«بعد كل سجن في حرية.. فلسطين ربتنا منخافش من أشكالهم».. على هذه الكلمات تربت وعليها بدأت الطفلة عهد التميمي رحلتها في النضال والدفاع عن القضية الفلسطينية منذ نعومة أظافرها، فكانت طفلة لا يتجاوز عمرها الـ 10 سنوات، لكنها تقف بشجاعة الأسود في وجه جنود الاحتلال الإسرائيلي تهاجم سلاحهم المتطور بالكلمات وتضرب رجاله المغتصبين بالصفعات واللكمات، وتدافع عن قريتها بشجاعة الأبطال، وكأنها شبل خرج للتو من عرين الأسود ليلتهم هؤلاء الطغاة.

عهد التميمي التي اعتقلتها قوات الاحتلال الإسرائيلي للمرة الأولى عام 2017 وهي في عمر الـ 16 عامًا، بعدما صفعت أحد جنودها على وجهه، عادت الآن لتقبع داخل سجون العدو، بسبب نضالها ودفاعها المستميت عن أرضها، وكأن الطفلة التي استحل الاحتلال طفولتها وبراءتها لم يُكتب لها حتى أن تعيش شبابها بالحرية التي تنادي بها دول الغرب التي لم تتوانى عن دعم إسرائيل في عدوانها على الأبرياء في الأراضي المحتلة، فمن هي عهد التميمي؟ وكيف كانت رحلتها في النضال؟

اعتقال عهد التميمي أول مرة

عُرفت عهد التميمي منذ طفولتها بهمتها وشجاعتها في مواجهة جنود الاحتلال، أثناء دفاعها عن قرية النبي صالح في الضفة الغربية، لكن أبرز موقف لها والذي أرعب إسرائيل بأكملها عندما حاولت طرد الجنود من ساحة بيتها أثناء مواجهات في قريتها، وظهرت في مقطع فيديو وهي تطرد عنصرين من جنود الاحتلال وصفعتهما على وجهيهما، ودفعتهما للخروج من ساحة المنزل.

وتسببت صفعات عهد، على وجه جنود الاحتلال، في ثورة الجيش الإسرائيلي بكافة قياداته، فكان القرار باعتقال فتاة كل تهمتها أنها لا تخشى الموت ولا تخاف سلاح العدو الذي احتل أرضها، كل تهمتها أنها دافعت عن منزلها وقريتها التي هي ملك جدودها، فاقتحم جنود الاحتلال مننزلها واقتادوها إلى السجن.

كسر قيود الاعتقال وحرية عهد التميمي

في 9 يوليو 2018، أفرج جيش الاحتلال، عن الفتاة الفلسطينية عهد التميمي، بعدما قضت 8 أشهر في سجن الاحتلال، بتهمة صفع جنديين إسرائيليين، فى واقعة تم تسجيلها بواسطة كاميرا فيديو، وهي الواقعة التي حولتها إلى رمزًا للمقاومة الفلسطينية بل والعالمية.

ظن جيش الاحتلال ان الفتاة التي مارس عليها كافة أنواع الضغوط والانتهاكات داخل سجنه سوف تستكين وتخاف من العودة له، لكن عهد التميمي ظلت على العهد الذي أخذته على نفسها والذي ربتها عليه فلسطين، فكانت «لا تخاف من أشكالهم»، وتقف بشجاعتها المعهودة في وجه هؤلاء الجنود المحتمين في دروعهم الواقية وبأسلحتهم المتطورة، بل ووقفت في وجه العالم بأكمله وفضحت جرائم العدو الغاشم.

اعتقال عهد التميمي للمرة الثانية

يبدو أن جيش الاحتلال الإسرائيلي لم يشفي غليله مما فعلته تلك الفتاة الفلسطينية، فعندما تذكر صفعتها على وجوه جنوده، قرر أن يعاود عدوانه عليها، فاعتقلها فجر اليوم الاثنين 6 أكتوبر 2023، للمرة الثانية، لكن هذه المرة بحجة أخرى، غير صفع جنوده، فاتهمها بالتحريض على الإرهاب.

وأكد ناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي: «أوقفت عهد التميمي للاشتباه بتحريضها على العنف ونشاطات إرهابية في بلدة النبي صالح، وأحيلت على قوات الأمن الإسرائيلية لمزيد من الاستجواب».

وعلق وزير الأمن القومي في الحكومة الإسرائيلية إيتمار بن غفير، على اعتقال الفتاة ذات الـ 22 عامًا، قائلًا: «تحية لقوات الجيش التي اعتقلت عهد التميمي التي أدينت سابقًا بمهاجمة الجنود، وقد أظهرت التعاطف مع القتلة.. يجب أن لا يكون لدينا صبر على المخربين ومن يدعمهم».

من هي عهد التميمي؟

ولدت عهد التميمي في 31 يناير عام 2001 في قرية النبي صالح، بالضفة الغربية، وهي من عائلة معروفة بناضلها ضد الاحتلال، فوالديها أعضاء في لجنة المقاومة الشعبية ضد الجدار والاستيطان، وينظمان دائمًا فعاليات ضد الاحتلال الإسرائيلي في القرية، وهو ما منحها الشجاعة والإيمان بالقضية الفلسطينية.

اقرأ أيضاً«الأسرى الفلسطينية»: الاحتلال اعتقل 1680 شخصا من الضفة الغربية منذ «طوفان الأقصى»

الاحتلال اعتقلها للمرة الثانية.. من هي الفلسطينية عهد التميمي؟

غارات إسرائيلية على مناطق متفرقة تركزت على الشريط الشمالي الغربي لمدينة غزة

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: فلسطين إسرائيل الضفة الغربية غزة عهد التميمي لحظة اعتقال عهد التميمي التميمي عهد اعتقال عهد التميمي من هي عهد التميمي محمد التميمي قرية النبي صالح الاحتلال الإسرائيل الاحتلال الإسرائیلی جنود الاحتلال جیش الاحتلال عهد التمیمی

إقرأ أيضاً:

نادي الأسير: الاحتلال اعتقل أكثر من 100 مواطن خلال الأسبوع الأخير من الضفة

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيليّ خلال الأسبوع الأخير أكثر من (100) مواطن من الضّفة، بينهم أطفال، ونساء.

وقال نادي الأسير في بيان له، اليوم الجمعة 4 أبريل ، إن الاحتلال يواصل التصعيد من عمليات الاعتقال في محافظات الضّفة، والتي تركزت مؤخراً في مسافر يطا، ومخيم الفوار، ومخيم الدهيشة، بالإضافة إلى محافظتي جنين وطولكرم التي يواصل الاحتلال اجتياحهما منذ نحو شهرين.

وأشار نادي الأسير إلى أنّ عمليات الاعتقال رافقها عمليات الإعدام الميداني، والتحقيق الميداني، إلى جانب الاعتداءات والتهديدات بحقّ المواطنين وعائلاتهم، وتنفيذ عمليات تدمير واسعة للبنية التحتية، وتخريب وتدمير منازل المواطنين، إضافة إلى اعتقال المواطنين كرهائن، وتحويل المنازل إلى ثكنات عسكرية.

يذكر أنّ عمليات الاعتقال هذه تأتي في ظل العدوان الشامل، الذي يشنّه الاحتلال على أبناء شعبنا منذ بدء حرب الإبادة، والتي اعتقل الاحتلال خلالها أكثر من 15 ألف و800 مواطن من الضفة، إلى جانب اعتقال العشرات من العمال الفلسطينيين، والآلاف من غزة .

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين استشهاد فتى برصاص الاحتلال في حوسان غرب بيت لحم واحتجاز جثمانه الأونروا: إسرائيل تستخدم الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاحا في غزة القسام تصدر بياناً عسكرياً بشأن استشهاد حسن فرحات بلبنان الأكثر قراءة حماس: نأمل أن تشهد الأيام القليلة القادمة انفراجة حقيقية في مشهد الحرب بالصور: 75 ألف مُصل يؤدون الجمعة الأخيرة من رمضان في المسجد الأقصى شاهد: الجيش الإسرائيلي يقصف مبنى في ضاحية بيروت الجنوبية إصابة 5 مواطنين خلال اعتداء مستوطنين على رعاة الأغنام جنوب الخليل عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

مقالات مشابهة

  • المملكة تدين التصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية
  • المملكة تستنكر بأشد العبارات التصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة واستمرار استهداف المدنيين العزّل
  • المملكة تدين بشدة التصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية
  • الاحتلال الإسرائيلي اعتقل أكثر من 100 فلسطيني من الضفة الغربية خلال أسبوع
  • نادي الأسير: الاحتلال اعتقل أكثر من 100 مواطن خلال الأسبوع الأخير من الضفة
  • محامي السيدة التي صفعت قائد تمارة : احمرار على الخد لا يبرر شهادة طبية من 30 يوماً
  • طعن بالزور في الشهادة الطبية يثير الجدل في محاكمة شيماء التي صفعت قائدا في تمارة مع ظهور أسرار جديدة (+تفاصيل)
  • تأحيل محاكمة شيماء التي صفعت قائدا في تمارة إلى 10 أبريل
  • الرئاسة الفلسطينية تدين إعلان الاحتلال الإسرائيلي فصل مدينة رفح
  • يديعوت أحرونوت: جيش الاحتلال يعاني من نقص في القوى البشرية والجنود منهكون