فتاوى تشغل الأذهان | حكم المصافحة عقب الصلاة وقول تقبل الله .. علاج الاكتئاب من القرآن
تاريخ النشر: 6th, November 2023 GMT
فتاوى تشغل الأذهانحكم المصافحة عقب الصلاة وقول تقبل اللهعلاج الاكتئاب من القرآن هل يأثم من أخّر الصلاة عن أول وقتها ثم مات؟
نشر موقع صدى البلد، خلال الساعات الماضية، عددا من الفتاوى الدينية التي تهم كل مسلم في حياته اليومية، نرصد أبرزها في تقرير عن فتاوى تشغل الأذهان.
في البداية.. قال الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن قول بعض المصلين بعد التسليم من الصلاة "تقبل الله "، "حرما" جائزة شرعا ولا يوجد مانع في ذلك ، فهي من باب الدعاء وفعل حسن ليس فيه حرمة .
وأضاف أمين الفتوى عبر خدمة البث المباشر عبر صفحة دار الافتاء قائلا: كما يجوز قول "زمزم" عند الوضوء ولا حرمة فيها مطلقا ومعناها انك تتمنى لأخيك او صديقك او لأي شخص بجوارك أن يشرب من ماء زمزم او يحج او يعتمر وهي من باب الدعاء ايضا لأخيك المسلم ، ومن الأشياء المستحبة في الشرع .
قال الشيخ محمد وسام، مدير الفتوى المكتوبة وأمين الفتوى بدار الإفتاء، إن المصافحة عقب الصلاة مشروعة، وهي دائرة بين الإباحة والاستحباب، وليست ركنًا أو جزءًا من الصلاة، مؤكدًا أن المتشددين يريدون أن نرجع إلى عصر ركوب الجمل والصحراء، ويبدّعون كل الأمور، فهؤلاء سطحيون ولا يؤخذ بفتواهم.
أجابت دار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد اليها مضونة:“ما الحل في الشعور الدائم بالضيق الشديد والرغبة في البكاء رغم محافظتى على الصلاة وقراءة القرآن"، لترد موضحه: إنه على الإنسان أولا ان يستعيذ بالله من الشيطان ووساوسه حتى يصرف عنه الله هذا الضيق.
وقال الدكتور محمود شلبي أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أنه على المسلم ألا يفكر في مسألة الضيق أو يربطها بمشكلة عنده أو بصلاته وألا يتوقع الأسوء في أمور حياته بل يحسن الظن بالله ويداوم على قراءة القرآن، منوها إلى انه إذا تمادت الحالة فعلى الشخص أن يذهب الى طبيب نفسي ويتابع معه حالته .
ونصح الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، من يعاني الاكتئاب بذِكر الله تعالى، والحمد، منوهًا بأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أرشدنا إلى العديد من الأذكار التي تكفر السيئات وتريح الصدور.
وأكد «جمعة» في فتوى له، أن علاج الاكتئاب واضح وهو كثرة الذكر، والنبي -صلى الله عليه وسلم- أرشدنا له، وقال: «خَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ».
واستشهد بما روي الترمذي (3585) عن ابن عمرو أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» (صحيح الترمذي)، وروى الإمام مالك في "الموطأ "(726)، والبيهقي في "السنن" (8391) عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِاللهِ بْنِ كَرِيزٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ. وَأَفْضَلُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ».
وأشار إلى بعض كنوز الأذكار منها: من قال في اليوم 100 مرة «لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»، غفر له ذنبه ولو كان مثل زبد البحر، وهناك فضل آخر لهذا الذكر كما ورد في حديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلّم قَالَ:«مَنْ قَالَ: «لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ "فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنْ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلَّا أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ».
قالت دار الإفتاء إنه لا مانع شرعًا من ذلك؛ فالمصافحة مشروعة بأصلها في الشرع الشريف، وإيقاعها عقب الصلاة لا يخرجها من هذه المشروعيِّة، فهي مباحة ومندوب إليها عند جمهور العلماء.
ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مصافحة الصحابة الكرام له وأخذهم بيديه الشريفتين بعد الصلاة في بعض الوقائع، هذا، مع الأخذ في الاعتبار أنها ليست مِن تمام الصلاة، ولا مِن السنَنِ التي نُقِل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم المداومة عليها.
وأضافت الدار: وهذا هو المعنى الذي من أجله كرهها بعض العلماء، ومع قولهم بكراهتها نَصُّوا على أنه إذا مَدَّ مسلمٌ يدَه إلى أخيه ليصافحه فلا ينبغي الإعراض عنه بجذب اليد؛ لِما يترتب عليه مِن أذًى بكسر خواطر المسلمين وجرح مشاعرهم، وجَبرُ الخواطر وبَثُّ الألفة وجَمعُ الشمل أحبُّ إلى الله تعالى مِن مراعاة تجنب فعلٍ نُقِلَت كراهتُه عن بعض العلماء لمعنًى غير متحقق غالبًا، في حين أن جمهورهم والمحققين منهم قالوا بإباحته أو استحبابه.
كما يقول السائل: ما حكم من قام بتأخير الصلاة عن أول وقتها عن تكاسل ودون أي عذر ثم أماته الله قبل أن يؤديها؟، لتؤكد دار الإفتاء أنه تجب الصلاة في وقتها وجوبًا موسعًا؛ بمعنى أن لكل صلاة وقتًا محدودًا؛ يبدأ بأوَّل الوقت حتى لا يبقى إلا ما يسع لأدائها، فما بين دخول الوقت إلى خروجه وقت وجوب؛ فعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم، فَسَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ صَلاةِ الصُّبْحِ، قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ صَلَّى الصُّبْحَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ مِنَ الْغَدِ بَعْدَ أَنْ أَسْفَرَ، ثُمَّ قَالَ: «أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلاَةِ»؟ قَالَ: هَا أَنَذَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ» أخرجه مالك في "الموطأ".
قال شيخ الإسلام ابن حجر الهيتمي الشافعي في "تحفة المحتاج ومعه حاشيتا الشرواني والعبادي" (1/ 431-432، ط. دار إحياء التراث العربي): [تَجِبُ الصَّلَاةُ بِأَوَّلِ الْوَقْتِ وُجُوبًا مُوَسَّعًا إلَى أَنْ لَا يَبْقَى إلَّا مَا يَسَعُهَا كُلَّهَا بِشُرُوطِهَا، وَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهَا عَنْ أَوَّلِهِ إلَّا إنْ عَزَمَ عَلَى فِعْلِهَا أَثْنَاءَهُ، وَكَذَا كُلُّ وَاجِبٍ مُوَسَّعٍ... وَإِذَا أَخَّرَهَا بِالنِّيَّةِ وَلَمْ يَظُنَّ مَوْتَهُ فِيهِ فَمَاتَ لَمْ يَعْصِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُقَصِّرْ لِكَوْنِ الْوَقْتِ مَحْدُودًا وَلَمْ يُخْرِجْهَا عَنْهُ] اهـ.
وأداؤها في أول الوقت أفضل؛ لحديث عبد اللهِ بن مسعود رضي الله عنه قالَ: سألتُ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم: أيُّ العمَلِ أَحَبُّ إلى اللهِ؟ قالَ: «الصلاةُ على وقتِها» أخرجه البخاري في "صحيحه".
قال الشيخ الشرواني في "حاشيته على تحفة المحتاج": [قَوْلُهُ: (وَلَمْ يَظُنَّ مَوْتَهُ فِيهِ إلَخْ) فَإِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ يَمُوتُ فِي أَثْنَاءِ الْوَقْتِ بَعْدَ مُضِيِّ قَدْرِهَا... تَعَيَّنَتِ الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ فَيَعْصِي بِتَأْخِيرِهَا عَنْهُ؛ لِأَنَّ الْوَقْتَ تُضَيِّقَ عَلَيْهِ بِظَنِّهِ] اهـ.
وشددت عليه: فمن مات قبل خروج وقت الصلاة ولم يكن قد صلى، وكان عازمًا على أدائها في وقتها، لا يكون عاصيًا، ولا إثم عليه.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: فتاوى تشغل الأذهان دار الإفتاء الأذكار صلى الله علیه وآله وسلم دار الإفتاء عقب الصلاة ال و ق ت
إقرأ أيضاً:
هل يجوز قصر الصلاة في المنزل قبل السفر؟.. أمين الفتوى يجيب
أكد الدكتور محمود شلبي، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء، أنه لا يجوز للمسافر قصر الصلاة إلا بعد مغادرة بلده وقطعها.
وأوضح أن قصر الصلاة هو أمر مشروع للمسافر، كما جاء في قوله تعالى: «وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ» (النساء: 101).
ويعتبر هذا قصرًا رخصة من الله تعالى للتخفيف عن عباده نظرًا لما يواجهونه من مشاق في السفر.
كما أوضح شلبي أنه يُسمح للمسافر بقصر الصلاة إذا كانت المسافة التي يسافرها تتجاوز 80 كيلومترًا، مشددًا على أنه لا يجوز القصر إلا بعد أن يبدأ الشخص في مغادرة بلده. وبالتالي، لا يمكن أداء قصر الصلاة قبل بدء السفر.
من ناحية أخرى، أشار مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية إلى أن قصر الصلاة هو أمر جائز للمسافر، مؤكدًا على نفس الشروط التي ذكرها الدكتور شلبي.
حيث يتعين أن يتجاوز السفر 80 كيلومترًا، ولا يُسمح بالقصر قبل الشروع في السفر الفعلي.
وفيما يتعلق بجواز جمع الصلاتين، أفادت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية أنه يمكن للمسافر جمع الصلاتين بشرط أن تتوفر ظروف معينة، مثل أن يكون السفر طويلًا وأن يتم الجمع أثناء الرحلة. إذا التزم المسافر بهذه الشروط وأدى الصلاة في السفر، فإن صلاته تعتبر صحيحة حتى لو عاد قبل دخول وقت الصلاة الثانية.
هل يجوز جمع المغرب والعشاء بدون عذر
أكد الشيخ أحمد وسام، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء، أنه في حال وجود حاجة تدعو للجمع بين الصلاتين كعمل متواصل يصعب قطعه، أو إذا كان هناك أمر يفوت إن ترك، فلا حرج في ذلك.
وأوضح أنه يشترط ألا يتخذ الجمع عادة مستمرة. جاء ذلك في فيديو بث مباشر لدار الإفتاء عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، ردًا على سؤال حول جواز جمع الصلوات بدون عذر.
وأشار وسام إلى أن البخاري ومسلم قد روايا عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء من غير خوف أو سفر، مضيفًا أن جعل الجمع عادة مستمرة لا يجوز لأنه يتعارض مع ما ورد عن الرسول من أهمية أداء الصلوات في أوقاتها.
ولفت إلى أن المحققين من أهل العلم أكدوا أن الجمع الذي ذكره ابن عباس هو جمع صوري، حيث يُصلي المصلي صلاة الظهر في آخر وقتها ويصلي العصر في أول وقتها، وهو ما يعتبر كل صلاة فيه قد أديت في وقتها.