاكات مايكروسوفت لحقوق الإنسان".