راشد عبد الرحيم: حواضن دارفور
تاريخ النشر: 6th, November 2023 GMT
إتخذت بعض قيادات دارفور مواقف محايدة في حرب الدعم السريع مراعين في ذلك حواضنهم الإجتماعية و القبلية .
و في المقابل أسهمت بعض الفصائل مع القوات المسلحة في إجلاء قوات من الجيش من نيالا وبعض المواقع .
هذا جهد مقدر منهم وذلك للسلامة العامة .
إتسعت دائرة الحرب وشملت مدنا في دارفور و لكن لا تزال أغلب الحركات وبعض القيادات المهمة تتخذ موقف الحياد وعدم الإعلان الواضح عن مساندة القوات المسلحة .
الحرب تدار في الميدان بالقتال المعلن حتي تتوحد الصفوف ولتكون المجاهدة واضحة لتجمع معها كل أفراد الشعب السوداني .
بعد سقوط نيالا وزالنجي وتهديد الفاشر لن تجدي المواقف الصامتة والساكتة .
مناطق واسعة من الوسط والشمال استنفرت وتدربت علي حمل السلاح وتنتظر دورها في المعركة .
لم نشهد إستنفارا لمواطني و قبائل دارفور بل شهدنا منهم من يناصر التمرد .
توسع الحرب يواجه بأن تقف الأمة كلها مقاتلة للتمرد حتي هزيمته .
الخرطوم تشهد معارك وإنتصارات يومية للقوات المسلحة يدعمها فيها المواطنون كلهم .
هذه الحرب لها إفرازتها ونتائجها خاصة علي وحدة السودان .
إذا سيطر الدعم السريع علي دارفور وتحررت العاصمة الخرطوم سيكون الشمال كله آمنا ودارفور تعاني الحرب .
مع بطش التمرد وعدوانيته و عنصريته فإن خطر تقسيم السودان سيقترب .
لن يخسر الشمال وحده من إنفصال دارفور ولكن السودان كله سيكون خاسرا .
قوي دارفور التي سكتت عن المشاركة في الحرب في الخرطوم عليها أن تعلم انها ستكون الخاسر الأكبر في ديارها و في كل البلد .
فصائل دارفور نالت مكاسب من إتفاقيات جوبا للسلام مواقع وميزانيات وعليها أن تشد من عزمها للدفاع عن السودان كله الخرطوم ودارفور وكل شبر من بلادنا .
عليها أن تكون قوة معلنة المواقف في حرب ليست سرية .
راشد عبد الرحيم
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة: نزوح جماعي من مخيم زمزم في السودان ويجب حماية المدنيين
قالت الأمم المتحدة إن سكان الفاشر وطويلة وأجزاء أخرى من ولاية شمال دارفور يواجهون "وضعا مروعا" بسبب النزوح الجماعي وسقوط ضحايا من المدنيين وتزايد الاحتياجات الإنسانية، حيث سعى العديد من المدنيين إلى إيجاد الأمن والمأوى بعد استيلاء قوات الدعم السريع على مخيم زمزم.
وأفاد شركاء الأمم المتحدة في المجال الإنساني على الأرض أن مئات الآلاف من سكان المخيم فروا إلى مواقع أخرى. وفي مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء، ذكّر المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، بأن بعض سكان المخيم كانوا يعيشون فيه منذ بداية الصراع في دارفور عام 2003، وأنه تم تأكيد ظروف المجاعة هناك مؤخرا.
وقال: "إن التدفق الهائل للنازحين إلى المجتمعات والبلدات المضيفة حيث الاحتياجات مرتفعة بالفعل يخلق ضغطا حرجا على الخدمات الصحية والبنية التحتية للمياه وأنظمة الغذاء المحلية في جميع أنحاء شمال دارفور".
القدرة على الاستجابة
وقال السيد دوجاريك إن المنظمة وشركاءها الإنسانيين يوسعون نطاق عملياتهم لتلبية الاحتياجات المتزايدة في مناطق متعددة من الولاية، إلا أن حجم النزوح، إلى جانب انعدام الأمن والقيود اللوجستية المتزايدة التي أعاقت وصول المساعدات الإنسانية، "يُثقل كاهل القدرة على الاستجابة بشدة".
وأشار المتحدث باسم الأمم المتحدة إلى العمل على تنسيق مهمة عبر الحدود من تشاد إلى دارفور في الأيام المقبلة، ستحمل مساعدات لما يصل إلى 40 ألف شخص. بالإضافة إلى ذلك، تدير المنظمات غير الحكومية المحلية في الفاشر عيادات صحية متنقلة وعيادات تغذية، وقد أطلقت مشروعا لنقل المياه بالشاحنات، يوفر 20 مترا مكعبا من المياه يوميا لعشرة آلاف شخص.
ودعا السيد دوجاريك جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني، وضمان المرور الآمن للمدنيين، وتسهيل وتمكين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
لعمامرة يكثف المساعي
وفي سياق متصل، وصل المبعوث الشخصي للأمين العام إلى السودان، رمطان لعمامرة، إلى بورتسودان، حيث التقى بالجنرال عبد الفتاح البرهان قائد القوات المسلحة السودانية، بالإضافة إلى كبار المسؤولين الآخرين.
وتأتي هذه الزيارة في إطار تكثيف مشاوراته وتواصله مع الأطراف وجميع الجهات المعنية لاستكشاف سُبل تعزيز حماية المدنيين وأي جهد لتهدئة الصراع.
وقال السيد دوجاريك إن المبعوث الشخصي سيؤكد من جديد خلال زياراته دعوة الأمم المتحدة إلى حوار عاجل وحقيقي بين أطراف الصراع من أجل وقف فوري للأعمال العدائية.
وجدد المتحدث دعوات الأمم المتحدة إلى عملية سياسية شاملة لمنع مزيد من التصعيد، وحماية المدنيين، وإعادة السودان إلى مسار السلام والاستقرار.
وأضاف: "نحث الأطراف على اغتنام فرصة زيارة السيد لعمامرة إلى البلاد والمنطقة للالتزام بالانخراط في طريق شامل للمضي قدما وتعزيز حماية المدنيين، بما في ذلك من خلال محادثات غير مباشرة محتملة".