أكثر الدول حرقًا للغاز الطبيعي عالميًا.. روسيا تتصدر وهذه مرتبة العراق
تاريخ النشر: 6th, November 2023 GMT
السومرية نيوز – اقتصاد
تُظهر قائمة أكثر الدول حرقًا للغاز الطبيعي حول العالم، نجاح الغالبية في خفض مستويات الحرق الناجم عن عمليات إنتاج النفط، وأحد الأسباب الرئيسة في زيادة الانبعاثات الضارة بالبيئة.
وبحسب بيانات، اطلعت عليها وحدة أبحاث الطاقة، نجحت كل من روسيا وإيران والولايات المتحدة والمكسيك وليبيا ونيجيريا والسعودية في خفض حرق الغاز الناتج عن عملياتها النفطية، الأمر الذي أسهم في تراجع الإجمالي على المستوى العالمي.
ويُقصد بعمليات حرق الغاز الطبيعي: حرق الغاز المصاحب لأنشطة استخراج النفط، مع العقبات التي تمنع نقله إلى الأسواق واستغلاله، وهو ما تنتج عنه زيادة في انبعاثات الميثان وثاني أكسيد الكربون.
إجمالي حرق الغاز عالميًا
تراجع حرق الغاز عالميًا بكمية وصلت إلى 5.9 مليار متر مكعب خلال العام الماضي (2022)، مقارنة بالعام السابق له، بنسبة هبوط سنوية بلغت 4%.
وسجل حرق الغاز عالميًا خلال العام الماضي نحو 146.8 مليار متر مكعب، مقابل 152.7 مليار متر مكعب في عام 2021.
وسجلت الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تراجعًا في حرق الغاز خلال العام الماضي إلى 127.8 مليار متر مكعب، مقابل 130.9 مليار متر مكعب عام 2021.
كما تراجع حرق الغاز في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى 19.1 مليار متر مكعب خلال العام الماضي، مقابل 21.8 مليار متر مكعب عام 2021.
أكبر 5 دول
رغم تسجيلها تراجعًا سنويًا، واصلت روسيا تصدرها قائمة أكثر الدول حرقًا للغاز خلال 2022، لتتخطى وحدها إجمالي الكمية المحروقة في دول الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وخلال العام الماضي، تراجعت كمية حرق الغاز في روسيا إلى 26 مليار متر مكعب، مقابل 26.4 مليار متر مكعب في عام 2021، وفق الأرقام التي اطلعت عليها وحدة أبحاث الطاقة.
وفي المركز الثاني، جاءت إيران بكمية بلغت 18.4 مليار متر مكعب خلال العام الماضي، مقابل 18.5 مليار متر مكعب في عام 2021، بنسبة هبوط سنوية 0.5%.
وحلّ العراق في المركز الثالث بقائمة أكثر الدول حرقًا للغاز بكمية بلغت 17.8 مليار متر مكعب خلال 2022، مقابل 17.7 مليار متر مكعب عام 2021، بنسبة نمو سنوية 0.3%.
ويستهدف العراق التوقف عن حرق الغاز خلال 3 أعوام، بصفته أحد الحلول التي تُسهم في تحقيق البلاد الاكتفاء الذاتي من الغاز المستعمل بصورة رئيسة في توليد الكهرباء.
وتشير تصريحات حكومية إلى أن خسائر بغداد من عدم وقف حرق الغاز المصاحب لعمليات النفط وصلت إلى 12 مليار دولار سنويًا، إذ يُنظر بصفة عامة إلى الغاز المحروق أنها كمية من الممكن استغلالها وفي الوقت نفسه حماية البيئة من الانبعاثات الناتجة عن الحرق.
بينما جاءت فنزويلا في المركز الرابع بكمية حرق الغاز وصلت إلى 9.8 مليار متر مكعب في 2022، مقابل 9.2 مليار متر مكعب في العام السابق له، بنسبة صعود سنوية 6.6%.
وجاءت الولايات المتحدة في المركز الخامس بقائمة أكثر الدول حرقًا للغاز بنحو 8.8 مليار متر مكعب عام 2022، مقابل 9.7 مليار متر مكعب عام 2021، بانخفاض 9.3% على أساس سنوي.
نيجيريا تسجل أكبر تراجع في حرق الغاز
في المركز السادس، جاءت الجزائر بقائمة أكثر الدول حرقًا للغاز الطبيعي بكمية ارتفعت إلى 8.5 مليار متر مكعب، مقابل 8.1 مليار متر مكعب عام 2021، بنسبة نمو 5.3%.
وفي المقابل، تراجعت كمية حرق الغاز في المكسيك خلال العام الماضي إلى 6.8 مليار متر مكعب، مقابل 7.8 مليار متر مكعب عام 2021، لتسجل هبوطًا ملحوظًا بنسبة 13.1%، لتأتي في الترتيب السابع.
ونجحت ليبيا -أيضًا- في تسجيل تراجع بكمية الغاز المحروق خلال العام الماضي بنسبة 8.6% إلى 5.4 مليار متر مكعب، مقابل 5.9 مليار متر مكعب في عام 2021.
وسجلت نيجيريا أعلى نسبة تراجع سنوية بقائمة أكثر الدول حرقًا للغاز خلال العام المنصرم وصلت إلى 18.5%، مع وجودها في المركز التاسع بالقائمة.
وانخفضت كمية الغاز المحروق في نيجيريا خلال العام الماضي إلى 5.3 مليار متر مكعب، مقابل 6.5 مليار متر مكعب في عام 2021.
وفي المركز العاشر، جاءت السعودية بكمية حرق للغاز تراجعت إلى 2.5 مليار متر مكعب، مقابل 2.8 مليار متر مكعب عام 2021، بنسبة هبوط سنوية 8.8%.
المصدر: السومرية العراقية
كلمات دلالية: ملیار متر مکعب خلال خلال العام الماضی حرق الغاز فی فی المرکز وصلت إلى عالمی ا
إقرأ أيضاً:
التخطيط تطالب بصياغة نظام مالي عالمي لدعم الإقتصاديات الناشئة
شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي في الحوار رفيع المستوى الذي نظمته مؤسسة Africa Political Outlook، حول «إعادة تعريف التعاون متعدد الأطراف في نظام عالمي شامل، ودفع التعاون جنوب جنوب»، وذلك بمشاركة كاميلا بروكنر، مدير مكتب الأمم المتحدة الإنمائي في بروكسل وممثلة الأمم المتحدة لدى الاتحاد الأوروبي، والدكتور مامادو تنجارا، وزير الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية جامبيا، وألبرت باهميمي باداكي، رئيس وزراء تشاد الأسبق، و أحمدو ولد عبد الله، الممثل الخاص السابق للأمين العام للأمم المتحدة في غرب أفريقيا .
خلال كلمتها، أكدت الدكتورة رانيا المشاط، أهمية الحوار الذي يأتي في ظل التغيرات في موازين القوى العالمية، موضحة أن الهياكل التقليدية للحوكمة العالمية لم تعد تعكس حقائق عالم اليوم، وأن صعود دول الجنوب ليس مجرد ظاهرة عابرة، بل هو تحول هيكلي.
أشارت الى أنه بحلول عام 2025، ستشكل هذه الاقتصادات الناشئة 44% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ومع ذلك، لم يواكب هذا التحول تغييرٌ متناسب في هياكل الحوكمة العالمية.
أشارت «المشاط»، إلى أن الدول النامية تشكل 75% من الأعضاء بالبنك الدولي للإنشاء والتعمير، لكنها لا تملك سوى حوالي 40% من حقوق التصويت، أما في صندوق النقد الدولي، فرغم أنها تشكل 75% من العضوية، فإنها لا تمتلك سوى 37% من حقوق التصويت، لافتة الى أنه بالنسبة للدول النامية، هذه المسألة ليست مجرد قضية نظرية أو إحصائة، بل هي واقع ملموس يؤثر على قدرتها على التأثير في القرارات العالمية.
قالت إننا نعيش في عصر يشهد تقدمًا هائلًا في اقتصادات الدول النامية، خصوصًا في أفريقيا، حيث تنمو اقتصاداتنا بسرعة، وتتسم شعوب الدول النامية بانخفاض الأعمار والطاقات الكامنة، بما يعد محركًا رئيسيًا للابتكار والتنمية.
علاوة على ذلك، تمتلك العديد من الدول النامية موارد طبيعية تعتبر ضرورية للنمو الاقتصادي على مستوى العالم. ومع ذلك، لا تزال هذه الدول تواجه تحديات اقتصادية هائلة بسبب الفجوات الهيكلية في النظام المالي الدولي. حيث لا يزال هناك انعدام للتوازن في آليات التمويل والاستثمار، مما يعوق تنميتنا المستدامة ويزيد من تعميق فجوة الفقر وعدم المساواة.
أوضحت أن تكلفة رأس المال للدول الأفريقية أعلى عدة مرات من تلك التي تتحملها الدول المتقدمة، مما يحد من قدرة تلك الدول على تنفيذ مشروعات كبيرة للتنمية الاقتصادية وتحقيق أهدافنا التنموية، لافتة الى قيام العديد من المؤسسات المالية الدولية (IFIs) مؤخرًا بالإعلان عن مجموعة من التعديلات في هياكل تصويتها، وذلك بهدف إعادة توازن النظام المالي العالمي وضمان أن يكون للدول النامية، بما في ذلك الدول الأفريقية، صوت أقوى وأكثر تأثيرًا في صياغة السياسات الاقتصادية الدولية، مؤكدة أن هذه التعديلات تمثل خطوة مهمة نحو معالجة القضايا الهيكلية، ولكنها ما زالت غير كافية لتحقيق التوازن المنشود.
وأكدت أننا بحاجة إلى مؤسسات مالية دولية تعمل على خدمة جميع الدول بشكل عادل ومتساوٍ، وليس فقط دول الشمال العالمي، كما تم التأكيد عليه في ميثاق المستقبل، لكن يتعين على المؤسسات مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي أن تقوم بإصلاح هياكلها الحاكمة لتمنح الجنوب العالمي صوتًا حقيقيًا في اتخاذ القرارات الضرورية.
واستعرضت «المشاط»، دور مصر في المساهمة بشكل فعّال في المحادثات العالمية حول “التمويل العادل” وبناء “المؤسسات المالية العادلة” من خلال تقديم “دليل شرم الشيخ للتمويل العادل” خلال رئاستها لمؤتمر الأطراف COP27 ، حيث يمثل هذا الدليل خطوة محورية في رسم ملامح النظام المالي الذي يعكس احتياجات الدول النامية، ويشمل حلولًا عملية للتغلب على الحواجز التي تحد من تدفق الاستثمارات الخاصة إلى هذه الدول، موضحة أن الدليل يسهم في سد فجوة المعلومات بين الحكومات الوطنية والمستثمرين. كما يعمل على تقليل المخاطر والشكوك المرتبطة بالاستثمارات في مجالات حيوية مثل التغير المناخي، مما يساهم في تعزيز الثقة بين الأطراف المعنية.