السلطان عبدالرحمن بحرالدين والديار ما بين أيام حنكته وأيام الأشجان
السلطان عبدالرحمن ابن السلطان بحرالدين ” أندوكه ” ابن السلطان أبكر ، سلطان سلطنة دار مساليت في أقصى غرب السودان .
تم تنصيبه سلطانا على السلطنة في العام 1951م بعد وفاة والده ” بحرالدين أندوكه ” أحد أعظم سلاطين البلاد حكمة وعلما ، وصفه الباحث ” إبراهيم شمو ” في دراسته بعنوان : دار مساليت النموذج الإفريقي الإنساني للتعايش السلمي بالرأس المرفوعة ” أو ” أربعون عاما على ظهور الخيل قابضة على ألسنة الرماح 1875 – 1915م ”
قائلا :
كان السلطان بحرالدين – 1915 – 1951م – حكيما عبقري القيادة شجاعا وشهما وصاحب مروءة ، متدينا ورعا لا يرضى بالدنية في دينه أبدا ولم يكتثر للحاكم الإنجليزي ولم يطأطأ جبينه أبدا لأحد مهما على في سلطاته وحكمه في بلاد السودان .


ولتلك الصفات الشخصية في السلطان بحرالدين أندوكه أصبحت دار مساليت أكثر جذبا للناس وتدفق الخلائق من شرق السودان والغرب ومن الشمال وتوافد الجلابة تجارا وأهل جاه وعلماء وفقهاء كلهم ساهموا في إزداهار الجنينة عاصمة السلطنة ومركزها الروحي .
وتلك عبقرية ” بحرالدين أندوكه ” ..
ومن بعد ، سار على نهج حكمته خليفته أبنه ” عبدالرحمن ” .. رجل كان يتقطر حكمة وحنكة ودربة ، جمع الناس حوله ودا ومحبة لدار مساليت وأهلها .
كان إنتماءه للناس جميعا بمختلف قبائلهم وأعراقهم واتجاهاتهم الفكرية وتنظيماتهم السياسة ، لم يرى الناس للسلطان ” عبدالرحمن بحرالدين ” أي نشاط سياسي يضعه في جانب الإنتماء الحزبي الضيق ، كان يجتمع عنده الحكام والمعارضون فكلهم عنده على مسافة واحدة .
لم يزايد في أي مسألة من مسائل الناس والأرض ، عفيف اليد واللسان .
كان عظيما في كل شأن من شؤون الناس ، ولم يكن جبارا ، ولم يصغر خده عند أبواب قادة السياسة ، أو في بلاط والي من الولاة ، حتى تاريخ وفاته في يوم 6 فبراير 2000م
بيد أن الماضي والحاضر يدخلان في جدل وكأنه جدل الشمس والظلمات .
والله يقدر أقداره ويعلم ما تخفي الصدور من فوق سبع سموات وهو القائل :
” سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأملي لهم إن كيدي متين ”
كما أن دارنا لن تكف عن الهتاف مع شاعرنا محمد مفتاح الفيتوري :
” يا دار مساليت أنا حي ”
في مطولته عن إستشاهد السلطان تاج الدين في معركة دروتي :
” فوق الأفق الغربي سحاب أحمر لم يمطر
والشمس هنالك مسجونة
تتنزى شوقا منذ سنين
والريح تدور كطاحونة
حول خيامك يا تاج الدين
يا فارس
هذا زمن الشدة يا أخواني
هذا زمن الأحزان
سيموت كثير منا
وستشهد هذا الوديان
حزنا لم تشهده من قبل ولا من بعد
وارتاح بكلتا كفيه فوق الحربة
سرج جوادك ليس يلامس ظهر الأرض
وحصانك مثل البيرق يخرق الظلمات
يا فارس ”

الدكتور فضل الله أحمد عبدالله

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: دار مسالیت

إقرأ أيضاً:

32 شوطا في انطلاق مهرجان كأس جلالة السلطان للهجن

عمان: تنطلق غدا الأحد بمضمار الفليج بولاية بركاء منافسات مهرجان كأس جلالة السلطان للهجن الذي ينظمه شؤون البلاط السلطاني ممثلاً بالهجانة السلطانية، حيث سيشتمل على 77 شوطًا موزعة على خمسة أيام.

وسيشهد اليوم الأول إقامة 32 شوطًا خُصصت لفئة الحجائج لمسافة 4 كيلومترات، منها 20 شوطا للبكار، و 12شوطا للجعدان موزعةً على فترتين صباحية ومسائية، حيث سيقام في الفترة الصباحية 23 شوطا، منها 14 شوطا للبكار و9 للجعدان ورصدت للفائزين بالمراكز الأولى جوائز نقدية.

فيما سيقام في الفترة المسائية 9 أشواط منها 6 أشواط للبكار و3 أشواط للجعدان، حيث خُصص الشوط الأول للبكار ورصدت للفائز بالمركز الأول سيارة وشداد.

فيما خُصص الشوط الثاني، للجعدان ورصدت للفائز بالمركز الأول سيارة وخنجر. وخُصص الشوط الثالث للبكار وسيكرم الفائز بالمركز الأول بسيارة ودرع، أما الشوط الرابع فخصص للجعدان وسينال الفائز بالمركز الأول سيارة ودرع، فيما خُصصت الأشواط من الخامس إلى الثامن للبكار وسيتوج الفائز بالمركز الأول بسيارة، ويختتم اليوم الأول بشوط للجعدان وسيتوّج الفائز بالمركز الأول بسيارة.

وضمن الفعاليات المصاحبة للمهرجان تقام قرية مصاحبة، حيث تشتمل على العديد من الأركان والفعاليات والمسابقات، وتضم القرية ملعب القرية، وساحة القرية، ومسرح القرية، إضافة إلى الخيمة البدوية.

حيث تقام في ملعب القرية منافسات مسابقة كرة اليد على ظهور الإبل، فيما تقدم في ساحة القرية عدد من الفعاليات المتنوعة منها تجسيد القافلة البدوية، وتقديم فنون تراثية مُغناة مثل فن الحماسية، وعدد من المسابقات للحضور.

فيما يستضيف مسرح القرية أمسيات فنية، وعروضا موسيقية تقدمها الهجانة السلطانية، وتضم الخيمة البدوية فعاليات وفنونا متنوعة مثل فن الونه، وفن الطارق، والتغرود، والهمبل.

وسعياً لإتاحة الفرصة لعرض وتسويق منتجاتهم على الزوار أتاحت الهجانة السلطانية مشاركة عدد من المشاريع للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والأسر المُنتجة في قرية المهرجان، إضافة إلى معرض للتمور والأدوات الزراعية، حيث تشارك في القرية 24 مؤسسة صغيرة ومتوسطة، و12 مشروعا للأسر المنتجة، و6 مؤسسات زراعية، إضافة إلى جمعية المرأة العُمانية بولاية بركاء.

مقالات مشابهة

  • غدا.. انطلاق مهرجان كأس جلالة السلطان للهجن
  • 32 شوطا في انطلاق مهرجان كأس جلالة السلطان للهجن
  • عبدالرحمن بن نافع: ماحد يشبه أدائي حتى عالميًا.. فيديو
  • فلسطين تطالب بالتحقيق في الانتهاكات الإسرائيلية
  • "قميص السعادة" على مسرح قصر ثقافة ديرب نجم
  • خاص| قبل عرض الفيلم.. مخرج "استنساخ" يكشف سبب اختيار سامح حسين
  • جلالة السلطان يهنئ رئيس السنغال
  • الإمارات تعلن عن موعد عيد الأضحى وأيام الإجازة
  • تقرير: حماس "تحت الحصار"
  • طفل يبكي بعد لقائه ببطل شارع الأعشى عبدالرحمن بن نافع.. فيديو