جولد بيليون : الذهب يفتتح تداولات الأسبوع على تراجع 0.3%
تاريخ النشر: 6th, November 2023 GMT
تراجعت أسعار الذهب مع بداية تداولات الأسبوع وذلك في ظل استمرار ضعف مستويات الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، قبل خطاب رئيس البنك الفيدرالي جيروم باول في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
انخفض سعر الذهب الفوري اليوم الاثنين بنسبة 0.3% ليسجل أدنى مستوى عند 1982 دولار للأونصة ويتداول وقت كتابة التقرير الفني لجولد بيليون عند المستوى 1986 دولار للأونصة.
الأسبوع الماضي شهد اجتماع الفيدرالي الأمريكي الذي أظهر نظرة متشددة للسياسة النقدية أقل من المتوقع بالنسبة للأسواق، ليكون نقطة البداية لضعف الدولار وتراجع ملحوظ في عوائد السندات الحكومية، هذا بالإضافة إلى بيانات الوظائف الأمريكية الأقل من المتوقع عن شهر أكتوبر، والذي زاد من عمليات البيع على الدولار بشكل واسع، بعد أن تزايد توقعات الأسواق أن البنك الفيدرالي قد انتهى من دورة رفع أسعار الفائدة هذا العام.
الأسواق تضع احتمال الآن بنسبة تتخطى 95% أن البنك الفيدرالي سيقوم بتثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه القادم في ديسمبر، ونتيجة لهذا شهدنا انخفاض العائد على السندات لأجل 10 سنوات خلال الأسبوع الماضي بنسبة 5.5% لتسجل أدنى مستوى منذ 5 أسابيع عند 4.484%.
في المقابل انخفض مؤشر الدولار الذي يقيس أداؤه مقابل سلة من 6 عملات خلال الأسبوع الماضي بنسبة 1.5%، ولكن الذهب فشل في الاستفادة من كل هذه العوامل، وذلك بسبب ضعف الطلب على الملاذ الآمن في الأسواق المالية، بعد أن تراجعت المخاوف بشأن توسع رقعة الحرب في قطاع غزة وانضمام أطراف أخرى.
ويكشف تحليل جولد بيليون أن العامل الرئيسي الذي من شأنه أن يؤثر على الذهب خلال الفترة القادمة سيكون العائد على السندات الحكومية لأجل 10 سنوات، فعودة العائد إلى الارتفاع من جديد قد يدفع الذهب إلى توسيع خسائره، وكسر منطقة المقاومة عند 1975 – 1980 دولار للأونصة، والتي من شأنها أن تفتح الباب إلى مستويات 1950 دولار للأونصة.
سوق الأسهم الأمريكي يسحب استثمارات من الذهب
على الرغم من ضعف بيانات التوظيف الأمريكية شاهدنا ارتفاع قياسي في الأسهم الأمريكية خلال الأسبوع الماضي، مدعومة بنتائج أرباح الشركات الأفضل من المتوقع، بالإضافة إلى توقعات الأسواق بانتهاء عمليات رفع الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي وارتفع مؤشر S&P500 الرئيسي للأسهم الأمريكية خلال الأسبوع الماضي بنسبة 5.9% وهو الأمر الذي انعكس بالسلب على أداء الذهب خلال الأسبوع الماضي كما أشرنا.
الجدير بالذكر أن تراجع الطلب على الملاذ الآمن تحول إلى زيادة في الإقبال على استثمارات المخاطرة وعلى رأسها الاستثمار في الأسهم الأمريكية، ايضاً مؤشر VIX الذي يقيس تقلبات الأسواق ويعد مقياس للمخاطرة في الأسواق تراجع الأسبوع الماضي بشكل حاد وسجل انخفاض بنسبة 30% مسجلاً أدنى مستوى في 6 أسابيع عند 14.91 نقطة.
يدل هذا على فقدان الذهب لدعم أساسي من الطلب الملاذ الآمن، وهو السبب الرئيسي الذي دفع الذهب إلى الارتفاع خلال شهر أكتوبر بنسبة 7.3% ليربح 135 دولار للأونصة، ويسجل أعلى مستوى خلال الشهر عند 2009 دولار للأونصة.
العقود الآجلة لشراء الذهب بدأت تعكس وضع الذهب
أظهر تقرير التزامات المتداولين المفصّل الصادر عن لجنة تداول السلع الآجلة، والذي يُظهر وضع المضاربة على الذهب للأسبوع المنتهي في 31 اكتوبر، استمرار ارتفاع عقود شراء الذهب بمقدار 9584 عقداً مقارنة مع التقرير السابق ولكنه أظهر تراجع بمقدار النصف تقريباً عما سجله الأسبوع السابق، بينما انخفضت عقود بيع الذهب بمقدار 4456 عقد مقارنة مع التقرير السابق.
البيانات المتأخرة الصادرة عن تقرير لجنة تداول السلع الآجلة (COT) تظهر تقلص ارتفاع الطلب على عقود شراء الذهب مقارنة مع الأسابيع الماضية، وذلك بسبب تراجع الاستثمارات في الملاذ الآمن في ظل عدم توسع رقعة الحرب في الشرق الأوسط.
المتوقع أن يستمر وضع الطلب على عقود شراء الذهب في التراجع التدريجي خلال الفترة القادمة إلا في حالة تطور الأوضاع في الشرق الأوسط بشكل يعيد المخاوف إلى الأسواق من جديد ويزيد الطلب على الملاذ الآمن.
أسعار الذهب في مصر
تشهد أسعار الذهب في مصر تحركات محدودة تميل إلى الارتفاع وذلك في ظل عودة سعر صرف الدولار في السوق الموازية إلى الارتفاع بشكل تدريجي، بينما سعر الأونصة العالمية يشهد تراجع منذ الأسبوع الماضي.
افتتح الذهب عيار 21 الأكثر شيوعاً تداولات اليوم عند المستوى 2570 جنيه للجرام قبل أن يرتفع ويتداول وقت كتابة التقرير الفني لجولد بيليون عند المستوى 2580 جنيه للجرام. يأتي هذا بعد جلسة الأمس التي لم تشهد تغيير في سعر الذهب ليظل مستقر عند المستوى 2575 جنيه للجرام.
التحركات المستقرة والتذبذب يسيطر على سعر الذهب المحلي منذ بداية الأسبوع الماضي، وذلك في ظل تصحيح سلبي معتدل في سعر الأونصة العالمي، بالإضافة إلى استمرار الحذر والترقب في الأسواق في ظل أوضاع الاقتصاد المحلي الضبابية والغير مطمئنة.
أعلنت مؤسسة فيتش للتصنيف الائتماني يوم الجمعة الماضية عن خفض تصنيف مصر الائتماني للديون طويلة الأجل درجة ائتمانية واحدة لتصبح عند تصنيف "- B" بعد أن كانت عند "B"، لتضع نظرة مستقبلية مستقرة وذلك في ظل تباطؤ عمليات الإصلاح والانتقال إلى سعر صرف مرن.
ورد وزير المالية المصري على تقرير وكالة فيتش بأن حجم الاحتياجات التمويلية التي حددتها الحكومة حتى نهاية العام المالي الجاري يصل 4 مليار دولار، وأكد على قدرة الاقتصاد المصري على توفير احتياجاته التمويلية الخارجية في ظل المرونة التي يتمتع بها الاقتصاد لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
يأتي تخفيض تصنيف مصر الائتماني من قبل مؤسسة فيتش ليتبع تخفيضين في التصنيف الائتماني مماثل خلال شهر أكتوبر من قبل وكالة موديز وستاندرد آند بورز، بينما تخفيض وكالة فيتش يأتي للمرة الثانية هذا العام بعد أن خفضت المؤسسة تصنيف مصر في شهر مايو الماضي إلى "B" من "B+" مع نظرة مستقبلية سلبية.
من جهة أخرى صدر تقرير عن بنك سوسيتيه جينرال الفرنسي يتوقع خلاله تخفيض سعر صرف الجنيه مقابل الدولار بعد انهاء الانتخابات الرئاسية ليصل إلى المستوى 37 جنيه لكل دولار وفقاً لتوقعات البنك ارتفاعاً من سعر الصرف الرسمي في البنك المركزي حالياً عند 30.95 جنيه لكل دولار.
وأشار البنك إلي أن صندوق النقد الدولي يتوقع أن يتراجع سعر الصرف إلى المستوى 39.61 جنيه لكل دولار خلال عام 2024.
سعر الدولار في السوق الموازي عاد إلى الارتفاع التدريجي الأمر الذي قد يدعم ارتفاع أسعار الذهب من جديد خلال الفترة القادمة.
من جهة أخرى أعلن البنك المركزي عن ارتفاع رصيد الاحتياطي من النقد الأجنبي لديه خلال شهر أكتوبر الماضي ليصل إلى 35.108 مليار دولار، مقارنة مع الاحتياطي لشهر سبتمبر عند 34.970 مليار دولار بزيادة مقدارها 131 مليون دولار.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: اجتماع الفيدرالي الأمريكي أسعار الذهب الاستثمارات الانتخابات البنك الفيدرالى الحرب في قطاع غزة الخزانة الأمريكية خلال الأسبوع الماضی بنسبة دولار للأونصة الملاذ الآمن إلى الارتفاع أسعار الذهب عند المستوى شهر أکتوبر الطلب على مقارنة مع بعد أن
إقرأ أيضاً:
400 دولار زيادة في سعر الذهب منذ تولي ترامب
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
ارتفع سعر الذهب العالمي اليوم، متداولًا بالقرب من أعلى مستوى قياسي سجله خلال جلسة الأمس.
ويأتي هذا الصعود وسط ترقب الأسواق لحديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإعلانه عن التعريفات الجمركية التبادلية الجديدة، في ما يُعرف بـ "يوم التحرير" في الأسواق.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاعا اليوم بنسبة 0.5% ليسجل أعلى مستوى عند 3135 دولار للأونصة بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 3114 دولارا للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 3130 دولارا للأونصة، وفق تحليل جولد بيليون.
يتداول سعر الذهب العالمي الآن مرتفعاً بأكثر من 400 دولار مقارنة بسعر الذهب قبل تولي دونالد ترامب الرئاسة الأمريكية في 20 يناير الماضي، في ظل تزايد الطلب على الذهب كملاذ آمن بسبب عدم التوترات الجيوسياسية وعدم اليقين المتعلق بتأثير التعريفات الجمركية الأمريكية على الأسواق والنمو والاقتصادي.
من المتوقع أن يعلن ترامب عن فرض رسوم جمركية جديدة شاملة على عدد من الشركاء التجاريين للولايات المتحدة الأمريكية، وسط توقعات بأن هذه الرسوم ستؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي وزيادة النزاعات التجارية بين الدول فيما يسمى بالحرب التجارية.
يتلقى الذهب حاليًا كل الدعم سواء من الجانب الجيوسياسي أو الجانب الاقتصادي، وإذا جاءت رسوم ترامب الجمركية المتبادلة حادة وتستهدف العديد من الدول فسترتفع أسعار الذهب مجددًا ليخترق القمة السعرية التاريخية التي سجلها يوم أمس عند 3149 دولارا للأونصة.
الارتفاع في سعر الذهب العالمي يستمر هذا الأسبوع ليتبع 4 أسابيع سابقة من الصعود في أسعار الذهب، ركزت الأسواق خلالها على التوترات حيث أثرت الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة على واردات السيارات بنسبة 25% والرسوم الانتقامية المرتقبة على معنويات الأسواق.
كما زادت مخاوف الركود التضخمي من الضغوط والطلب على الذهب كملاذ آمن وتحوط ضد التضخم، هذا بالإضافة إلى انخفاض مؤشرات الأسهم العالمية خلال هذا الأسبوع وتراجع الدولار الأمريكي بسبب المخاوف من تراجع النمو الاقتصادي.
هذا وقد توقع بنك UBS العالمي بشكل مبدئي أن تصل أسعار الذهب هذا العام إلى 3200 دولار للأونصة، بينما تصل توقعاته بالنسبة لسيطرة السيناريو الصاعد على الذهب أن يصل سعره هذا العام إلى 3500 دولار للأونصة.
صدرت بيانات ضعيفة منذ بداية الأسبوع عن الاقتصاد الأمريكي فقد أظهر تقرير فرص العمل المتاحة (JOLTS) لشهر فبراير انخفاض فرص العمل المتاحة إلى 7.57 مليون من 7.76 مليون في يناير، مما يشير إلى تباطؤ تدريجي في سوق العمل وسط تزايد الشكوك الاقتصادية.
في الوقت نفسه انخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي ISM في الولايات المتحدة الأمريكية إلى 49.0 في مارس من 50.3 في فبراير مسجلا أول انكماش للقطاع الصناعي هذا العام، ويعود ذلك إلى انخفاض طلبيات المصانع والتوظيف.
ضعف البيانات الاقتصادية يعقد توقعات أسعار الفائدة الأمريكية حيث قد تؤدي السياسة المتشددة للبنك إلى تباطؤ النمو أكثر، إلا أن مخاطر التضخم الناجمة عن الرسوم الجمركية الجديدة تحد من مجال تخفيف السياسة النقدية.