حوار- رئيس وحدة الطوارئ النفسية: هذا ما نقدمه لدعم مصابي غزة.. ونصيحة للمصريين
تاريخ النشر: 6th, November 2023 GMT
كتب- أحمد جمعة:
كشفت الدكتور نعمات علي، مسؤول وحدة الطوارئ النفسية والدعم النفسي بالأمانة العامة للصحة النفسية، عن تواجد فريق متخصص لتقديم خدمات الدعم النفسي للمصابين القادمين من قطاع غزة للعلاج في المستشفيات المصرية؛ لمساعدتهم في تجاوز الأزمة الراهنة.
وأشارت "علي" التي ترأس فريق الصحة النفسية في العريش، في حوار مع مصراوي، إلى أنه جرى التأكيد مع المصابين خلال جلسات الدعم النفسي الأولي إلى أن رد فعل الإنسان تجاه هذا الحدث -أيًا كان ما قام به- فهو "طبيعي"، لأن الكثير في هذا الوقت يشعرون بالذنب، وبالتالي نساهم في تجاوز ذلك بدلًا من أن يعيش طوال حياته بمشاعر سلبية وأفكار مشوشة عن العالم المحيط بما يؤثر على حياتهم مستقبلًا.
نقدم الدعم النفسي الأولي وهو مهم للغاية في هذا التوقيت ودوره يأتي بعد الإسعافات الأولية للمصابين، بجانب التوعية التي تمثل خط الدفاع الأول للتقليل من ظهور الأعراض أو الأمراض النفسية لاحقًا، ويكون تقديم هذا الدعم النفسي الأولي خلال الحوادث والكوارث الصادمة، التي تكون مفاجئة وتؤثر على حياتنا وحياة من نحبهم.
كما أن الدعم الأولي مهم في وقت الأزمات والصدمات ففكرة وجودك بجوار إنسان يُشعره أنه لا تزال هناك حياة، ولم يقضي عليه هذا الحدث الصادم.
أول شيئ نقوم به في هذا الموقف التأكيد على أن رد فعل الإنسان تجاه هذا الحدث -أيًا كان ما قام به- فهو "طبيعي لأمر غير متوقع"، لأن الكثير في هذا الوقت يشعرون بالذنب، مثل أنه فشل في حماية إنسان يهمه، سواءً كان ابنه أو شقيقه أو والدته على سبيل المثال، وبالتالي ما قام به كان مناسبًا في هذا التوقيت، بدلًا من أن يعيش طوال حياته بمشاعر سلبية وأفكار مشوشة عن العالم المحيط بما يؤثر على حياتهم مستقبلًا.
* ما خطتكم للتعامل مع الأزمات النفسية للمصابين؟للأسف المواطنين الفلسطينيين تعرضوا لأزمات طويلة جدًا خلال حرب غزة، وبالتالي نتواجد في وقت صعب لمساعدتهم على تجاوز ما يشعرون به، ثم الاطمئنان عليهم والتأكد من الاحتياجات الأساسية لهم سواءً النوم الجيد أو الحصول على مقدار جيد من الراحة وكلها أمور قد تكون غائبة عن الفرق الطبية التي تعالجهم، وأحياناً تكون هناك مشاعر يرغبون في الحديث عنها، ونقول لهم: "ما تشعر به حقك، ومهما كان ما قمتم به وقت الحدث فهو أمر طبيعي".
وفي بعض الأوقات هناك مشاعر وأحاسيس قد يخاف البعض من الحديث عنها، وبالتالي نفرق لهم بين المشاعر الطبيعية أو غير الطبيعية التي يحتاج حينها لعلاج نفسي متخصص.
كما أنه في بعض الأوقات يحتاج الناس للحديث عن مشاعرهم وأفكارهم بدون الحكم عليهم، وهذا ما نقوم به في الدعم النفسي الأوّلي.
* ما أبرز الأعراض النفسية التي ظهرت على المصابين القادمين من غزة؟كما قلت لك، فلن أستطيع الخوض في الأعراض النفسية للمصابين، لأن ما يشعرون به أيا كان هو إحساس طبيعي للغاية في هذا الوقت، وبالتالي لا نستطيع الحكم على أي شخص، ومثال على ذلك شخص تعرض لحريق في منزله يكون طبيعي أنه يشعر بالخوف والفزع، لكن يمكننا الحديث عن أعراض نفسية بعد انتهاء الأحداث بفترة، وهذا يتمثل في جزء التوعية أن يفهم المصابين وضعهم وأن تصرفاتهم ملائمة للحدث.
وبشكل عام فأعراض الأشخاص مختلفة، لكن في مجملها طبيعية في مثل هذا الوقت بالنظر لفداحة الحادث، وكل شخص حسب استجابته للموقف.
* ما العوامل التي تؤثر على الحالة النفسية للمصابين؟هناك عدة عوامل تؤثر في تلك الاستجابة، سواءً مدى تعرضهم لمثل هذه المواقف قبل ذلك خلال حروب سابقة، أو السن، والجنس، ومدى وجود عائلة تخفف من الأمر، وهناك الكثير من الأفراد فقدوا عائلاتهم بشكل كامل وبالتالي هذا يمثل مشكلة أكبر.
* فيما يتعلق بالأطفال المصابين.. هل كان الأمر أكثر فداحة بالنسبة لهم؟أي شخص يتعرض لحدث صادم لفترة طويلة بالتأكيد يؤثر عليه، ونتمنى أن يكون وجود الأهالي يساهم في تجاوز الأطفال لتلك الأزمة التي تكون سلبية بصورة أكبر عليهم، وبالتالي نعمل مع الأهالي بصورة أكبر لتدريبهم على التعامل مع أطفالهم بعد هذا الحادث، بأنه إذا ظهرت عليه أعراض "كوابيس أو صراخ أو بكاء حاد" فهذا أمر طبيعي يجب أن نتحمله ونساعدهم في التخفيف من حدته.
* هل تتعاملون مع كل القادمين إلى مصر؟الدكتورة منن عبد المقصود رئيس الأمانة العامة للصحة النفسية، وجهت بتحرك فريق متخصص لتقديم الدعم النفسي للمصابين القادمين من غزة، وكذلك الناجيين بشكل عام الذين يصلون إلى مصر عبر معبر رفح، ونتعامل معهم لمعرفة مدى حاجتهم لتدخلات أكبر، كما نقوم بتوعية الفرق الطبية لأنهم من سيستمرون معهم طوال فترة علاجهم.
* ما الأعراض الأكثر شيوعًا على المصابين؟هناك إحساس داخلي إنهم "لسه عايشين لغاية دلوقتي؟!"، وبالتالي كل لزامًا حصولهم على دعم نفسي لكي يستطيعون الاستمرار بشكل طبيعي، كما أنهم لا زالوا في فترة "الصدمة المستمرة".
* هل تستمر تلك الأعراض لفترة طويلة؟الفريق الموجود في العريش متواجد من اليوم الثاني لوصول المصابين إلى مستشفيات شمال سيناء، ومع مرور الأيام وتقديم خدمة طبية في مستشفى العريش وما نقوم به، فإن المصابين يتحسنون يومًا بعد يوم من الناحية النفسية.
وردود الفعل تتحسن بالتدريج وحالتهم النفسية تكون أفضل كذلك، نتيجة عدة عوامل على رأسها الإحساس أنهم في مكان أفضل وأكثر أمانًا عن ذي قبل.
* ماذا يتضمن فريق الدعم النفسي المخصص للتعامل مع المصابين؟نتواجد الآن ضمن فريق يشمل طبيبين و2 تمريض، لكننا نعمل على الدعم النفسي الأولي وسنستمر في تلك المهمة لحين التعامل مع كافة المصابين والقادمين والتخفيف من حدة هذا الحدث.
* المصريون يتابعون الحرب عن كثب ويتابعون كافة الفيديوهات والصور من غزة.. ما تأثير ذلك عليهم نفسياً؟نقول لكل الناس، يجب ألا يشاهدوا فيديوهات التدمير والقتل التي تُعرض من غزة، لأن تلك الفيديوهات والصور من الممكن أن تتواجد في ذاكرتنا لفترات طويلة بعد انتهاء عرض الفيديو.
كما أن الناس يكون لديها مشاعر خاصة بالحدث وقد تتولد بعض الأفكار التي لا تساعدها في استمرار حياتها اليومية، وبالتالي فالخط الساخن مهم إذا شعر شخص بأزمة جراء هذا الحدث لكي نساعده في تجاوزه.
ونقدم "التوعية" للناجين والناجيات من الحدث، أو من يشاهدوا الصور بشكل عام، عبر فرق متخصصة للخط الساخن "16328" التابع للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان، والذي يعمل على مدار الـ 24 ساعة، حيث يطلب أي شخص الحديث مع أحد المعالجين للحديث عن هذه الأحداث وسيجد متخصصا للإجابة عن كل تساؤلاتهم.
كما يقدم الخط الساخن خدمة متخصصة للناجيين والناجيات من أحداث غزة بجانب الأطقم الطبية التي تتعامل مع المصابين.
المصدر: مصراوي
كلمات دلالية: انقطاع الكهرباء زيادة البنزين طوفان الأقصى الانتخابات الرئاسية أسعار الذهب فانتازي الطقس أمازون سعر الدولار سعر الفائدة مصابي غزة طوفان الأقصى المزيد هذا الحدث هذا الوقت فی تجاوز کما أن فی هذا من غزة
إقرأ أيضاً:
استقرار الحالة الصحية للأشقاء السودانيين مصابي حادث انقلاب ميكروباص في أسيوط
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكدت ادارة مستشفي سوهاج الجامعي استقرار الحالة الصحية لجميع مصابي حادث انقلاب سيارة ميكروباص على الطريق الصحراوي الشرقي بطريق الهضبة في أسيوط، مشيرة الى أن جميع المصابين حالتهم مستقرة ومطمئنة وسيتم خروجهم من المستشفي خلال الساعات القليلة القادمة.
وأوضح الدكتور حسان النعماني رئيس الجامعة ان المستشفي الجامعيّ استقبلت صباح اليوم ١٢ مصاب من الاشقاء السودانين، حيث تم توفير أعلى درجات الرعاية الصحية اللازمة وتسخير كل الإمكانات لعلاجهم، مقدما شكره الأطقم الطبية وأعضاء هيئة التدريس وإدارة المستشفي والذين قاموا بالتدخل الفوري والسريع بمجرد وصول الحالات للمستشفي، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهم، وإجراء كافة الفحوصات.
وأضاف الدكتور مجدي القاض عميد كلية الطب ان حالات الاصابة الناتجة عن الحادث، تنوعت بين كدمات وسحجات واشتباه كسور، و إصابات متوسطة، وتم عمل كافة الإجراءات الطبية اللازمه لهم.
جدير بالذكر ان المصابين هم على أحمد عثمان، 65 اعاما، سوداني الجنسية، بجروح وكدمات واشتباه نزيف بالبطن، وعوني على أحمد، 50 عاما، مصابا باشتباه كسر باليد اليمني وكدمات، ومحمد رفعت حسين، مصاباً بكدمات متفرقة بالجسم.
كما أصيب عادل أبو القاسم إبراهيم، بكدمات متفرقة بالجسم، ومحمد السيد مصطفى، وآلاء أحمد خالد، وإبراهيم آدم أبو القاسم، 13 سنة، وابتسام رفعت أحمد حسين، ومصطفى سيد أحمد، ومحمد عثمان عبدالقادر، وجميعهم من الخرطوم جمهورية السودان، مصابين بكدمات وجروح متفرقة.
وأعرب مصابو الحادث من “الأشقاء السودانين” عن شكرهم لرئيس الجامعة، والإجراءات التى تم اتخاذها لسرعة التعامل مع الحادث، كما اعربوا عن امتنانهم لهذه المعاملة الطبية التى وصفوها على حد تعبيرهم “احنا وسط أهلنا”، مشيدين بجهود الأطباء الذين تعاملوا مع الحادث بكل إخلاص وتفان.