القاهرة- رغم دعوات البعض في مصر لشراء كميات قليلة من اللحم تحاول بعض الأمهات الحفاظ على روح العيد عبر مجموعة من الحيل المبهجة والأفكار التي تعمق لدى عائلاتهن الشعور ببهجة العيد وسعادته.

وتلجأ الأمهات تارة لبعض الأعمال اليدوية، وتارة أخرى لبعض المخبوزات التي لا تتكلف الكثير من المال، بينما تبقى كلمة السر وراء السعادة في "عيد اللحمة" هي "التجمعات"، فهل تنجح بديلا عن شراء الأضاحي واللحوم؟

مخبوزات وبسكويت في "عيد اللحمة"

برغم ارتباط المخبوزات، من كعك وبسكويت، بصبيحة عيد الفطر، فإنه ومع الأزمة الاقتصادية الطاحنة، اتخذت رشا السعيد، وهي ربة منزل مصرية، قرارها بتخفيض كمية اللحم السنوية التي اعتادت شراءها في مثل هذا التوقيت، لكنها لم ترغب في أن تخفض كم البهجة والسعادة بالعيد لدى أطفالها.

راحت رشا تبحث عن طرق أكثر ابتكارا من أجل عيد أضحى أجمل، هكذا فكرت "ماذا عن مخبوزات على شكل خرفان؟" بدت لها الفكرة مبتكرة، وأرادت اختبار فكرتها قبيل العيد بفترة كي تعتمد الوصفة التي سوف تعود لتكررها صبيحة يوم العيد: "أقوم مع أطفالي عادة بتزيين المنزل يوم وقفة عرفات، وقد اختبرت كعك عيد الأضحى وبدا ناجحا جدا معي، حتى أنني اعتمدت الطريقة، سوف أقدمه يوم العيد مع أشكال لخرفان من القطن والفوم كي أنشر البهجة في المنزل".

على المنوال نفسه سارت مي مصطفى التي حاولت تعويض النقص في كمية اللحوم التي اعتادت طهيها في مثل هذا التوقيت من كل عام ببسكويت بسيط مصنوع بـ"الزيت" من دون بيض أو زبد، تقول: "صحيح أنه العيد الكبير، لكنها طريقة لإسعاد أهل البيت، ومنحهم شعورا بالاختلاف، إن لم يكن هناك ما يكفي من اللحم فهناك ما يكفي من البسكويت والسعادة".

مع الأزمة الاقتصادية الطاحنة قد تصبح الحلويات مظهرا مبهجا للأعياد (الجزيرة) العيد فكرة

لا يمر عيد الأضحى مرور الكرام في منزل هدى الرافعي، الكاتبة في مجال التربية التي تقوم أيضا بتنظيم العديد من الورش التربوية والتعليمية للأطفال، فقد اعتادت أن تعد العدة قبل عيد الأضحى بوقت كاف لعدد من الأنشطة، لكن هذا العام بحسبها يتطلب المزيد من التحضيرات والتركيز.

تقول هدى: "يبدأ الأمر مع أول أيام ذي الحجة، في البداية أعرفهم على الشهور الهجرية، وفضل العشر الأوائل من ذي الحجة، ونزيد من الأذكار وقراءة القرآن، ونتحدث عن سيدنا إبراهيم وسيدنا إسماعيل، عليهما السلام، والسبب في مناسبة عيد الأضحى، ولماذا شرع الله الأضحية، وآداب الذبح، ونبدأ في ترديد تكبيرات العيد، خاصة عند رؤية الأضاحي في الشوارع، حتى مغرب رابع يوم العيد، كما نتحدث عن أهمية الصدقات في هذا الوقت بالذات، وعادة ما نقوم بتصميم خروف بالقطن أو الكارتون، ثم نقوم بتزيين المنزل".

وتضيف هدى: "ليس شرطا أن أقوم بتقديم كل المعلومات والأفكار دفعة واحدة للأطفال، يحدث الأمر على مدار السنوات، وحسب معرفة الأطفال وما لديهم بالفعل من معلومات عن الأمر، أشرح لأطفالي أيضا الحج، وأساسياته، ومناسكه، ونشاهد الحج عبر التلفزيون، أتأمل بصحبتهم تنوع الحجاج بين عرب وأجانب، متنوعون في اللون والشكل واللغة والأصل، ولكن الجميع يجتمع في مكان واحد، وتلك فكرة مهمة أرغب في أن يستوعبها صغاري".

من جهتها، تحرص هدى -أم لطفلين- على نوعية الألعاب التي سيلعب بها الصغار خلال إجازة العيد، وتقول "أركز هنا على الألعاب الجماعية التي تساعد على تنمية المهارات عند الطفل، هناك ألعاب جماعية مثل لعبة الكروت أو البورد، تشجع الأطفال على اللعب معا، بعض الشركات تصنع ألعابا إسلامية، ومن لا يستطيع شراء الألعاب، فالإنترنت مملوء بالأفكار التي يمكن قضاء الوقت من خلالها، بدلا من أن تصير أيام الإجازة مملة، ويظل البحث عن المتعة والتسلية طوال الوقت مقتصرا على الهاتف أو التلفزيون".

يمكن تعليم الأطفال مناسك الحج وقصص الأنبياء من خلال أنشطة تعليمية (بيكسلز) كلمة السر في "التجمعات"

آية أشرف -أم لـ4 أطفال- تعمل كمعالجة بالفن، تؤمن أن الفرحة الحقيقية للعيد تكمن في التجمعات: "سواء كانت تجمعات عائلية، أو تجمعات لأمهات وأطفال مع بعضهم، لهذا حرصت على تعليم أطفالها، أنشطة عن الحج والمناسك، بالكارتون، والفوم، لكنها لم تغفل أيضا أصدقاءهم".

تقول آية: "في الجامع القريب منا، اشتركت مع مجموعة من الأمهات بمبلغ بسيط من أجل توزيع فشار وبون بون على الأطفال، وقمت بتنظيم ورشة مجانية لهم عن عيد الأضحى".

لا تشتري آية في العادة كميات ضخمة من اللحوم، نظرا لإصابة اثنين من أطفالها بحساسية طعام، لكنها ترى أن السعادة في العيد لا تتطلب الكثير من الأموال "اشتريت ملابس جميلة من وكالة البلح -سوق للملابس المستعملة- خبزت كوكيزا على شكل خراف، وأحضرت بديلا للحم، هو فول الصويا، كما وضعت خطة عقب الانتهاء من الصلاة، للخروج في أماكن اقتصادية، لا تطلب أكثر من تحضير وجبات الطعام، منها حدائق عامة ومزارع، فضلا عن زيارة الأهل".

وتضيف "خططنا كأمهات معا، أن نجتمع مع أطفالنا وننظم سهرة لمشاهدة فيلم، مع فشار، أو يلعب الأطفال معا في وجودنا، فالعيد لا يحلو إلا بـ"اللمة" (التجمعات العائلية)".

المصدر: الجزيرة

إقرأ أيضاً:

11 عادة يومية قد تظنها “بريئة” لكنها تضر بالجسم

إنجلترا – يسعى الكثيرون إلى اتباع أنماط حياة صحية، لكنهم قد يغفلون عن مخاطر كامنة في عاداتهم اليومية التي تبدو بسيطة وغير ضارة، والتي قد تحمل في طياتها أضرارا جسيمة تهدد الصحة.

ويكشف الدكتور باباك أشرفي، الخبير الطبي في موقع Superdrug، النقاب عن حقائق صادمة ستغير نظرتك لروتينك اليومي.

1. مشاهدة المسلسلات طويلا

عندما تثبت في مكانك لمشاهدة عدة حلقات متتالية، ينخفض معدل الأيض لديك بشكل ملحوظ، وتصبح الدورة الدموية أكثر كسلا، ما يزيد من احتمالية تكون الجلطات الدموية الصغيرة.

كما يؤدي قضاء ساعات طويلة أمام الشاشة دون حركة يوما بعد يوم، إلى آلام الظهر والرقبة بسبب الوضعيات غير الصحية.

ولحل هذه المشكلة، ينصح الخبراء باستخدام تقنية “20-20-20” – كل 20 دقيقة، انظر إلى شيء على بعد 20 قدما لمدة 20 ثانية، مع القيام ببعض الحركات الخفيفة مثل التمدد، أو الوقوف، أو المشي لمسافة قصيرة.

2. تأجيل المنبه

يلجأ الكثيرون إلى تأجيل المنبه للاستمتاع ببعض الدقائق الإضافية من النوم، إلا أنه عندما تضغط على زر الغفوة، يدخل جسمك في حالة من الارتباك الهرموني، حيث يرتفع الكورتيزول، وينخفض السيروتونين، ما يجعلك تستيقظ وأنت تشعر بالإرهاق رغم النوم لساعات كافية. والأسوأ من ذلك، أن هذه العادة تعطل إيقاع الساعة البيولوجية الدقيق، ما يؤثر على جودة نومك على المدى الطويل.

ويكمن الحل في التعامل مع هذه العادة السيئة في ضبط المنبه على الوقت الذي تحتاج حقا للاستيقاظ فيه، ووضعه بعيدا عن متناول اليد لضمان النهوض فورا.

3. عدم أخذ إجازة

يوضح الدكتور أشرفي: “يمكن أن يؤثر التوتر المزمن سلبا على العقل والجسم، ما يزيد من خطر الإرهاق والقلق والتعب”. إن عدم أخذ فترات راحة منتظمة – سواء كانت عطلة، أو لحظة تأمل، أو حتى إعطاء الأولوية للعناية الذاتية – قد يؤدي إلى تفاقم مستويات التوتر ويؤثر سلبا على الصحة على المدى الطويل.

4. العزلة

يشير الطبيب إلى أن “قضاء الكثير من الوقت في الداخل، وخاصة دون التعرض للضوء الطبيعي، قد يعطل إيقاعك اليومي، ما يؤدي إلى قلة النوم وانخفاض مستويات الطاقة”.

وتعطل قلة التعرض للضوء الطبيعي إنتاج الميلاتونين (هرمون النوم) والسيروتونين (هرمون السعادة)، ما يؤدي إلى اضطرابات النوم والمزاج. كما أن نقص فيتامين د الناتج عن عدم التعرض لأشعة الشمس الكافية يضعف العظام والمناعة.

ويمكن للخروج اليومي ولو لعشر دقائق في الهواء الطلق يمكن أن يعيد ضبط ساعتك البيولوجية ويحسن صحتك النفسية والجسدية بشكل ملحوظ.

5. هوس التمارين الرياضية

الإفراط في التمارين دون فترات راحة كافية يضع الجسم في حالة إجهاد مزمن – ترتفع هرمونات التوتر، وتضعف الاستجابة المناعية، ويزداد خطر الإصابات. ولذلك سيكون من المهم التخطيط لأخذ أيام راحة منتظمة في برنامجك التدريبي.

6. اختيار الأحذية غير المناسبة

يمكن لارتداء أحذية غير مريحة أو غير مناسبة لنوع نشاطك أن يتسبب في سلسلة من المشاكل تبدأ من الضغط على المفاصل إلى التسبب في ألم في القدم ومشاكل في الظهر والركبة.

وبالتالي، من المهم الاستثمار في أحذية ذات دعم قوسي جيد ونعل مريح يمكن أن يمنع الآلام المزمنة ومشكلات التوازن والوقوف.

7. إهمال تمارين التمدد

قد يؤدي إهمال تمارين التمدد إلى تقصير العضلات وتيبس المفاصل، ما يحد من مدى الحركة ويزيد من خطر الإصابات.

ويمكن لتمارين التمدد اليومية ولو لعشر دقائق، أن تحافظ على مرونتك وتحميك من الآلام المزمنة وتحسن أداءك الحركي في كل نواحي الحياة.

8. إدمان الكافيين

يوضح الدكتور أشرفي: “مع أن الكافيين قد يمنحك دفعة من الطاقة، إلا أن الإفراط فيه قد يؤدي إلى القلق، واضطراب النوم، وزيادة معدل ضربات القلب”.

وأشار الطبيب إلى أن الاعتدال والتوقيت المناسب هما مفتاح الاستفادة من منافع الكافيين دون أضراره.

9. وجبات منتصف الليل

تناول الطعام في وقت متأخر يعطل عملية الهضم الطبيعية، ويرفع مستويات السكر في الدم، ويخزن سعرات حرارية زائدة على شكل دهون.

وإذا شعرت بالجوع ليلا، اختر وجبات خفيفة مثل اللبن أو المكسرات غير المملحة، وتجنب السكريات والكربوهيدرات البسيطة.

10. وضعيات النوم الخاطئة

يعد النوم على البطن أسوأ وضعية للنوم، حيث تسبب التواء الرقبة، وضغطا على العمود الفقري، وقد تؤدي إلى آلام مزمنة. وأفضل وضعيات النوم هي على الظهر أو على الجانب مع وسادة بين الركبتين لدعم العمود الفقري.

11. الإفراط في استخدام الشبكات الاجتماعية

يوضح الدكتور أشرفي أن الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات يعطل النوم، والمقارنات الاجتماعية المستمرة عبر المنصات الاجتماعية تزيد من القلق والاكتئاب. ولذلك، يوصي الطبيب بتحديد أوقات معينة لاستخدام الشبكات الاجتماعية وإيقاف الإشعارات غير الضرورية.

المصدر: مترو

مقالات مشابهة

  • موعد العيد الكبير.. أطول إجازة خلال 2025
  • «الخارجية الفلسطينية»: العالم خذل أطفال فلسطين في ظل صمته عن معاناتهم التي لا تنتهي
  • فرحة العيدية واللعب مع الأصدقاء.. "اليوم" ترصد العيد بعيون الأطفال
  • 11 عادة يومية قد تظنها “بريئة” لكنها تضر بالجسم
  • 3 نصائح هامة لتهيئة الأطفال للمدارس بعد إجازة العيد
  • آلاف الكورد يخرجون إلى الجبال للاستمتاع بالربيع (صور)
  • طريقة عمل شوربة السي فود بأقل التكاليف
  • محافظ مطروح يوزع كعك العيد على عمال النظافة
  • شيخ يلعب بالبالونات بعد صلاة العيد يثير الجدل.. ووزارة الأوقاف ترد |فيديوجراف
  • الهلال الأحمر المصري ينشر فرق الاستجابة للطوارئ في ساحات التجمعات والميادين