أجابت دار الإفتاء المصرية، عبر موقعها الرسمي، على سؤال يقول صاحبه: "ما حكم انفراد الزوجة بقرار منع الإنجاب بسبب إدمان الزوج؟ فهناك امرأة تمت خطبتها مُدَّة قصيرة مِنَ الزمن، وتمَّ الزواج، وبعد الزواج بوقتٍ قليل ظهر أنَّ الزوجَ يُدمن المخدرات مما أثَّر على المعيشة، وتدخَّل الأهل، وقاموا بمحاولة علاجه في مصحة متخصصة، وتحسنت حالته بعد الخروج منها لمُدة قصيرة، ثُمَّ عَاد لما كان عليه مرة أخرى، ولم يحدث حمل حتى الآن، وتخشى الزوجة من الحمل خوفًا على ولدها؛ فهل يجوز لها شرعًا أن تنفرد بقرار منع الإنجاب؟".

الإفتاء: دعوة إسرائيل لإلقاء قنبلة نووية تعطش إلى القتل العمل التطوعي وفضله.. الإفتاء توضح

أضافت الإفتاء، الإنجابَ حق مشترك بين الزوجين، ولا يجوز لأحدهما أن ينفرد بقرارِ منعه أو تأجيله دون إرادة الآخر، إلا إذا كان هناك حاجة داعية له إلى التأجيل، فإذا تحققت الحاجة؛ كتخوف الزوجة من إدمان وتعاطي زوجها للمخدرات وما يتبع ذلك من مخاطر على ولدها في حال كونه جنينًا أو بعد ولادته؛ فإنه يجوز لها حينئذٍ الانفراد بقرار تأجيل الإنجاب حتى يتعافى زوجها من الإدمان، وتأمن من عدم تأثر الجنين أو الطفل بتوابعه.

حث الشرع على رعاية الأبناء ودور الوالدين في ذلكالإنجاب

وتابعت الإفتاء، أن من عناية الشريعة الإسلامية بالأمور الأساسية التي لا تستقيم حياة الناس إلا بها، ولا تتحقق مصالحهم إلا بالحفاظ عليها ورعايتها، كالنفس والعقل والدِّين والنسل والمال، جعلت المحافظة عليها هي المقصود الأعلى لها، والذي عليه مدار أحكامها وتشريعاتها، حتى أطلق العلماء على ضرورة الحفاظ على هذه الأمور "مقاصد الشريعة الكلية" بحيث لا يخرج عن رعايتها حكمٌ من الأحكام المنصوص عليها، وإليهم أيضًا المرجع والمآل فيما يستجد من النوازل والوقائع والأحوال.

وتابعت: ولَمَّا كان حفظُ النَّسلِ مِنَ المقاصدِ الكليَّة التي حثت الشريعةُ على رعايتها، فقد فطرَ الله تعالى الإنسانَ على شدةِ التعلقِ والمحبة لذريتِه ونَسْلِه، حتى جعلهم من زينة الحياة الدنيا، قال تعالى: ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [الكهف: 46].

وبينت الإفتاء، أنه تحتم على الآباء بداعي الطبع وضرورة الفطرة بذل قصارى الجهد من أجل تنشئتهم تنشئة حسنة، إلا أنه لخطورة أثر التَّهاون أو الإهمال في حقِّ الأولاد، مع تأكُّد تفاوُت الناس في سلامة الطباع ونقاء الفطرة، واختلاف تقديرهم للمصالح والمفاسد، لم يترك الشرع الشريف أمرَ رعاية الأولاد موكولًا لعاطفة الآباء حيالهم أو مدى شفقتهم عليهم ورحمتهم بهم، بل ألزمهم بذلك إلزامًا حتميًّا بوازع الأمر والتكليف الشرعي، حتى أخبر أنه لو لم يكن للإنسان إثم في حياته إلا أنه أضاع حقَّ أولاده عليه، لكان عِظَمُ ذلك الإثم كافيًا حتى يحبط سائر عمله، فعن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قال: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ» أخرجه أبو داود في "السنن".

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الإفتاء دار الافتاء الزوجة منع الانجاب الزواج

إقرأ أيضاً:

حكم تأخير الصلاة بسبب الانشغال في بعض الأعمال الضرورية

أجابت دار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد اليها مضمونة:  عند سماع الأذان أكون منشغلا في بعض الأعمال الضرورية التي تجعلني لا أستطيع أداء الصلاة في أول وقتها، ممَّا يضطرني إلى تأخير الصلاة لآخر وقتها، فما حكم ذلك شرعًا؟. 

وقالت دار الإفتاء في اجابتها إن أداء الصلاة في وقتها من باب الواجب الموسَّع الذي يصح أداؤه في أيّ جزء من وقته، وتعيين أول الوقت لأداء الصلاة فيه هو من الفضائل لا من الفرائض التي يأثم تاركها، فإذا مَنَعَ المكلَّفَ مانعٌ عن أداء الصلاة في أول وقتها؛ لانشغاله بأمر متعيَّن عليه في هذا الوقت، فإنه لا يأثم شرعًا بهذا التأخير.

حكم تأخير الصلاة عن وقتها؟.. سؤال أجاب عنه الدكتور خالد عمران، أمين الفتوى بدار الإفتاء، في فتوى مسجلة له عبر قناة يوتيوب.

وأجاب "عمران"، قائلا: إن آخر وقت لأداء صلاة العشاء، وفقا للعلماء إنه إذا انتصف الليل تكون صلاة العشاء ولا ينبغي تأخيرها.

وأضاف "عن التأخير في صلاة العصر، أنه يجوز لمن يتأخر على الصلوات أن يصلي في أي مكان ميسر له، لأن الصلاة لا تتعدى وقتا كثيرا فيمكن أدائها بهذه الطريقة وعدم تأخيرها".

وأوضح أن هناك فرقا في أول الوقت في الصلاة وفي آخره، مؤكدا أن الصلاة جائزة في الوقتين، والأفضل أن تكون في أوله، ويجوز الصلاة في آخر الوقت.

حكم ترك الصلاة تكاسلا

وقال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، إن الصلاة عماد الدين من هدمها فقد هدم الدين ومن تركها عمدا منكرا لها فقد كفر بإجماع الآراء.. ومن تركها سهوا فهو غافل.

وأضاف جمعة في فتوى له بإحدى البرامج الفضائية قائلا: "الصلاة مفروضة على المسلم سواء سمع الأذان أو لم يسمعه، وقت دخول كل صلاة معروف عند الجميع ، فمن تركها تكاسلا وهو يتذكرها ويسمع المؤذن ويشاهد الناس تصلي بالمسجد فقد ارتكب كبيرة من الكبائر، ويجب عليه مراجعة نفسه والانتظام في أداء الصلاة".

وتابع: الصلاة شرف للعبد قبل ان تكون تكليفا، ويكفي المؤمن شرفا ان يسمح الله له بالوقوف بين يديه يناجيه ويدعوه بما يريد، وذلك بالصلاة، فيتوضأ المؤمن ويصلي ركعتين ويدع الله تعالى بما يشاء.

مقالات مشابهة

  • بعد الاعتداء عليه بسبب مداخلته.. عمرو أديب يهدي عامل سيرك طنطا 100 ألف
  • حكم من فاتته صلاة الجمعة بسبب النوم.. الإفتاء توضح
  • سيدة تلاحق زوجها للحصول على متجمد نفقات وتعويض لزواجه بأخرى بعد عشرة 22 سنة
  • سيدة تلاحق زوجها بدعوى طلاق للضرر وتطالب بتعويض مليون جنيه
  • ماذا يفعل الزوج إذا رفضت الزوجة الانتقال لمنزل زوجها وأثبت أنه معد بشكل لائق
  • في قانون الأحوال الشخصية .. كيف يسترد الزوج المهر المدفوع لزوجته؟
  • حكم تأخير الصلاة بسبب الانشغال في بعض الأعمال الضرورية
  • تعرف على حالات استرداد الزوج للمهر المدفوع
  • زوج يلاحق زوجته بدعوي حبس بعد 16 سنة زواج.. التفاصيل
  • زوج يقاضي زوجته ويطالب بتعويض نصف مليون جنيه بسبب منع رؤيته لأطفاله