آخر تحديث: 6 نونبر 2023 - 10:40 صبغداد/ شبكة أخبار العراق- كشفت وزارة الخارجية الأمريكية، مساء أمس الأحد، عن تفاصيل مباحثات الوزير أنتوني بلينكن، مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، خلال زيارة خاطفة أجراها إلى العاصمة بغداد.وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة، ماثيو ميلر، في بيان ، إن “بلينكن ناقش مع السوداني في بغداد، الصراع بين إسرائيل وحماس، والحاجة إلى منع انتشار الصراع، بما في ذلك في العراق”.

وبحث الوزير الأمريكي، بحسب ميلر، الوضع الإنساني في غزة والتزام الولايات المتحدة المستمر بالتنسيق مع العراق وشركائها الآخرين في المنطقة لضمان الوصول المستمر والآمن إلى الغذاء والماء والرعاية الطبية وغيرها من المساعدات المطلوبة لتلبية الاحتياجات الإنسانية.كما ناقش الوزير الأمريكي، مع رئيس الوزراء العراقي، الحاجة إلى ضمان عدم تهجير الفلسطينيين قسراً خارج غزة.وحث بلينكن، السوداني، على محاسبة المسؤولين عن الهجمات المستمرة على الموظفين الأمريكيين في العراق والوفاء بالتزامات العراق بحماية جميع المنشآت التي تستضيف موظفين أمريكيين بدعوة من الحكومة العراقية، مؤكداً أن “الولايات المتحدة ستدافع عن مصالحها وأفرادها”.

المصدر: شبكة اخبار العراق

إقرأ أيضاً:

ألا يزال العراق محتلا

آخر تحديث: 3 أبريل 2025 - 12:18 مبقلم: قاروق يوسف  ألا يشكل العراق حجر عثرة أمام أي اتفاق أميركي – إيراني مقبل؟ رسالة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى المرشد الأعلى علي خامنئي كانت صريحة في الإشارة إلى ضرورة أن تتوقف إيران عن دعم الميليشيات في المنطقة قبل بدء المفاوضات للتوصل إلى اتفاق نووي جديد. ليس من المعقول أن الرئيس الأميركي أراد الإشارة إلى الحوثيين ولم تخطر في باله ميليشيات الحشد الشعبي في العراق. ذلك ما لا يمكن توقعه بسبب أن الولايات المتحدة لا تزال تتعامل مع العراق من منطلق كونه لا يزال تحت رعايتها والدليل على ذلك أن أمواله من صادرات نفطه لا تصله إلا عن طريق المصارف الأميركية. ولأن إيران تعرف أن العراق لن يغيب عن الأجندة الأميركية فقد بدأت تسابق الزمن من أجل تطبيع هيمنتها على العراق من خلال إضفاء طابع قانوني على حراس تلك الهيمنة. وما قانون الحشد الشعبي الذي سيجري التصديق عليه وإقراره في مجلس النواب العراقي إلا خطوة ستتمكن إيران من خلالها من الإبقاء على مصالحها في العراق مصانة والدفاع عنها بقوة السلاح قانونيا. ينتقل القانون الجديد بالحشد الشعبي من كونه مجرد تجمع مؤقت لميليشيات شيعية ارتبط وجوده بفتوى الجهاد الكفائي التي أطلقها علي السيستاني عام 2014 إلى اعتباره جيشا رديفا للجيش العراقي الذي أشك أنه سيستعيد جزءا من هيبته في وقت قريب. ذلك ما يعني أنه سيكون للعراق جيشان. جيشه الرسمي وجيش الحشد الشعبي وهو جيش شيعي مئة في المئة. وإذا ما عرفنا أن هناك جيشا كرديا اسمه “بيشمركة” يبلغ تعداده أكثر من مئة ألف مقاتل فإن ذلك يعني أن العراق سيكون في حاجة إلى تأليف جيش سني لكي يكتمل المشهد الطائفي وتكون المحاصصة قد حققت أهدافها. بالنسبة إلى إيران فإن كل ما يهمها أن يكون لها جيش معترف به في العراق يدافع عن مصالحها إذا ما فرضت عليها الولايات المتحدة التخفيض من نسبة حضورها الضاغط في العراق شرطا لبدء المفاوضات. ما من ذكر في القانون الجديد لعبارة جيش شيعي ولكن الواقع يؤكد أن ذلك الجيش لن يكون شيعيا فقط بل وإيراني الهوى والولاء والمصالح. فلا تحتاج السفارة الإيرانية بعد ذلك إلى التدخل في الشأن الداخلي العراقي. اللعبة الإيرانية واضحة. وهي تستند أصلا إلى فكرة الاحتلال عن طريق الوكلاء. وإذا ما كان الحشد الشعبي قد تراجع عن قيام دولته بتأثير مباشر من احتجاجات أكتوبر/ تشرين الأول عام 2019 فإنه بعد إقرار قانونه من قبل السلطة التشريعية سيكون موجودا بقوة القانون. أما علاقته بالحرس الثوري الإيراني فإنها ستأخذ أشكالا وتتبع أساليب أخرى مختلفة غير أنها في جوهرها لن تتعرض لأي تغيير. الأمر ببساطة يمكن تلخيصه بما يلي. هنالك جيش يتمتع أفراده بكل امتيازات وحقوق أفراد الجيش الرسمي ويتم تمويله وتموينه من قبل الدولة العراقية فيما هو لا يخضع لإمرتها ولا ينفذ قراراتها في السلم أو الحرب بل يستلم خططه وقرارات حركته وأوامر الحرب من إيران ويقف مدافعا عنها إذا ما تعرضت لأي خطر. إن لم يكن ذلك احتلالا بالوكالة فماذا يُسمى؟ إذا كان الجانب الأميركي جادا في طرح تلك العقدة في مفاوضات، سيضطر الإيرانيون إلى إجرائها، سرقة للوقت أو محاولة لاستدراج الأميركيين إلى ما يعتقدون أنه واقع ميت وميؤوس منه فسيكون عليه أن يستمع إلى العراقيين مثل محقق في جريمة احتيال عالمية. سينكر جميع أفراد الطبقة السياسية أيّ علاقة لهم بإيران. ذلك ما دأب مقتدى الصدر على القيام به منذ سنوات. وقد يكون الصدر الذي يمثل دور المعارض دليلا على أن التبعية لإيران هي ليست سُبة بالنسبة إلى أفراد تلك الطبقة التي أثبتت عبر أكثر من عشرين سنة من تسيدها على القرارين السياسي والاقتصادي أن خدمة مصالح إيران هي الطريقة الوحيدة لحماية عمليات الفساد التي تستند إلى النهب المنظم لثروات العراق. صحيح أن الولايات المتحدة هي الراعية للعملية السياسية وتلك جريمتها غير أن الأصح أن إيران هي الراعية لكل عمليات الفساد التي أدت إلى نشوء ما يمكن أن أسميها بـ”ممالك العراق الجديد” وهي إمبراطوريات مالية تمتد من هونغ كونغ إلى البرازيل مرورا بدبي. تلك ممالك إيرانية مموهة.ما لم يتم الإفصاح عنه في ما يتعلق بسعة إمبراطورية حزب الله المالية وخفاء خطوطها وغموضها سيكون مضاعفا مئات المرات بالنسبة إلى الدولة العميقة التي ترعى الحشد الشعبي وتؤثثه بكل ما يقوي وجوده من قوانين لتكون دفاعاته الإيرانية جاهزة في أي نزال مزدوج. لن يكون العراق مريحا في أي نزاع حتى لو لم يكن طرفا فيه.

مقالات مشابهة

  • الخارجية النيابية:زيارة السوداني المرتقبة لتركيا “لتعزيز العلاقات “بين البلدين
  • نائب إطاري:قانون الحشد الشعبي سيبلع كل جيوش العراق
  • نائب إطاري:قانون الحشد الشعبي سيبلع كل جيوش العراق الكثيرة
  • بسبب غرينلاند.. فرنسا باتت تخشى على أقاليمها الخارجية من مطالبات الولايات المتحدة
  • سيناتور ينتقد مسؤولي البنتاغون بسبب مزاعم تخفيض القوات الأمريكية في أوروبا
  • منظمة أمريكية: إدارة ترامب لا تملك أهدافًا معلنة بشأن الحشد الشعبي في العراق
  • منظمة أمريكية: إدارة ترامب لا تملك أهدافًا معلنة بشأن الحشد الشعبي في العراق - عاجل
  • أسوشيتد برس: ترامب يعتزم إقالة عدد من مسؤولي الأمن القومي الأمريكي
  • كيف تغيرت حسابات الولايات المتحدة تجاه إيران؟
  • ألا يزال العراق محتلا